تجدد الدعم لحركة «السترات الصفر» في فرنسا

TT

تجدد الدعم لحركة «السترات الصفر» في فرنسا

استخدمت الشرطة الفرنسية مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهري «السترات الصفراء» في محيط قوس النصر بباريس السبت، في تاسع موجة من الاحتجاجات التي تجري كل يوم سبت ضد السياسات الاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون. وأحصت الشرطة نحو 32 ألف متظاهر في مختلف أنحاء فرنسا، ما يعني تعبئة أكبر من تلك التي سجلت السبت الماضي وناهزت 26 ألف شخص. واعتقلت الشرطة 59 شخصاً على خلفية اشتباكات بالأيدي اندلعت بين متظاهرين والشرطة في باريس. وذكرت الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع بعد أن ألقى المتظاهرون أجساماً صلبة على الشرطة بالقرب من قوس النصر.
وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات الأشخاص في مواقع من بينها ساحة الباستيل وهم يرتدون سترات واقية كتب عليها «أوقفوا عنف الشرطة»، وبعضها يطالب بتنحي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وفي باريس، سجلت مشاركة 8 آلاف متظاهر انطلقوا من أمام وزارة الاقتصاد شرق العاصمة وتوجه معظمهم بهدوء إلى جادة الشانزليزيه. لكن مواجهات اندلعت بعد الظهر بين قوات الأمن ومتظاهرين. وأغلقت الشرطة وسط باريس خشية اندلاع أعمال عنف جديدة من جانب العناصر المتطرفة في حركة السترات الصفراء، حيث تم إغلاق الجسور على نهر السين، كما أقامت الشرطة حواجز أمام المباني الرسمية مثل البرلمان وقصر الإليزيه. واحتشدت مجموعات في شارع الشانزليزيه الشهير في باريس الذي كان مسرحاً لاضطرابات واسعة في الأسابيع القليلة الماضية، وردد كثير منهم هتافات تطالب باستقالة ماكرون.
وفي ساحة بلاس دو ليتوال، أعلى الشانزيليزيه، شهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إطلاق الغاز المسيل للدموع قرب نصب قوس النصر الذي سبق أن شهد مواجهات عنيفة في 1 ديسمبر (كانون الأول)، إضافة إلى استخدام خراطيم المياه.
كما نظم آلاف المحتجين مسيرة صاخبة ولكن سلمية في منطقة جراند بوليفارد التجارية بشمال باريس قرب منطقة شهدت انفجاراً مدوياً نجم عن تسرب للغاز في مخبز أودى بحياة رجلي إطفاء ومواطن إسباني وأصاب نحو 50 آخرين في وقت مبكر من اليوم.
وكان وزير الداخلية كريستوف كاستنير قال الجمعة: «من يدعون إلى مظاهرات الغد يعرفون أن أعمال عنف ستندلع، وبالتالي فإن جانباً من المسؤولية يقع عليهم».
كما نظم آلاف من المحتجين مسيرات أيضاً في مدن بوردو وتولون بجنوب فرنسا، إضافة إلى ستراسبورغ في الشرق وبورجيه في وسط البلاد. ونشرت السلطات الفرنسية أكثر من 80 ألف شرطي لمواجهة الاحتجاجات في أنحاء البلاد، منهم 5 آلاف في باريس.
ويوم الاحتجاج هذا يشكل اختباراً لماكرون وحكومته. ولا تزال حركة الاحتجاج التي لها آثار على الاقتصاد بحسب السلطات، تحظى بشعبية لدى الرأي العام رغم أعمال العنف التي تتخللها. وبحلول عيد الميلاد (الكريسماس)، بدا أن الدعم للحركة يتراجع، لكن مع مطلع العام الجديد، بدأ عدد المتظاهرين يرتفع مرة أخرى. وقال الناشط تيبو ديفيين (23 عاماً) في جوفيسي قرب باريس لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك تجدد رائع للحركة مقارنة بالأسبوع الماضي، وأتوقع أن يزداد».
ومنذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، يندد فرنسيون ينتمون إلى الطبقات الشعبية والوسطى بالسياسة الضريبية والاجتماعية للحكومة التي يعتبرونها ظالمة ويطالبون بتحسين قدرتهم الشرائية. ولم يأبه المحتجون بالتنازلات التي أعلنها ماكرون في محاولة لتهدئة الأزمة. وقالت للوكالة الفرنسية كارول ريغوبير (59 عاماً)، التي قدمت مع زوجها من جورا (شرق) إلى بورج: «ننتظر إجراءات ملموسة، إن ما أعلنه ماكرون لا يعدو كونه فتاتاً يتحمله دافعو الضرائب». وكتب أحد المحتجين على لافتة: «ماكرون... سوف نسقطك».
وأثارت تصريحات لماكرون الجمعة، انتقادات بعدما قال إن «الاضطرابات التي يشهدها مجتمعنا سببها أحياناً أن كثيراً من مواطنينا يعتقدون أن بالإمكان الحصول» على شيء «بلا جهد».
وقال باتريك (37 عاماً) الذي أتى من منطقة سافوا شرق فرنسا: «جئنا إلى باريس لإسماع صوتنا، ونريد أن نرى بأعيننا لمرة على الأقل، ما يجري هنا».
ومن المقرر أن تبدأ السلطات الثلاثاء، حواراً وطنياً لتقريب الناس من صناع القرار السياسي. ودعا ماكرون الجمعة، الفرنسيين، إلى اغتنام «هذه الفرصة الكبيرة جداً».
وجعلت السلطات من هذا الأمر أولوية في الأشهر الأولى من العام، وترى فيه بوابة خروج من الأزمة الاجتماعية، وأيضاً فرصة لإمكان استعادة زمام المبادرة سياسياً. لكن التحدي يبدو كبيراً، إذ أفاد استطلاع للمعهد الفرنسي للبحوث السياسية الجمعة، بأن انعدام الثقة بالمؤسسات السياسية في فرنسا خصوصاً بماكرون، بلغ أعلى مستوى له.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.