تركيا: عملية شرق الفرات في أقرب وقت... ووضع إدلب لن يشهد تغييراً

وفد أميركي يصل خلال أيام لتنسيق الانسحاب... وأنقرة ستتباحث مع موسكو

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (يسار) يتحدث في أنقرة أمس عن عملية محتملة شرق الفرات (أ.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (يسار) يتحدث في أنقرة أمس عن عملية محتملة شرق الفرات (أ.ب)
TT

تركيا: عملية شرق الفرات في أقرب وقت... ووضع إدلب لن يشهد تغييراً

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (يسار) يتحدث في أنقرة أمس عن عملية محتملة شرق الفرات (أ.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (يسار) يتحدث في أنقرة أمس عن عملية محتملة شرق الفرات (أ.ب)

أعلنت تركيا أنها أعدت الخطط الخاصة بالعملية العسكرية التي تستهدف الميليشيات الكردية في شرق الفرات مؤكدةً عزمها على تنفيذها في أقرب وقت، كما أشارت إلى أن وفداً أميركياً سيجري خلال أيام مباحثات في أنقرة حول الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريحات خلال اجتماع لتقييم السياسة الخارجية لتركيا عام 2018، أمس (الثلاثاء)، أن بلاده عازمة على العبور إلى شرقي نهر الفرات شمال سوريا في أقرب وقت ممكن، وذلك بعد أن سبق وأعلن منذ أيام قليلة أن بلاده قررت تأجيل العملية، منعاً لحدوث اضطرابات خلال الانسحاب الأميركي الذي سيجري التنسيق بين الجانبين بشأنه من خلال 3 لجان ستجتمع في واشنطن في يناير (كانون الثاني) المقبل.
في السياق ذاته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إنه «تم التخطيط لكل شيء بالنسبة إلى العملية العسكرية في شرق الفرات، وإن الأمور تسير وفقاً للزمن المحدد». وتابع: «العمل مستمر بشكل مكثف بالنسبة إلى عملية شرق الفرات، ولا تواجهنا أي مشكلات، سيتم تحديد جدول زمني، ومن ثم إعلانه».
وأضاف أكار، في تصريحات أمس، أن خريطة الطريق في منبج يتم العمل عليها، قائلاً: «سنلتقي مع الأميركيين خلال الأيام المقبلة... تجري حالياً لقاءات بين المسؤولين العسكريين المعنيين من الطرفين»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وفي الإطار ذاته، قال جاويش أوغلو إن تركيا اتفقت مع واشنطن على إكمال بنود خريطة الطريق في منبج الموقّعة في يونيو (حزيران) الماضي، والتي تقضي بسحب مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من المدينة قبل انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن لدى تركيا القوة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، في سوريا بمفردها.
وبشأن الانسحاب الأميركي من سوريا، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن وفداً عسكرياً أميركياً سيزور تركيا هذا الأسبوع لمناقشة تنسيق خطة الانسحاب الأميركي من سوريا.
وأشار إلى أن كلا الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان توصل خلال الاتصالين الهاتفيين الأخيرين بينهما إلى اتفاق بشأن تسريع البدء بهذا التنسيق، قائلاً: «نعمل على وضع خطة عمل حول هذا الموضوع وسنعلن عن ذلك فيما بعد». وأضاف كالين أنه بينما يتم التنسيق بشأن خطة الانسحاب العسكري الأميركي، فإن إردوغان أمر بالعمل على منع أي جهة من استغلال الفراغ المتوقع في المناطق التي تنسحب منها القوات الأميركية.
ولفت إلى أن إردوغان وجّه دعوة إلى نظيره الأميركي لزيارة تركيا العام المقبل، وأن ترمب ينظر بإيجابية إلى دعوة إردوغان، وأنه بالتأكيد سيزور تركيا في 2019. وكان المتحدث باسم البيت الأبيض، أكد مساء أول من أمس، أن الرئيس الأميركي مستعد لاجتماع محتمل مع الرئيس التركي في المستقبل، مشيراً إلى أنه لم يتم التخطيط لأي شيء محدد حتى الآن.
وأوضح كالين، في تصريحات أدلى بها مساء أول من أمس، عقب اجتماع الحكومة برئاسة إردوغان، أن التنسيق بين تركيا والولايات المتحدة في سوريا لا يقتصر على المجال العسكري. وبشأن التعزيزات العسكرية التركية المتواصلة منذ أيام في منطقة الشريط الحدودي مع سوريا، قال كالين: «سنواصل الوجود على الأرض وعلى طاولة المباحثات... هذا النهج يمثل المبدأ الأساسي الذي ترتكز عليه السياسة الخارجية والأمنية لتركيا».
وأشار كالين إلى أن بعض الأوساط يدّعي أن انسحاب الولايات المتحدة من شأنه إتاحة المجال لصعود «داعش» مجدداً، لكن تركيا بصفتها جزءاً من التحالف الدولي لمحاربة «داعش» لا يمكن أن تسمح بحدوث أي خلل يستغله التنظيم الإرهابي، سواء في سوريا أو العراق أو أي مكان آخر.
وبشأن إدلب، قال كالين إن قوات بلاده ستواصل البقاء في محيط محافظة إدلب لتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة، مشيراً إلى أن لدى بلاده 12 نقطة مراقبة عسكرية في إدلب، وأن «تركيا ستواصل تعزيزها العسكري هناك بموجب اتفاق سوتشي»، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب بدأ يؤتي ثماره، ولفت إلى الهدوء السائد حالياً في المحافظة.
وأوضح كالين أن تركيا بوصفها شريكاً في مساري جنيف وآستانة تبذل جهوداً حثيثة لإيجاد حل للأزمة السورية، مشيراً إلى أنه من الثمار المهمة لمسار آستانة المساعي الرامية لتشكيل لجنة صياغة الدستور السورية.
ولفت كالين إلى استمرار خروقات نظام بشار الأسد لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب والتي تجاوزت 600 انتهاك منذ 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، تاريخ توقيع اتفاق المنطقة معزولة السلاح في إدلب.
وأضاف أن «هدف النظام واضح عبر هذه الأعمال الاستفزازية، ولكن تركيا والعناصر المحلية الأخرى في المنطقة لن تنجرّ وراء هذه الاستفزازات»، ولفت إلى أن الجنود الأتراك في نقاط المراقبة بإدلب لم يتعرضوا لأي اعتداء أو مشكلة حتى اليوم، وأن بلاده اتخذت جميع التدابير لبقاء الوضع في المنطقة على ما هو عليه حالياً.
وقال كالين: «لا يمكن للنظام أن يمتلك حتى الشجاعة للإقدام على الاعتداء على الجنود الأتراك، وفي حال أي هجوم من النظام على قواتنا، سوف يدفع الثمن باهظاً».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)