هاشم حيدر: لبنان لن يكون ضيف شرف في كأس آسيا

رئيس اتحاد الكرة اللبناني رشح سلمان آل خليفة للبقاء في رئاسة الاتحاد القاري

راديلوفيتش مدرب المنتخب اللبناني (الشرق الأوسط)
راديلوفيتش مدرب المنتخب اللبناني (الشرق الأوسط)
TT

هاشم حيدر: لبنان لن يكون ضيف شرف في كأس آسيا

راديلوفيتش مدرب المنتخب اللبناني (الشرق الأوسط)
راديلوفيتش مدرب المنتخب اللبناني (الشرق الأوسط)

أعلن هاشم حيدر رئيس الاتحاد اللبناني وقوفه ضمن تحالف الرئيس الحالي للاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بعد أن قدم اللبناني ترشحه لمنصب نائب الرئيس. وقال حيدر في حوار لـ«الشرق الأوسط» بأن الرئيس الحالي مرشح قوي للاحتفاظ بمنصبه رغم دخول منافسين لا يمكن التقليل من شأنهم، مشيرا إلى أن البطولة الآسيوية المقبلة في الإمارات ستشهد تحركات من أجل جمع الأصوات من قبل المرشحين للمناصب. وتحدث حيدر عن شؤون الكرة اللبنانية بشكل خاص والكرة الآسيوية بشكل عام وعن حظوظ منتخبه في تجاوز المجموعة التي يقودها المنتخب السعودي في البطولة القارية المقبلة مؤكدا أنه لن يكون ضيف شرف وسينافس بقوة على اللقب الآسيوي.
> بداية كيف ترى استعدادات المنتخب اللبناني للمشاركة في نهائيات كاس آسيا في الإمارات؟
- أستطيع القول بأن المنتخب اللبناني تحضّر بالشكل المطلوب والمتاح فالاتحاد اللبناني لكرة القدم وضع برنامجا تحضيريا مكثفا خاض خلاله المنتخب مباريات ودية معظمها أمام منتخبات ستشارك في نهائيات كأس آسيا الأمر الذي يعود بالفائدة على المنتخب اللبناني ويساعدنا في تقييم وضعنا الفني والبدني قبل التوجه إلى الإمارات.
> ماذا تتوقع من المعسكر الأخير الذي أقيم في البحرين؟
- أهمية معسكر البحرين تكمن بأنه كان التجمع الأخير للمنتخب قبل البطولة. ربما التشابه المناخي بين البحرين والإمارات سيساعد لاعبينا على التأقلم عدا أن المباراة الودية أمام منتخب البحرين ستكون الاختبار الأخير لمنتخبنا قبل النهائيات بحيث سيتكون خلالها صورة شبه نهائية عن جهوزية اللاعبين.
لقد وضع الجهاز الفني برنامجا تدريبيا واضحا يعتمد على رفع منسوب اللياقة البدنية وتطبيق الخطط الموضوعة لمواجهة المنتخبات الثلاثة في مجموعتنا.
> كيف ترى حظوظ المنتخب اللبناني في هذه البطولة؟
- شارك المنتخب اللبناني في نهائيات كأس آسيا للمرة الأولى عندما استضافها لبنان عام ٢٠٠٠ وهو يشارك للمرة الثانية عبر التأهل لنهائيات كأس آسيا في الإمارات ٢٠١٩. ربما خبرتنا أقل من غيرنا إلا أن نتائج المنتخب خلال التصفيات تجعله يدخل البطولة بثقة. نحن في مرحلة بناء منتخب شاب يتميز بمعدل أعمار صغير نسبيا وسنسعى لتقديم صورة مشرفة عن الكرة اللبنانية. نعلم الفوارق الفنية واللوجيستية والمادية بيننا وبين المنتخبات المشاركة ولكن هذا لا يعني أننا سنشارك لأجل المشاركة فقط، بل سنسعى لتقديم أفضل ما لدينا والوصول إلى أقصى مرحلة ممكنة. أهمية المشاركة في كأس آسيا المقبلة تكمن في أننا استحققنا الوصول إلى الإمارات بعدما تصدرنا مجموعتنا بخمسة انتصارات وتعادل ودون أي هزيمة. نتائج جعلت المنتخب اللبناني يرتقي في التصنيف العالمي ليصل لأفضل مركز في تاريخه الكروي. لن أدخل في تقييم نتائج المنتخب في كأس آسيا ٢٠٠٠ فالأمر أصبح من الماضي، اليوم التركيز على تقديم أنفسنا بأفضل طريقة ممكنة وتقديم أداء يليق بالسمعة الكروية التي اكتسبها لبنان مؤخرا.
