وصف الممثل اللبناني وسام حنا زميلته المخضرمة تقلا شمعون، بأنها نجمة مسلسلات رمضان لهذا العام دون منازع. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «مع محبتي لجميع الممثلات اللبنانيات الصبايا والجميلات ومع تقديري لأدوارهن ومشاركتهن اللامعة في عدد من المسلسلات العربية واللبنانية المحلية، فإن تقلا شمعون كانت الأبرز بتجسيدها دورين مختلفين تماما في مسلسلي «اتهام» و«عشرة عبيد صغار». وأضاف: «إنني من المعجبين بأسلوب عملها المختلف عن الآخرين فهي بمثابة أستاذة يجب أن نتعلّم منها، لأن كل دور تتقمصّه يكون بمثابة دروس لنا في مجال التمثيل». وجاء كلام وسام حنا هذا بعد مشاركته تقلا شمعون مؤخرا في بطولة المسلسل اللبناني «عشرة عبيد صغار» الذي عرض في رمضان الفائت، وسبقه أيضا تعاون آخر في مسلسل «جذور».
وعن دوره في مسلسل «عشرة عبيد صغار» الذي جسّد فيه شخصية الشاب الأرستقراطي (حسّان) قال: «هي من أكثر الشخصيات التي تطلّبت مني تحضيرات واستعدادات في نواح عدّة». وأضاف: «لقد التزمت بها التزاما كاملا من البابوج إلى الطربوش من ناحية الشكل الخارجي وحركات اليد والإكسسوارات المستعملة، وتركيبة الدور وشخصية (حسّان) الشريرة والتي صدّقها الناس وشعروا بالكره تجاهه من ناحية ثانية».
وعن الصعوبات التي واجهها أثناء تأدية دوره هذا أجاب: «إن غالبية المشاهد التي يتألّف منها هذا العمل كانت جماعية، بحيث كان علينا أن ننتظر بعضنا بعضا لتنفيذها، مما كان يتطلّب حرق وقت طويل يمتد أحيانا من الثامنة صباحا حتى الثانية من بعد منتصف الليل، هذا الأمر تطلّب منا جميعا تعبا جسديا لا يوصف، كما أننا كنّا نضطر أن نرضخ لعوامل الطقس إذ كنا ننتظر أيضا إلى حين هدوء البحر والهواء العليل والشمس الحارقة لنقوم بمشاهد معيّنة. أما ما تبقّى من أمور فهي كانت بمثابة متعة لا توصف بالنسبة لي وللفريق بأكمله فنسينا كلّ هذه المصاعب بعد أن حققّ المسلسل نجاحا ملموسا». وعن الانتقادات التي لاقاها هذا العمل اللبناني ردّ موضحا: «في كلّ عمل يوجد بعض الأخطاء وأنا مع توجيه الانتقاد البنّاء دون نسف النواحي الإيجابية منه، وبرأيي كانت وتيرة المسلسل يجب أن تعدّل بحيث لا يموت غالبية أبطاله في الحلقات الأولى منه، وتنحصر الحلقات النهائية منه بأربع شخصيات فقط يموتون بظرف حلقتين متتاليتين». ووصف المسلسل هذا بالمختلف وبأنه وافق على المشاركة فيه لأنه لا يتناول موضوعا مستهلكا، خصوصا أنه بعد مشاركته في مسلسل (جذور) كان يتردد في المشاركة بأي مسلسل آخر لا يحمل نفس المستوى ويبعده عن تكرار نفسه في مجال التمثيل.
وتابع: «لقد عشقت دوري في المسلسل ولذلك وضعت فيه الكثير من عندياتي، حتى أنني أضفت إليه من ناحية الأزياء التي تعود إلى الستينات والتي أجاد اختيارها المصمم مجد بوطنوس، فاستخدمت خواتم يد من عندي كالأحمر الذي كنت أفركه بيدي عندما أكون متوترا كما يتطلّب الدور، وقد ابتعته من مدينة حلب السورية».
وعمّا إذا كان قد شاهد المسلسل بنسخته القديمة والتي عرضت في الثمانينات أجاب: «لقد قصدت أن لا أشاهدها حتى لا أتأثر بأداء أحد ما لا شعوريا أو أقع في التكرار، ولكني في الوقت ذاته ألقيت نظرة على النسخة الأجنبية (الإسبانية) منه لأضع نفسي بالأجواء ليس أكثر». وختم هذا الموضوع بالقول: «أبطال هذا المسلسل في الماضي كانوا من عمالقة الشاشة الصغيرة والمسرح معا ولا مجال للمقارنة بين النسخة الحديثة والقديمة منه، وأنوي مشاهدة هذه الأخيرة حاليا لأتثقّف فنيّا».
