أزمات ريال مدريد تتوالى بهزيمة جديدة... وحسرة على أيام رونالدو

برشلونة المتألق بقيادة ميسي يحلق منفرداً في صدارة الدوري الإسباني مستفيداً من هدايا خصومه

كورتوا حارس ريال مدريد ينظر لمدافعيه في حسرة بعد أن اهتزت شباكه بهدفين أمام سوسييداد (أ.ف.ب)
كورتوا حارس ريال مدريد ينظر لمدافعيه في حسرة بعد أن اهتزت شباكه بهدفين أمام سوسييداد (أ.ف.ب)
TT

أزمات ريال مدريد تتوالى بهزيمة جديدة... وحسرة على أيام رونالدو

كورتوا حارس ريال مدريد ينظر لمدافعيه في حسرة بعد أن اهتزت شباكه بهدفين أمام سوسييداد (أ.ف.ب)
كورتوا حارس ريال مدريد ينظر لمدافعيه في حسرة بعد أن اهتزت شباكه بهدفين أمام سوسييداد (أ.ف.ب)

لم يعد ريال مدريد ذلك الفريق المرعب القادر على إمطار شباك منافسيه بوابل من الأهداف، بل على النقيض بات يواجه صعوبة بالغة في التسجيل، بل وتتلقى شباكه أهدافا ويتعرض لخسائر غريبة آخرها أمام ضيفه ريال سوسييداد صفر - 2، في الوقت الذي يواصل غريمه التقليدي برشلونة الانتصارات بالفوز على مضيفه خيتافي 2 - 1 في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
واستغل برشلونة تعادل مطارده المباشر أتلتيكو مدريد مع مضيفه إشبيلية الثالث 1 - 1 ليعزز موقعه في الصدارة برصيد 40 نقطة بفارق 5 نقاط أمام الممثل الثاني للعاصمة، و7 نقاط أمام الفريق الأندلسي، و10 نقاط عن غريمه ريال مدريد الذي تراجع إلى المركز الخامس.
على ملعبه سانتياغو برنابيو واصل ريال مدريد نتائجه الكارثية وسقط أمام ضيفه ريال سوسييداد صفر - 2 ليبتعد عن المربع الذهبي الذي يؤهل أصحابه لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وهي الهزيمة الأولى التي يتعرض لها الريال بملعبه أمام سوسييداد منذ مايو (أيار) 2004 (1 - 4). ومنح ويليان جوزيه التقدم للفريق القادم من إقليم الباسك في الدقيقة الثالثة، وبعدما أهدر ريال الكثير من الفرص وتجاهل الحكم المطالب باحتساب ركلتي جزاء وطرد لوكاس فاسكيز، وحسم روبن باردو لاعب وسط سوسييداد الفوز لفريقه بضربة رأس قبل ست دقائق من النهاية.
وغادرت مجموعة كبيرة من جماهير الريال المدرجات مبكرا في حالة حزن، بينما أطلق آخرون صيحات الاستهجان ضد الفريق بعد نهاية المباراة. والجدير بالذكر أنها أول مباراة لمدرب سوسييداد الجديد إيمانول الجواسيل بعد إقالة أسير غاريتانو الأسبوع الماضي.
ويشعر جمهور الريال بحزن شديد من حالة العجز الهجومي وعدم قدرة الفريق على تسجيل الأهداف، وذلك بعد أن وصلت حصيلته هذا الموسم في الدوري الإسباني إلى 26 هدفا فقط. ولم يسبق لريال مدريد خلال الخمس وعشرين سنة الأخيرة، وتحديدا منذ موسم (1993 - 1994) في القرن الماضي، أن حقق هذه الأرقام السيئة التي حققها هذا الموسم الذي يشهد على إصابته بعقم تهديفي عضال.
