إسقاط فصول من قانون المالية التكميلي يخلف عجزا بقيمة 250 مليون دولار في ميزانية تونس

اعتراض نقابة العمال على الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية

إسقاط فصول من قانون المالية التكميلي يخلف عجزا بقيمة 250 مليون دولار في ميزانية تونس
TT

إسقاط فصول من قانون المالية التكميلي يخلف عجزا بقيمة 250 مليون دولار في ميزانية تونس

إسقاط فصول من قانون المالية التكميلي يخلف عجزا بقيمة 250 مليون دولار في ميزانية تونس

عادت الحكومة التونسية، بداية من يوم أمس، إلى مناقشة فصول قانون المالية التكميلي لسنة 2014، بعد إسقاط مجموعة من الفصول التي لم تحظَ بموافقة أعضاء لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالمجلس التأسيسي (البرلمان التونسي). ومن المنتظر (وفق تحاليل لخبراء تونسيين في المجال الاقتصادي والمالي) أن تنعكس هذه التعديلات الطارئة على مشروع قانون المالية التكميلي على حجم الميزانية النهائي بخسارة لا تقل عن 400 مليون دينار تونسي (نحو 250 مليون دينار تونسي)، وهذا سيمثل ثقبا إضافيا على مستوى الميزانية تبقى الحكومة في حاجة أكيدة لسده.
وتتمثل التعديلات الأساسية المقررة على مستوى قانون المالية التكميلي في إسقاط مجموعة من الفصول القانونية، وخاصة من الفصل الرابع إلى الفصل 24، وهي فصول متعلقة بإحداث شركة للتصرف في الأصول توكل لها مهمة دعم الصلابة المالية للجهاز البنكي. وتتمحور المهمة الأساسية لهذه الشركة في اقتناء الديون المتعثرة لدى المؤسسات البنكية وإعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية التي تعاني من المديونية بهدف التفويت فيها، وتحقيق عائدات مالية إضافية تُوجّه لدعم ميزانية الدولة.
وكان إحداث هذه الشركة موضوع جدل واسع بين الفاعلين الاقتصاديين خشية تضرر عدة مؤسسات من قرار إعادة الهيكلة، وكذلك الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) الذي يخشى تسريح الآلاف من العمال تحت ذريعة الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها تلك المؤسسات. واعترضت نقابة العمال كذلك على الفصول القانونية التي تتعلق بالمساهمة الظرفية الاستثنائية للإجراء في دعم ميزانية الدولة، وهي مقدرة بنحو 320 مليون دينار تونسي (قرابة 200 مليون دولار أميركي). وتقضي هذه المساهمة الظرفية الاستثنائية باقتطاع أجرة متراوحة بين يوم وستة أيام من مرتبات الإجراء، وذلك حسب الدخل السنوي لكل أجير.
وتضمن قانون المالية التكميلي في الفصول من 25 إلى 30 إجراءات خاصة لفائدة المؤسسات والأفراد في حال تسوية وضعياتهم الجبائية قبل نهاية السنة الحالية. ومتعهم القانون الجديد بتخفيضات تتراوح بين عشرة و30 في المائة من قيمة الأموال المتخلدة بذمتهم. وكان من المفروض أن يوفر هذا الإجراء مبلغ 50 مليون دينار تونسي (نحو 32 مليون دولار)، لفائدة خزينة الدولة.
وجرى تعويض الفصول التي جرى التخلي عنها في قانون المالية التكميلي بفصل قانون وحيد ينص على تخصيص مبلغ 150 مليون دينار تونسي (نحو مائة مليون دولار) لإحداث مؤسسة للتصرف في الأصول، مهمتها استخلاص الديون المتخلدة بذمة مجموعة كبيرة من المؤسسات الاستثمارية الكبرى لفائدة خزينة الدولة.
واتفقت الحكومة وأعضاء البرلمان التونسي على إدراج مضامين تلك الفصول القانونية في قانون خاص يصدر قبل نهاية شهر أغسطس (آب) الحالي.
وكانت هذه الفصول القانونية محل خلاف حاد بين وزارة الاقتصاد والمالية التونسية وأعضاء لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالمجلس التأسيسي (البرلمان)، ودافع حكيم بن حمودة وزير الاقتصاد والمالية عن خيار تأسيس تلك الشركة المختصة في استخلاص الديون الحكومية، بالقول إن هذا الإجراء مهم وأساسي من أجل إرساء المصالحة الجبائية بين المؤسسات والأفراد في علاقتهم بالدولة.
وأضاف بن حمودة في تصريح لوسائل الإعلام التونسية إثر اجتماع ضم نهاية الأسبوع الماضي رؤساء الكتل البرلمانية بوفد حكومي، أن أغلب الفصول القانونية التي مثلت نقاط الخلاف بين الحكومة والبرلمان قد جرى تجاوزها سواء بالنسبة للفصول الممتدة من الفصل السادس إلى الفصل 24 أو كذلك الفصول من 25 إلى 30 المتعلقة بالصلح الجبائي مع المتهربين من الضرائب.
وتتوقع مصادر برلمانية تونسية إنهاء النقاشات بشأن كل النقاط الخلافية خلال الجلسة التي تجمع الحكومة بأعضاء البرلمان قبل المرور إلى عرض القانون المالية التكميلي لسنة 2014 برمته على التصديق النهائي في جلسة برلمانية لم يحدد تاريخها بعد.
وتصطدم إجراءات الحكومة وبرامجها في مجال الإصلاح الهيكلي للاقتصاد التونسي بعدة عوائق، من بينها تأثير تلك الإصلاحات على القدرة الشرائية للتونسيين، وتوجهها نحو أصحاب الضريبة على المداخيل المراقبة مقابل ضعف آليات مراقبة المداخيل على مستوى المهن الحرة، على غرار الأطباء والمحامين والصيادلة وأصحاب المؤسسات الاقتصادية، إذ يخضع كثير منهم للنظام التقديري عند استخلاص الضرائب، مما يؤثر (حسب محللين اقتصاديين) على مفهوم العدالة الجبائية الذي تسعى الحكومة إلى تطبيقه.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).