الرئيس البرازيلي اليميني يجنح نحو الاعتدال والواقعية

لإدراكه أن أي إنجازات اقتصادية لنظامه «تحتاج إلى استقرار وتعاون إقليمي»

الرئيسان البرازيلي (يمين) والأرجنتيني بينهما علاقات متوترة رغم انتمائهما إلى المعسكر اليميني (أ.ب)
الرئيسان البرازيلي (يمين) والأرجنتيني بينهما علاقات متوترة رغم انتمائهما إلى المعسكر اليميني (أ.ب)
TT

الرئيس البرازيلي اليميني يجنح نحو الاعتدال والواقعية

الرئيسان البرازيلي (يمين) والأرجنتيني بينهما علاقات متوترة رغم انتمائهما إلى المعسكر اليميني (أ.ب)
الرئيسان البرازيلي (يمين) والأرجنتيني بينهما علاقات متوترة رغم انتمائهما إلى المعسكر اليميني (أ.ب)

بعد المسبحة الطويلة من التصريحات والمواقف المتطرفة التي وزّعها الرئيس البرازيلي الجديد جايير بولسونارو في كل الاتجاهات خلال حملته الانتخابية وفي خطاب القَسَم مطلع هذا العام، وبعد الإعلان عن تشكيلته الحكومية التي يتولّى فيها عسكريّون سابقون ومحافظون متشددون كل الحقائب الأساسية، بدأت تظهر علامات تؤشر إلى جنوحه نحو الاعتدال والواقعية كما تبيّن خلال لقائه أمس بالرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري الذي كان يقوم بأول زيارة لرئيس أجنبي إلى البرازيل منذ وصول بولسونارو إلى الرئاسة.
وقد فوجئ المراقبون عندما اكتفى الرئيس البرازيلي بالدعوة إلى «الدفاع عن الحرية والديمقراطية في أميركا الجنوبية» أمام ضيفه الأرجنتيني الذي وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنه «طاغية لا يسعى سوى إلى البقاء في الحكم عبر انتخابات وهميّة»، سيّما وأن مادورو سبق له أن وصف بولسونارو منذ يومين بأنه «هتلر العصر الحديث». وأضاف ماكري بأن الطرفين البرازيلي والأرجنتيني «يعترفان بالجمعية الوطنية الفنزويلية بصفتها المؤسسة الشرعية الوحيدة في البلاد».
وتُرجِع أوساط دبلوماسية هذا المنحى غير المتوقّع في سياسة بولسونارو إلى حاجته لتحقيق إنجازات اقتصادية في المدى المنظور لترسيخ نظامه، وإلى إدراكه بأن هذه الإنجازات لا يمكن أن تتحقق خارج إطار إقليمي ينعم بحد أدنى من الاستقرار والتعاون. ورغم انتماء الرئيسين البرازيلي والأرجنتيني إلى المعسكر اليميني الذي يهيمن حاليّا على معظم بلدان أميركا اللاتينية، ومقتضيات الجوار والتقاليد التي تربط البلدين، بدأت العلاقات بين بولسونارو وماكري متوترة عندما امتنع الأخير عن حضور حفل تنصيب الرئيس البرازيلي كما جرت العادة، وكلّف وزير الخارجية تمثيله بعد إعلان الرئاسة البرازيلية أن زيارة بولسونارو الأولى إلى خارج ستكون إلى تشيلي وليس إلى الأرجنتين عملاً بالتقاليد المألوفة.
ويُذكر أن الرئيس الأرجنتيني كان قد وجّه دعوة العام الماضي إلى بولسونارو بعيد انتخابه لحضور قمّة الدول العشرين التي عقدت في بوينس آيرس، لكن الرئيس البرازيلي اعتذر عن الحضور من غير توضيح الأسباب.
ولا تقلّ حاجة الرئيس الأرجنتيني عن حاجة نظيره البرازيلي لتحقيق إنجازات اقتصادية في ظل الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها الأرجنتين منذ العام الماضي، والتي دفعتها للمرة الثانية إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 50 مليار دولار هو الأكبر في تاريخ المؤسسة الدولية، ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة والرئاسية حيث سيحاول تجديد ولايته.
