«الأخضر» يسعى لتجنب مفاجآت البداية أمام كوريا الشمالية... والعراق متفائل بفيتنام

كوريا الجنوبية تعبر الفلبين... الصين تكسب قيرغيزستان بشق الأنفس... وخماسية إيرانية في اليمن

فرحة كورية بالهدف اليتيم في شباك الفلبين (تصوير: سعد العنزي)
فرحة كورية بالهدف اليتيم في شباك الفلبين (تصوير: سعد العنزي)
TT

«الأخضر» يسعى لتجنب مفاجآت البداية أمام كوريا الشمالية... والعراق متفائل بفيتنام

فرحة كورية بالهدف اليتيم في شباك الفلبين (تصوير: سعد العنزي)
فرحة كورية بالهدف اليتيم في شباك الفلبين (تصوير: سعد العنزي)

حققت كوريا الجنوبية (الوصيفة) فوزاً صعباً للغاية بتخطيها الفلبين التي تشارك لأول مرة في تاريخها 1 - صفر أمس (الاثنين) في استاد آل مكتوم في دبي، ضمن منافسات المجموعة الثالثة لكأس آسيا 2019 في الإمارات.
وسجل هوانغ اوي جو هدف كوريا الجنوبية الوحيد في الدقيقة الـ67.
وكانت كوريا الجنوبية الساعية إلى لقبها الثالث في البطولة حلّت ثانية في النسخة الماضية بخسارتها أمام أستراليا 1 - 2 في النهائي، وهي تعدّ مع إيران الأكثر مشاركة في النهائيات (14 مرة لكل منهما)، ومع ذلك وجدت صعوبة بالغة في تخطي الفلبين الضيف الجديد.
واعتمد السويدي سفن غوران إريكسون، مدرب الفلبين، على الدفاع المحكم، وقد نجح في إغلاق المنافذ كافة على لاعبي كوريا الجنوبية الذين عانوا كثيراً في المباراة رغم سيطرتهم المطلقة على المجريات.
وأبدى إريكسون فخره بما قدمه أمام كوريا الجنوبية، وقال: «رأى ملايين المشجعين الذين تابعوا اللقاء ما فعلناه»، وأضاف: «لم أكن أتوقع أن نخلق هذا الكم الكبير من الفرص أمام كوريا الجنوبية، والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة في مواجهة الصين».
وتابع المدرب السابق لمنتخب إنجلترا: «لعبنا مباراة جيدة، وخلقنا الفرص؛ وهذا يعطينا الأمل للمباريات المقبلة، والثقة قد ارتفعت لدينا وقلت ذلك للاعبين في غرفة تبديل الملابس».
وأشار إريكسون إلى أن «مباراة الصين مهمة بالنسبة لنا؛ لأننا لو تكبدنا الخسارة في المباراة المقبلة فهذا يعني خروجنا».
وكانت فرص كوريا الجنوبية هي الأخطر وبدأت بركلة حرة سددها وو يونغ جونغ وعلت عارضة مرمى حارس الفلبين ميشايل فالكسيغارد بقليل (33)، ثم سدد هوانغ اوي جو، أخطر لاعبي منتخب بلاده، كرة قوية وأبعدها فالكسيغارد بصعوبة (34).
وكادت الفلبين تسجل بعكس مجريات المباراة وعبر كرة مرتدة عندما أرسل دايسوكي ساتو كرة عرضية سددها خافيير باتينو وصدها حارس مرمى كوريا الجنوبية كيم سيونغ غيو (41).
وترجم هوانغ اوي جو مجهوده الوافر بتسجيل هدف المباراة الوحيد بعدما تلقى تمريرة هوانغ هي تشان وضعها في شباك فالكسيغارد (67).
وكاد الثنائي جو وتشان يعيدان نفس سيناريو الهدف الأول بهدف ثانٍ، لكن حارس الفلبين نجح في صد تسديدة جو هذه المرة (74).
وفي العين الإماراتية، استهل منتخب الصين بقيادة مدربه الإيطالي مارتشيلو ليبي، دور المجموعات ضمن منافسات كأس آسيا بشكل إيجابي رغم فوزه الصعب على قيرغيزستان 2 – 1، الاثنين، في مدينة العين ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثالثة.
في المباراة الأولى، وبعد تقدم قيرغيزستان، المشاركة للمرة الأولى في النهائيات عبر أخليدين إسرائيلوف (42)، عادلت الصين بهدف عكسي لحارس المرمى بافل ماتياش (50). ومنح المهاجم البديل داباو يو «التنين الأحمر» النقاط بتسجيله الهدف الثاني في نهاية المباراة (78).
وهذه المرة الرابعة توالياً تفوز الصين في مباراتها الافتتاحية في النهائيات القارية. وقال الإيطالي مارتشيلو ليبي، مدرب المنتخب الصيني، في تصريحات بعد المباراة: «خلال الشوط الأول لم نلعب بشكل جيد، واعتقدت أنه في حال واصلنا اللعب على هذا الشكل، سنخسر المباراة». وأضاف: «بعد ردة الفعل التي قام بها اللاعبون في الشوط الثاني، أنا سعيد لأننا تمكنا من نيل النقاط الثلاث. وتشارك الصين للمرة الثانية عشرة توالياً منذ 1976، لكنها لم تحرز اللقب، وتعد أفضل نتيجة لها بلوغ النهائي في 2004 على أرضها عندما خسرت أمام اليابان 1 - 3.
في المقابل، رفض مدرب قيرغيزستان ألكسندر كريستينين تحميل حارس مرماه مسؤولية الخسارة، قائلاً: «لن نتحدث عن خطأ من لاعب واحد. المنتخب ككل هو من خسر المباراة، أضعنا فرصاً في الشوط الأول، إلا أن هذه هي كرة القدم في البطولات الكبرى، ونحن ندرك ذلك».
وفي منافسات المجموعة الرابعة بأبوظبي، كشفت إيران عن نواياها الصريحة بالمنافسة على لقب كأس آسيا 2019 في كرة القدم، عندما حققت أكبر نتيجة حتى الآن واكتسحت الوافد الجديد اليمن 5 - صفر، أمس ضمن الجولة الأولى من المجموعة الرابعة على ملعب محمد بن زايد في نادي الجزيرة بأبوظبي. ورغم غياب نجم هجومها علي رضا جهانبخش بسبب الإصابة، حسمت إيران بقيادة مدربها البرتغالي كارلوس كيروش المباراة منذ شوطها الأول بتسجيلها ثلاثية صريحة.
وتصدرت إيران، المشاركة في البطولة للمرة الرابعة عشرة توالياً، المجموعة بانتظار مواجهة العراق بطل 2007 مع فيتنام الثلاثاء في أبوظبي.
بدوره، دفع اليمن ثمن توقف الدوري منذ أربع سنوات بسبب النزاع المستمر منذ 2014 بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي والمدعومة من تحالف تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين القريبين من إيران. وسجل للفائز مهدي طارمي (12 و25) وحارس اليمن سعود السوادي (23 خطأ في مرمى فريقه) وسردار أزمون (53) وسامان قدوس (78).
السعودية تواجه كوريا الشمالية

