اتفاق «بريكست» بين مطرقة الرفض البريطاني وسندان التصلّب الأوروبي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تغادر مقرّها في 10 داوننغ ستريت متوجّهة إلى مقر مجلس العموم (أ. ف. ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تغادر مقرّها في 10 داوننغ ستريت متوجّهة إلى مقر مجلس العموم (أ. ف. ب)
TT

اتفاق «بريكست» بين مطرقة الرفض البريطاني وسندان التصلّب الأوروبي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تغادر مقرّها في 10 داوننغ ستريت متوجّهة إلى مقر مجلس العموم (أ. ف. ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تغادر مقرّها في 10 داوننغ ستريت متوجّهة إلى مقر مجلس العموم (أ. ف. ب)

تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم (الأربعاء) مذكرة لحجب الثقة يمكن أن تُسقط حكومتها غداة الهزيمة الكبيرة التي منيت بها في البرلمان الذي رفض بغالبية ساحقة التصويت على الاتفاق الذي أبرمته للخروج من الاتحاد الاوروبي "بريكست". وتواجه في الوقت نفسه موقفاً أوروبياً متصلّباً مؤدّاه أن الاتحاد الأوروبي لن يقدّم أي تنازلات لبريطانيا.
وفي مجلس العموم البريطاني لم يحصل الاتفاق الذي توصلت اليه الزعيمة المحافظة الا على 202 من الأصوات المؤيدة، فيما رفضه 432، في أفدح هزيمة تلحق برئيس وزراء بريطاني منذ عشرينات القرن الماضي.
وفور إعلان نتائج التصويت مساء أمس (الثلاثاء)، قدم زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة واصفا النتيجة بأنها "كارثية". لكن خطوته لا تحظى بفرص كبرى للنجاح، لان حزب المحافظين الذي تتزعّمه ماي وحليفه الحزب الصغير في آيرلندا الشمالية، الحزب الوحدوي الديمقراطي، يخشيان ان يتولّى حزب العمال قيادة البلاد.
ويرتقب حصول التصويت على مذكرة حجب الثقة عند الساعة 19.00 بتوقيت غرينتش. وفي حال اعتمادها، ستؤلَّف حكومة جديدة على أن تنال ثقة البرلمان في غضون 14 يوما. وإذا تمكنت ماي من البقاء في منصبها، سيكون أمامها حتى الاثنين لكي تعرض "خطة بديلة". وهناك خيارات عدة متاحة أمامها، مثل التعهد بالعودة إلى التفاوض مع بروكسل او طلب تأجيل موعد "بريكست". أما الاحتمال الأسوأ فهو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وأجمعت تعليقات الصحف البريطانية على أن الهزيمة تشكل ضربة قوية لرئيسة الوزراء التي أمضت أكثر من سنتين للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يضمن تحقيق انسحاب منظم من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) المقبل، وإقرار فترة انتقالية مدتها 21 شهرا للتفاوض على صفقة للتبادل التجاري الحرّ مع بروكسل.
وفي ردود الفعل الأوروبية، قال كبير المفاوضين الاوروبيين بشأن "بريكست" ميشال بارنييه اليوم إن أخطار "خروج بريطانيا من دون اتفاق لم تكن أعلى مما هي عليه الآن".
من جهتها، قالت الوزيرة الفرنسية المكلفة الشؤون الاوروبية ناتالي لوازو ان ارجاء موعد بريكست المرتقب في 29 مارس "ممكن قانونيا وتقنيا"، اذا طلبت لندن ذلك.
غير أن الكلام الأوروبي الأبرز جاء على لسان "مسؤول كبير في الرئاسة الفرنسية" تحدّث إلى وكالة "أسوشيتد برس"، طالباً عدم كشف اسمه، ومؤكداً أن "الأوروبيين لن يقدموا تنازلات لبريطانيا، لأن من شأن ذلك أن يضر بالمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي بما في ذلك نزاهة السوق الموحدة".
وأضاف المسؤول الفرنسي أن أي طلب من بريطانيا لطلب تأجيل "بريكست" يجب أن يأتي بخطة جديدة واستراتيجية من الحكومة البريطانية. وقال: "لا يعتقدنّ أحد أن الاتحاد الأوروبي سيكون ضعيفاً ومتوتراً. أعتقد أن تيريزا ماي تعرف ذلك".



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».