وتراقب الأرجنتين بقلق اتجاه النظام البرازيلي الجديد إلى تفضيل الولايات المتحدة والتشيلي، وحتى إسرائيل، لإقامة تحالفات استراتيجية خارج المنظمة الإقليمية «مركوسور» التي تضمّ البلدين إلى جانب الباراغواي وأوروغواي.
وتجدر الإشارة إلى أن البرازيل هي الشريك التجاري الأول لجارتها الجنوبية، بينما الأرجنتين هي الشريك الثالث للبرازيل التي لا تبدي حماساً لتوسيع دائرة التعاون الاقتصادي معها في الظروف الحالية حيث تعاني الأرجنتين من نسبة تضخّم تلامس 50 في المائة سنويّاً. وكانت العلاقات قد بدأت تشهد توتراً بعد انتخاب بولسونارو الذي جاء تتويجاً لسلسلة من الانتصارات اليمينية في أميركا اللاتينية كانت فاتحتها فوز ماكري برئاسة الأرجنتين منذ أربع سنوات، عندما أعلن وزير الاقتصاد البرازيلي الجديد باولو غيديس أن التحالف التجاري القائم بين البرازيلي وجيرانها الجنوبيين لن يكون في عداد أولويات الحكومة. ومعروف عن غيديبس الذي أطلق بولسونارو يده في إدارة الملف الاقتصادي والمالي، أن النموذج الأمثل عنده هي تشيلي حيث سبق له أن عمل مستشاراً رئاسيا للشؤون الاقتصادية إبّان حكم الجنرال بينوتشيه.
ورغم اتفاق الطرفين على تكثيف الجهود من أجل إنهاء المفاوضات الجارية منذ سنوات بين «مركوسور» والاتحاد الأوروبي لتسهيل التبادل التجاري بين الجهتين، تصرّ البرازيل على تعديل النظام الأساسي للتحالف الإقليمي بما يتيح لأعضائه إبرام اتفاقات تجارية ثنائية مع أطراف ثالثة. ومما يدلّ على الأهمية التي توليها الأرجنتين لعلاقاتها مع العملاق البرازيلي، الوفد الذي رافق ماكري في زيارته وضمّ أحد عشر وزيراً وإبرام اتفاقات ثنائية عديدة شملت الدفاع والصناعات العسكرية والعلوم والتكنولوجيا ومكافحة الجريمة المنظمة والطاقة النووية. كما أبدى الطرفان اهتماماً ملحوظاً بتعزيز التعاون في مجال مكافحة تجارة المخدرات التي يتفقان على اتهام أنظمة إقليمية، مثل فنزويلا وكوبا، بالضلوع فيها.
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة ثنائية دائمة تابعة لوزارتي الخارجية في البلدين تتولى التنسيق بشأن الأزمات السياسية الإقليمية. وتجدر الإشارة إلى أن البرازيل والأرجنتين، وكلاهما ينتمي إلى مجموعة ليما التي تشكّلت لمعالجة الأزمة الفنزويلية، قد رفضتا الاعتراف بشرعية الولاية الثانية للرئيس الفنزويلي إلى جانب إحدى عشرة دولة أخرى في أميركا اللاتينية، فيما امتنعت المكسيك عن الانضمام إلى موقف المجموعة عارضة التوسّط بين الأطراف الفنزويلية المتنازعة. وكانت العلاقات بين البرازيل وكوبا قد شهدت تدهوراً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة بعد قرار بولسونارو سحب الدعوة التي كانت موجهة للرئيس الكوبي لحضور حفل تنصيبه، وردّت هافانا بتعليق برنامج المساعدة الصحية مع البرازيل والذي بموجبه يقوم 13 ألف طبيب كوبي بخدمة آلاف المستوصفات والمستشفيات في الأرياف البرازيلية.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».