بيتزي: نجوم الأخضر لن يقبلوا الخروج صفر اليدين من بطولة آسيا

الشهري قال إنه يستخدم «عقله» في الملعب

وسائل إعلام خلال تغطيتها تدريبات المنتخب السعودي أمس (الاتحاد السعودي)
وسائل إعلام خلال تغطيتها تدريبات المنتخب السعودي أمس (الاتحاد السعودي)
TT

بيتزي: نجوم الأخضر لن يقبلوا الخروج صفر اليدين من بطولة آسيا

وسائل إعلام خلال تغطيتها تدريبات المنتخب السعودي أمس (الاتحاد السعودي)
وسائل إعلام خلال تغطيتها تدريبات المنتخب السعودي أمس (الاتحاد السعودي)

أكد الأرجنتيني جوان أنطونيو بيتزي مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم أن مباراة الأخضر مع نظيره الياباني تمثل بالنسبة لهم مسألة «حياة أو موت» لأن الخاسر سيغادر إلى بلاده صفر اليدين من هذه البطولة القارية.
وتابع: من هذا المنطلق أعتقد أن لاعبي المنتخب السعودي لن يقبلوا المغادرة المبكرة من هذه البطولة وإن كان المنافس منتخب اليابان الذي يعتبر الأكثر تتويجا باللقب وكذلك من حيث الإمكانيات والقوة ووجود اللاعبين المحترفين خارج الدوري الياباني ومع كل ذلك أعتقد أن اللاعب السعودي لديه الشيء الكثير ويظهر في مثل هذه المباريات التنافسية التي تحتاج إلى جهد كبير بدنيا وفنيا ومن هنا هناك تفاؤل كبير بالفوز.
وبين أن طموحه كبير كمدرب وكان سعيدا بالمواصلة والعبور في هذه النهائيات ولكن ليس هذا هو الهدف الذي جئنا من أجله، هناك هدف وطموح وهو إحراز اللقب خصوصا أن المنتخب السعودي منتخب كبير وقوي وله تاريخ في قارة آسيا ولا أرى أنه يمكن أن يخشى مواجهة المنتخب الياباني الذي يمتاز بالكثير من الإيجابيات ولديه بكل تأكيد بعض السلبيات سيتم العمل على استغلالها في مباراة اليوم التي لا تقبل أنصاف الحلول، فهناك منتخب فائز وسيواصل وآخر سيغادر من هذه النهائيات ونأمل أن نواصل لأننا نملك الإمكانيات لتحقيق ذلك.
وفي معرض رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول متابعته للمنتخب الياباني منذ نهائيات كأس العالم الماضية في روسيا في ظل الحديث عن أن المدرب الياباني لم يشرك كافة النجوم في الجولات الثلاث الماضية في دور المجموعات في هذه البطولة قال بيتزي «تابعت الكثير لمباريات اليابان، بكل تأكيد تابعت هذا المنتخب في نهائيات كأس العالم بروسيا وقدم هذا المنتخب مستوى مشرفا أيضا للكرة الآسيوية وهو الوحيد الذي عبر إلى الدور ثمن النهائي وخرج بصعوبة بالغة، كما تابعت مبارياته في الدور الأول من هذه النهائيات القارية ولذا أؤمن أن المنتخب الياباني هو الأفضل عناصريا من حيث وجود 10 محترفين في الخارج في التشكيلة الأساسية ولكن أؤكد أن المنتخب السعودي لديه من الإمكانيات ما تجعل الحظوظ بينه وبين المنتخب الياباني متساوية في مباراة اليوم ويمكن أن يحصل الشيء الكثير داخل أرض الملعب وثقتي بلاعبي المنتخب السعودي لا حدود لها لأنهم يسيرون على نهج وانضباط لم يتم التنازل عنه حتى في المباراة الماضية أمام قطر رغم الخسارة».
