هل انتقال صلاح إلى برشلونة أو ريال مدريد خطوة في صالحه؟

الرعاية التي يجدها المهاجم المصري في ليفربول لن تتوفر له عند عملاقي الكرة الإسبانية

الرعاية التي يجدها  صلاح من كلوب لن يجدها  في قطبي إسبانيا - تألق صلاح في الدوري الإنجليزي جعله هدفاً لقطبي الكرة الإسبانية (رويترز)
الرعاية التي يجدها صلاح من كلوب لن يجدها في قطبي إسبانيا - تألق صلاح في الدوري الإنجليزي جعله هدفاً لقطبي الكرة الإسبانية (رويترز)
TT

هل انتقال صلاح إلى برشلونة أو ريال مدريد خطوة في صالحه؟

الرعاية التي يجدها  صلاح من كلوب لن يجدها  في قطبي إسبانيا - تألق صلاح في الدوري الإنجليزي جعله هدفاً لقطبي الكرة الإسبانية (رويترز)
الرعاية التي يجدها صلاح من كلوب لن يجدها في قطبي إسبانيا - تألق صلاح في الدوري الإنجليزي جعله هدفاً لقطبي الكرة الإسبانية (رويترز)

خلال السنوات العشر الماضية كان أي مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز يحافظ على تألقه لفترة من الوقت يصبح هدفا للأندية الكبرى في إسبانيا، وهذه الفكرة باتت تطارد مهاجم ليفربول محمد صلاح، إلا أنها تنطوي على خطورة في مسيرة النجم المصري.
هل كرة القدم الإنجليزية تواجه خطر رحيل نجم ليفربول محمد صلاح إلى ريال مدريد أو برشلونة لأنه وصل إلى مستوى يجعله محط أنظار الأندية العالمية ومن الصعب بقاؤه في الدوري الإنجليزي الممتاز؟.
هذا هو ما يعتقده مهاجم منتخب مصر ونادي توتنهام هوتسبير السابق ميدو. لكن يجب أن نتذكر أن ميدو هو نفس الشخص الذي أصدر اعتذارا رسميا لجمهور نادي ميدلسبره لكونه بدينا للغاية، وهو نفس المحلل الكروي الذي أثار نقطة مثيرة للاهتمام على نحو كبير هذا الأسبوع من خلال الحديث عن مسار صلاح خلال الفترة المقبلة في ظل تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الثاني على التوالي.
ولا يوجد أدنى شك في أن عددا من جمهور ليفربول قد يشكك الآن في مدى كفاءة ميدو للحديث عن مثل هذه الأمور الكبرى.
ولكن من المحتمل أن تكون هناك أيضاً ورقة أكاديمية مفصلة يتم كتابتها حول الطريقة التي ترتبط بها توقعات خبراء كرة القدم المتقاعدين بشكل لا يرقى إلى ارتفاع وسقوط السمات المختلفة لخلفيتهم.
على مدى عقدين من الزمن، كانت السوق يهيمن عليها لاعبون من ليفربول وآخرون من ذوي العضلات الاسكوتلندية في منتصف وأواخر الثمانينات، وهي ثقافة حافظ عليها لاعب ليفربول السابق والمحلل الرياضي حاليا غرايم سونيس حتى يومنا هذا، حيث تشعرك تعليقاته وكأن حالة من الرعب ستهدد حياة المحيطين باللعبة، رغم أنه على ما يبدو مقتنعا خلال ظهوره على الشاشة أن كل شخص في الغرفة يضحك سرا من تعليقاته.
لكن في لعبة «السلم والثعبان» التي نعيشها في الفترة الحالية، يجد لاعب كرة القدم المعتزل حياة ثانية في العمل بصفته «لاعبا سابقا في مانشستر سيتي» أو «قضى ستة مواسم في تشيلسي»، حتى ولو كان تشيلسي يقدم أداء كارثيا خلال تلك الفترة! ولا يزال أي شخص لعب تحت قيادة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون أو المدير الفني السابق لآرسنال آرسين فينغر يستغل هذا الأمر تماما من أجل الدخول في عالم تحليل المباريات!
قد لا يكون هذا أمرا سيئا، لكنه هو السبب الواضح الذي يجعل لاعب آرسنال السابق مارتن كيون، على سبيل المثال، يتحول إلى شخصية عامة رفيعة المستوى ويظهر بشكل قوي ومستمر ويوزع وجهات نظره بإلحاح وبشكل غاضب على الجميع. وينطبق نفس الأمر أيضا على ميدو، الذي ظهر بشكل مكثف على الساحة خلال العام الماضي أو نحو ذلك، فتارة نسمعه يتحدث في الإذاعة وتارة أخرى نسمعه يدلي بآرائه عن انتقالات اللاعبين.
