زعيم حزب العمل الإسرائيلي يريد طرح {عملية سلام} أمام الجامعة العربية

TT

زعيم حزب العمل الإسرائيلي يريد طرح {عملية سلام} أمام الجامعة العربية

أعلن رئيس أحزاب المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب العمل، آفي غاباي، أنه في حال انتخابه رئيساً للحكومة في الانتخابات المقبلة، سيكون من أوائل الخطوات التي يقوم بها التوجه إلى الجامعة العربية في القاهرة وطلب إلقاء كلمة أمام مجلسها، ليعلن مبادرة سياسية تقود إلى مفاوضات شاملة مع الفلسطينيين والدول العربية، تضع حداً للصراع القائم وتفتح صفحة جديدة بين العرب واليهود، وبين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال غباي، خلال اجتماع لطاقم قيادة معركته الانتخابية، الليلة قبل الماضية: «خلال الأيام الأولى من ولايتي كرئيس للوزراء، أنوي الإعلان باللغة العبرية والعربية والإنجليزية عن مبادرة سياسية إسرائيلية تؤدي إلى مفاوضات واسعة ومتكاملة مع الفلسطينيين والدول العربية المعتدلة. وسأفعل ذلك بأقصى ما يمكن من الإخلاص بهدف استعادة الثقة، لذلك أنوي طرحها على مجلس الجامعة العربية. ومن هناك، سأوجه دعوة واضحة إلى العالم العربي وقادته، بأن ننطلق نحو ترتيبات إقليمية جديدة، في مركزها علاقات السلام».
المعروف أن حزب غباي، كان قد خاض الانتخابات الماضية بشراكة مع حزب «الحركة» بقيادة تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية والقائمة بأعمال رئيس الحكومة السابق. وقد فاز تحالفهما، تحت اسم «المعسكر الصهيوني» بـ24 مقعداً مقابل 30 مقعداً لليكود. وفي تلك الانتخابات دخل غباي المعترك السياسي حديثاً، حيث إنه رجل أعمال ناجح كان بعيداً عن السياسة. وقد عين وزيراً لشؤون البيئة عن حزب «كلنا» برئاسة وزير المالية، موشيه كحلون. وبقي في الحكومة سنة ونصف السنة، لكنه في سنة 2016 استقال احتجاجاً على ضم حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، الذي عين وزيراً للدفاع.
وقد اعتبر غباي دخول ليبرمان للحكومة إعلاناً من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بأنه يطمس عملية السلام تماماً ويختار سياسة استيطان وسياسة «إدارة الصراع بدلاً من تسويته». وحاول إقناع نتنياهو بأن يضم إلى الحكومة حزب العمل بقيادة يتسحاق هيرتسوغ، لكنه فشل. وبعد الاستقالة ترك حزبه أيضاً وانضم لحزب العمل وتنافس على رئاسة الحزب وتغلب على بقية المرشحين. ولكن قلة تجربته في القيادة السياسية جعلته يطلق عدة تصريحات متناقضة. مرة يرضي اليمين ومرة يرضي اليسار. وقد التقى مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ومع الملك الأردني، عبد الله بن الحسين، بصفته زعيماً للمعارضة. وأعلن تأييده للمبادرة العربية للسلام كأساس للمفاوضات. ولكنه في الوقت نفسه تفوه بتصريح يعارض فيه إخلاء أي مستوطنة. وتسبب في خروج النائب العربي زهير بهلول من حزبه، إثر إطلاق الأخير تصريحات حادة ضد قانون القومية العنصري. وتسبب في انفصال تسيبي ليفني عن المعسكر. وهو يعاني من تراجع كبير في شعبية حزبه، إذ تعطيه الاستطلاعات هبوطاً حاداً من 24 مقعداً إلى 8 مقاعد.
وإزاء الانتقادات الواسعة له والمطالبة باستبداله عشية الانتخابات المقبلة، خرج بحملة شعبية واسعة لاسترداد الأصوات الضائعة. وقال إن الطريقة الأصوب لاستعادة مصوتي الحزب هي في طرح مواقف مناقضة تماماً لنتنياهو. ورأى أن «المعركة الانتخابية المقبلة تضع الأحزاب الإسرائيلية أمام طريقين، فإما أن تكون مع السلام ومع جعل إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية ومنفصلة عن المناطق الفلسطينية وساعية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين والعرب، وإما أن تكون في صف اليمين الذي يزعزع أركان الدولة اليهودية ويحولها إلى دولة ذات أكثرية فلسطينية ويبشر بالحروب».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.