اليمن يناقش تنفيذ جملة من برامج الدعم

TT

اليمن يناقش تنفيذ جملة من برامج الدعم

في سياق متابعة الحكومة اليمنية الشرعية لبرامج المساعدات الدولية والمشاريع الخاصة بإعادة الإعمار في المناطق المحررة، شهدت مدينة عدن عدداً من اللقاءات الوزارية المنفصلة لبحث برامج الدعم السعودي والكويتي والتركي.
وأفادت المصادر الرسمية للحكومة بأن وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح بحث مع مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية صالح الذيباني في العاصمة المؤقتة عدن المشاريع والبرامج المنفذة من قبل فرع المكتب في عموم المحافظات، وخطة عمل المركز الإغاثية والتنموية خلال عام 2019. وناقش فتح خلال اللقاء ما يتم تقديمه من المشاريع الخاصة بسبل العيش ومشاريع دعم التنمية، والمشاريع المرتبطة بالمرحلة الثانية من العملية الإغاثية، والتي تم تنفيذها في عدد من المحافظات من قبل المركز، لافتاً إلى أهمية مثل هذه المشاريع والبرامج في تعزيز الاستقرار.
وأكد فتح خلال اللقاء حرص الحكومة على تقديم كل الدعم والمساندة على للمركز والجهات المانحة في تقديم وتنفيذ البرامج والمشاريع الإغاثية والإنسانية والتنموية للشعب اليمن في جميع المحافظات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي. وثمّن فتح دور وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن في جميع المجالات، سواء عن طريق الدعم الذي تقدمه الفرق الميدانية للمركز أو عن طريق تمويل المنظمات الدولية والمحلية لتنفيذ المشاريع الإغاثية والتنموية في كل القطاعات المرتبطة بحياة المواطنين، مشيرا إلى أن هذه الجهود محل تقدير وترحيب كبيرين من الحكومة والشعب اليمني.
وكانت وصلت إلى محافظة مأرب أمس، 6 شاحنات إغاثية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مخصصة للنازحين من صعدة إلى محافظة مأرب، والتي تحمل على متنها 1.800 سلة غذائية تزن نحو 133 طناً. كما قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 12 طناً من المساعدات العاجلة لنازحي بني الحداد في مديرية حرض بمحافظة حجة التي اشتملت على الخيام والبطانيات وخزانات المياه. ووزع المركز 950 سلة غذائية تزن أكثر من 70 طناً على النازحين في مديرية الغيل بمحافظة الجوف، يستفيد منها 5.700 فرد.
وعلى صعيد متصل بالنشاط الحكومي، ذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن لقاء جرى أمس في عدن بين وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نجيب العوج، ووزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عبد الرزاق الأشول، لمناقشة مشاريع التعليم الفني والتدريب المهني، ومنها المشاريع الحالية والممولة من الصندوق الكويتي للتنمية بما يُعادل 60 مليون دولار، والخاصة بتجهيز 12 كلية مجتمع وإنشاء وتجهيز كلية في محافظة سقطرى. كما جرى خلال اللقاء مناقشة ما يتصل بالقرض الكوري الخاص بدعم وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، وأهمية التنسيق لإيجاد حلول للاستفادة من القرض بما يخدم توجهات واحتياجات القطاع التعليمي.
وشدد الوزيران العوج والأشول، على أهمية التنسيق للمضي قدما من أجل استئناف تمويل المشاريع من جانب عدد من الدول والمؤسسات المانحة، بما في ذلك توفير المدربين وتطوير المناهج من خلال طلب الدعم الفني عبر بروتوكولات واتفاقات مع الدول الذائعة الصيت في هذه المجالات. وأكدا أهمية دعم وحدة تنفيذ المشاريع ورفدها بكادر متخصص للمضي في تنفيذ المشاريع وفق خطة عمل وبرنامج زمني للتنفيذ وتذليل الصعاب والمعوقات ومتابعة أدائها بما يضمن النجاح.
من جهته، بحث نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية المهندس أحمد الميسري أمس مع نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل شاتكله سبل تقديم الدعم والتعاون المشترك في المجال الأمني والتأهيل والتدريب والتجهيز وتفعيل اللجنة المشتركة خلال استقباله له في عدن. وأوردت المصادر الرسمية أن الميسري أثنى على دور تركيا المحوري في دعمها للشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ومساندتها لليمنيين في الظروف الحالية التي تمر بها اليمن نتيجة انقلاب الحوثي المدعوم من إيران. ووفق المصادر نفسه، ناقش نائب رئيس الوزراء اليمني مع نائب وزير الداخلية التركي جملة من المواضيع المتصلة بالجوانب الإغاثية والإنسانية للمتضررين والنازحين من رحى حرب الانقلاب على الشرعية التي أشعل فتيلها المتمردون الحوثيون.
واتصالاً بالمشاريع الأممية في اليمن، اطلع في عدن أمس المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) بانا كالاتوي، ومعه نائب رئيس مجلس إدارة صندوق صيانة الطرق في اليمن المهندس سامي باهرمز، على سير تنفيذ مشروع إعادة تأهيل طريق كورنيش ريمي في مديرية المنصورة، الممول من البنك الدولي. واستمع المسؤول الأممي من باهرمز، إلى شرح أهمية المشروع الذي سيتم الانتهاء من مرحلته الأولى ضمن مجموعة من مشاريع إعادة تأهيل الطرق في عدد من المديريات والبدء بالمرحلة الثانية من أعمال صيانة الطرق وإعادة تأهيلها ضمن المعايير المطلوبة.
وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة، أشاد بالدور الذي يبذله صندوق صيانة الطرق في تنفيذ المشاريع الممولة من البنك الدولي عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في المديريات المستهدفة في عدن باعتبارها مدينة ذات مكانة متميزة تساعد في إقامة مشاريع خدمية وتنموية وتطويرها بالشكل المطلوب خلال الفترة القادمة، مؤكداً على أهمية سرعة إنجاز باقي مشاريع الطرق ضمن المعايير المحددة والمطلوبة في تنفيذ المشروع. وتكافح الحكومة اليمنية الشرعية بدعم خليجي ودولي من أجل استعادة بناء المؤسسات في المناطق المحررة، وتنفيذ المشاريع الخدمية، إلى جانب أعمال الإغاثة الإنسانية على مستويات الطعام والدواء والإيواء. كما تسعى وفق إمكانياتها الحالية إلى تثبيت الأوضاع الاقتصادية للبلاد عند الحدود الآمنة من خلال السيطرة على سعر العملة الوطنية وتحسين الموارد المحلية، وإصلاح المنظومة الإدارية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.