روسيا تستأنف ضخ عائدات النفط لشراء العملات الصعبة

بعد تجميده في أغسطس للتخفيف من الضغط على الروبل

روسيا تستأنف ضخ عائدات النفط لشراء العملات الصعبة
TT

روسيا تستأنف ضخ عائدات النفط لشراء العملات الصعبة

روسيا تستأنف ضخ عائدات النفط لشراء العملات الصعبة

أعلنت وزارة المالية الروسية أمس عن استئناف ضخ عائدات النفط الإضافية في السوق لشراء العملات الصعبة، وذلك بعد توقف دام نحو أربعة أشهر، بغية تخفيف عوامل الضغط على الروبل الروسي.
ومع أن ذلك القرار يعني زيادة الطلب على الدولار، إلا أن الروبل الروسي لم يبد بعد أي رد فعل سلبي وحافظ على استقراره نسبيا، الأمر الذي أحاله خبراء إلى «العامل النفسي»، حيث كانت السوق مستعدة مسبقا للقرار، لكنهم أكدوا أن ضخ تلك المبالغ الضخمة في السوق لا بد أن يؤثر إلى حد ما على سعر الروبل.
وكانت الحكومة الروسية اعتمدت في ميزانياتها عامي 2017 - 2018 سعر 40 دولارا للبرميل، ومع عودة أسعار النفط في السوق العالمية للارتفاع تدريجياً، بدأت الخزينة تحصل على عائدات نفطية إضافية، هي عبارة عن الفرق بين السعر المعتمد في الميزانية وسعر البرميل في السوق، وأقرت عام 2017 خطة تنص على الاستفادة من تلك العائدات، وتخصيصها لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، بغية تحويلها إلى صندوق الرفاه الوطني، لتعيد تشكيل احتياطي قالت إنها ستحتاجه لتغطية عجز الميزانية في حال عادت أسعار النفط للهبوط، ولمواجهة أي أزمة قد يتعرض لها الاقتصاد الروسي.
ووضعت وزارة المالية برنامج عمل تحدد بموجبه حجم العائدات الإضافية التي ستخصصها كل شهر لشراء العملات الصعبة. بناء عليه بدأت تلك العمليات في فبراير (شباط) 2017. حيث خصصت الحكومة نحو 6.3 مليار روبل (93.9 مليون دولار) تضخها يوميا في السوق لشراء العملات الصعبة خلال الفترة من 7 فبراير وحتى 6 مارس (آذار) 2017. وفي الأشهر اللاحقة كان حجم المبالغ يتغير تبعا لارتفاع أو هبوط أسعار النفط، أي حسب زيادة أو تراجع حجم العائدات النفطية الإضافية.
مع تراكم عوامل التأثير السلبي على الروبل، لا سيما بعد إقرار الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد روسيا في أبريل (نيسان) الماضي، ومن ثم في أغسطس (آب)، قررت وزارة المالية والمركزي الروسي في أغسطس التوقف عن ضخ العائدات النفطية الإضافية وشراء العملات الصعبة من السوق، بغية الحد من الطلب على الدولار، والتقليل من عناصر الضغط على الروبل الروسي لكبح تراجعه الخطير أمام العملات الرئيسية. وقال المركزي حينها إنه سيواصل مراقبة الوضع في السوق وبناء عليه سيتخذ قراره بشأن استئناف تلك العمليات.
بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر، أعلنت وزارة المالية الروسية أمس عزمها استئناف عمليات الشراء، وقالت إنها قررت بالتعاون مع «المركزي» استئناف شراء العملات الصعبة من السوق، وتنوي ضخ 265.8 مليار روبل روسي لهذا الغرض خلال الفترة من 15 يناير (كانون الثاني) الجاري، ولغاية 6 فبراير (شباط) القادم. وهذا المبلغ عبارة عن 220.6 مليار روبل قيمة العائدات النفطية الإضافية التي تتوقع المالية أن تحصل عليها خلال شهر يناير، إضافة إلى 45.1 مليار روبل عائدات إضافية حصلتها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكما جرت العادة سيتم تحويل العملات الصعبة إلى صندوق الرفاه الوطني، الذي يبقى حتى اليوم صندوق الاحتياطي الوحيد في روسيا، بعد أن أنفقت الحكومة كامل مدخرات «صندوق الاحتياطي» لتغطية عجز الميزانية خلال العامين الماضيين.
ولم يؤثر قرار وزارة المالية على الروبل بشكل كبير في هذه المرحلة، واقتصر الأمر على تراجعه نحو 8 - 9 كوبيك (الروبل 100 كوبيك) أمام الدولار في الساعات الأولى بعد تصريحات المالية. وترى الخبيرة المالية ناتاليا أورلوفا، كبيرة الاقتصاديين في مصرف «ألفا بنك» أن قرار استئناف ضخ العائدات النفطية الإضافية لن يؤثر على وضع الروبل خلال شهر يناير، لأن المبالغ التي سيتم ضخها قليلة نظراً لتراجع أسعار النفط، وثانياً لأن الروبل سيحصل على دعم هذا الشهر حيث ينتظر أن تقوم شركات التصدير بشراء الروبل لتسديد ضرائبها للدولة. مع ذلك ترى الخبيرة الروسية أن ضخ الوزارة لتلك الأموال في السوق يعني بكل الأحوال زيادة الطلب على العملات الصعبة، ما يعني بكل الأحوال ظهور «عامل ضغط» إضافي على الروبل، ولهذا لا يمكن تعليق الآمال بأن يتحسن موقفه على المدى القريب.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».