> من ترشح للتأهل من مجموعتكم؟
- من دون شك فإن القرعة أوقعتنا في مجموعة صعبة جدا بوجود السعودية وقطر وكوريا الشمالية ولا يجب إغفال أننا سننافس منتخبات شاركت أكثر من مرة في نهائيات كأس العالم كالسعودية وكوريا الشمالية في حين أن المنتخب القطري تطور كثيرا خلال السنوات الماضية وتنتظره مشاركة تاريخية في كأس العالم ٢٠٢٢ ولكن كل هذه المعطيات لن تفقدنا ثقتنا بإمكانياتنا. سنحاول المنافسة على بطاقتي التأهل ولا أعتقد أن الأمر مستحيل رغم صعوبته.
> قدمت الكرة اللبنانية منتخبا مميزا في عام 2013 وكانت هناك أحلام كبيرة للوصول إلى مونديال البرازيل 2014. هل ما زلتم تملكون هذا الطموح؟
- خلال تصفيات كأس العالم عام ٢٠١٤، حققنا نتائج مميزة وتأهلنا للدور النهائي للتصفيات وفرض لبنان نفسه رقما صعبا على الخارطة الآسيوية الكروية ولكن عند انتهاء التصفيات واجه المنتخب استحقاقا جديا يتمثل بعملية الإحلال والتجديد فبدأ الاتحاد بالعمل على تجهيز منتخب جديد يعتمد على جيل جديد من اللاعبين وبالطبع هذه العملية تحتاج إلى الوقت والصبر وبعد مرور أربع سنوات نرى أننا نسير على الطريق الصحيح وهذا ما يجعل الطموح أكبر بتحقيق نتائج تسعد الجمهور اللبناني.
> برأيك ماذا ينقص الكرة اللبنانية لتتطور بشكل أكبر في السنوات المقبلة؟
- من المعلوم أن لعبة كرة القدم أصبحت بمثابة صناعة تعتمد على الاستثمارات المادية وهذا ما يفتقده لبنان فالبنى التحتية الرياضية لا تزال بحاجة إلى الكثير من التطوير رغم الجهود التي يقوم بها الاتحاد لتجهيز الملاعب بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ناهيك عن حاجة كرة القدم اللبنانية لتطبيق الاحتراف بشكل كامل، ولكن رغم ذلك فإن اللعبة في لبنان تطورت بشكل لافت خلال السنوات الماضية فنحن نعيش في حالة احتراف مبطن أما على صعيد ميزانيات الأندية أو على صعيد تفرغ اللاعبين الذين بالمناسبة يملكون مواهب يمكن تصنيفها على أنها من الأفضل على صعيد الدول العربية. ببساطة الأمر يتعلق بالإمكانيات المادية للاتحاد وللدولة بشكل عام ولكن نحاول تعويض هذا الأمر بالكثير من العمل.
> كيف ترى العمل الذي يقوم به مدربكم الصربي وهل يملك أدوات المنافسة على البطولة الآسيوية؟
- أعتقد أن التعاقد مع المدرب المونتغمري ميودراغ راديلوفيتش كان قرارا صائباً فمسيرته المهنية ونتائجه مع منتخب لبنان تتحدث عنه. إنه مدرب واقعي يعرف إمكانيات لاعبيه ويبني عمله على أساسها، لقد تأقلم بشكل سريع مع كرة القدم اللبنانية ويمتلك من الخبرة والدراية ما يؤهله لقيادة منتخب لبنان خلال نهائيات كأس آسيا، من دون أن ننسى أن الاتحاد أمن البيئة المثالية للمدرب للعمل بحرية واحتراف. ومن دون شك أن هذا الاستقرار الفني لعب دوراً أساسيا في تطور المنتخب وهذا ما بدا واضحاً للجميع خلال السنوات الأربع الماضية.
