بعد {إضاءتها} القمر... الصين تنافس واشنطن في الفضاء

الميزانية الأميركية تتجاوز 48 مليار دولار

صورة وزعتها وكالة شينخوا لهبوط المسبار الصيني على سطح القمر في 4 يناير الماضي (أ.ب)
صورة وزعتها وكالة شينخوا لهبوط المسبار الصيني على سطح القمر في 4 يناير الماضي (أ.ب)
TT

بعد {إضاءتها} القمر... الصين تنافس واشنطن في الفضاء

صورة وزعتها وكالة شينخوا لهبوط المسبار الصيني على سطح القمر في 4 يناير الماضي (أ.ب)
صورة وزعتها وكالة شينخوا لهبوط المسبار الصيني على سطح القمر في 4 يناير الماضي (أ.ب)

يهيمن التنافس الأميركي - الصيني على النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي والاتصالات على حديث المهتمين، ووجد هذا التنافس مؤخرا مسرحا جديدا: الفضاء. فقد تحوّلت أنظار كبار صانعي الاستراتيجيات في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة نحو برامج الفضاء التي تطلقها الصين، بعدما كان القلق منصبا إبان الحرب الباردة على الصواريخ والأقمار الصناعية السوفياتية. وتطلق الصين، التي يقود الجيش جهودها في مجال الفضاء، حاليا صواريخ إلى الفضاء أكثر من أي بلد آخر. وأطلقت 39 صاروخا العام الماضي مقارنة بـ31 أطلقتها الولايات المتحدة، و20 من روسيا، وثمانية فقط أطلقتها أوروبا.
وأرسلت الصين، الخميس الماضي، مسبارا إلى الجانب المظلم من القمر للمرة الأولى في تاريخ الفضاء بينما تخطط لبناء محطة مدارية خلال العقد المقبل. وتأمل بعد عقد بإرسال رائد فضاء صيني إلى القمر ليكون أول من يسير على سطحه منذ العام 1972. كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتنفق الصين حاليا على برامجها الفضائية المدنية والعسكرية أكثر مما تنفقه روسيا واليابان. وقدّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الميزانية التي خصصتها الصين لهذا المجال للعام 2017 بنحو 8.4 مليار دولار، رغم موقف بكين الملتبس في هذا الشأن.
ويعد هذا الرقم أقل بكثير من الـ48 مليار دولار التي تنفقها الولايات المتحدة على برامجها المرتبطة بالفضاء سواء مدنية أو عسكرية، بحسب المحلل فيل سميث من شركة «برايس» الاستشارية للفضاء والتكنولوجيا. لكنه يتجاوز ضعف ميزانية روسيا المخصصة للفضاء في المجال المدني، والتي تم خفضها إلى ثلاثة مليارات دولار.
وبعد تأخرهم لعقود في هذا المجال، استنسخ قادة الصين بشكل منهجي للغاية مراحل التطور الفضائي الذي حقّقته دول عظمى أخرى، وتمثل ذلك في إرسال أول قمر صناعي في 1970 وأول مهمة مأهولة إلى الفضاء في 2003. وأول مركبة فضائية مأهولة تلتحم مع معمل مداري في 2012، إلى جانب تشغيل نظام «بايدو» للملاحة بالأقمار الصناعية والذي يعد النظير الصيني لنظام «جي بي إس».
وقال الخبير في برامج الفضاء العسكرية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، تود هاريسون إنه «في حال واصلوا هذا المسار، فسيطغون سريعا على روسيا فيما يتعلق بقدراتهم في مجال تكنولوجيا الفضاء».
ولا تشكل الصين حاليا أي تهديد لسوق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية، والذي لا تزال تهيمن عليه شركات بينها «سبيس إكس» الأميركية و«أريان سبيس» الأوروبية وروسيا. ولم يطغ تقدّم الصين بعد في مجال استكشاف الفضاء على الولايات المتحدة. وبينما هنّأ مدير وكالة «ناسا» الصين بهبوط مسبارها القمري «تشانغ إيه - 4»، إلا أن قانونا أميركيا صدر في 2011 يحظر التعاون فضائيا مع بكين، رغم أن الكونغرس بإمكانه تغيير ذلك. وتكمن المنافسة الحقيقية في مجالين: على الأمد القريب الاستخدامات العسكرية للفضاء، وعلى الأمد البعيد استغلال موارد الفضاء.
