الإمارات في 2013: الفوز بـ«إكسبو 2020».. وصفقات طائرات تدخل التاريخ

تختتم العام بأضخم عروض للألعاب النارية على الإطلاق احتفالا بالسنة الجديدة

احتفالات دبي يوم الإعلان عن فوزها بتنظيم معرض أكسبو في أول ديسمبر (كانون الأول) (رويترز)
احتفالات دبي يوم الإعلان عن فوزها بتنظيم معرض أكسبو في أول ديسمبر (كانون الأول) (رويترز)
TT

الإمارات في 2013: الفوز بـ«إكسبو 2020».. وصفقات طائرات تدخل التاريخ

احتفالات دبي يوم الإعلان عن فوزها بتنظيم معرض أكسبو في أول ديسمبر (كانون الأول) (رويترز)
احتفالات دبي يوم الإعلان عن فوزها بتنظيم معرض أكسبو في أول ديسمبر (كانون الأول) (رويترز)

لم يكن عام 2013 عاما عاديا للإمارات، حيث شهد أحداثا متنوعة في شتى المجالات، من خلال تحقيق عدد من النجاحات في سبيل تعزيز وجودها العالمي، عبر فوز دبي المثير بتنظيم معرض «إكسبو 2020»، وتسجيل رقم قياسي في صفقات شراء الطائرات، وكسر رقم «غينيس» لأضخم الألعاب النارية في العالم مع نهاية العام الحالي، إضافة إلى خوضها مواجهات ضد خلايا إخوانية تسعى لزعزعة استقرارها، في الوقت الذي استطاعت الحكومة الإماراتية إبطال هذه المحاولات وتقديم هذه الخلية للمحاكمة.

* الحكومة الذكية
* شهد عام 2013 مبادرة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء من خلال إطلاق مبادرة الحكومة الذكية، وذلك بمشاركة أكثر من 1000 مسؤول، وهو ما يفيد بانتقال الحكومة من حكومة إلكترونية إلى حكومة ذكية، تقدم خدماتها للجمهور عبر الهواتف والأجهزة المتحركة، هدفها تحقيق السعادة للناس.
حيث قال الشيخ محمد بن راشد إن حكومة المستقبل «حكومة لا تنام، تعمل 24 ساعة في اليوم و365 يوما في السنة، مضيافة كالفنادق، سريعة في معاملاتها، قوية في إجراءاتها، حكومة المستقبل حكومة مبدعة، تستجيب بسرعة للمتغيرات، وتبتكر حلولا لكل التحديات، تسهل حياة الناس وتحقق لهم السعادة».
وأضاف: «أعطينا مهلة سنتين للجهات الحكومية لتنفيذ مشروع الحكومة الذكية ووعدنا المسؤولين الذين لا يحققون الهدف أن نقيم لهم حفل وداع بنهاية هذه المدة». ومن ثم أطلق جائزة «أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول»، وذلك في مبادرة تهدف إلى تشجيع الجهات الحكومية على تقديم خدماتها وفق حلول إبداعية مبتكرة، قادرة على الوصول بخدماتها إلى كل شرائح المجتمع حيثما كانوا وعلى مدار الساعة. وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن إطلاق جائزة «أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول» تنسجم مع توجهات «الحكومة الذكية» التي أطلقها، وحدد بموجبها ملامح حكومة المستقبل التي تسابق الزمن في التعرف على احتياجات الناس، وقال: «أردنا بهذه الجائزة أن نكرم الجهات التي تلقت الرسالة وباشرت العمل بموجبها وأكدت قدرتها على التفاعل مع المتغيرات والاستجابة للمتطلبات بما يخدم الناس ويحقق لهم السعادة».

* دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي
* قد يكون ثاني أبرز الأحداث في دبي هو إعلان دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، عندما أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في يناير (كانون الثاني) الماضي دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، تدعم منتجاته بشتى القطاعات، وتؤمن إطاره الاستثماري، ضمن معايير متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقال الشيخ محمد بن راشد إن إمارة دبي تتمتع بوجه خاص باقتصاد حر مرن ومفتوح قادر على استيعاب المتغيرات، وفتح آفاق جديدة ورحبة باستمرار وتنوع اقتصادها وما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجيستية تؤهلها لأن تستوعب إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى باقة القطاعات الاقتصادية الفاعلة في الإمارة.
وجرى دعم هذه الفكرة من خلال خطة استراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، وتضم 7 توجهات رئيسة و46 مبادرة استراتيجية للتنفيذ خلال 36 شهرا، بهدف ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وكان من ضمن ذلك أيضا فوز دبي باستضافة الدورة العاشرة من «المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2014»، في إنجاز جديد يعكس المكانة العالمية العالية التي وصلت إليها الإمارات، ويؤكد دورها الاقتصادي في المنطقة.
ونظمت غرفة تجارة وصناعة دبي القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع «تومسون رويترز»، وبمشاركة أكثر من 3000 شخصية من كبار رجال الأعمال وصناع القرار والخبراء والمختصين بمجال الاقتصاد الإسلامي.