«ينقصنا تسجيل الأهداف»، كان هذا اعترافا صريحا من الكرواتي لوكا مودريتش، نجم النادي الملكي الفائز بلقب أفضل لاعب في العالم مؤخرا، بعد خسارة فريقه أمام ريال سوسييداد. وأضاف زميله سيرخيو راموس قائلا: «نمر بلحظة سيئة، أحيانا تكون عارضة المرمى هي العائق وأحيانا يكون السبب في عدم خلق فرص، إنه نتاج لكل هذه الأمور».
وزادت النتائج السيئة لريال مدريد من غضب جماهيره على مجلس إدارة النادي برئاسة فلورينتينو بيريز، كما دفعتها إلى البكاء على الماضي واستعادة ذكريات حقبة نجمها السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب يوفنتوس الإيطالي
الحالي.
وهكذا أصبحت ذكريات حقبة رونالدو تلقي بظلالها الثقيلة على عقول أنصار ريال مدريد، فقد وصل متوسط عدد أهداف الفريق خلال الجوالات الـ18 الأولى من الليغا طوال السنوات التسع التي لعبها الهداف البرتغالي مع النادي الملكي إلى 48 هدفا.
وفي الوقت الذي يعض فيه أنصار النادي المدريدي أناملهم من الندم، يتألق رونالدو مع فريق السيدة العجوز في الدوري الإيطالي بتسجيله 14 هدفا في المسابقة حتى الآن وقيادة يوفنتوس إلى التربع على الصدارة بلا منازع.
ومما يزيد الأمور اشتعالا وينكأ بشكل أكبر جراح جمهور النادي الإسباني هذا التراجع الكبير الذي يعاني منه المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل سبعة أهداف فقط هذا الموسم، ويتقدم عليه في سباق الهدافين الكثير من لاعبي الليغا مثل ليونيل ميسي ولويس سواريز وكريستيان ستواني وإياغو أسباس ووسام بن يدر وبورخا إغلسياس وأندري سيلفا وأنطوان غريزمان وماكسي رودريغيز.
يشار إلى أن نجمي برشلونة ميسي وسواريز سجلا معا أهدافا أكثر من تلك التي سجلها فريق ريال مدريد بأكمله، بواقع 28 هدفا لكلا اللاعبين.
ولا تقتصر أزمة تسجيل الأهداف في ريال مدريد على الليغا وحسب، ولكن الفريق لم يحرز أي هدف خلال سبع مباريات من أصل آخر 22 مباراة رسمية خاضها في مختلف البطولات، أي في نحو ثلث هذه اللقاءات تقريبا.
ومن المفارقات، أن ريال مدريد حقق قبل عام واحد فقط رقما قياسيا فريدا في معدل إحراز الأهداف، حيث تمكن من التسجيل في 73 مباراة رسمية تواليا.
وتعد هذه الإحصائية كافية وكاشفة بشكل يغني عن أي تحليل أو بيانات أخرى للتحول الكبير والخطير الذي حدث لريال مدريد بين حقبتين لم يفصل بينهما سوى أشهر قليلة.
يشار إلى أنه خلال حقبة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان كان ريال مدريد يحتاج إلى ست تصويبات فقط على المرمى لتسجيل هدف، أما في الوقت الراهن فهو يحتاج إلى 11 تسديدة لتحقيق هذا الغرض.
وقال الأرجنتيني سانتياغو سولاري، المدير الفني لريال مدريد، عقب الهزيمة: «كرة القدم تعتمد على الأهداف».
ولم يحقق سولاري منذ قدومه نتائج مريحة مع ريال مدريد سوى في ثلاث مباريات فقط، أمام مليلة المتواضع ذهابا وإيابا في بطولة كاس ملك إسبانيا (10 أهداف في المباراتين) وأمام المتواضع فيكتوريا بلزن التشيكي (5 - صفر) في دوري أبطال أوروبا.
