الإعلام الإيراني يرفع شعار «الثأر» من العراق في كأس آسيا

جانب من عناوين الصحف الإيرانية قبل مواجهة العراق في كأس آسيا (الشرق الأوسط)
جانب من عناوين الصحف الإيرانية قبل مواجهة العراق في كأس آسيا (الشرق الأوسط)
TT

الإعلام الإيراني يرفع شعار «الثأر» من العراق في كأس آسيا

جانب من عناوين الصحف الإيرانية قبل مواجهة العراق في كأس آسيا (الشرق الأوسط)
جانب من عناوين الصحف الإيرانية قبل مواجهة العراق في كأس آسيا (الشرق الأوسط)

يضرب المنتخب الإيراني موعداً ساخناً اليوم (الأربعاء)، ضد المنتخب العراقي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات في منافسات كأس آسيا 2019 لكرة القدم.
ولطالما حظيت مواجهة المنتخبين بحساسية بالنسبة لكل من اللاعبين والجماهير، تحت تأثير القضايا السياسية بين البلدين، واتسمت بردود فعل لا تمت لكرة القدم بصلة. حساسية المباراة تبلغ مستويات يكون المنتخب العراقي بمثابة «عقدة» لمنتخب إيران، والذي ينهي مشوار إيران في معظم المناسبات الكروية ويحول دون تأهلها إلى الأدوار الثانية.
تقابل المنتخبان حتى الآن 27 مرة، 16 انتصاراً لإيران مقابل 5 للعراق و6 مباريات انتهت بالتعادل. نجحت إيران بالوصول إلى مرمى العراق 38 مرة، بينما هز العراقيون شباك إيران 20 مرة.
وتلعب وسائل الإعلام دورا أساسيا في زیادة حساسية المباراة وتدفع باتجاهات غير رياضية. وركّزت الصحف والمواقع الإيرانية بشكل خاص على مواجهة العراق قبل أسبوع من موعد المباراة، وربما يمكن القول إن «الثأر» كان كلمة السر بين كل ما نشر حول مواجهة العراق. ففي المقام الأول، يعني الثأر من هزيمة إيران في كأس 2015 وتأهل العراق على حساب الإيرانيين، لكن يعتقد المراقبون أنه نظرا لخلفية وسائل الإعلام الإيرانية في تعاملها مع المنتخبات العربية، فإن دلالات الكلمة أبعد من الرياضة وتحمل في طياتها معاني سياسية.
وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، تحت عنوان «منافسة الثأر بين إيران والعراق في كأس الـ17»، قالت إن مباراة المنتخبين الإيراني والعراقي تكتسب أهمية لعدة أسباب وهي نوع من الثأر لنمور إيران. بلا ريب مواجهة المنتخب العراقي في ملعب آل مكتوم في دبي لا تحمل ذكريات سعيدة للمنتخب الإيراني الذي خسر قبل 21 عاما أمام العراق بهدفين مقابل هدف. إلى جانب هذا، فإن المنتخب العراقي كان قد أقصى إيران في الدور الثمانية من كأس آسيا 2015 في أستراليا».
صحيفة «إيران الرياضية» التابعة للحكومة الإيرانية كتبت تحت عنوان «12 متبقي للثأر من العراق»: العراق وإيران سيتقابلان الأربعاء للمرة الخامسة في كأس آسيا، وهذه المباراة رغم كونها شرفية نظرا لتأهل الفريقين لكنها مهمة لتحديد مسار المنتخب في الدور الإقصائي وللرد على خسارة أربع سنوات مضت. فالعراق لا يملك إنجازات إيران لكنه يبقى فريقا خطرا على إيران، والآن منتخب إيران في ذروة الجاهزية يمكنه أن يلقن العراق درساً».
بدورها، عنونت وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري»: «إيران والعراق، حرب الصدارة مع رفاق طارق وبشار- منافسة الجنرالات الإيرانية من دون جنود هاربين»، ورأت أن فوز إيران على العراق «يثلج صدور مشجعي المنتخب الإيراني لأنهم لم ينسوا ذكريات طرد مهرداد بولادي الهارب من الخدمة العسكرية. الحكم الأسترالي أقصى إيران بأخطائه، حيث يعتقد المشجعون أن هذه المباراة ثأرية».
