فولكسفاغن وفورد تكشفان تفاصيل تحالف جديد الثلاثاء

العملاق الألماني حقق مبيعات سنوية قياسية... والشركة الأميركية تعتزم إعادة هيكلة أوروبياً

أعلنت فولكسفاغن أمس عن تحقيق مبيعات قياسية العام الماضي (رويترز)
أعلنت فولكسفاغن أمس عن تحقيق مبيعات قياسية العام الماضي (رويترز)
TT

فولكسفاغن وفورد تكشفان تفاصيل تحالف جديد الثلاثاء

أعلنت فولكسفاغن أمس عن تحقيق مبيعات قياسية العام الماضي (رويترز)
أعلنت فولكسفاغن أمس عن تحقيق مبيعات قياسية العام الماضي (رويترز)

بينما تعتزم شركة «فورد موتورز» الأميركية لصناعة السيارات شطب الآلاف من الوظائف في فروعها في أوروبا في محاولة للعودة لتحقيق الأرباح، وذلك ضمن خطة موسعة لإعادة الهيكلة... قال مصدران مطلعان إن فولكسفاغن وفورد ستكشفان عن تحالف أعمق بينهما الأسبوع المقبل، يتخطى التعاون في مجال العربات التجارية، وتشمل قطاعات مثل السيارات الكهربائية والذاتية القيادية، في خطوة تهدف لتوفير مليارات الدولارات على الشركتين في الوقت الذي تعكفان فيه على ابتكار تقنيات جديدة.
وتبحث الشركتان عن سبل تعاون أوثق بينهما بينما تجبرهما الخلافات التجارية بين الصين والولايات المتحدة على إعادة التفكير في مواقع تصنيع السيارات للسوق الأوروبية وفي ظل استعداد شركات برمجيات لإطلاق سياراتها الخاصة ذاتية القيادة.
وقال أحد المصدرين لـ«رويترز»: «من المتوقع إعلان تحالف عالمي»، وأضاف أن الكشف عن الاتفاق سيكون يوم الثلاثاء خلال معرض ديترويت للسيارات. وقالت الشركتان من قبل إن أي تحالف بينهما لن يشمل اندماجا أو حصصا مساهمة.
وتسبب التباطؤ في أكبر سوقين للسيارات في العالم - الصين والولايات المتحدة - في زيادة الضغوط على الشركات لتقليل التكلفة. وقال المصدران إن نطاق التحالف لم يتحدد بعد في حين تتواصل المحادثات بشأن التعاون في مجال السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة. وطلبا عدم ذكر اسميهما لأن المفاوضات ما زالت جارية.
وقال المصدر الثاني إن «المحادثات تسير بشكل جيد»، وأضاف أن إطار التحالف بين الشركتين سيشمل تجميع الموارد فيما يتعلق بتكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة، واستثمارا من فولكسفاغن في أنشطة فورد في هذا المجال، بينما ستشتري فورد حق استخدام منصة السيارات الكهربائية التابعة لفولكسفاغن. وأشار إلى أن الشركتين ستعلنان عن اقتراب توصلهما لاتفاقات تتعلق بالقطاعين خلال إعلان التحالف التجاري الأسبوع المقبل.
وقال جيم فارلي رئيس الأسواق العالمية في فورد إنه ليس لديه ما يمكنه أن يخبر به الصحافيين عن المحادثات مع فولكسفاغن، لكنه أوضح أنها «تتقدم بشكل جيد».
وأضاف أن فورد ستعلن خلال الأسابيع المقبلة تفاصيل إعادة هيكلة عملياتها على مستوى العالم بما يشمل أميركا الجنوبية وأوروبا. ولم تعلق فولكسفاغن على الأمر بعد.
وقالت المتحدثة باسم فورد جينيفر فليك، إن «مذكرة التفاهم مع فولكسفاغن تشمل المحادثات بشأن تعاون محتمل في عدد من القطاعات». وأضافت «من السابق لأوانه تقديم تفاصيل إضافية في هذا الوقت. نتطلع لتشارك معلومات محدثة قريبا».
وهذه الشراكة الكبيرة إن تمت، ستأتي في وقت يواجه كبار مصنعي السيارات ارتفاع تكلفة الفولاذ والألمنيوم بسبب الرسوم الجمركية الأميركية. ويواجهون أيضا ضغوطا متصاعدة للتكيف مع منافسة من سيليكون فالي. وتزداد أيضا تكلفة تطوير السيارات فيما يسارع المصنعون إلى إدخال السيارات الذاتية القيادة إلى السوق قبل أوبر ووايمو وتيسلا وسواها.
وأعلنت فورد مؤخرا إعادة هيكلة واسعة، تشمل إلغاء تدريجيا لإنتاج معظم سيارات السيدان والسيارات الصغيرة تقريبا في أميركا الشمالية، وخفض عدد العاملين في العالم، وهو ما يقول المحللون إنه يمكن أن يوقف عمل المصانع. بينما تعمل فولكسفاغن من ناحيتها على تخطي فضيحة انبعاثات محركات الديزل التي أثرت على أرباحها ولطخت سمعتها.
وتأتي أنباء التحالف، متزامنة مع اتجاه «فورد» لشطب الآلاف من الوظائف في فروعها في أوروبا في محاولة للعودة لتحقيق الأرباح، وذلك ضمن خطة موسعة لإعادة الهيكلة.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبيرغ» أمس أن الشركة تعاني بسبب خط إنتاج قديم وانكماش السوق في بريطانيا، أكبر سوق لفورد في أوروبا، والذي من المتوقع أن يشهد مزيدا من التراجع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) المقبل. وتعتزم فورد، التي يبلغ عدد موظفيها نحو 54 ألف موظف في أنحاء المنطقة وبصورة رئيسية في ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، إلغاء الطرازات الأقل ربحية من خط إنتاجها ومراجعة مشاريعها التعاونية في روسيا.
وقال ستيفن أرمسترونغ، رئيس عمليات فورد في أوروبا الخميس: «نتطلع إلى إحداث تغيير كبير في أدائنا».
وعلى الجانب الآخر، قالت فولكسفاغن أمس إنها باعت 6.24 مليون سيارة في أنحاء العالم العام الماضي، لتسجل رقما قياسيا ينطوي على زيادة 0.2 في المائة مقارنة مع 2017.
وقال يورغن شتاكمان، مدير مبيعات الشركة، في بيان: «اتسم العام 2018 بالغموض في بعض المناطق وخاصة في النصف الثاني من العام»، لكنه أضاف أن إطلاق منتجات جديدة ساعد في تعويض ذلك.
وقالت فولكسفاغن إن نمو المبيعات في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا عوض أثر تراجعها في الصين والأثر السلبي الناجم عن تطبيق معايير جديدة للحد من الانبعاثات الضارة.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.