النيابة المصرية تقرر إخلاء سبيل أحمد عز أبرز رجال الحزب الوطني

مبارك يغادر مقر محاكمته بعد تعرضه لوعكة

رجل الأعمال المصري أحمد عز قبل إخلاء سبيله من مقر المدعي العام في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
رجل الأعمال المصري أحمد عز قبل إخلاء سبيله من مقر المدعي العام في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

النيابة المصرية تقرر إخلاء سبيل أحمد عز أبرز رجال الحزب الوطني

رجل الأعمال المصري أحمد عز قبل إخلاء سبيله من مقر المدعي العام في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
رجل الأعمال المصري أحمد عز قبل إخلاء سبيله من مقر المدعي العام في القاهرة أمس (أ.ف.ب)

قررت نيابة الشؤون المالية والتجارية في مصر أمس إخلاء سبيل رجل الأعمال البارز أحمد عز، المحبوس منذ ثورة «25 يناير (كانون الثاني)» 2011، وذلك ما لم يكن مطلوبا على ذمة قضايا أخرى، وذلك بعد دفعه 11 مليونا و112 ألف جنيه، قسطا أول للغرامة المقررة عليه وقيمتها 100 مليون جنيه.
وكان عز، الذي يعرف بإمبراطور الحديد، يشغل منصب أمين التنظيم السابق للحزب الوطني المنحل، الذي كان يتزعمه الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة قبل يومين حكما بإخلاء سبيل عز بضمان محل إقامته، لتجاوزه مدة الحبس الاحتياطي في القضية المعروفة بـ«تراخيص الحديد»، مقابل دفعه غرامة قدرها 100 مليون جنيه، يجري دفعها على تسعة أقساط، ثلاثة منها خلال الشهر الحالي. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه لا توجد قضايا أخرى ضد عز يحبس على ذمتها، وإنه يجري الآن اتخاذ الإجراءات القانونية للإفراج عنه.
وأحالت النيابة العامة عز إلى محكمة جنايات القاهرة العام الماضي بتهمة غسل الأموال، بما قيمته ستة مليارات و429 مليون جنيه متحصلة من جريمتي التربح والاستيلاء على المال العام.
من جهة أخرى، أجلت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة أمس، إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه، إلى جلسة غد (السبت). وجاء قرار التأجيل لبدء الاستماع إلى التعقيب الختامي للمتهمين ودفاعهم.
كانت المحكمة قد انتهت أمس من الاستماع إلى تعقيب النيابة العامة على ما ورد بمرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين. وأمرت المحكمة بمخاطبة القضاء العسكري، للاستعلام من مستشفى المعادي للقوات المسلحة، للإفادة حول الحالة الصحية لمبارك، وبيان مدى قدرته على حضور الجلسات، وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى مساعدات طبية لمساعدته على الحضور.
كانت المحكمة قد أثبتت في منتصف جلستها من تعقيب النيابة، تلقيها تقريرا من رئيس الفريق الطبي المعالج لمبارك، يفيد بتعرضه لحالة هبوط شديد في ضغط الدم، تستدعي نقله الفوري إلى المستشفى لمواجهة الحالة الطارئة التي ألمت به، وأذنت المحكمة للفريق الطبي المعالج لمبارك بإعادته إلى مستشفى المعادي للقوات المسلحة، لمداواته، كما طلبت من المحامي فريد الديب، محامي مبارك، البقاء حتى نهاية الجلسة، حتى يستطيع أن يدون ما جاء بتعقيب النيابة وإطلاع مبارك عليه.
ويحاكم مبارك وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق ومساعدوه الستة في قضية اتهامهم بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة «25 يناير»، وإشاعة الفوضى في البلاد، وإحداث فراغ أمني فيها، كما يحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم، بشأن جرائم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعه عالميا. وأكدت النيابة العامة في تعقيبها الختامي في إعادة محاكمة مبارك أمس أن التحقيقات التي باشرتها في وقائع قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة يناير 2011 قطعت بوجود اتفاق مسبق بين الرئيس الأسبق ووزير داخليته ومساعديه، على قتل المتظاهرين السلميين لمنعهم من التظاهر، مشيرة إلى أن وقائع قتل المتظاهرين التي ارتكبت بمعرفة ضباط الشرطة، جرت بصورة ممنهجة في 12 محافظة مصرية وبالآليات ذاتها والأسلوب نفسه، بما يؤكد منهجيتها ووجود اتفاق مسبق عليها.
وقال ممثل النيابة العامة المستشار وائل حسين إن دفاع المتهمين قد عمل بكل ما أوتي من قوة على الدفع بأن ما أوردته النيابة العامة في التحقيقات بالدعوى بعيد تماما عن وقائع القضية ومفرداتها، وإنه «يعد دفعا باطلا لما حوته أوراق القضية من أدلة متعددة، وعلى الرغم من قيام النيابة بتأدية دورها المنوط بها قانونا بأن تنوب عن المجتمع وتدافع عن حقوقه بشكل منزه عن الغرض، فهي لا تعنيها إدانة متهم بعينه أو براءة آخر، وذلك وفقا لما يمليه عليها ضميرها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.