سيرينا تطيح المصنفة الأولى هاليب... وديوكوفيتش يواصل انتصاراته

راؤنيتش يقضي على حلم زفيريف... ونيشيكوري إلى ربع نهائي بطولة أستراليا للتنس بعد انتصار ماراثوني

سيرينا أكدت استعادتها قوتها بالانتصار على هاليب (إ.ب.أ) - ديوكوفيتش تخطى ميدفيديف مواصلاً تقدمه (رويترز)
سيرينا أكدت استعادتها قوتها بالانتصار على هاليب (إ.ب.أ) - ديوكوفيتش تخطى ميدفيديف مواصلاً تقدمه (رويترز)
TT

سيرينا تطيح المصنفة الأولى هاليب... وديوكوفيتش يواصل انتصاراته

سيرينا أكدت استعادتها قوتها بالانتصار على هاليب (إ.ب.أ) - ديوكوفيتش تخطى ميدفيديف مواصلاً تقدمه (رويترز)
سيرينا أكدت استعادتها قوتها بالانتصار على هاليب (إ.ب.أ) - ديوكوفيتش تخطى ميدفيديف مواصلاً تقدمه (رويترز)

أطاحت الأميركية سيرينا ويليامز بالمصنفة الأولى عالمياً الرومانية سيمونا هاليب، وهددت صدارتها للتصنيف العالمي، لتبلغ ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، في حين حجز الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول مكانه في ربع النهائي، وباتت طريقه ممهدة للوصول للمحطة الأخيرة.
وفازت سيرينا المصنفة 16 على الرومانية بثلاث مجموعات 6 - 1 و4 - 6 و6 - 4 في ساعة و47 دقيقة، في أولى بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى، التي شهدت إحرازها آخر ألقابها الكبيرة الـ23 عام 2017، على حساب شقيقتها الأكبر فينوس، في إطار سعيها لمعادلة الرقم القياسي المطلق في عدد الألقاب الكبيرة، الموجود بحوزة الأسترالية مارغريت كورت (24 لقباً)، وتحقيق رقم قياسي في ملبورن، من خلال تتويجها للمرة الثامنة في حقبة الاحتراف، علماً بأن كورت هي صاحبة الرقم القياسي المطلق (11 لقباً).
وأنهت سيرينا، البالغة 37 عاماً، المجموعة الأولى بسهولة في 22 دقيقة، بعد أن كسرت إرسال منافستها مرتين، ثم خسرت الثانية في 35 دقيقة قبل أن تنهي المباراة بمجموعة حاسمة في ساعة و47 دقيقة، وتحقق فوزها التاسع على هاليب في 10 مواجهات بينهما.
وصرحت سيرينا بعد الفوز: «أنا أشبه بمقاتلة. لا أستسلم أبداً. كانت المباراة حامية وقوية، كانت هناك بعض النقاط المذهلة. كان يجب أن أرفع مستوى أدائي، وأعرف أني أستطيع وقمت بذلك، ولحسن الحظ هذا الأمر صنع الفارق».
وأضافت: «أحب التنس، أحب الظهور هنا، وأحب هذا الملعب (الرئيسي رود لايفر). إنه لأمر رائع أن أعود».
وهو الفوز الأول لسيرينا منذ خمس سنوات على لاعبة تتصدر التصنيف العالمي، وهي ستقابل في ربع النهائي التشيكية كارولينا بليسكوفا، السابعة، التي تغلبت على الإسبانية غاربيني موغوروزا الـ18 بمجموعتين 6 - 3 و6 - 1.
وبلغت اليابانية ناومي أوساكا المصنفة رابعة، وبطلة فلاشينغ ميدوز الأميركية العام الماضي، ربع النهائي، بتغلبها على اللاتفية أناستاسيا سيفاستوفا الثالثة عشرة، 4 - 6 و6 - 3 و6 - 4. محققة فوزها الثالث في خمس مواجهات بينهما.
وتلتقي أوساكا (21 عاماً) في ربع النهائي مع الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، السادسة، والتي تغلبت على الأميركية ماديسون كيز، السابعة عشرة، 6 - 2 و1 - 6 و6 - 1.
وقالت سفيتولينا: «تتويجي ببطولة الماسترز الختامية العام الماضي منحني ثقة هائلة، ولم أعد أفكر فيما حصل في السابق. لا أتطلع سوى إلى الأمام، أنتظر التحدي المقبل».
وتتفوق سفيتولينا التي فشلت حتى الآن في تخطي ربع نهائي بطولات الغراند سلام، في المواجهات المباشرة على اليابانية؛ حيث فازت 3 مرات مقابل خسارتين.
وفي منافسات الرجال، قضى الكندي ميلوش راؤنيتش المصنف 16 على آمال الألماني ألكسندر زفيريف، الرابع، الذي كان يحلم بإحراز باكورة ألقابه الكبيرة في ملبورن، بعد تتويجه في بطولة الماسترز على حساب الكبار، بفوزه عليه بثلاث مجموعات، 6 - 1 و6 - 1 و7 – 6، أمس. واحتاج راؤنيتش إلى ساعة و59 دقيقة للإطاحة بزفيريف قائد الجيل الجديد للعبة، وأحد المرشحين للفوز باللقب، محققاً فوزه الثاني في 3 مواجهات جمعته مع الألماني.
واستمرت عقدة زفيريف في البطولات الكبرى؛ حيث فشل في تخطي ربع النهائي الذي بلغه مرة واحدة في رولان غاروس العام الماضي، رغم فوزه بعشرة ألقاب في مسيرته، بينها ثلاث دورات ماسترز للألف نقطة.
ولم يقو زفيريف (21 عاماً)، الذي خاض ثمن النهائي في ملبورن للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية، على فعل أي شيء أمام البداية القوية للكندي (28 عاما)، في المجموعتين الأولى والثانية، اللتين حسمهما لصالحه بسهولة، بنتيجة واحدة، 6 – 1، في ساعة.
ويلتقي راؤنيتش، وصيف بطل 2016، في ربع النهائي مع آخر الفرنسيين في المنافسة لوكا بوي، المصنف 28، والذي هزم الكرواتي بورنا تشوريتش الحادي عشر، 6 - 7 و6 - 4 و7 - 5 و7 - 6.
وقال راؤنيتش: «لعبت بطريقة رائعة جداً، أنا فخور بأنني تمكنت من تغيير الأمور بسرعة بعد بدايتي السيئة».
وبخروج زفيريف ومن قبله السويسري روجر فيدرر، المصنف الثالث، وبطل النسختين الأخيرتين (2017 و2018)، زالت معظم العقبات من طريق الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول، والساعي إلى الانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب في ملبورن، الذي يتقاسمه مع السويسري (6 ألقاب لكل منهما).
وتخطى ديوكوفيتش أمس الروسي دانييل ميدفيديف، الخامس عشر، 6 - 4 و6 - 7 و6 - 2 و6 - 3 في ثلاث ساعات و16 دقيقة، محققاً فوزه الثاني عليه في مواجهتين بينهما، ولم يبق أمام ابن الـ31 عاماً عملياً سوى المصنف ثانياً الإسباني رافائيل نادال (32 عاماً)، الذي لن يلتقيه قبل النهائي.
وسيطر ديوكوفيتش على مجريات اللقاء في البداية، وأحرز المجموعة الأولى بعد أن كسر إرسال منافسه مرتين، وخسر إرساله مرة واحدة، ثم تقدم في الثانية 4 – 1؛ لكن الروسي تمكن من إدراك التعادل 4 – 4، وحسم المجموعة بشوط فاصل.
وصرح ديوكوفيتش بعد الفوز: «كانت معركة بدنية. لم يرتكب أخطاء، ودافع بقوة، فكان من الصعب تجاوزه»، مشيراً في هذه الصدد إلى صعوبة فوزه بالشوط الرابع في المجموعة الثالثة.
وهي المرة الثانية التي يخسر فيها ديوكوفيتش مجموعة في النسخة الحالية، بعد أن تغلب في الدور الثالث على الكندي دينيس شابوفالوف، الـ27، بأربع مجموعات.
وضمن التأهل إلى ربع النهائي بقاء ديوكوفيتش في صدارة التصنيف العالمي، الذي سيصدر الأسبوع المقبل بعد ختام البطولة الأسترالية.
ويلتقي ديوكوفيتش في الدور المقبل مع الياباني كي نيشيكوري، الذي حول تخلفه بمجموعتين أمام الإسباني بابلو كارينيو بوستا (المصنف 23) إلى فوز بخمس مجموعات، وفي خمس ساعات وخمس دقائق، 6 - 7 و4 - 6 و7 - 6 و6 - 4 و7 - 6.
وأمضى نيشيكوري (29 عاماً)، أفضل لاعب آسيوي راهناً، 13 ساعة و47 دقيقة في الملاعب، بعد أن خاض ثلاث مباريات من خمس مجموعات في الأدوار الأربعة الأولى، قبل أن يبلغ ربع النهائي في ملبورن للمرة الرابعة.


