القوات الألمانية في طريقها إلى الانسحاب من أفغانستان

كابل تتحدث عن عشرات القتلى من طالبان

جندي أفغاني في حالة تأهب قرب مدخل مجمع حكومي تعرض لتفجير انتحاري وأدى إلى سقوط أكثر من 47 قتيلا بالعاصمة كابل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جندي أفغاني في حالة تأهب قرب مدخل مجمع حكومي تعرض لتفجير انتحاري وأدى إلى سقوط أكثر من 47 قتيلا بالعاصمة كابل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

القوات الألمانية في طريقها إلى الانسحاب من أفغانستان

جندي أفغاني في حالة تأهب قرب مدخل مجمع حكومي تعرض لتفجير انتحاري وأدى إلى سقوط أكثر من 47 قتيلا بالعاصمة كابل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جندي أفغاني في حالة تأهب قرب مدخل مجمع حكومي تعرض لتفجير انتحاري وأدى إلى سقوط أكثر من 47 قتيلا بالعاصمة كابل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

في ظل محاولات الحكومة الأفغانية إظهار القدرة على التصدي لطالبان، وضمن الخطط التي تبناها وزير الدفاع الأفغاني المعين حديثا، نقلت وكالة بهاجواك الأفغانية عن مصادر عسكرية قولها إن ثمانية من قوات طالبان قتلوا أو جرحوا في مواجهات مع الجيش الأفغاني في مناطق مختلفة من أفغانستان. وحسب بيانات وزارة الدفاع الأفغانية فإن القوات الأفغانية شنت إحدى عشرة عملية و99 غارة للقوات الخاصة وتسع غارات جوية على مراكز وتجمعات ومخابئ القوات المناوئة للحكومة الأفغانية، كما قامت بـ118 طلعة جوية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأضاف البيان أن الغارات والهجمات البرية أسفرت عن مقتل 46 من مقاتلي طالبان وجرح 33 آخرين، في ولايات ننجرهار بكتيكا وبكتيا وغزني وأرزجان ودايكوندي وهيرات وفراه وهلمند. وأضاف بيان وزارة الدفاع الأفغانية أن خمسة وعشرين من مسلحي طالبان قتلوا في منطقة خواجا سبزبوش ومديرية دولت آباد في ولاية فراه غرب أفغانستان فيما جرح 33 آخرون. كما أشار البيان إلى مقتل 13 من مقاتلي طالبان في ولاية هلمند الجنوبية إضافة إلى خمسة من مقاتلي شبكة حقاني في منطقة جارديز في ولاية بكتيا جنوب شرقي أفغانستان.
إلى ذلك قال المفتش السابق للجيش الأفغاني الجنرال هارالد كويات إنه يتوقع أن تعمد الحكومة الألمانية إلى سحب القوات الألمانية من شمال أفغانستان مع احتمال انسحاب نصف القوات الأميركية من أفغانستان.
وقال كويات في تصريحات نشرتها صحيفة تاجس شبيغل الإخبارية الألمانية «حين تسحب الولايات المتحدة قواتها إلا من الفرقة المتمركزة في أفغانستان فلن يكون هناك مبرر لألمانيا في مواصلة مهمة قواتها هناك». وأضاف المفتش السابق للجيش الألماني «لا يوجد أي ضمان حماية ودعم للجنود الألمان بنسبة مائة في المائة، لذا على الجيش الألماني إنهاء مهمته في أفغانستان». ولم يتوقع الجنرال الألماني المتقاعد أن تلجأ بريطانيا إلى زيادة عدد قواتها في أفغانستان لتعويض النقص في عدد القوات الأميركية. ويتمركز حاليا 1100 جندي ألماني في شمال أفغانستان في مهمات تدريبية وحماية، واشترطت ألمانيا لمشاركة جنودها في أفغانستان عدم انخراطهم في عمليات عسكرية ضد طالبان واقتصار وجودهم على مناطق شمال أفغانستان. وأبدى الجنرال السابق في حلف الأطلسي إيجون رامس انتقاداته لخطة ترمب لسحب نصف عدد القوات الأميركية من أفغانستان بالقول لإذاعة «إتش آر إنفو» إن: سحب القوات الأميركية يعني أن الأميركيين لن يتمكنوا بعد الآن من تقديم الدعم الأساسي والجوهري للقوات الأخرى العاملة هناك مثل القوات الألمانية وأشار الجنرال إيجون إلى أنه لم يعد هناك مغزى لوجود القوات الأجنبية في أفغانستان، وسيدخل القوات الألمانية في أفغانستان في وضع صعب، مما يتطلب انسحاب القوات الألمانية بشكل كامل. وكان أربعة من رجال الشرطة الحكومية بينهم أحد قادة الشرطة في ولاية فارياب الشمالية لقوا مصرعهم في عمليات قامت بها قوات طالبان على منطقة جوريزوان، وشنت طالبان هجمات بمختلف الأسلحة على عدد من المراكز الحكومية مما أسفر حسب بيان الحركة عن الاستيلاء على مركز أمني حكومي، والاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة. وكانت حركة طالبان حذرت الولايات المتحدة من مصير مثل مصير الاتحاد السوفياتي في حال لم تسحب كافة القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي من الأراضي الأفغانية. وجاء التحذير بمناسبة الذكرى 39 للغزو السوفياتي لأفغانستان، كما أنه يأتي بعد أيام من قول مسؤولين أميركيين إن الرئيس ترمب قرر خفض عدد قوات بلاده في أفغانستان بنسبة النصف. من جهة أخرى قال بيان لحركة طالبان أصدره الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد إن القوات الأميركية تعرضت لإهانة ويمكن أن تتعلم درسا كبيرا من خبرة غريمها السابق في الحرب الباردة الاتحاد السوفياتي حيث هزمت قواته عام 1989 وأجبر الاتحاد السوفياتي على الانسحاب نهائيا من أفغانستان بعد عشر سنوات من الاحتلال والقتال الضاري ضد الشعب الأفغاني. ولم يستبعد الناطق باسم طالبان قيام علاقات بين طالبان والولايات المتحدة لكنه قال إنها يجب أن تكون على أساس مبادئ اقتصادية وسياسية سليمة، عوضا عن النزاع. وفيما لم يصدر بيان رسمي عن طالبان بخصوص تسريبات عن إمكانية سحب نصف القوات الأميركية من أفغانستان فإن وكالات أنباء نقلت عن أحد قادة طالبان قوله إن الحركة ستكون مسرورة لسحب هذا العدد من القوات الأميركية وتدعو واشنطن إلى سحب كافة قواتها من أفغانستان. وأحدثت تسريبات قرار إمكانية سحب نصف القوات الأميركية من أفغانستان صدمة للحكومة الأفغانية حيث سارع الرئيس أشرف غني لتغيير وزيري الداخلية والدفاع والإتيان بشخصين معاديين لباكستان وطالبان على رأس الوزارتين. كما نظر إلى قرار سحب القوات الأميركية بأنه ضربة لجهود المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد الذي فشل حتى الآن في التوصل إلى اتفاق سلام مع ممثلي طالبان. وكان زلماي خليل زاد التقى مؤخرا مع ممثلين عن طالبان في الإمارات العربية المتحدة بحضور ممثلي عن السعودية وباكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة حيث أصر ممثلو طالبان على سحب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان كشرط للتوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة الأميركية، مع اعتراف قادة القوات الأميركية في أفغانستان باستحالة تحقيق نصر عسكري على طالبان وزيادة الحركة رقعة سيطرتها على الأراضي الأفغانية لتصل إلى أكثر من سبعين في المائة من مجمل أراضي أفغانستان.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.