تقارير إسرائيلية عن «تحسينات» أميركية على«صفقة القرن»

دولة على 90 في المائة من الضفة الغربية... والأماكن المقدسة تحت إدارة أردنية ـ فلسطينية من دون سيادة

صورة التقطت أمس من بلدة الرام تظهر الجدار الإسرائيلي العازل الذي يفصل بين القدس الشرقية وبلدة قلنديا في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
صورة التقطت أمس من بلدة الرام تظهر الجدار الإسرائيلي العازل الذي يفصل بين القدس الشرقية وبلدة قلنديا في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تقارير إسرائيلية عن «تحسينات» أميركية على«صفقة القرن»

صورة التقطت أمس من بلدة الرام تظهر الجدار الإسرائيلي العازل الذي يفصل بين القدس الشرقية وبلدة قلنديا في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
صورة التقطت أمس من بلدة الرام تظهر الجدار الإسرائيلي العازل الذي يفصل بين القدس الشرقية وبلدة قلنديا في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

ذكرت أوساط سياسية إسرائيلية أن الإدارة الأميركية أجرت تحسينات على النص الأولي لخطة السلام في الشرق الأوسط، تتضمن «تعديلات تتيح للعرب الموافقة على التفاوض بشأنها»، وأن الأميركيين يعتبرون هذه التعديلات «ضرورية لأجل التوازن»، لكن الإسرائيليين يرون أنها تصب في صالح الفلسطينيين.
ومع أن المبعوث الرئاسي الأميركي لعملية السلام، جيسي غرينبلات، قال إن هذا النشر غير دقيق، فإن المصادر الإسرائيلية ردت بأنها اعتمدت على «مسؤول أميركي كبير في طاقم المفاوضات في البيت الأبيض»، وأن «هناك جهات أميركية معنية بالتعتيم على الخطة عشية الانتخابات الإسرائيلية، لكن عناصر أخرى في الإدارة تتبنى موقفاً مخالفاً، وترى أن «تسريبها في خضم معركة الانتخابات الإسرائيلية ستجعلها موضع نقاش أساسي في هذه المعركة حتى لا يستطيع أي مرشح تجاهلها، ولا يدلي بالتزامات تتناقض معها، وتجعل إسرائيل في مواجهة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، أكبر حليف لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة».
وكانت المصادر الإسرائيلية قد خصت قناة «ريشت»، التلفزيونية الإسرائيلية، بالسبق الصحافي حول هذه التعديلات. وفي تقرير لها، الليلة قبل الماضية، كشفت أن مضمون الخطة الأميركية المعدل صيغ على أوراق تحت عنوان: «صفقة القرن لترسيخ السلام في الشرق الأوسط»، وهي تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية على 85 في المائة - 90 في المائة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، على أن تشكل القدس الشرقية، بأحيائها العربية، عاصمة للدولة الفلسطينية، باستثناء البلدة القديمة في المدينة، حيث يقع المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيادة وسائر الأماكن المقدسة، وكذلك المناطق المجاورة لها خارج الأسوار، مثل سلوان وجبل الزيتون، التي تنص الصفقة الأميركية على إبقائها تحت السيطرة الإسرائيلية، ولكن مع إدارة مشتركة للأردن والدولة الفلسطينية.