مقالات ذات صلة

زيادة جديدة في مكافآت «رولان غاروس»

رياضة عالمية طالب كبار اللاعبين مراراً بنسبة أكبر من عائدات البطولات الأربع الكبرى (رولان غاروس)

زيادة جديدة في مكافآت «رولان غاروس»

أعلن منظمو دورة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس)، الخميس، عن زيادة بنسبة 9.5 في المائة في إجمالي جوائز ومكافآت البطولة المقررة إقامتها الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كوكو غوف (رويترز)

دورة شتوتغارت: غوف تصعد إلى دور الثمانية

تأهلت الأميركية كوكو غوف المصنفة الثانية عالمياً إلى دور الثمانية من دورة شتوتغارت المفتوحة للتنس، بعد تغلبها على نظيرتها الروسية لودميلا سامسونوفا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا إلى ربع النهائي

تغلبت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، على الروسية ديانا شنايدر 6 - 3 و6 - 4، وبلغت الدور ربع النهائي من دورة شتوتغارت لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: موزيتي إلى ربع النهائي بسهولة

تأهل الإيطالي لورنتسو موزيتي، المصنف تاسعاً عالمياً، بسهولة إلى ربع نهائي دورة برشلونة لكرة المضرب (500 نقطة) بعد فوزه على الفرنسي كورنتان موتيه 6 - 3 و6 – 4.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (رويترز)

دورة ميونيخ: زفيريف يعبر إلى دور الثمانية

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف لدور الثمانية في بطولة ميونيخ للتنس، عقب فوزه على الكندي غابرييل ديالو بنتيجة 6-1 و6-2، الخميس، في دور الـ16 للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.