120 ألف سعودي يلتحقون بمقاعد «تعليم الكبار» بحثا عن الترقيات الوظيفية

منعتهم ظروف الحياة من مواصلة دراستهم في الصغر.. والذكور النسبة الأكبر

أحد صفوف تعليم الكبار بالمدارس العامة في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد صفوف تعليم الكبار بالمدارس العامة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

120 ألف سعودي يلتحقون بمقاعد «تعليم الكبار» بحثا عن الترقيات الوظيفية

أحد صفوف تعليم الكبار بالمدارس العامة في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد صفوف تعليم الكبار بالمدارس العامة في السعودية («الشرق الأوسط»)

التحق نحو 120 ألف مواطن سعودي تجاوزت أعمارهم السن القانونية المسموح بها للالتحاق بالمدارس النظامية (نهاري) بمقاعد الدراسة بعد انقطاع دام سنوات طويلة؛ بحثا عن الترقية في السلم الوظيفي، ورفع المستوى العلمي لهم.
وشهدت المملكة في السنوات الماضية عودة أعداد كبيرة ممن تجاوزات أعمارهم 35 عاما لإكمال الدراسة، وتحديدا المرحلة الثانوية بنسبة تجاوزت 50 في المائة، تليها المرحلة المتوسطة بنسبة تجاوزت 30 في المائة، ومن ثم الجامعة التي تتقلص فيها أعداد الراغبين بإكمال دراستهم من الجنسين إلى نحو 20 في المائة.
ويسعى عدد من المواطنين من خلال التحاقهم بالدراسة إلى رفع عائداتهم المالية، خاصة أولئك الذين لم تتجاوز رواتبهم أربعة آلاف ريال (نحو ألف دولار)، لرفع الدخل الشهري لمواجهة ارتفاع أسعار الكثير من السلع الاستهلاكية والغذائية في السنوات الأربع الماضية، بالإضافة إلى ما يعانيه عدد من المواطنين من ضعف ونقص في المعلومة العلمية أثناء تحاورهم مع أبناء عمومتهم الحاصلين على شهادات عليا في تخصصات مختلفة، الأمر الذي ينعكس سلبا عليهم.
وقال ناصر بن عبد الله الحقباني، مدير عام تعليم الكبار في وكالة الوزارة للتعليم (بنين) لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدد الدارسين في المدارس الليلية لتعليم الكبار (بنين) للعام الدراسي الماضي في المدارس المتوسطة الحكومية والأهلية بلغ نحو 28.318 طالب، فيما تجاوز عدد المنتسبين إلى المدارس الثانوية الحكومية والأهلية 89.938 طالب، لافتا إلى أن نسبة الدارسين الذكور أعلى من الإناث؛ حيث يشكلون قرابة 91 في المائة من إجمالي عدد الدارسين.
واستطرد الحقباني أن «وزارة التربية والتعليم تقدم كل التسهيلات لمن تنطبق عليه شروط القبول في المدارس الليلية، ويخضع المنتسب للتقويم خلال العام الدراسي، وفي نهاية كل فصل يتقدم للاختبار، أما ما يخص طلاب الثانوية، فيطبق عليهم نظام المراكز الثانوية المفتوحة التي تمكن الدارس من التسجيل في المواد التي يرغب دراستها من ثلاث إلى سبع مواد، والباقي يدخل فيها للاختبار فقط، ويعامل معاملة المنتظم».
وفي سياق متصل، تسعى وزارة التربية والتعليم لتطبيق خطة استراتيجية للمركز الوطني للمعلومات التربوية، تضمن تحقيق الأهداف العامة للوزارة عن طريق ربطها بخطط تنفيذية وعملية، مع تقديم استراتيجية تقنية المعلومات طريقة عملية لمتابعة التنفيذ وتحقيق الأهداف، بالإضافة إلى شمولية التخطيط الاستراتيجي بالمقارنة مع تخطيط كل مشروع على حدة تضمن توافقا أكبر بين هذه المشروعات لتحقيق الأهداف الشاملة للوزارة.
وستجني وزارة التربية والتعليم من هذه الخطة إمكانية التحول إلى مجتمع المعلومات، من خلال توحيد مستوى الأداء فيما يتعلق بخدمات التقنية المتاحة بجميع مناطق المملكة، مع توفير دعم تقني أفضل، من خلال زيادة حجم ودور فريق الدعم المركزي، مع مراعاة ضرورة التنسيق بين فريق الدعم الميداني وفريق الدعم المركزي، وهذه الأمور تسهم في دفع عجلة التعليم، وتشجع الراغبين على الالتحاق به، بعيدا عن الإجراءات الروتينية التقليدية، كما يسهم في تقديم الأسس المطلوبة لوضع الخطط السنوية في المناطق بتوافق مع الاستراتيجية.
وهنا عاد مدير عام تعليم الكبار في وكالة الوزارة للتعليم (بنين)، ليؤكد أن شروط القبول غير تعجيزية للراغبين في الالتحاق في المدارس الليلية والتي من أبرزها أن يكون المتقدم للمدارس الليلية المتوسطة والثانوية سعودي الجنسية، وأن يكون عمر المتقدم تجاوز 16 سنة، مع توافر أصل الشهادة الابتدائية أو ما يعادلها أو شهادة محو الأمية، موضحا أن الأولية تكون للطالب المحول من المدارس المتوسطة والنهارية لكبر سنه، ثم للخريج الجديد من مراكز محو الأمية، ثم للدارس المنتظم، ثم المنقطع. من جهته، يقول يوسف محمد، موظف بأحد القطاعات الحكومية، والبالغ من العمر43 عاما، إن السبب الرئيس وراء التحاقه بصفوف الدراسة، هو تحسين وضعه الوظيفي في المقام الأول، والصعوبة التي يواجهها مع أبنائه في التخاطب بمعطيات العصر الحديث، خصوصا أن الكبير في الصف الأول الثانوي، مشيرا إلى أن الدراسة في الوقت الراهن تعد أسهل مما كانت عليه في وقت سابق.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.