* تسجيل أكبر صفقة في تاريخ صناعة الطيران المدني
* سجلت شركة «طيران الإمارات» التابعة لحكومة دبي أكبر صفقة منفردة في تاريخ الطيران المدني، حين تقدمت بطلب 150 طائرة «بوينغ إكس 777» بالإضافة إلى حقوق شراء 50 طائرة أخرى من الطراز ذاته، وكذلك طلب 50 طائرة «إيرباص إيه 380» إضافية.
وبلغت قيمة الطلبيتين الجديدتين من «بوينغ» و«إيرباص»، من دون حقوق الشراء، 99 مليار دولار، وهو ما عد الأكبر على الإطلاق في تاريخ صناعة الطيران المدني، والأكبر في سجل صفقات «طيران الإمارات».
كما أعلنت شركة «طيران الاتحاد» التابعة لإمارة أبوظبي عن طلبها شراء 56 طائرة «بوينغ» طويلة المدى، بينها 25 من طراز «777 إكس»، تتضمن الصفقة أيضا احتمال شراء 26 طائرة أخرى تبلغ 25.2 مليار دولار. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في حديثه عن صفقات «طيران الإمارات»، إن بلاده تسعى لأن تكون المركز الاقتصادي الجديد في وسط العالم، مشيرا إلى أنها ستكون العاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لأكثر من ملياري نسمة من حولها. وأضاف: «لدينا أفضل شبكات الطيران وأفضل شبكات الملاحة وأفضل شبكات الطرق وأفضل الشبكات الإلكترونية الذكية.. نحن نربط العالم».

* «إكسبو 2020»
* قد يكون الحدث الأبرز في مسيرة عام 2013 بالنسبة للإمارات هو تتويج دبي بشرف استضافة معرض «إكسبو 2020»، وذلك بعد أن حصدت 116 صوتا من الأصوات المشاركة في الجولة النهائية لاختيار المدينة، والتي ستنظم الحدث العالمي، حيث صوتت 164 دولة لانتخاب المدينة الفائزة بنسبة 71% مقابل 29 لمدينة إيكاترينبرغ الروسية.
ولم يكن الفوز بهذا الحدث عاديا، بل كان مختلفا نظير الجهود التي قدمتها للفوز بشرف تنظيم المعرض العالمي، وعمت الأفراح جميع مدن البلاد، وتجاوز ذلك بعد أن أشادت دول عالمية بالفوز الإماراتي، خصوصا أن دبي كانت الأبرز في عملية الترويج لقدرتها على استضافة معرض «إكسبو 2020»، من خلال تسخير جميع إمكانياتها لاستعراض مقومات التنظيم، في الوقت الذي شكلت تلك المقومات قيمة إضافية حقيقية للمعرض العالمي، منحت دبي ميزة أكبر من منافسيها في السباق على الترشيح لاستضافة المعرض العالمي.
وقال الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات في ذلك الوقت: «إن فرحتنا في الإمارات تضاعفت بهذا الفوز الذي يتزامن مع احتفالاتنا باليوم الوطني لدولة الإمارات»، ونوه بأن هذا الفوز هو تتويج لسلسلة النجاحات والإنجازات الكبيرة التي تحققها الإمارات بشكل متواصل منذ قيامها قبل 42 عاما، مما جعلها تحتل مواقع الصدارة في المجالات كافة».
وأضاف: «لقد كنا على ثقة منذ اليوم الأول لتقدمنا باستضافة (إكسبو 2020) بأن دبي جديرة بالفوز وأن بلادنا تمتلك كل مقومات النجاح لتنظيم معرض فريد يضفي بصمة جديدة ومميزة على معارض (إكسبو) الدولية».
من جهته هنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الدولة والقيادة والشعب بالفوز بـ«إكسبو 2020»، وقال: «حان الوقت لتستعيد منطقتنا دورها التاريخي والحضاري، ونبارك لدولة الإمارات ولرئيسها ولشعبها ولجميع المقيمين على أرضها فوزنا باستضافة (إكسبو 2020) المعرض الأضخم والأعرق عالميا».

* الخلية الإخوانية
* استهلت الإمارات عام 2013 بالقبض على الخلية الإخوانية بواسطة السلطات الأمنية في البلاد، حيث كانت تعمل على تجنيد أعضاء في الدولة، وحولت أموالا إلى التنظيم الأم في مصر، في الوقت الذي كان يعمل التنظيم على أرض الدولة من خلال هيكلة تنظيمية ومنهجية عمل منظمة، وكان أعضاؤه يعقدون اجتماعات سرية في مختلف مناطق الدولة في ما يطلق عليه تنظيميا «المكاتب الإدارية».
وتورطت قيادات وعناصر التنظيم في عمليات جمع معلومات سرية بشأن أسرار الدفاع عن الدولة، وأن تنظيم الإخوان المسلمين المصري في الإمارات قدم الكثير من الدورات والمحاضرات لأعضاء التنظيم السري عن الانتخابات وطرق تغيير أنظمة الحكم في الدول العربية.
وقررت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا حجز قضية الخلية الإماراتية المصرية الإخوانية، التي تضم 30 متهما للنطق بالحكم في 21 يناير المقبل.

* أضخم عروض للألعاب النارية في التاريخ
* تسدل الإمارات ستار إنجازات عام 2013 من خلال كسر رقم قياسي جديد خلال احتفالاتها برأس السنة الميلادية، وذلك من خلال «أكبر عرض للألعاب النارية» في العالم، والذي يأتي ضمن خطة طموحة لتجاوز رقم «غينيس» العالمي عبر إضاءة سماء الإمارة في ليل يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بمجموعة كبيرة من الألعاب النارية. وسيكون العرض الاستثنائي حسب المعلومات الرسمية في جميع أنحاء جزيرة النخلة جميرا ومشروع جزر العالم، وذلك من خلال 400 ألف قذيفة من الألعاب النارية، تنطلق من 400 موقع، يديرها أكثر من 200 خبير، إضافة إلى ربطها بنحو 100 جهاز حاسب آلي، لتغطي مسافة تبلغ 100 كيلومتر، تشكل لوحة جمالية متعددة جرى تصميمها خصيصا لهذا الحدث، على أنغام مقطوعة موسيقية مستوحاة من موسيقى إماراتية جرى تأليفها لهذه الاحتفالية، التي يتوقع أن تكون الأكبر من نوعها في العالم.



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.