يأمل المنتخب السعودي لكرة القدم في فك عقدته مع مبارياته الافتتاحية ضمن كأس آسيا في الألفية الثالثة، عندما يواجه كوريا الشمالية الثلاثاء على استاد راشد في دبي، ضمن المجموعة الخامسة من البطولة القارية التي تستضيفها الإمارات حتى الأول من فبراير (شباط).
واستقر المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي على مزيج من الوجوه الشابة والخبرة في تشكيلته، مستبعداً تسعة لاعبين من قائمة المونديال على غرار محمد السهلاوي، وتيسير الجاسم، ومهند عسيري، في حين اعتزل المدافع أسامة هوساوي، ويغيب المدافع الآخر معتز هوساوي بسبب الإصابة.
وأبقى بيتزي على الحارس محمد العويس والمدافعين محمد البريك، وياسر الشهراني، وعلي البليهي، ولاعبي الوسط حسين المقهوي، ويحيى الشهري، والمهاجمين سالم الدوسري وفهد المولد، كما شهدت القائمة انضمام محمد الصيعري بعد تألقه مع الحزم في الدوري المحلي.
لكن بيتزي سيفتقد لاعب وسطه سلمان الفرج لإصابته بكاحله، واستدعى بدلاً منه نوح الموسى، في حين ابعد لاعب الوسط عبد الله الخيبري عن التمرين الأخير لشعوره بآلام عضلية، واستدعى بدلاً منه سلطان الغنام لاعب فريق النصر.
من جهته، استعد المنتخب الكوري الشمالي بالموسيقى في تمرينه الأخير بطلب من المدرب كيم يونغ جون. وتعول كوريا على حارسها المخضرم ري ميونغ - غوك (32 عاماً و120 مباراة دولية)، في حين تضم تشكيلتها المهاجم باك كوانغ ريونغ (26 عاماً و13 هدفاً في 34 مباراة دولية) الذي أصبح في 2011 أول كوري شمالي يخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا مع بازل السويسري.
وتشارك كوريا الشمالية للمرة الخامسة في النهائيات، فحلّت رابعة في 1980 وودعت باكراً في 1992، و2011، و2015.

العراق يشعر بالتفاؤل أمام فيتنام

يتحلى منتخب العراق بثقة كبيرة ويشعر بالتفاؤل قبل مواجهة فيتنام في بداية مسيرته بكأس آسيا لكرة القدم اليوم (الثلاثاء).
ويبحث العراق عن استعادة أمجاد الماضي عندما كان آخر المنتخبات العربية المتوجة باللقب في 2007، أو على الأقل تكرار ما فعله في النسخة السابقة منذ أربع سنوات.
وخالف العراق التوقعات في 2015 عندما بلغ الدور قبل النهائي ليكتفي في النهاية باحتلال المركز الرابع بعد الخسارة أمام الإمارات.
وتولى سريتشكو كاتانيتش قيادة العراق في أغسطس (آب) الماضي، وسيكون أول اختبار حقيقي للمدرب السلوفيني في الإمارات التي قاد منتخبها الوطني من قبل ما بين عامي 2009 و2011.
وسيفتقد العراق لاعبه علي حصني بسبب عدم تعافيه بشكل تام من الإصابة، بينما من المتوقع أن يلحق بالجولة الثانية أمام اليمن السبت المقبل وقبل ختام منافسات المجموعة الرابعة بمواجهة مرتقبة أمام إيران.
وسيتعين على العراق عدم الاستهانة بمنتخب فيتنام صاحب المركز الـ100 في التصنيف العالمي بعدما شهدت النسخة الجارية من البطولة أكثر من مفاجأة كبيرة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!