تفجير سيارة مفخخة أمام مجمع حكومي في كابل

مقتل 7 مسلحين من {طالبان} بغارات جوية غرب أفغانستان

جندي أفغاني أمام وزارة الأشغال العامة في كابل أمس عقب تفجير سيارة مفخخة ودخول عدد من المسلحين إلى المبنى (أ.ب)
جندي أفغاني أمام وزارة الأشغال العامة في كابل أمس عقب تفجير سيارة مفخخة ودخول عدد من المسلحين إلى المبنى (أ.ب)
TT

تفجير سيارة مفخخة أمام مجمع حكومي في كابل

جندي أفغاني أمام وزارة الأشغال العامة في كابل أمس عقب تفجير سيارة مفخخة ودخول عدد من المسلحين إلى المبنى (أ.ب)
جندي أفغاني أمام وزارة الأشغال العامة في كابل أمس عقب تفجير سيارة مفخخة ودخول عدد من المسلحين إلى المبنى (أ.ب)

هز انفجار عنيف مجمعا حكوميا فيه وزارة الأشغال العامة الأفغانية، كما تبعه دخول عدد من المسلحين إلى المبنى وبدؤهم اشتباكات مع القوات الخاصة الأفغانية الموجودة في المنطقة. وقالت وزارة الصحة إنه تم نقل أربعة مصابين للمشافي القريبة فيما قامت الشرطة بتطويق المنطقة وإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المبنى.
وحسب شهود عيان فإنه تم تفجير سيارة مفخخة عند مدخل المبنى الحكومي أعقبه تسلل عدد غير معروف من المسلحين إلى داخل المبنى حيث بدأوا بإطلاق النار على القوات الخاصة الأفغانية الموجودة هناك لحماية الشخصيات الحكومية، واعتصام المسلحين داخل المبنى حيث تمترسوا خلف جدرانه وبدأوا بإطلاق النار في كافة الاتجاهات التي يوجد فيها أفراد من القوات الخاصة، فيما لم تعلن أي جهة عن تبني العملية حيث تواصل إطلاق النار لعدة ساعات في المبنى بين المسلحين وقوات الأمن الأفغانية.
وقال بصير مجاهد الناطق باسم الشرطة الأفغانية في كابل إن قوات الأمن الأفغانية طوقت المنطقة وأحكمت إغلاق كافة الطرق المؤدية إليها. وكان نفس المبنى تعرض لهجوم سابق قبل ثلاثة أعوام، حيث يقع في مجمعات حكومية في منطقة مكروريان (أي المباني ذات الطوابق المتعددة) وهي منطقة تابعة للدائرة السادسة عشرة من الشرطة الأفغانية. وقالت الشرطة الأفغانية إن المبنى تابع لوزارة الأشغال ويخدم عائلات الشهداء والمعوقين جراء الحرب الأفغانية حسبما نقلته قناة تلفزيونية محلية.
وجاء الهجوم بعد يوم واحد من تعيين وزيرين جديدين للداخلية والدفاع في أفغانستان، ووسط حديث عن إمكانية سحب الولايات المتحدة نصف عدد قواتها من أفغانستان البالغة أربعة عشر ألف جندي وضابط بالإجمال. كما جاء الهجوم بعد مغادرة وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي العاصمة الأفغانية حيث عقد لقاء مع الرئيس أشرف غني ووزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني، ضمن جولة له متعلقة بجهود السلام في أفغانستان قادته حتى الآن إلى كل من كابل وطهران، وسيزور بعدها كلا من موسكو وبكين.
من جانبها نقلت وكالة خاما الأفغانية للأنباء عن وزارة الداخلية الأفغانية قولها إن سبعة من قوات طالبان لقوا مصرعهم في غارات جوية مختلفة في ولاية فراه غرب أفغانستان.
وقال بيان الداخلية الأفغانية إن القوات الجوية الأفغانية هي التي شنت الغارات الجوية في قرية كريز بيدال في مديرية بوشت رود في ولاية فراه المحاذية للحدود مع إيران، حيث قتل ستة من قوات طالبان فيما قتل سابع وهو قائد في طالبان في مديرية باكوا في نفس الولاية وتم تدمير السيارة التي كان يستقلها في الغارة الجوية.
وتشهد ولاية فراه معارك يومية بين قوات طالبان والقوات الحكومية تدعمها قوات أميركية وقوات الناتو حيث سيطرت قوات طالبان على ما يزيد على 80 في المائة من مساحة الولاية فيما تسعى القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على عدد من المديريات والقرى في الولاية.
وتشكل ولاية فراه المحاذية لإيران رابطا بين ولاية هيرات إلى الشمال منها وولايات الجنوب مثل نيمروز وهلمند وقندهار. وكانت طالبان أصدرت عدة بيانات حول العمليات العسكرية في أفغانستان اتهمت فيها القوات الحكومية والأميركية بقتل تسعة مدنيين في ولاية قندهار».
وحسب بيان الحركة فإن القوات الأميركية والقوات الحكومية الأفغانية هاجمت قرية تشاغنيانو في مديرية شاولي كوت في ولاية قندهار جنوب أفغانستان. وحسب البيان فإن تسعة مدنيين لقوا مصرعهم فيما أصيبت ثلاث نساء كما اتهمت طالبان القوات الحكومية بخطف ستة من السكان المحليين وإيقاع خسائر مادية فادحة في منازل المدنيين في المنطقة.
وفي بيان آخر للحركة قالت إن خمسة من المدنيين قتلوا وجرح اثنان آخران في غارة ليلية شنتها القوات الحكومية والقوات الأميركية على السكان المدنيين في ولاية غزني. وحسب بيان طالبان فإن القوات الحكومية تساندها قوات أميركية هاجمت السكان المدنيين في مديرية شولجر واقتحمت منازلهم ليل السبت وأجبرت السكان المحليين على مغادرة منازلهم في العراء في البرد القارس مما أدى إلى وفاة خمسة أشخاص على الأقل كما ذكر بيان طالبان.
وأشار بيان آخر لطالبان إلى مقتل وجرح خمسة وعشرين من قوات الحكومة في ولاية هيرات غرب أفغانستان بعد هجوم شنته قوات طالبان على قافلة عسكرية حكومية في الولاية، مما قاد إلى اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وقوات طالبان أسفرت عن تدمير أربع دبابات للقوات الحكومية ومقتل ستة أفراد وجرح أكثر من عشرين أخرين من القوات الحكومية فيما قالت طالبان بأن اثنين من مقاتليها جرحا وقتل أحد الفلاحين في المنطقة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.