اتفاق صيني ـ ألماني لتيسير التعاون المالي وفتح الأسواق

اتفاق صيني ـ ألماني لتيسير التعاون المالي وفتح الأسواق
TT

اتفاق صيني ـ ألماني لتيسير التعاون المالي وفتح الأسواق

اتفاق صيني ـ ألماني لتيسير التعاون المالي وفتح الأسواق

تعهدت ألمانيا والصين بتخفيف القواعد المنظمة لدخول شركات التأمين والبنوك إلى الأسواق، وذلك في أعقاب اجتماع مشترك بين وزير المالية الألماني أولف شولتس ورئيس البنك المركزي الألماني ينس فايدمان مع المسؤولين الصينيين في بكين.
وقد وقع الجانبان الألماني والصيني اتفاقا للتعاون في مجال الرقابة المصرفية وتداول الأوراق المالية وتحسين التعاون بين البنكين المركزيين الصيني والألماني. وقال شولتس أمس خلال مشاركته في الحوار المالي الثاني الألماني - الصيني في بكين إن «الهدف هو تحقيق التقدم في تعميق التعاون؛ على عكس الاتجاهات السائدة الأخرى»، مضيفا أن «الأمر يدور حول مواجهة الاتجاهات الراهنة وإحراز خطوات تقدم في تعميق التعاون».
ويجري شولتس مشاورات في بكين مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي حول إبرام تعاونات جديدة بين البلدين. من ناحيته، وصف ليو المحادثات بأنها «نجاح كامل» رغم إشارته إلى أهمية حل مشكلة «القيود المفرطة على نشاط فروع البنوك الصينية في ألمانيا». وأضاف أن التعاون وفتح الأسواق يحظيان بأهمية كبيرة الآن بالنسبة للصين وألمانيا في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واحتمال فقدان لندن لأهميتها كمركز مالي دولي.
كما قال شولتس إنه يرغب في تعزيز مكانة مدينة فرانكفورت الألمانية كمركز مالي دولي. ويعتبر تسهيل الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي مسألة مهمة بالنسبة للصين في ضوء استمرار الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، حيث هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض المزيد من الرسوم العقابية على كمية قيمتها 200 مليار دولار من الواردات الأميركية من الصين إذا لم تتوصل المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق بنهاية مارس (آذار) المقبل.
وتجدر الإشارة إلى نائب رئيس الوزراء الصيني هو كبير مفاوضي الحكومة المعني بالتوصل إلى حل في النزاع التجاري مع الولايات المتحدة. وأكد ليو هي وشولتس العلاقات الجيدة بين البلدين وأهمية تعزيزها في القطاع التجاري والمالي. وشدد شولتس مجددا على أهمية التعددية والتعاون مع الصين في وقت يشهد تهديدات بنزاعات تجارية جديدة.
ورغم مساعي التقارب بين بكين وبرلين، فإن ثمة خلافات حادة تحت السطح بين الدولتين، حيث أقرت الحكومة الألمانية برئاسة أنجيلا ميركل في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مرسوماً يقضي بحصر الاستحواذات الأجنبية في بعض الشركات الألمانية بنحو 10 في المائة من رأس المال، بدلا من 25 في المائة كما هي الحال منذ 2004.
وتأتي هذه الخطوة التي تشدّد الرقابة على الاستثمارات غير الأوروبية في القطاعات الاستراتيجية في وقت تبدي الصين اهتماما متزايدا بشركات أوّل اقتصاد في أوروبا.
والهدف من هذا المرسوم الذي يكتسي أهمية خاصة في ألمانيا التي تعوّل على التصدير ولا تفوّت فرصة للاستثمار في الخارج، هو تشديد الرقابة على «البنى التحتية الحساسة» لمعرفة «من يستثمر فيها وتداعيات هذه الاستثمارات»، بحسب ما قال وزير الاقتصاد بيتر ألتماير. والقطاعات المعنية بالمرسوم هي الدفاع والاتصالات والغاز والكهرباء والمياه والإعلام، بحسب ما أفاد الوزير.
وتثير ألمانيا منذ وقت طويل مطامع المستثمرين بشركاتها المنتشرة على الصعيد العالمي ومؤسساتها الصغيرة والمتوسطة المتقدّمة جدّا في مجال التكنولوجيا والتي ينبغي على عدد كبير منها تنظيم توزيع رؤوس الأموال فيها.
وشكّلت طموحات الصين للتوسّع في مجال المطارات والمرافئ والمجموعات التكنولوجية مصدر قلق لبرلين وغيرها من العواصم الأوروبية في السنوات الأخيرة.
وباتت هذه المخاوف تؤرق السلطات في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) إثر إعلان ترك تيل روتر، رئيس مجلس إدارة شركة الروبوتات الألمانية «كوكا»، منصبه قبل أوانه، وذلك بعد أقلّ من سنتين على بيع المجموعة للعملاق الصيني في مجال الأجهزة الإلكترونية «ميديا». وكانت برلين قد شدّدت منتصف العام 2017 القواعد المفروضة على الاستثمارات الأجنبية، مع إطالة المهلة المخصصة للنظر في العروض من شهرين إلى أربعة أشهر وتوسيع نطاق الصفقات الخاضعة لموافقتها ليشمل مزوّدي الخدمات ومطوّري البرمجيات المستخدمة في القطاعات الاستراتيجية.
غير أن السلطات الألمانية لم تعترض في فبراير (شباط) على استحواذ الملياردير الصيني لي شوفو على 10 في المائة من أسهم مصنّع السيارات «دايملر»، حتّى لو كانت هذه النسبة أدنى من السقف المحدّد لإطلاق مسار تدقيق.
في المقابل، لم توفّر الحكومة الألمانية جهدا في يوليو (تموز) 2018 لشراء 20 في المائة من الحصص في شركة «50 هرتز» لإدارة شبكات الكهرباء عبر المصرف الألماني العام «كيه إف دبليو»، متحججة بدواع أمنية وقاطعة الطريق أمام مشروع مستثمرين صينيين كانوا يتطلعون لوضع اليد على هذه الحصة.
وكانت وزارة الخارجية الصينية، حذرت عقب تلك الخطوة الحمائية الألمانية في نهاية العام الماضي، من «الإشارات الخاطئة التي قد ترسل إلى العالم» مع الإعلان عن بعض السياسات «في وقت تشتدّ النزعات الحمائية والأحادية»، مشددة في الوقت عينه على أن ألمانيا «لا تستهدف شركة أو دولة معيّنة». وقالت هوا تشونيينغ المتحدثة باسم الوزارة: «نأمل أن توفّر ألمانيا النفاذ إلى السوق بشكل منصف ومنفتح للشركات الأجنبية التي تستثمر في البلد، بما فيها تلك الصينية».



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.