وحقق سولاري متوسطا تهديفيا في كل مباراة مقاربا للمتوسط التهديفي لسلفه يولن لوبيتيغي، بواقع 5.‏1 هدف للأرجنتيني و4.‏1 للمدرب الإسباني الذي أقيل بعد أسابيع قليلة من توليه المسؤولية.
ورغم رهان ريال مدريد الكبير على مهاجمه البرازيلي الجديد، فينيسيوس، يبدو أن النادي الملكي في حاجة ملحة إلى التعاقد مع مهاجم آخر من طراز رفيع قبل أن يغلق موسم الانتقالات الشتوية أبوابه نهاية الشهر الحالي، وهذا أيضا قد لا يكفي لتحسين موقعة في ظل تقدم منافسيه المباشرين.
في المقابل ضمن برشلونة المتصدر لقب بطل الخريف الشرفي بفوزه الثمين على مضيفه خيتافي 2 - 1 على ملعب كوليسيوم ألفونسو بيريز.
وحقق برشلونة فوزه الخامس تواليا والثاني عشر هذا الموسم على حساب خيتافي صاحب أقوى خط دفاع هذا الموسم. ونجح ميسي في منح التقدم لبرشلونة في الدقيقة 20 عندما استغل كرة داخل المنطقة فسددها بيسراه ارتطمت بالساق اليسرى للحارس ديفيد سوريا قبل أن يتابعها داخل المرمى الخالي. وهو الهدف السادس عشر لميسي هذا الموسم فعزز موقعه في صدارة لائحة الهدافين. وأضاف الأوروغواياني لويس سواريز الهدف الثاني بتسديدة بيمناه «على الطائر» من خارج المنطقة في الدقيقة 39 رافعا رصيده إلى 12 هدفا هذا الموسم.
وفي الدقيقة 43 قلص خيتافي الفارق عبر خايمي ماتا إثر متابعته كرة لأنخل رودريغيز من مسافة قريبة داخل المرمى الخالي.
وعقب اللقاء أعرب جيرار بيكيه نجم برشلونة عن مساندته للمدير الفني، أرنستو فالفيردي، مطالبا بضرورة بقائه مع الفريق في الموسم المقبل.
وجاءت تصريحات بيكيه وسط غموض كبير يكتنف مصير فالفيردي مع برشلونة، حيث تواترت شائعات على رحيله في نهاية الموسم.
وتحدث بيكيه عن مستقبل فالفيردي قائلا: «هذا قراره وسنحترمه لأنه المدرب، ولكننا سنكون سعداء إذا استمر معنا، إنه يقوم بعمل رائع، إنه يدير الفريق بتلقائية، والهدوء الذي يتمتع به يسفر عن نتائج جيدة، إنه يبرهن على أنه يؤدي عملا نافعا».
وأكد بيكيه أن فوز برشلونة على خيتافي كان مهما لمشوار الفريق في البطولة، وأوضح: «لا أعرف إذا كان هذا (الفوز) ضربة مهمة في الليغا ولكن من المهم اقتناص نقاط من المنافسين، من المهم دائما العودة إلى الانتصارات بعد عطلات أعياد الميلاد، أعتقد أننا لم نحقق هذا منذ سنوات، نحن سعداء بحصد النقاط».
واستطرد قائلا: «العشب كان جافا بعض الشيء، إنهم لا يغمرون الملعب بالمياه أبدا، عندما لا يقومون بذلك فإن الكرة والأحذية تتعلق بالعشب».
وأشار نجم منتخب إسبانيا إلى أن تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» أثارت الجدل قبل وبعد تطبيقها في الدوري الإسباني، واختتم قائلا: «عندما لم تكن التكنولوجيا موجودة كانوا يتساءلون لماذا لا تطبق، وعندما وجدت تساءلوا لماذا وجدت، الجدال يروق لنا في هذا البلد، هذا أمر يتعلق بالثقافة، أعتقد أن هذه التقنية ساعدت الحكم وهذا هو المهم».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.