تركيا: توقعات ببلوغ عجز الحساب الجاري 28 مليار دولار خلال 2018

زيادة جديدة في المحروقات والضرائب على التبغ والكحوليات ورواتب المتقاعدين

تركيا: توقعات ببلوغ عجز الحساب الجاري 28 مليار دولار خلال 2018
TT

تركيا: توقعات ببلوغ عجز الحساب الجاري 28 مليار دولار خلال 2018

تركيا: توقعات ببلوغ عجز الحساب الجاري 28 مليار دولار خلال 2018

سادت توقعات بأن يحقق الحساب الجاري في تركيا فائضاً جديدا، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما قد يصل العجز بنهاية العام الماضي إلى 28 مليار دولار.
ويتوقع أن يحقق الحساب الجاري فائضا للشهر الرابع على التوالي، فيما استمر ارتفاع قيمة الواردات بسبب الانخفاض الحاد لليرة التركية في العام الماضي بواقع 30 في المائة تحسنا من وضع أسوأ في أغسطس (آب) الماضي بلغت فيه نسبة التراجع في العملة التركية 74 في المائة.
وجاءت هذه التوقعات بحسب استطلاع رأي أجرته وكالة «رويترز» بين 18 خبيرا اقتصاديا. وقالت أوزلام بيرقدار كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة «التجار» للاستثمار التركية، إن هناك عاملا آخر في فائض الحساب الجاري إلى جانب بطء النمو الاقتصادي وارتفاع قيمة الواردات، يتمثل في انخفاض واردات الذهب وزيادة عائدات السياحة.
وأضافت: «نتوقع أن يكون هناك عجز في شهر ديسمبر (كانون الأول)، وأن ينتهي العام بعجز في الحساب الجاري يبلغ نحو 28 مليار دولار. وهذا أقل بكثير من تقديراتنا منذ بضعة أشهر»، مضيفة أنها تتوقع أن ينخفض العجز السنوي إلى أقل من 20 مليار دولار في العام 2019.
وتوقع الخبراء أن يحقق رصيد الحساب الجاري فائضا قدره 965 مليون دولار في شهر نوفمبر، بانخفاض عن فائض شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي بلغ 2.77 مليار دولار.
وتراوحت توقعات الخبراء لشهر نوفمبر تحقيق فائض في الحساب الجاري بين 50 مليون دولار و2.7 مليار دولار. وفي نوفمبر 2017 كان الحساب الجاري قد أظهر عجزًا قدره 4.48 مليار دولار.
وتوقع 17 من بين 18 خبيرا اقتصاديا استطلعت رويترز آراءهم أن يشهد الحساب الجاري عجزا قدره 28 مليار دولار في 2018، بانخفاض من 29.5 مليار دولار في استطلاع سابق.
وأظهرت بيانات رسمية أن العجز التجاري لتركيا في نوفمبر بلغ 650 مليون دولار، ليتراجع بنسبة 89.8 في المائة على أساس سنوي، لكن إجمالي العجز في عام 2018 بقي مرتفعا وبلغ 55 مليار دولار.
وحقق الحساب الجاري فائضا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للشهر الثالث على التوالي، بلغ 2.77 مليار دولار، بعدما سجل عجزا قدره 3.83 مليار دولار في الشهر نفسه من العام 2017، وفقا لتقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي التركي.
وفي أغسطس (آب) الماضي، سجل الرصيد فائضا للمرة الأولى خلال السنوات الثلاث الماضية بفائض قدره 2.59 مليار دولار، ثم حقق فائضا بقيمة 1.83 مليار دولار في سبتمبر (أيلول).
في سياق متصل، عبرت الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي فرانزيسكا أورنس، عن توقعاتها بعدم حدوث انكماش في الاقتصاد التركي خلال العام الجاري (2019).
وقالت أورنس في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية (الأربعاء) إن تحليلات البنك الدولي تشير إلى احتمال انتعاش الاقتصاد التركي تدريجيا اعتبارا من العام الحالي، على عكس التقارير التي تتحدث عن احتمال حدوث انكماش.
