تركيا: التضخم تراجع في ديسمبر لكنه ما زال فوق مستوى 20 %

هبوط جديد لليرة وانكماش نشاط الصناعات التحويلية

تركيا: التضخم تراجع في ديسمبر لكنه ما زال فوق مستوى 20 %
TT

تركيا: التضخم تراجع في ديسمبر لكنه ما زال فوق مستوى 20 %

تركيا: التضخم تراجع في ديسمبر لكنه ما زال فوق مستوى 20 %

هبط معدل التضخم التركي في نهاية العام 2018. بنحو 5 في المائة ليسجل 20.3 في المائة، مقارنة بأعلى معدل وصل إليه منذ 15 عاما أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند 25.24 في المائة، لكنه بقي مع ذلك أعلى من 20 في المائة.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية أمس (الخميس) أرقام التضخم لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مشيرة إلى تراجع التضخم بنسبة 0.4 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، ليسجل المعدل 20.3 في المائة على أساس سنوي. ويظل التضخم بهذا، إحدى أكثر المشكلات الاقتصادية الملحة في تركيا، وفقا للخبراء.
وبحسب بيان للهيئة، فإن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 16.33 في المائة خلال الأشهر الـ12 الماضية، فيما ازدادت أسعار المنتجين المحليين بنسبة 27.01 في المائة، خلال الفترة نفسها.
كان معدل التضخم شهد انخفاضا أيضاً في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بنسبة 1.44 في المائة ليسجل 21.62 في المائة على أساس سنوي.
وصعد التضخم إلى هذا المستوى غير المسبوق منذ 15 عاما بسبب تدهور الليرة التركية التي خسرت أكثر من 45 في المائة من قيمتها خلال العام 2018 وأغلقت العام على خسائر 30 في المائة بسبب مخاوف المستثمرين من إحكام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبضته على القرار الاقتصادي، والتوتر السابق في العلاقات مع واشنطن وفرضها عقوبات على تركيا بسبب محاكمة القس أندرو برانسون بتهمة الإرهاب قبل الإفراج عنه في أكتوبر والسماح له بالعودة إلى أميركا، إضافة إلى الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية.
في سياق متصل، فقدت الليرة التركية في تعاملات أمس، أكثر من 1 في المائة من قيمتها، تماشيا مع انخفاضات واسعة النطاق مقابل الدولار في ظل إقبال المستثمرين القلقين على الأصول الآمنة وسط مخاطر متفاقمة على النمو العالمي. وكانت الليرة، التي لامست لفترة وجيزة مستوى 6.4486 لليل الأربعاء - الخميس، ثم تراجعت في تعاملات أمس إلى 5.4500 ليرة للدولار، لتضعف عن إغلاق أول من أمس البالغ 5.3952.
على صعيد آخر، كشف مسح للشركات نشرت نتائجه أمس عن أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية التركي انكمش للشهر التاسع على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع استمرار تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.
وأشار المسح، الذي أجرته غرفة التجارة والصناعة في إسطنبول و«آي إتش إس ماركت»، إلى أن مؤشر مديري المشتريات انخفض إلى 44.2 في ديسمبر (كانون الأول) من 44.7 في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه.
وظل مؤشر مديري المشتريات دون مستوى الـ50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر التاسع على التوالي، وهو ما يرجع إلى انخفاض الليرة الذي أزكى التضخم، واضطر البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة إلى 24 في المائة. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي سجل مؤشر قطاع الصناعات التحويلية أدنى مستوى في نحو 10 أعوام.
من ناحية أخرى، أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فارانك، عن حجم الميزانية التي رصدتها وزارته لدعم رجال الأعمال والأبحاث العلمية خلال العام 2019. وقال الوزير في تصريحات أمس، إن وزارته ستواصل دعم الصناعيين ورجال الأعمال والباحثين في السنة الجديدة بكل إمكاناتها، وإن المبلغ الإجمالي للأموال التي خصصتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا لبرنامج الدعم في ميزانية السنة الجديدة بلغ 5.6 مليار ليرة تركية (1.048.532 مليار دولار)، وفقا للبيانات الصادرة عن الوزارة.
وأوضح أن وزارته ستواصل في العام 2019 «الوقوف إلى جانب المصنعين ورجال الأعمال والباحثين وتسخير جميع الفرص المتاحة»، مشيراً إلى أن الوزارة ستقدم التمويل اللازم للأبحاث، بالتعاون مع مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي، ومنظمة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإدارات التنمية الإقليمية المشمولة ضمن الوزارة.
وفي معرض تعليقه على إدماج إدارات التنمية الإقليمية في وزارته، قال الوزير: «بهذه الطريقة، سنكون قادرين على التعامل مع الدعم الذي نقدمه ككل. من أجل النمو تحت قيادة الإنتاج، وسيكون لدينا دور أكثر نشاطاً في هذا المجال مع جميع وحداتنا، وإذا كان هناك أي مشاكل سنتمكن من تحديدها على الفور، وسيتم استخدام إجمالي مبلغ الدعم لمشاريع مثل برامج الأبحاث التركية، وبرامج تدريب وتطوير العلماء، وبرامج البحث والتطوير، وبرامج دعم الدفاع والتطوير الفضائي في إطار مجلس الأبحاث العلمية والتكنولوجيا».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.