مصممة حلي تغزل من الفضة والنحاس والأحجار الملونة صوراً من الريف المصري

القطع مُستوحاة من مشروع تصوير لمنطقة الحرانية الريفية بمصر  -  استخدام قطع من الأحجار الكريمة لإضفاء ملامح وألوان دافئة للبيوت  -  البيوت مزيج من الفضة والنحاس الأحمر والأصفر
القطع مُستوحاة من مشروع تصوير لمنطقة الحرانية الريفية بمصر - استخدام قطع من الأحجار الكريمة لإضفاء ملامح وألوان دافئة للبيوت - البيوت مزيج من الفضة والنحاس الأحمر والأصفر
TT

مصممة حلي تغزل من الفضة والنحاس والأحجار الملونة صوراً من الريف المصري

القطع مُستوحاة من مشروع تصوير لمنطقة الحرانية الريفية بمصر  -  استخدام قطع من الأحجار الكريمة لإضفاء ملامح وألوان دافئة للبيوت  -  البيوت مزيج من الفضة والنحاس الأحمر والأصفر
القطع مُستوحاة من مشروع تصوير لمنطقة الحرانية الريفية بمصر - استخدام قطع من الأحجار الكريمة لإضفاء ملامح وألوان دافئة للبيوت - البيوت مزيج من الفضة والنحاس الأحمر والأصفر

لم تكن مُصممة الحُلي المصرية مي صالح تعلم أنها ستستعين باللوحات التي كانت قد أنجزتها خلال دراستها الجامعية بكلية التربية النوعية شعبة الفنون، حين أعدت مشروعاً في مادة التصوير عن بيوت منطقة «الحرانية» بمصر، وهي منطقة معروفة بأبعادها الفنية الريفية، وتُعتبر موطناً للعديد من الفنون اليدوية كذلك، وأبرزها السجاد اليدوي.
استعانت صالح بتلك الرسوم التي تعود لعام 2003. وهي تطرح نفسها من جديد بعد سنوات من تخرجها في عالم تصميم الحُلي الذي اختارت أن يكون مدخلها فيه مُشبعاً بالتراث، فبدأت في مُحاكاة رسومها التصويرية واستدعاء مقاطع من ذاكرتها حيال التكوينات المعمارية للمكان وروح تلك القرية، وتقول مي صالح لـ«الشرق الأوسط»: «بعد تخرجي تعددت سبل دراستي وتدربي في مجال تصميم الحُلي، بدأ من عملي في مصنع تصميمات الفنانة العالمية عزة فهمي، وحتى التحاقي بتدريب متخصص لمدة عام في مركز تكنولوجيا الحُلي التابع لوزارة الصناعة المصرية 2010».
وأطلقت وزارة التجارة والصناعة في مصر في عام 2003 مجلساً للصناعة والتكنولوجيا والابتكار، ويضم مركزاً لتكنولوجيا التصميمات والموضة، ومركزاً لتكنولوجيا الحلي، وآخر لصناعة الجلود، ويستهدف تقديم مصممين جدد إلى السوق المحلية من الكوادر الفنية ذات الموهبة في مجالات الموضة والحُلي وصناعة الجلود، ومساعدتهم كذلك على تصميم علامات تجارية خاصة تساهم في عملية الترويج للمنتجات المصرية محلياً وعالمياً، وساهم في تخرج العشرات من المصممين في مجالات عدة.
تتابع مي صالح: «كانت البداية الحقيقية لاكتشافي موطن شغفي الحقيقي في مجال التصميم، هو عند التحاقي بمشروع تابع لأكاديمية البحث العلمي عام 2011. وكانت فكرته إحياء التراث عبر التصميم، وبه قمت ومن معي من المشاركين بالعديد من الزيارات الميدانية لمتاحف ومواقع أثرية مثل المتحف الإسلامي والقبطي والمصري، حتى يختار كل منا الخط العام من التراث المصري الذي يُريد الاشتغال عليه، وعندها تحيزت للخط البدوي، والريفي الذي منه قرية الحرانية».
وتقول مي صالح إنها منذ ذلك الحين، نهضت بفكرة تحويل تراث قرية «الحرانية» المعماري الذي تُميزه البيوت التقليدية وأبراج الحمام والنخيل إلى قطع حُلي، وشاركت بها أكثر من مرة في بازار برلين الدولي.
تقوم صالح إلى جانب عملها في التصميم، بتدريس تصميم الحلي، وتقول: «أقوم بالتدريب إلى جانب تصميم قطعي بشكل يدوي بكل مراحلها دون الاستعانة بأحد في مرحلة الطلاء النهائية».
تستعين في الورشة بآلات مُتخصصة في مجال التصميم الدقيق للحُلي منها أقلام الحفر الدقيقة، والنشر الدقيق، والحفر للمعدن حتى يُعطي انطباعات حيّة لزخارف البيوت والنوافذ ذات الفتحات الهندسية، وتقول: «أستخدم كلاً من الفضة والنحاس الأبيض والأحمر بشكل رئيسي، وكذلك الأحجار كالفيروز والمرجان الأحمر، وكذلك أحجاراً صفراء تعطي شكل الشمس التي تُشرق من وراء البيوت، وجميعها تضفي ملامح وألواناً دافئة للبيوت».
وتعتبر المُصممة المصرية أن أحد أبرز مشكلات تصميم الحُلي في مصر هو «التقليد»، وتقول: «يزعجني أن أرى التقليد يسود مجال التصميم، فنرى مثلاً أن تجاراً يقومون بنسخ مئات القطع التي يشاهدونها على وسائط مثل موقع pintrest»بينترست» لغزو السوق بها، أو القيام بنسخ قطعة ارتدتها فنانة شهيرة لتحقيق أرباح ومبيعات مرتفعة، دون إبداء أي حرص على الإبقاء على فرادة التصميم، أو طابع الفن اليدوي».
وبعد ما وصفته بـ«النجاح» الذي لاقته مجموعة بيوت الحرانية، تقوم الآن مي صالح بتصميم مجموعة حُلي جديدة تُحاكي المعمار الأندلسي الذي تقول إنه «بلغ أوج مستويات الرُقي في التصميم على مر العصور».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».