وأضافت أورنس أن البنك الدولي لديه معطيات عن اقتصادات الدول منذ نحو 40 عاما، وأن تلك المعطيات تشير إلى عدم حتمية حدوث انكماش اقتصادي في الدول التي تشهد عملتها انخفاضا كبيرا في القيمة.
وفي هذا السياق قالت أورنس: «قمنا بدراسة نتائج الانخفاض الشديد لقيمة الكثير من العملات، والغريب أننا لاحظنا أن هذا الانخفاض لا يسبب حتما الانكماش أو الركود، واستنادا إلى هذه الدراسة، لا نتوقع حدوث انكماش في تركيا».
وتابعت: «نتوقع أن يحقق الاقتصاد التركي تحسنا خلال العام الجاري بنسبة 1.6 في المائة، وتركيا واحدة من الدول التي تعرضت قيمة عملتها خلال السنوات الماضية لانخفاض كبير». وكانت أورنس توقعت في وقت سابق أن يحقق الاقتصاد التركي خلال 2019 نموا بنسبة 1.6 في المائة، وخلال العام المقبل بنسبة 3 في المائة.
وعدل البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال 2018، من 3.1 في المائة إلى 3 في المائة وللعام 2019 من 3 في المائة إلى 2.9 في المائة.
وتوقعت وكالات التصنيف الدولية أن تستمر حالة الانكماش في الاقتصاد التركي في 2019 لينمو بأقل من 3 في المائة وأن يواجه عاما صعبا.
في غضون ذلك، فرضت الحكومة التركية اعتبارا من الليلة قبل الماضية زيادة جديدة على أسعار الوقود، بمقدار 17 قرشا على سعر لتر البنزين، وبنحو 18 قرشا على سعر لتر الديزل. وبحسب بيان صادر عن نقابة محطات الإمداد بالطاقة، والنفط، والغاز الطبيعي سيرتفع سعر لتر الديزل في العاصمة أنقرة من 5.76 ليرة إلى 5.94 ليرة (ما يقرب من 1.2 دولار) بينما في إسطنبول سيرتفع سعر اللتر من نفس المادة من 5.63 ليرة إلى 5.81 ليرة تقريبا.
أما سعر لتر البنزين فسيرتفع في العاصمة من 5.94 ليرة إلى 6.11 ليرة تقريبًا (أكثر من 1.25 دولار) وفق الزيادة المقررة، وفي إسطنبول سيصل سعر اللتر الواحد إلى 5.99 ليرة بعد أن كان 5.82 ليرة.
وتظهر الأسعار التي تحددها شركات التوزيع في تركيا، اختلافات طفيفة فيما بينها من مدينة لأخرى؛ بسبب شروط المنافسة.
كانت الحكومة التركية بدأت، مطلع العام الحالي، فرض ضرائب ورسوم جديدة على مختلف السلع، في محاولة منها لتدبير موارد مالية لتقليص عجز الموازنة المرتقب خلال 2019.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، الأحد الماضي قرار الحكومة برفع ضريبة الاستهلاك الخاص للسلع التي تصنع من التبغ إلى 67 في المائة.
وشهد الأسبوع الماضي نشر القرار الخاص برفع ضريبة الاستهلاك المحصلة من المشروبات الكحولية بنسبة 13.48 في المائة، كما تم فرض زيادة ضريبة بنسبة 10 في المائة على رواتب المتقاعدين.
ويقول خبراء إن الليرة التركية مرشحة لانخفاضات واسعة النطاق مقابل الدولار خلال العام الجاري، في ظل إقبال المستثمرين القلقين على الأصول الآمنة وبضغوط مخاطر متفاقمة على النمو العالمي.
وتحتاج الحكومة التركية إلى ضخ النقد الأجنبي في البنك المركزي، بعد تراجع حاد في وفرة العملة الأجنبية داخل البنك والقطاع المصرفي.
ويعاني الاقتصاد التركي من أزمة مزدوجة نتيجة معدلات التضخم المرتفعة (أكثر من 20 في المائة)، حيث أظهرت بيانات رسمية، نهاية الأسبوع الماضي، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا سجل 20.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، ما يعني أنه بقي فوق 20 في المائة للشهر الرابع على التوالي، بعد أن بلغ الذروة في أكتوبر ووصل إلى أعلى مستوى منذ أكثر من 15 عاما، مسجلا 25.24 في المائة.



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.