أكدت تركيا انتهاءها من إعداد الخطط اللازمة للعمليات العسكرية المرتقبة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منبج وشرق الفرات.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، خلال تفقده ورئيس هيئة الأركان يشار غولر وقائد القوات البرية أوميت دوندار، الوحدات العسكرية التركية المتمركزة على الحدود مع سوريا أمس (الجمعة)، إنه «سيتم دفن {من سماهم (الإرهابيين) شرق الفرات} في الحفر التي حفروها، في المكان والزمان المناسبين، مثلما جرى خلال العمليات السابقة (درع الفرات وغصن الزيتون)».
وأضاف أكار أن الدولة التركية «مصممة بكل قوة على إنهاء» الإرهاب أينما كان، سواء داخل حدودها أو خارجها. وقال إن «الإرهابيين هم هدفنا الوحيد، ويعلم كل من يتحلى برجاحة العقل أنه ليس لدينا أي مشكلة مع إخواننا الأكراد الذين نحن معهم مثل اللحم وظفره». وتابع: «أمامنا منبج وشرق الفرات، أعددنا الخطط اللازمة بهذا الخصوص وتحضيراتنا تتواصل بشكل مكثف».
وجاءت تصريحات أكار بالتزامن مع إعلان التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة الولايات المتحدة بدء انسحاب القوات الأميركية بشكل رسمي من سوريا.
ونفت أنقرة ما صرح به وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو منذ أيام بشأن اتفاق مع تركيا على حماية المقاتلين الأكراد، الذين تعتبرهم تركيا إرهابيين، مشددة على أنه لا خوف على الأكراد في شمال سوريا وأن عملياتها موجهة في الأساس إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وأجرى وفد أميركي برئاسة مستشار الأمن القومي جون بولتون يوم الثلاثاء الماضي مباحثات في أنقرة حول الانسحاب الأميركي والترتيبات التي ستطبق بعده، لكن الجانبين أخفقا في التوصل إلى اتفاق بشأن وضع المقاتلين الأكراد والقواعد الأميركية في سوريا، وتعرض بولتون لهجوم حاد من الرئيس رجب طيب إردوغان وعدد من المسؤولين والسياسيين الأتراك بسبب تصريحاته في إسرائيل، التي زارها قبل وصوله إلى تركيا، بشأن ضرورة تأمين الحماية لأكراد سوريا، الذين وصفهم بالحلفاء في الحرب على «داعش».
بالتوازي، أرسل الجيش التركي أمس، تعزيزات عسكرية إلى ولاية هطاي (جنوب)، مكونة من وحدات كوماندوز ومركبات عسكرية مدرعة، بهدف توزيعها على الوحدات المتمركزة في الحدود مع سوريا.
وقالت مصادر عسكرية إن وحدات من الكوماندوز وشاحنات عسكرية محملة بدبابات وناقلات جنود مدرعة، وصلت إلى منطقة يايلاداغي في هطاي، وسط تدابير أمنية مشددة.
وأوضحت أن التعزيزات العسكرية المقبلة من ولايات تركية مختلفة، توجّهت من يايلاداغي نحو الوحدات العسكرية الموجودة في حدود محافظة إدلب السورية.
وجاء الدفع بالتعزيزات العسكرية إلى حدود إدلب وسط الاشتباكات بين جبهة تحرير الشام وفصائل المعارضة المسلحة الموالية لتركيا المنضوية تحت «الجبهة الوطنية للتحرير».
وذكرت وكالة الأناضول التركية أن فصائل المعارضة السورية والمجموعات المسلحة المناهضة لنظام بشار الأسد، توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فيما بينها في محافظات إدلب وحلب وحماة.
وقالت الوكالة إنه تم التوصل إلى اتفاق بين «الجبهة الوطنية للتحرير» التابعة للجيش السوري الحر، و«هيئة تحرير الشام» المناهضة لنظام الأسد.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال أول من أمس، إن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة لوقف الهجمات التي شنتها «جماعات متشددة» على مقاتلي المعارضة بمحافظة إدلب السورية، في الآونة الأخيرة.
8:27 دقيقه
الجيش التركي جاهز لـ«تدخل» شرق سوريا ويحشد قرب إدلب
https://aawsat.com/home/article/1542151/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84%C2%BB-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8
الجيش التركي جاهز لـ«تدخل» شرق سوريا ويحشد قرب إدلب
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
الجيش التركي جاهز لـ«تدخل» شرق سوريا ويحشد قرب إدلب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



