قائد «الحرس» الإيراني يؤكد البقاء في سوريا رداً على تهديدات نتنياهو

مصادر عراقية تتحدث عن تحذير نقله بومبيو إلى بغداد من قصف إسرائيلي

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (فارس)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (فارس)
TT

قائد «الحرس» الإيراني يؤكد البقاء في سوريا رداً على تهديدات نتنياهو

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (فارس)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (فارس)

قابل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، أمس، تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف القوات الإيرانية في سوريا، بالتهديد، ولوّح بـ«وابل من الصواريخ الموجهة فوق رؤوس الإسرائيليين»، مشدداً على بقاء القوات والمعدات والأسلحة الإيرانية في سوريا.
وقال جعفري إن إيران «عازمة على الاحتفاظ بما تملك في سوريا»، في إشارة إلى وجود قواته. وبحسب موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري»، فإن تصريح جعفري يأتي للرد المباشر على تهديدات وردت على لسان نتنياهو، أول من أمس، قال فيها إن القوات الإسرائيلية ستواصل «بلا هوادة» مهاجمة الإيرانيين في سوريا، ما لم يخرجوا منها على وجه السرعة.
وقال جعفري تحديداً في هذا الصدد: «ستبقي القوات الإيرانية على مستشاريها العسكريين، وقواتها الثورية وكل الأجهزة والمعدات في سوريا لتدريب وتنمية قدرات قوات المقاومة ودعم الشعب السوري».
وخاطب جعفري رئيس الوزراء الإسرائيلي، ورغم أنه قلَّل من أهمية تهديده ووصفه بـ«المضحك والمثير للسخرية»، فإنه قال: «لتعلم أنكم تعلبون بذيل الأسد، ولتخشوا يوماً وابل صواريخنا الموجهة فوق رؤوسكم». وأضاف: «كن على ثقة أننا لا نعد تهديدك المضحك شيئاً، واعلم أنّ حكمة كبيرة وراء صبرنا على بعض خطواتكم الاستفزازية».
وفي جزء آخر، علّق جعفري على نفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي وجود قوات إيرانية في سوريا خلال مؤتمره الصحافي، الاثنين الماضي، وقال في هذا الصدد: «إذا قال: إيران لا تملك قوات في سوريا، فالقصد هو أن إيران لا تملك وحدات عسكرية في سوريا».
ويعيد تفسير قائد «الحرس الثوري» لموقف الخارجية الإيرانية للأذهان المواقف المتباينة بين الحكومة الإيرانية من جهة و«الحرس الثوري» من جهة ثانية. وتتهم أوساط مقربة من الحكومة الإيرانية «الحرس الثوري» بالتدخل في السياسية الخارجية الإيرانية خصوصاً في الملف السوري، لكن وزير الخارجية ردّ على الانتقادات طيلة السنوات الماضية بأنه على تنسيق يومي مع قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وهو الجهاز المكلَّف بالعمليات العسكرية والاستخباراتية الإقليمية، خصوصاً في سوريا والعراق.
وأرسل «الحرس الثوري» تحت راية ذراعه الخارجية «فيلق القدس» آلافاً من العناصر إلى سوريا، إضافة إلى رعاية ميليشيات مسلحة موالية لإيران تساند روسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة منذ سبع سنوات ضد مقاتلي المعارضة والمتشددين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، الأحد، إن الطيران الإسرائيلي شنّ الجمعة غارة استهدفت «مستودعات أسلحة» إيرانية في مطار دمشق الدولي، في تأكيد نادر يصدر عن مسؤول إسرائيلي، لافتاً إلى أن «تكثيف الهجمات الأخيرة يُثبت أننا أكثر تصميماً من أي وقت مضى على التحرّك ضد إيران في سوريا، كما تعهّدنا».
ولفت نتنياهو إلى أن الجيش الإسرائيلي «هاجم أهدافاً إيرانية، وتابعة لـ(حزب الله)، مئات المرات، بهدف عرقلة التجذر العسكري الإيراني». لكن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت قال قبل أيام من مغادرة منصبه في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» إنه «ضربنا آلاف الأهداف من دون إعلان مسؤوليتنا عن ذلك أو نطلب شكراً من أحد».
وتقول إسرائيل، التي يزداد قلقها من أن يكون لإيران وجود عسكري طويل الأمد في سوريا المجاورة، إنها نفذت أكثر من 200 هجوم على أهداف إيرانية في سوريا خلال العامين الماضيين، بحسب «رويترز».
في سياق موازٍ، كشف مصدر سياسي عراقي مطلع، أمس (الأربعاء)، عن تفاصيل تحذير أميركي تلقاه العراق، بشأن نيات إسرائيلية لمهاجمة أهداف على أرضه تابعة لفصائل مسلحة تقاتل في سوريا.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن موقع «ناس» العراقي، بأن «وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أبلغ العراق خلال لقائه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في بغداد، بأن إسرائيل قد تقصف في أي وقت، أهدافاً داخل الأراضي العراقية، ترتبط بفصائل مسلحة تقاتل في سوريا»، مشدداً على أن «واشنطن لن تستطيع أن تقف إلى الأبد في وجه الرغبة الإسرائيلية بقصف مقرات داخل العراق تعود للفصائل المسلحة التي تقاتل في سوريا».
وبحسب المصدر، فإن بومبيو نقل وجهة نظر إسرائيلية مفادها أن «مهاجمة مقرات هذه الفصائل داخل سوريا غير مجدية، لأنها تعود كل مرة إلى تنظيم صفوفها، والانطلاق من العراق مجدداً»، موضحاً أن «الولايات المتحدة مقتنعة بهذا التفسير الإسرائيلي، لكنها ما زالت ترفض السماح لتل أبيب بتنفيذ غارات داخل الأراضي العراقية».
وأضاف في الوقت ذاته أن «الولايات المتحدة تقدر عواقب تعرض أي هدف داخل الأراضي العراقية، لاعتداء إسرائيلي، بغض النظر عن السبب»، معبراً عن قناعته بأن «إسرائيل قد توشك فعلاً على اتخاذ قرار بمهاجمة أهداف داخل الأراضي العراقية تابعة لفصائل تقاتل في سوريا».
وكشف المصدر أن رسالة بومبيو إلى عبد المهدي هي الثانية بعد رسالة صادرة من السفارة الأميركية ببغداد «نقلت إلى زعماء بعض الفصائل العراقية المسلحة، عبر وسطاء».
ومضى يقول إن «مضمون الرسالة يقول: إذا تعرّض مبنى السفارة الأميركية في العراق للقصف، سيهاجم الجيش الأميركي جميع مقرات الفصائل العراقية المسلحة في بغداد». لكن المصدر يقول إن الولايات المتحدة، إذا ما أرادت الاشتباك مع هذه الفصائل، أو مع إيران، «فلن تستخدم الأراضي العراقية مطلقاً».



تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.