وعن مسلسله الجديد (عشق النساء) المنتظر أن يعرض قريبا قال: «قصّته جميلة وألعب فيه دورا رائعا لأؤلف مع الممثلة نادين نسيب نجيم ديو متناغما من بين الثنائيات الأخرى فيه كورد الخال وباسل خياط وبيتر سمعان وميس حمدان».
أما عن مشاريعه الجديدة فأكّد أنه بصدد قراءة نصّ مسلسل جديد سيكون من إنتاج شركة (رؤى برودكشن) بعنوان «غربة»، ويتناول حقبة من تاريخ لبنان التي تتحدثّ عن مشايخ منطقة الشمال وبالتحديد مشايخ بلدة أهدن وأكون واحدا منهم، ومن المتوقع أن يشارك فيه عدد من الممثلين اللبنانيين وفي مقدّمهم تقلا شمعون. وعن رأيه بدخول نجمات الغناء كميريام فارس وهيفاء وهبي الدراما التلفزيونية قال: «لم لا؟ فأنا لست ضد دخولهن هذا المجال أبدا، فأنا مثلا صاحب لقب ملك جمال لبنان وانخرطت في التمثيل، والجمهور هو الذي يحكم، ولكني من ناحية أخرى أجد أن تلك النجمات لم يحققن نقلة نوعية أو صاروخية في مسيرتهن الفنيّة من خلال هذه المشاركة، وبرأيي من الصعب إيجاد التوازن ما بين مهنتين إذ يجب أن يحدد الفنان خياراته ويتفرّغ لها». أما بالنسبة للمسلسلات المقتبسة من فيلم أو قصة أجنبية، والتي راجت في الفترة الأخيرة بعد تعريبها أجاب: «نعم أنا مع الخروج من هذه الدائرة واللجوء إلى نصوص من صنعنا وابتكارنا، رغم أن تلك الأعمال كـ(لعبة الموت) و(لو) و(عشرة عبيد صغار) لاقت نجاحا لا يستهان به».
وعما إذا اللقب الجمالي الذي ما زال يرافقه حتى اليوم رغم مرور بعض الوقت عليه، يتسبب له بالإزعاج ويضعه في إطار الممثل الوسيم أولا ردّ بالقول: «لا هذا اللقب كان فاتحة خير علي والجمال الذي أتمتع به هو بمثابة نعمة وليس نقمة، كما أن الشكل الخارجي بات مطلوبا للمشاركة في أي مجال فنّي، ولذلك علينا جميعا أن نهتمّ بشكلنا الخارجي ونحافظ قدر الإمكان على الإطلالة الجميلة».
وعن رأيه بظاهرة الرجل الناعم الذي بات المنتجون محليا وعالميا يعتمدونه في أعمالهم الفنية ولا سيما في عروض الأزياء وأفلام السينما أجاب: «هو مزيج ما بين الرجولة والنعومة وأعتقد أن ذلك يعود لهدف إسدال الستارة على صورة الرجل القبضاي العنيف مثل (عنتر) والذي يحقّ له أن يضرب امرأة أو أن يفتعل مشكلا ما من أجل تثبيت رجولته». وتابع قائلا: «هي ظاهرة رائجة حاليا ولكنها لا تنتقص من رجولة الرجل الشرقي بل تضعها في قالب مهذّب ليس أكثر».
وعن أكثر الممثلين الذين تأثّر بهم من الجيل القديم قال: «لا أعتقد أن الممثل عبد المجيد مجذوب قد يتكرر مثلا، فهو أستاذ في الأداء والتمثيل وفي اللغة العربية أيضا، وإذا صادفك الحظ وتحدّثت معه فهو يلفتك بحضوره الأخاذ وبثقافته الواسعة وهذا النوع من الممثلين كجهاد الأطرش أيضا هو من يجب أن نقتدي ونتشبّه به، فنبتعد عن السطحية التي نتخبّط بها، وفي النهاية لا يصحّ إلا الصحيح وكل موجة أو ظاهرة ولها نهايتها».
وسام حنا: اقتحام نجمات الغناء مجال التمثيل لم يحقق لهن قفزة نوعية
وصف الممثلة تقلا شمعون بنجمة مسلسلات رمضان هذا العام
احدى اللقطات للفنان وسام حنا
وسام حنا: اقتحام نجمات الغناء مجال التمثيل لم يحقق لهن قفزة نوعية
احدى اللقطات للفنان وسام حنا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