- ثلاث فئات من المستوطنات
ويشير التقرير إلى حل لقضية المستوطنات مبني على تقسيمها إلى ثلاث فئات: الأولى، تشمل الكتل الكبيرة منها، مثل «غوش عتصيون» (القائمة على أراضٍ فلسطينية محتلة تمتد من بيت لحم حتى الخليل)، و«معاليه أدوميم» (جنوب القدس الشرقية المحتلة)، و«أريئيل» (في منطقة نابلس)، وسيتم ضمها لإسرائيل بالكامل، وفق الصفقة الأميركية. والثانية، تضم عدداً من المستوطنات النائية، مثل «إيتمار» و«يتسهار» (وهما تضمان مجموعة من المستوطنين من أصول أميركية معروفين بتطرفهم وباعتداءاتهم على الفلسطينيين)، وهي أيضاً تبقى مكانها وتخضع للسيادة الإسرائيلية، مع أنها تكون ضمن نفوذ الدولة الفلسطينية. والفئة الثالثة من المستوطنات، التي تشمل البؤر الاستيطانية غير القانونية، وفقاً للقانون الإسرائيلي، سيتم إخلاؤها. وفي مقابل ضم المستوطنات، يتم تعويض الفلسطينيين بضم أراضٍ بالحجم نفسه والقيمة نفسها من أراضي منطقة المثلث، التي يسكنها مواطنون عرب (فلسطينيو 48)، المجاورة للضفة الغربية.
ويلاحظ التقرير أن المسؤول الأميركي لم يتطرق إلى بنود في الخطة الأميركية تتعلق بقطاع غزة وقضية اللاجئين، ولم يفسر ما إذا كانت الخطة نفسها تتجاهل الموضوعين، أم أنه لم ينتبه إلى الحديث عنهما.
وقال المسؤول الأميركي لسامعيه، وكان بينهم إسرائيليون، إنه يتوقع رفضاً فلسطينياً لهذه الصفقة، ولكنه يريد أن يسمع رأياً مغايراً من الإسرائيليين. وقد أوحى أن الموافقة الإسرائيلية على الصفقة مقابل الرفض الفلسطيني سيوجد معادلة جديدة في المنطقة تتيح للإدارة الأميركية تبرير دعمها لإسرائيل، وممارسة ضغوط على الدول العربية حتى تمارس بدورها ضغوطاً على الفلسطينيين، ولا تعود هناك عوائق عربية أمام تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
المعروف أن الرئيس الأميركي أراد نشر خطة السلام خلال الأسابيع الماضية، إلا أن مقربيه نصحوه بالانتظار حتى الانتهاء من انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، المقررة في التاسع من شهر أبريل (نيسان) المقبل. ومع ذلك، فإن أوساطاً في البيت الأبيض أبدت رغبة في طرح مبادئ الخطة الأساسية خلال المعركة الانتخابية، حتى يضطر السياسيون الإسرائيليون إلى التعامل معها، والتطرق إليها في لقاءاتهم مع الجمهور، وصياغة موقف إيجابي منها من الآن، لأن رفض إسرائيل لها سيشكل صفعة للرئيس ترمب الذي يعتبر الرئيس الأميركي الأكثر مساندة لإسرائيل.
وقد رد المبعوث جيسون غرينبلات، أحد مهندسي الخطة الرئيسيين، بالإضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، على هذا النشر الإسرائيلي، في رسالة على موقع «تويتر»، فلم ينف مضمونها، لكنه قال إنه «تقرير غير دقيق»، من دون أن يحدد أي جزء يفتقر إلى الدقة فيه. وكتب يقول: «التكهنات بشأن محتوى الخطة لا تفيد. قلة على الكوكب تعرف ما تنطوي عليه في الوقت الحالي»، وأضاف: «نشر أخبار كاذبة أو مشوهة أو منحازة في وسائل الإعلام هو تصرف غير مسؤول يضر بالعملية».
والمسؤول الإسرائيلي الذي وافق على التطرق لهذا النشر كان داني دانون، السفير الدائم في الأمم المتحدة، الذي قال للصحافيين الذين سألوه إن كانت هناك تفاهمات مع واشنطن إنه لن يتم الكشف عن خطة ترمب قبل الانتخابات الإسرائيلية. واعتبر دانون هذا النشر غير رسمي، وقال: «ما نفهمه أنها لن تطرح قبل الانتخابات. إنه قرار ذكي لأننا لا نريد أن تصبح هذه قضية الانتخابات».
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة تعقيبا على التسريبات الإسرائيلية، إن «أي خطة سلام لا تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها كامل القدس الشرقية على حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل».
وأضاف أن «استمرار بث الإشاعات والتسريبات حول ما تسمى (ملامح صفقة العصر) التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية، إضافة إلى الاستمرار في محاولة إيجاد أطراف إقليمية ودولية تتعاون مع بنود هذه الخطة، هي محاولات فاشلة ستصل إلى طريق مسدود، لأن العنوان لتحقيق السلام العادل والدائم هو القيادة الفلسطينية التي تؤكد أن أي طروحات تتعلق بالمسيرة السياسية، يجب أن تكون على أساس الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وشدد أبو ردينة على أن طريق تحقيق السلام في المنطقة واضح «يمر من خلال الشرعية الفلسطينية، وأي مشاريع تهدف للالتفاف على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، لن يكتب لها النجاح وستنتهي، وسينتصر شعبنا مهما كان حجم هذه المؤامرات والتحديات على قضيتنا وثوابتنا الوطنية».
وأكد تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المنظمة «لا يمكن أن تكون طرفا في تسوية سياسية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي لا توفر ضمانات كافية لإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها العاصمة الأبدية لشعب ودولة فلسطين، ولا توفر كذلك ضمانات كافية لحل يقوم على احترام قرارات الشرعية الدولية ويصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية».
وأضاف أن التسريبات التي نشرت مؤخرا حول ما تسمى «صفقة القرن»... «تفضح جوهر التواطؤ بين الإدارة الأميركية وحكومة إسرائيل في كثير من تفاصيلها، كالادعاء بأن الصفقة تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على 90 في المائة من أراضي الضفة الغربية، وتقع في الوقت نفسه في التناقض وهي تشير إلى أن الدولة الفلسطينية سوف تقوم على ضعف مساحة سيطرة السلطة الفلسطينية حاليا، الأمر الذي يختصر تلك المساحة إلى 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية بعد استبعاد القدس الشرقية ومحيطها، واستبعاد ليس فقط الكتل الاستيطانية؛ بل وحتى المستوطنات، التي تسميها معزولة، مثل إيتمار ويتسهار وغيرهما من المستوطنات التي تحتضن منظمات الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.