ومن الواضح أن ميدو قد بدأ «يركب موجة صلاح» ويستغل مكانته كأشهر لاعب مصري في بريطانيا الآن. لكن من الجيد أن ميدو يعد محللا جيدا للأمور الرياضية ولا يخشى الحديث عن أشياء معينة. وقد سمعت ميدو يتحدث قبل فترة عن الطريقة التي يُقدم بها لاعبو كرة القدم جزءاً من شخصيتهم الخاصة داخل الملعب، حيث يكون اللاعب في أفضل حالاته عندما يسمح لبعض السمات الحيوية من شخصيته في الظهور داخل المستطيل الأخضر، وأتفق مع ميدو في هذا الرأي وأرى أنه أثار نقطة ممتازة.
وخلال الأسبوع الجاري أثار ميدو نقطة أخرى عندما أشار إلى أن انتقال صلاح إلى إسبانيا بات شبه حتمي الآن، وأن نجاح اللاعب المصري بشكل مستمر يمثل «مشكلة» بالنسبة لنادي ليفربول لأن عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة يبحثان عن تدعيم صفوفهما بعدد من النجوم البارزين في كرة القدم العالمية.
وأعتقد أن ميدو محق في هذه النقطة أيضا وأن صلاح قد يكون المرشح الأبرز لهذا الأمر، في ظل تداعيات الصفقة التاريخية لانتقال النجم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.
وخلال السنوات العشر الماضية كان أي مهاجم يقدم مستويات جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار سنوات متتالية يصبح محط أنظار ريال مدريد وبرشلونة. ورغم أن صلاح قد ظهر بشكل باهت نسبيا في المباراة الأخيرة التي خسرها فريقه ليفربول أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد يوم الخميس الماضي بهدفين مقابل هدف وحيد، فإن اللاعب المصري ما زال يقدم مستويات جيدة بعدما نجح في استعادة عافيته وتغلب على تراجع مستواه في بداية الموسم ليقدم الآن أداء أفضل وأصبح أكثر فاعلية على المرمى وأكثر إبداعا.
ورغم كل ذلك، قد تكون فكرة رحيل صلاح إلى إسبانيا سيئة ومزعجة لأكثر من سبب، ربما يكون أبرزها هو السؤال التالي: هل صلاح فعلا هو اللاعب المناسب لهذا الأمر؟ وللإجابة عن هذا السؤال يجب الإشارة إلى أن اللاعب المصري ليس «ماكينة أهداف» بالشكل الذي رأيناه من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة أو البرتغالي كريستيانو رونالدو مع ريال مدريد على مدار السنوات العشر الماضية.
لكن صلاح لاعب يقدم مستويات جيدة في بعض الأحيان ومستويات متواضعة في أحيان أخرى. وعلاوة على ذلك، لم يحرز اللاعب المصري أي هدف في مرمى الأندية الأربعة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أبريل (نيسان) الماضي. إنه موهبة جيدة وجدت أفضل طريقة ممكنة لرعايتها والاهتمام بها في ليفربول.
وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: لماذا يغير صلاح هذا الوضع الآن؟ ولماذا يعرض نفسه لحرب النجوم في عملاقي الكرة الإسبانية؟ وما الذي يدفعه للعب في ظل ميسي؟ قد يكون صلاح في مستوى يؤهله أو لا يؤهله للعب في برشلونة أو ريال مدريد، لكن الحقيقة هي أنه باتت هناك مبالغة كبيرة فيما يتعلق بالرغبة في الانتقال إلى عملاقي الكرة الإسبانية، كما هي الحال تماما فيما يتعلق بالحديث الدائم عن ضرورة وجود «الطموح والانتقال إلى المستوى الأعلى» حتى لو كان اللاعب يحقق كل طموحاته وأحلامه ويجد البيئة المناسبة تماما لإمكانياته مع الفريق الذي يلعب له.
وبالإضافة إلى ذلك، يلعب الفريق الحالي لنادي ليفربول بروح كبيرة وفي ظل أجواء رائعة بين اللاعبين، وربما يعود الفضل الأكبر في ذلك إلى المدير الفني للفريق يورغن كلوب، الذي يقوم بدور بارع في رعاية لاعبيه وتطوير مستواهم بشكل مستمر. وقد استفاد صلاح تماما من هذه اللمسة الإنسانية التي يتمتع بها الفريق، لدرجة أن فكرة رحيله الآن لا تبدو غريبة فحسب، لكنها تبدو غير منطقية أيضا.
قد يكون لميدو وجهة نظره الخاصة في هذا الأمر، لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد لاعب يستطيع مقاومة إغراءات برشلونة وريال مدريد، أو أن النجاح سيتحقق تلقائيا عندما يرحل لاعب عن ناد يجد فيه كل الظروف مهيأة لتألقه وسعادته من أجل الرحيل إلى مكان جديد في دولة أخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.