> ما هو المنتخب المرشح بقوة لحصد اللقب القاري القادم، هل تعتقد أن يكون منتخبا جديدا أو متمرسا في الحصاد؟
- من الصعب أن نرى بطلا لكأس آسيا من خارج الأسماء التقليدية التي اعتادت إحراز اللقب فهكذا بطولات بحاجة إلى خبرة رفع الكؤوس ولكن المفاجآت تبقى واردة. أعتقد أن منطق كرة القدم ربما سيفرض نفسه على البطولة وستنحصر المنافسة على اللقب بين أربعة أو خمسة منتخبات.
> في لبنان تبدو كرة السلة منافسة بشكل كبير لكرة القدم وربما سحبت البساط من اللعبة الأهم في المنطقة؟
- للعبتين في لبنان شعبيتهما والاهتمام بهما وهما يتصدران الرياضة في لبنان. وحيث إن لكل لعبة مقوماتها وظروفها وأنظمتها فلا يمكن المقارنة بينهما. فمثلاً للحديث عن الشعبية يجب أن نحدد المعايير التي تقاس على أساسها الشعبية. فإذا كان الحضور في الملاعب هو أحد المقاييس فسعة ملعب كرة السلة لا يتجاوز السبعة آلاف أما ملاعب كرة القدم فتصل إلى خمسين ألف متفرج.
من دون شك أن لكل لعبة منهما جمهورها ونتمنى التقدم والازدهار للعبتين والتوفيق لاتحادهما ولكل العاملين في مجالهما.
> متى سنرى أندية لبنانية في دوري أبطال آسيا وهي المسابقة الأهم للأندية في القارة الصفراء؟
- نتائج الأندية اللبنانية مؤخرا في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي كانت مميزة بحيث وصل أكثر من ناد لبناني إلى الأدوار النصف نهائية والنهائية وأعتقد أن الفرصة كبيرة ليكون لقب هذه المسابقة من نصيب أحد الفرق اللبنانية في المستقبل القريب أما بالنسبة لمسابقة دوري أبطال آسيا فالوضع مختلف فالأندية اللبنانية حاليا لا تستوفي الشروط الاحترافية للمشاركة في هذه المسابقة ولكن الوقت كفيل بالانتقال من مرحلة شبه الاحتراف التي تعيشها كرتنا إلى الاحتراف الكلي وأعتقد أنها مسألة وقت فقط.
> هل ترى أن الاتحادات العربية غير قادرة على مواصلة الإنتاج للمواهب قياسا بما عليه دول شرق آسيا؟
من دون شك أن الدول العربية تمتلك الكثير من المواهب في كرة القدم ولكن هذه اللعبة لا تعتمد حصرا على العنصر البشري بل إن عنصري المال والعلم لهما أهمية موازية ويكملان هذه المنظومة. أعتقد أن الاتحادات العربية بدأت تدرك أهمية وجود هذه العناصر الثلاثة وبدأت بالفعل العمل وفق رؤية واضحة ستثمر نتائج وإنجازات في المستقبل القريب.
> القارة الآسيوية مقبلة على حدث كبير وبعده بثلاثة أشهر خارج الملعب وهو الانتخابات للاتحاد الآسيوي لتشكيل مجلس إدارة جديد وتعيين أعضاء جدد بعد حيث يتنافس على منصب الرئيس الوحيد «3» أسماء خليجية بدخول الإماراتي محمد الرميثي والقطري سعود المهندي كمنافسين للرئيس الحالي الشيخ سلمان بن إبراهيم، ما الذي تتوقعه في هذه الانتخابات؟
- الشيء الإيجابي في المشهد الانتخابي هو وجود ثلاثة أسماء عربية مرشحة لرئاسة الاتحاد الآسيوي الأمر الذي يدلل على دور العرب الريادي في قيادة كرة القدم الآسيوية. من دون شك فإن الرئيس الحالي للاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم وضع رصيدا إيجابيا لدى الاتحادات الوطنية من خلال عمله الجبار خلال المرحلة الماضية وحظوظه كبيرة للفوز بولاية جديدة.
