إيمانويل ماكرون... الوعود عندما تسلك الطريق المسدود

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ. ف. ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ. ف. ب)
TT

إيمانويل ماكرون... الوعود عندما تسلك الطريق المسدود

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ. ف. ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ. ف. ب)

"كيف يمكنك أن تحكم بلداً فيه 258 نوعاً من الجبنة؟". هذا ما قاله الرئيس الفرنسي التاريخي الجنرال شارل ديغول.
"فرنسا بلد غير قابل للإصلاح ولا نقترح إصلاحه، بل إجراء تغيير كامل". هذا ما قاله الرئيس الفرنسي "العصري والمعاصر" إيمانويل ماكرون عندما كان مرشّحاً للرئاسة.
ماذا حصل ويحصل الآن؟
هو ضيق عام وتذمّر عميم من شعب لا يمكن حكمه، كما قيل، وعودة على عجل إلى الواقعية من رئيس وعد بالتغيير الكامل قبل أن يجري انعطافة جذرية ليهدّئ الغاضبين.
لماذا قال ماكرون إن فرنسا بلد غير قابل للإصلاح؟
عندما تولّى الرئيس الشاب المسؤولية الأولى في مايو (أيار) 2017، هلّل الفرنسيون لمن سيضع بلادهم على طريق التعافي من أزمة عميقة تراكمت على مرّ العقود وسارت على خطين متوازيين لا يلتقيان، ففيما كانت فرنسا وأوروبا تشيخان والقوّة الاقتصادية العالمية تتوزّع بين أميركا الشمالية والشرق الأقصى، كانت متطلبات الرفاهية عند الفرنسيين تزداد، وبالتالي تتوسّع التقديمات الاجتماعية المكلفة التي لا قدرة للدولة على تحمّل أعبائها.
لم تبدأ المشكلة في أمس قريب إذاً، بل أقلّه منذ ما قبل بداية الحكم المديد للرئيس جاك شيراك (1995 – 2007) الذي يُعتبر من الطاقم السياسي القديم ولم يكن يعوَّل عليه للقيام بتغيير جذري.
ثم جاء نيكولا ساركوزي ليشغل كرسيّ الرئاسة في قصر الإليزيه مسلحاً برصيد إيجابي من الفترة التي تولّى فيها وزارة الداخلية وأثبت جدارة وشجاعة في التصدّي للمشكلات. غير أنه خيّب الآمال واكتفى بإدارة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ليخرج من الحكم عام 2012 بشعبية متدنّية، وينفتح الباب أمام عودة الحزب الاشتراكي وتولّي فرنسوا هولاند سدّة الرئاسة.
لم تمرّ أشهر على رئاسة هولاند حتى انهارت آمال الفرنسيين، وتبيّن أن الرئيس لن يستطيع شيئاً. وأدّت سياسته الضريبية إلى انخفاض القدرة الشرائية وخصوصاً في صفوف الطبقة الوسطى، بما يناقض تماماً وعوده الانتخابية، ومنها وعده بخفض البطالة التي ارتفعت وشملت في نهاية عهده 5 ملايين و500 ألف شخص.
في النهاية، خسر هولاند اليسار الذي خرج من رحمه السياسي ولم يربح اليمين، وأضاع في خضمّ تخبّطه الدعم الشعبي. كيف لا وولاية الخمس سنوات انتهت بتدهور الأداء الاقتصادي الفرنسي. وعلى سبيل المثال، تجاوز العجز التجاري عام 2016 مبلغ 48 مليار يورو، بينما حققت الجارة ألمانيا في العام نفسه فائضا قياسيا بلغ 252.6 مليار يورو...
لم يكلّف هولاند نفسه عناء الترشّح لولاية جديدة، وعلى موجة الوعد بالإصلاح والنهوض و"الكفر" بالطبقة السياسية كلّها ركب إيمانويل ماكرون الذي أطاح مرشّحي اليمين واليسار وفاز بالرئاسة متغلباً على زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية مارين لوبن بسهولة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مايو 2017، إذ نال 66.1 في المائة من أصوات المقترعين، مقابل 33.9 لمنافسته.
هكذا دخل المصرفيّ الذي سبق أن انتمى إلى "حركة المواطنين" اليسارية والحزب الاشتراكي، وشغل منصب الأمين العام المساعد لرئاسة الجمهورية ومنصب وزير الاقتصاد والصناعة والاقتصاد الرقمي في عهد هولاند، إلى قصر الإليزيه حاملاً وكالة "قانونية" متينة، ومكلفاً من الشعب القيام بمهمة التغيير بما أنه هو نفسه أقرّ باستحالة الإصلاح...

