آلاف الأجانب يفرون من «حرب الميليشيات المسلحة» في ليبيا

وصول 110 من البريطانيين والأوروبيين بينهم حوامل وأطفال إلى مالطا.. وكوريا الجنوبية تدرس إغلاق سفارتها

طفلتان بريطانيتان نازحتان من ليبيا بعد وصولهما على متن السفينة «إنتربرايز» التابعة للبحرية البريطانية إلى مالطا أمس (أ.ف.ب)
طفلتان بريطانيتان نازحتان من ليبيا بعد وصولهما على متن السفينة «إنتربرايز» التابعة للبحرية البريطانية إلى مالطا أمس (أ.ف.ب)
TT

آلاف الأجانب يفرون من «حرب الميليشيات المسلحة» في ليبيا

طفلتان بريطانيتان نازحتان من ليبيا بعد وصولهما على متن السفينة «إنتربرايز» التابعة للبحرية البريطانية إلى مالطا أمس (أ.ف.ب)
طفلتان بريطانيتان نازحتان من ليبيا بعد وصولهما على متن السفينة «إنتربرايز» التابعة للبحرية البريطانية إلى مالطا أمس (أ.ف.ب)

واصلت عدة دول إجلاء رعاياها وطواقمها الدبلوماسية من ليبيا بسبب توتر الوضع الأمني، في حين خرج الآلاف في بنغازي في مظاهرة للمطالبة بفرض الأمن في المدينة. ودعت السلطات التونسية رعاياها في ليبيا للخروج من هناك على وجه السرعة، كما قررت إغلاق معبر رأس جدير على حدودها مع ليبيا، عقب تدافع آلاف نحو المعبر للدخول إلى تونس. واضطر حرس الحدود التونسي لإطلاق الرصاص في الهواء، واستخدام الغاز المدمع، لمنع محاولة مئات المصريين من دخول تونس بالقوة، قبل أن تقرر السلطات التونسية إغلاق معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا بشكل مؤقت. كما دعت تونس الليبيين الذين دخلوا أراضيها إلى «الالتزام بعدم ممارسة أي أنشطة سياسية من شأنها أن تسيء للعلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين أو أن تخل بالنظام العام».
وفي الأثناء، أعلن السفير البريطاني لدى ليبيا أنه قرر «بأسف» مغادرة السفارة في طرابلس، بسبب المواجهات المستمرة في العاصمة، وانعدام الأمن. وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، وكتب آرون على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «قررنا بأسف مغادرة ليبيا وتعليق أنشطة السفارة مؤقتا»، وأضاف: «سنعود ما إن تسمح الظروف الأمنية» بذلك، مضيفا أن «المعارك بلغت المنطقة التي نقيم فيها في السراج، ومن الخطر أن يحاصرنا تبادل إطلاق نار كبير جدا. إنه أمر محزن جدا».
وأمس الاثنين، وصلت السفينة «إنتربرايز» التابعة للبحرية البريطانية إلى مالطا، وعلى متنها نحو 110 أشخاص، أغلبهم بريطانيون جرى إجلاؤهم من ليبيا حيث احتدم القتال بين الفصائل المسلحة المتناحرة وامتد للعاصمة.
وقال السفير البريطاني لدى ليبيا مايكل أرون، في رسالة على موقع «تويتر» على الإنترنت، إن المجموعة تضم 30 طفلا و12 رضيعا وأربع نساء حوامل، وشخصا مسنا ومريضا. وأجليت المجموعة مع استمرار تدهور الوضع الأمني في ليبيا.
وتضم المجموعة كذلك عددا صغيرا من الآيرلنديين والألمان.
وقال روب لوك المفوض السامي البريطاني في مالطا الذي كان في الميناء يشرف على العملية: «قاموا برحلة طويلة. وتركوا خلفهم ظروفا مروعة في ليبيا».
وأضاف: «أولويتنا الأولى الآن هي تقديم الرعاية والدعم لهم لدى وصولهم إلى هنا. وضمان أن يعاملوا بأقصى رعاية ممكنة، وأن يتلقى المعرضون للخطر منهم ما يحتاجون إليه منا، وأن يتلقوا المساعدة في بقية رحلتهم إلى بريطانيا».