ولا يزال استخراج المعادن أو المياه من القمر أو الكواكب الصغيرة، تحديدا لإنتاج وقود الصواريخ، هدفا بعيد المنال. لكن المؤسسات والشركات الأميركية الناشئة بدأت العمل على ذلك.
وبخلاف الحال في أيام الحرب الباردة، يجري غزو الفضاء بمعظمه في ظل فراغ قانوني. ففي ستينات وسبعينات القرن الماضي، تفاوضت واشنطن وموسكو على معاهدات عدة مرتبطة بالفضاء، تحديدا لضمان التعاون العلمي وحظر أسلحة الدمار الشامل في الفضاء.
وقال أستاذ قوانين الفضاء في جامعة نبراسكا - لينكولن، فرانز فون در دانك، إن «المعاهدات ضبابية لدرجة تجعل من الصعب التأكد من التبعات القانونية لعمليات الاستخراج في الفضاء». وطغت على هذه المعاهدات كذلك التكنولوجيا العسكرية الحديثة، على غرار معدات الليزر المضادة للأقمار الصناعية، والهجمات الإلكترونية، والتشويش الإلكتروني، والصواريخ الأرضية المضادة للأقمار الصناعية مثل ذلك الذي اختبرته الصين في 2007.
وبينما تحتكم النزاعات على الأرض لقوانين الحرب، لا نظير لهذه القوانين في الفضاء وهو ما يترك كثيرا من الأسئلة بدون إجابات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ففي حال اصطدم قمر صناعي بآخر في الفضاء، هل يعد ذلك «هجوما»؟ ماذا سيكون الرد الملائم؟ يجب أن تتم حماية الأقمار الصناعية المدنية من العمليات الانتقامية، لكن ماذا عن الأقمار ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية المزدوجة؟ وكيف ترد دولة ما على هجوم إلكتروني غير معروف المصدر؟
وفي هذا السياق، يقول أستاذ برنامج قانون الفضاء في جامعة نبراسكا جاك بيرد «من الصعب للغاية التمييز بين السلاح وغيره في الفضاء». وأضاف: «للأسف، يصعب تصور أي نزاع مسلح كبير على الأرض لا يمتد إلى الفضاء». وأوضح أن «الصينيين يستعدون لأي جديد قد يطرأ في المستقبل، و(...) يجرون اختبارات أنظمة للتدخل في اتصالاتنا وعمليات البث التي تتم من الأقمار الصناعية إلى الطائرات المسيرة». وقال هاريسون إن «الولايات المتحدة لا تجاري وتيرة التهديدات التي تواجهها أنظمتنا الفضائية»، وهو ما يتركها عرضة للمخاطر. في هذه الأثناء، فإنه لا حوار بين الولايات المتحدة والصين في هذا الشأن، بخلاف ما كانت عليه الحال مع موسكو خلال الحرب الباردة. وقال هاريسون: «في حال وقعت أزمة في الفضاء تشمل الصين، فليس من الواضح إن كان جيشنا يعرف بمن يتصل». لكن مراقبين آخرين أبدوا موقفا أكثر تشكيكا حيال تصوير الصين كخصم معاد للولايات المتحدة. وقال برايان ويدن من «سكيور وورلد فاونديشن» أو (مؤسسة عالم آمن) التي تتخذ من واشنطن مقرا، إن بعض أنصار وجهة النظر التي ترى تهديدا في الصين يستخدمون ذلك كوسيلة لدفع الكونغرس لتخصيص مزيد من الأموال لوكالة «ناسا». وأضاف «يعتقدون أن ذلك سيشكل دافعا للولايات المتحدة للقيام بما يريدون في الفضاء». وتابع «إنهم يرون في المنافسة مع الصين مفتاحا لإطلاق الرغبة السياسية والأموال لتمويل المشاريع التي يريدونها».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.