*المهمات الصعبة
كانت أمام الرئيس الجديد تحدّيات عدة، أولها في الترتيب الزمني إعادة توحيد فرنسا المنقسمة بين الجزء المزدهر المتركّز في المدن والمناطق الريفية الغنية، والجزء المتعثّر والمحروم المتركّز في الشمال ومناطق ريفية فقيرة، مع الإشارة إلى أن الجزء الثاني هذا هو الذي أيّد عموماً مارين لوبن.
وفي مشهد بات راسخاً في العالم، كان على ماكرون أيضاً مواجهة الإرهاب الذي لا ينفكّ يضرب في فرنسا بين الحين والآخر، ويكون في الغالب مرتكباً بأيدي أشخاص ولدوا في فرنسا لمهاجرين، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة عن مدى اندماجهم في المجتمع وأسباب فشل ذلك.
ومن المهمات الصعبة التي أصرّ عليها الرجل تحديث الاتحاد الأوروبي وجعله وحدة متماسكة تستطيع مواجهة المستقبل بثبات، خصوصاً بعد خروج بريطانيا من العائلة الأوروبية.
قبل التطرّق إلى التحدّي الأكبر، يجدر القول إن إيمانويل ماكرون لم ينجح في كل ما سبق. فهو لم يوحّد الفرنسين إلا وقتاً وجيزاً، ولم يقض بطبيعة الحال على الإرهاب الذي كان له جولة مدوّية في ستراسبورغ أخيراً. أما في الساحة الأوروبية فالأمور ليست على ما يرام على الإطلاق: الشريك الألماني السليم اقتصادياً عليل سياسياً، ومسألة خروج بريطانيا باتت تشبه مأساة اغريقية في فصولها وتداعياتها المرتقبة، واي محاولة جريئة لتمتين الكيان الأووبي تصطدم بغضب الحلفاء قبل الخصوم. ويكفي أن نذكر هنا كيف أغضبت دعوة ماكرون إلى إنشاء جيش أوروبي الحليف الأميركي... وفوق هذا كله يبقى الهمّ الاقتصادي على المستوى الأوروبي كبيراً، فالتعافي من الأزمة السابقة (2008 – 2010) لم يكن تاماً، والنمو الاقتصادي ليس كافياً، والعلاقات التجارية بين ضفّتي الأطلسي تواجه عقبات كبيرة.

*التحدّي الأكبر
كان على مؤسس حزب "إلى الأمام!" الذي غُيّر اسمه بمجرد فوزه إلى "الجمهورية إلى الأمام!"، إصلاح سوق العمل الذي يشهد بطالة متضخمة في فرنسا تلامس منذ سنوات نسبة 10 في المائة من القوة العاملة، مقابل معدّل وسطي في الاتحاد الأوروبي يبلغ 8 في المائة، و3.8 في المائة في ألمانيا.
ما السبيل إلى خفض البطالة في مجتمع مكلف؟ ففي العام 2016 مثلاً دفعت الدولة الفرنسية 714 مليار يورو تقديمات اجتماعية، علماً أن معظم هذه الأموال تنفق على معاشات التقاعد والرعاية الصحية بنسبة 81 في المائة من الفاتورة (578 ملياراً). تأتي بعد ذلك الإعانات العائلية بنسبة 7.56 في المائة (54 ملياراً)، وإعانات البطالة بنسبة 6.16 في المائة (44 ملياراً)، ومساعدات الإسكان 2.52 في المائة (18 ملياراً)، وإعانات لمكافحة الفقر بنسبة 3.08 في المائة أو 22 مليار يورو.
هكذا تكرّس فرنسا أكثر من 30 في المائة من ثروتها الوطنية للحماية الاجتماعية، مقابل 28 في المائة في المتوسط في الاتحاد الأوروبي. وهي بذلك تتصدّر قائمة الترتيب مع الدنمارك وفنلندا.
هل يمكن الإصلاح من دون رفع الضرائب في بلاد العبء الضريبي فيها مرتفع، بل هو الأعلى في الاتحاد الأوروبي؟ وهل يمكن الإصلاح من دون خفض الإنفاق الاجتماعي لتخفيف الأثقال الملقاة على المالية العامة؟
حاول ماكرون فرض ضريبة على المحروقات تعزيزاً لوضع الخزينة من جهة وسعياً إلى تحقيق "الانتقال البيئي" من استهلاك الوقود الأحفوري الملوِّث إلى مصادر بديلة للطاقة، فكانت حركة "السترات الصفراء" التي لم تنتهِ فصولاً بعد، بل انتقلت إلى بلدان أخرى حتى صار لها اسم آخر هو "الحمّى الصفراء" بما يعنيه من مرض وعدوى...
وبعد أكثر من شهر من الاضطرابات التي أودت بعشرة أشخاص في أنحاء فرنسا، اضطر ماكرون وأركان حكمه إلى التراجع، وإقرار قانون على عجل يقدّم المزيد للناس بكلفة 10 مليارات يورو. فكيف السبيل إلى الإصلاح إذاً من دون إيلام؟ إذ يبدو أن الفرنسيين غير مستعدّين لتحمّل ذرّة من ألم على طريق الانتقال من حال الركود إلى حال النهوض. والمؤكد أن تأجيل "الجراحة الإصلاحية" لا يؤدي إلا إلى تفاقم الحالة المرضية وتضاؤل فرص الشفاء.
لقد آلمت مارغريت ثاتشر البريطانيين في الثمانينات، لكنهم تحمّلوا ونقلوا بلادهم صعوداً على درجات السلّم الاقتصادي... وكذلك فعل هلموت كول في ألمانيا بعد التوحيد، ونجح. أما في فرنسا فلم يجرؤ أحد على حمل المبضع، إلا ماكرون، غير أنه ما لبث أن وضعه بعد أول خطوة لاستخدامه...
ماذا يبقى لرئيس اضطر لتهدئة الناس وكيف يمكنه مواصلة حكمه مدركاً أنه سيواجه احتجاجات وانتفاضات كلما لمس "المريض"... وصف وزير الخارجية البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش فرنسا أخيراً بأنها "رجل أوروبا المريض". ربما كان هذا الوصف صحيحاً، ولكن جزئياً لأنه ينطبق على أوروبا كلها، أوروبا الهرمة التي ترى أن ركيزتيها الألمانية والفرنسية مهتزّتان، وظهيرتها البريطانية تبتعد عنها...
إنه العالم القديم يضطرب مجدداً، وينذر بإطلاق ارتدادات يجب أن يكون لها بحث آخر...



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».