وعن التفاؤل السعودي الدائم في مواجهات اليابان وخصوصا في المباريات الحاسمة وآخرها طريق العبور إلى مونديال روسيا وكيف يمكن توظيف هذا العامل النفسي في مباراة اليوم قال بيتزي «أعرف ذلك بدقة وتاريخ المواجهات السعودية اليابانية هناك عدد من المباريات أسعدت السعوديين بكونها كانت ذات أهمية بالغة، إلا أن المهم أن لا نركن للماضي، يجب أن نكون مهيئين لإعادة التفوق مجددا والتأكيد على أننا نستحق المواصلة».
وحول جاهزية اللاعبين لمباراة اليوم وخصوصا الذين ابتعدوا بسبب الإصابات في المباريات الماضية قال بيتزي «الجميع في كامل الجاهزية البدنية والطبية، ياسر الشهراني وعمر هوساوي تحديدا جاهزان، وسنكون مكتملي الصفوف ولذا في هذا الجانب لدينا من الاطمئنان الشيء الكثير في أن نستخدم كل الأسلحة الفنية المتاحة في المنتخب السعودي دون أي غيابات في المجموعة الحالية المستمرة مع المنتخب، كما أن عودة سالم الدوسري ستعزز الصفوف بعد أن انتهت فترة الإيقاف لمباراة واحدة وهذا أمر مريح».
وحول حديث اليابانيين عبر وسائل الإعلام المختلفة أن المنتخب السعودي يعتمد بشكل أكبر على عنصرين فقط هما سالم الدوسري وفهد المولد والأخير هو من سجل هدف العبور للمونديال الماضي في الشباك اليابانية قال بيتزي «لا يمكن أن أعتمد على لاعبين فقط، هذا غير ممكن لأي منتخب يريد أن يحقق منجزا، قد تكون الشهرة الأكبر للاعبين الدوسري والمولد بسبب أحداث معينة برزا من خلالها ولكني أؤكد أنني أعتمد على مجموعة متكاملة من اللاعبين وأسعى دائما لتوسيع دائرة الخيارات من خلال إشراك عدد من العناصر الجديدة مثل عبد الرحمن غريب وحمدان الشمراني وغيرهما وهذا يعني أن لدينا البديل الجاهز عادة وهذه العناصر يجب أن تتوافر للمنتخب الطموح لتحقيق المنجزات الجديدة».
وشدد على الالتزام تجاه تقديم الأفضل مما يمكن أن يقدم السعادة للجماهير السعودية الوفية التي كانت خلف المنتخب في هذه البطولة وهي تطمح للمزيد من الانتصارات معتبرا أن هذا الالتزام ثابت تجاه كل من يدعم الأخضر ويكون عاملا إيجابيا للاعبين ومحفزا لهم نحو تقديم كل ما يمكنهم تقديمه.
من جانبه قال اللاعب يحيى الشهري أن مباراة اليوم تجمع بين منتخبين من أفضل أربع منتخبات في قارة آسيا من حيث العبور المباشر إلى نهائيات كأس العالم الماضية في روسيا ولذا بكل تأكيد ستكون مباراة صعبة للمنتخبين وندرك كلاعبين في المنتخب السعودي أن بذل أقصى جهد ممكن هو من سيساعدنا على العبور من هذه المباراة.
وأضاف «نحن جاهزون فنيا ومعنويا لمواجهة اليوم، فقد استعددنا بشكل ممتاز وسنبذل كل الجهود الممكنة لتحقيق النتيجة الإيجابية التي تسعد الجماهير السعودية».
وبين أن وجود الجمهور السعودي عامل هام من أجل عبور هذه المباراة الصعبة معبرا عن ثقته بالحضور الكثيف بعيدا عن ظروف المباراة وموعدها مشددا على أن الجمهور كان دائما خلف الأخضر وعنصرا إيجابيا خلف كل المنجزات.
وحول النقد بشأنه بتلافي الالتحامات القوية في الكرات المشتركة مما يسهل العبور أمامه قال الشهري «في مثل هذه المواقف يمكن للاعب أن يستخدم ذكاءه وليس بنيته الجسمانية وأنا أرى بالنسبة لي استخدام عامل الذكاء كونه التصرف الأمثل».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».