> من خلال تجربتك في الاتحاد القاري، ما الذي يرجح كفة مرشح عن آخر، هل هي الكفاءة أم التكتلات والتي قد توصل من هم أقل كفاءة، كما يحصل في العديد من المجالات؟
- مؤسسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم هي مؤسسة جدية تعتمد في عملها أقصى درجات الاحترافية ما يحتم وجود أعضاء أكفاء لهذه المهمة الصعبة ولكن من دون شك تلعب التحالفات دورا محوريا في تحديد الأسماء التي ستصل إلى اللجنة التنفيذية. أعتقد أن جميع المرشحين لديهم الأهلية والكفاءة ليكونوا جزءًا من قيادة الاتحاد الآسيوي ولكن يبقى عنصر الانسجام بين الأعضاء والتحالفات التي ستبصر النور خلال المرحلة المقبلة هي التي ستحدد شكل اللجنة التنفيذية الجديدة.
> تقدمت لمنصب نائب الرئيس ضمن مجموعة من الأسماء من شرق وغرب ووسط آسيا، هل لديك من الأصوات ما يرجح كفتك عن الآخرين للفوز بأحد المقاعد الخمسة المحددة لهذا المنصب؟
- ترشيحي جاء إلى منصب نائب الرئيس عن منطقة غرب آسيا بعد دراسة معمقة ومشاورات مع معظم الاتحادات العربية وبعض الاتحادات الصديقة. من الطبيعي أن يكون اعتمادي على الدول العربية وسأكون ضمن تآلف انتخابي يقوده الشيخ سلمان بن إبراهيم. المعطيات الحالية تقودني إلى التفاؤل. إلا أنه في الانتخابات لا يمكن الجزم بأي شيء قبل إعلان النتائج.
> هل تعتقد أن صوت آسيا بات مؤثرا في الكرة العالمية؟
- من دون شك أن القارة الآسيوية مؤثرة في انتخابات الاتحاد الدولي فآسيا تملك 46 صوتاً تشكل نسبة لا يستهان بها من أصوات الجمعية العمومية للفيفا وهي من القارات الكبرى من حيث المساحة وعدد السكان وعدد الأصوات. طبعا قارة آسيا مؤثرة شأنها شأن باقي القارات وخاصة إن كان قرارها يكاد يكون موحداً.
> هل سيكون لغياب الآسيوي القوي الشيخ أحمد الفهد عن المشهد القاري تأثير على عملية سير الانتخابات من وجهة نظرك؟
- الشيخ أحمد الفهد الصباح هو رجل أعطى الرياضة الآسيوية والعربية الكثير وغيابه عن المشهد من دون شك مؤثر فالرجل لديه شبكة علاقات واسعة ولطالما كان قياديا وناخباً رئيسياً في انتخابات الاتحاد الآسيوي. اليوم الشيخ أحمد مبتعد عن المشهد الانتخابي ولا بد من أن يقوم أحد بالتنسيق بين مختلف المرشحين مما يسهل أن تجري العملية الانتخابية بسلاسة كما جرت العادة.
> هل سنرى صراعا خارج الملعب خلال نهائيات كأس آسيا من خلال تشكيل تحالفات لكسب أهم الكراسي في الانتخابات المقبلة المقررة في 6 أبريل 2019؟
- بطولة كأس آسيا هي ثاني أهم بطولة كروية للمنتخبات بعد كأس العالم وستوجد فيها كل الشخصيات الكروية المؤثرة في آسيا والعالم ومن الطبيعي أن تكون على هامشها لقاءات جانبية واجتماعات للتكتلات الانتخابية خاصة أن الوقت الذي يفصل البطولة عن انتخابات الاتحاد الآسيوي لا يتعدى الثلاثة أشهر. فالجميع سيستغل هذه التظاهرة الكروية الكبرى للتواصل والتشاور والنقاش وتعزيز التحالفات قبل التوجه إلى كولالمبور مطلع أبريل المقبل.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.