وتحت عنوان «العراق جنة وجحيم الكرة الإيرانية»، كتبت صحيفة «خبر ورزشي» المقربة من رئيس البرلمان علي لاريجاني تحليلاً قالت فيه إن الخسارة قبل أربع سنوات «تحولت إلى جحيم للكرة الإيرانية لأن التوقعات كانت تشير إلى تأهل إيران للمباراة النهائية». وتابعت: «تأهلنا كفريق ثان من دور المجموعات يعني مواجهة فريق أقوى في دور الثمانية. مباراة العراق ثأرية بالنسبة لنا وسترسل هذا الفريق إلى البرزخ وسيكون الطريق سهلا للمباراة النهائية. المباراة مع العراق ستكون جنة وجحيما لكرة القدم الإيرانية، ويجب أن نلعب بطريق نركع فيها الفريق العراقي».
وكتب موقع «90» الرياضي وهو من المواقع المعروفة في إيران، تحليلاً بعنوان «العراق وإيران، المشهد السابع - البحث عن الثأر في دبي»، وقال فيه إن «للعراق وجهين معنا، في زمن ما كانت مواجهة العراق في دور المجموعات تعني التأهل والتتويج بالبطولة لكن منذ فترة فقدنا التفاؤل وفي النهاية أقصونا من المباريات».
من جهته، لجأ موقع «الرياضة 11» إلى أدبيات الحرب، وقال في تحليل تحت عنوان «الخندق الأخير، من الحرب غير المتكافئة إلى صناعة الأصنام من قوة لا يملكها العراق»، وبحسب التحليل فإن المنتخب العراقي أصبح تنينا ضخما لمنتخب إيران وسبب الكثير من التوتر بين الفريقين هذا في حين لم يكن العراق أبدا منافسا كبيرا لإيران!».
ويتابع الموقع أن «مباراة العراق لم تكتسب هذا القدر من الحساسية التي هي عليها اليوم. ظروف الفريقين اليوم تستدعي لأذهان كثيرين ذكريات سبتمبر (أيلول) 1980 وأحقاد منتهية من حرب تاريخية ومكلفة دامت ثمانية أعوام. لكن هذه المرة بعيدا عن الرشاشات والصواريخ وقذائف الهاون، يصطف الطرفان على ساحة دولية تحت أنظار الملايين. متى امتلك العراق ما يقوله في كرة القدم حتى نصنع منه اليوم صنما بسبب خطأ ارتكبه مدرب المنتخب سابقا. يجب هدم هذا الصنم لكي يكون عبرة لكل من يريد أن يركب موجة الانتهازيين الذين يتلاعبون بالكرة الإيرانية، ومن أجل البقاء يتخيلون الخصوم على هيئة الملوك، أي ملوك. الرجاء لا تأخذوا العراق على محمل الجد، إنه لم يكن سوى خطأ في زمن الأخطاء، لم ولن يكونوا شيئا».
ولم يذهب لاعبو كرة القدم ومحللو الكرة في إيران بعيدا عن هذا التوجه. مدرب الفريق الأولمبي الإيراني ولاعب المنتخب الإيراني سابقا رضا شاهرودي قال لموقع «الرياضة 3»: «إننا نهزم هذه الفرق بسهولة. تتطلب مباراة العراق تركيزا أكثر لتفادي الأحداث السابقة ونثأر من المباراة في كأس آسيا 2015».
وحاول لاعبو منتخب إيران تجنب كلمة «الثأر»، وقال كل من مهدي طارمي وسردار آزمون: «لا نفكر بالثأر وقضايا كهذه. نريد أن نلعب كرة القدم».
في المقابل، أثارت تصريحات السلوفيني سريتشكو كاتانيتش مدرب المنتخب العراقي بأنه سيدفع بالبدلاء في مباراة اليوم، ردود أفعال كثيرة في إيران.
ويضم المنتخب العراقي لاعبين من أبرز الأندية الإيرانية، بينهم بشار رسن وطارق همام اللذان يلعبان لفريقي بيروزي واستقلال طهران وكانا ضمن القائمة الأساسية في أغلب منافسات الدوري الإيراني هذا العام.
وفي السنوات الأخيرة، أثارت تغطية وسائل الإعلام الإيرانية بعيدا عن القواعد الاحترافية واستخدام عبارات مهينة لخصوم إيران في المنافسات الرياضية، انزعاجا بين بعض فئات المجتمع الإيراني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.