وتتقاتل الفصائل منذ نحو ثلاثة أسابيع للسيطرة على مطار طرابلس في أسوأ اندلاع للعنف منذ الحرب الأهلية عام 2011، التي أطاحت بمعمر القذافي، مما يزيد المخاوف الدولية بأن تصبح ليبيا دولة فاشلة. وبعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب تعجز الحكومة المركزية والجيش ذوا الإمكانات المحدودة عن السيطرة على الكتائب المسلحة. وتهاجم الكتائب الإسلامية المتحالفة مع ألوية في مدينة مصراتة الغربية الساحلية المطار بالصواريخ ونيران المدفعية لإخراج منافسيهم من مدينة الزنتان الجبلية، حيث سيطروا على المطار منذ سقوط نظام القذافي في مدينة طرابلس عام 2011. وحارب مقاتلو مصراته والزنتان جنبا إلى جنب في الماضي للإطاحة بالقذافي ولكن بعد ثلاث سنوات ما زالوا يرفضون تسليم سلاحهم إلى الدولة، وخاضوا نزاعات مسلحة مع الكتائب الأخرى من أجل السيطرة على ليبيا. وفي وقت متأخر، أول من أمس، قالت بريطانيا، وهي من أواخر الدول الغربية التي تبقي على سفارتها مفتوحة، إنها تجلي بعثتها الدبلوماسية إلى تونس وستغلق السفارة.
وأخلت معظم الحكومات الغربية سفاراتها بعد اندلاع الاشتباكات في طرابلس وفي مدينة بنغازي في شرق البلاد، قبل أكثر من أسبوعين.
من جهة أخرى، أفادت تقارير كورية جنوبية بأن الحكومة تدرس إغلاق سفارتها لدى ليبيا مع اكتمال إجلاء الكوريين المقيمين فيها. ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن مصادر حكومية القول إن «الحكومة تخطط لخفض عدد عمال سفارتها لدى ليبيا تدرجيا تماشيا مع إجراءات انسحاب الكوريين المقيمين هناك، كما ستنظر في نهاية المطاف في إغلاق السفارة مع اكتمال عملية سحب الكوريين».
وأشارت إلى أن قرار سحب البعثة الدبلوماسية من ليبيا (التي جرى تصنيفها ضمن الدول المحظور السفر إليها) يأتي نظرا لما تشهده ليبيا من اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة إسلامية «في حالة حرب أهلية حقيقية».
وقد وضعت حكومة سيول ليبيا على قائمة الدول المحظور السفر إليها نهاية الشهر الماضي، وبموجب القرار تجري حاليا عملية إعادة نحو 510 من الكوريين الجنوبيين المقيمين في ليبيا.
وتمكن نحو 70 من الكوريين في ليبيا من الذهاب إلى مالطا وتونس حتى الآن. وتخطط الحكومة لإجلاء عدد أكبر من مواطنيها خلال الأسبوع الحالي. وصل 110 بريطانيين وأوروبيين، من بينهم نساء حوامل وأطفال، إلى مالطا، أمس، بعد إجلائهم من ليبيا عن طريق البحرية البريطانية هربا من الوضع الأمني المتدهور، كما أعلن مسؤولون بريطانيون.
وقال المسؤولون إن غالبية هؤلاء من البريطانيين، ومن بينهم أيضا آيرلنديون وألمان، وقد وصلوا إلى العاصمة فاليتا على متن السفينة «إتش إم إس إنتربرايز»، في رحلة نظمتها الحكومة البريطانية.
إلى ذلك، تشمل المجموعة أربع نساء حوامل و30 طفلا و12 رضيعا وعجوزا واحدا. وقد استقبلهم على الميناء أقاربهم والمفوض البريطاني إلى مالطا روبرت لوك. وقال لوك إن الأمر «لا يتعلق بعملية إجلاء بل بمغادرة بمساعدتنا» للمواطنين البريطانيين.
ولم تأمر بريطانيا بإجلاء جميع مواطنيها من ليبيا رغم تعليق عمل سفارتها في طرابلس. والسفينة البريطانية هي الثانية التي تنقل أجانب من ليبيا إلى مالطا هربا من الفوضى الأمنية. وقد وصل إلى فاليتا السبت سفينة تنقل على متنها 250 موظفا من شركة «هيونداي» الكورية، غالبيتهم من الهنود والفلبينيين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.