سجن رئيس وزراء باكستان السابق 7 سنوات بتهمة الكسب غير المشروع

مواجهات عارمة بين الشرطة وأنصار شريف الذين اعتبروا الحكم «غير قانوني»

جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع بلدة مولتان القريبة من العاصمة بعد إدانة نواز شريف بسبع سنوات سجنا (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع بلدة مولتان القريبة من العاصمة بعد إدانة نواز شريف بسبع سنوات سجنا (إ.ب.أ)
TT

سجن رئيس وزراء باكستان السابق 7 سنوات بتهمة الكسب غير المشروع

جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع بلدة مولتان القريبة من العاصمة بعد إدانة نواز شريف بسبع سنوات سجنا (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع بلدة مولتان القريبة من العاصمة بعد إدانة نواز شريف بسبع سنوات سجنا (إ.ب.أ)

أصدرت محكمة الفساد المالي في باكستان، أمس، حكمها على رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف بالسجن سبع سنوات، مع غرامة مالية تقدر بـ1500 مليون روبية باكستانية (ما يعادل 11 مليون دولار تقريبا)، وذلك بعد إدانته بقضية تتعلق باستثمارات عائلته في مجال الحديد والصلب. إلا أنها برأته من تهمة أخرى كانت المحكمة العليا قد أمرت هيئة مكافحة الفساد بتسجيل قضية ضد نواز شريف فيها.
وهذا هو الحكم الثاني الذي يصدر بحق نواز شريف، بعد عزله من منصبه كرئيس للوزراء في يوليو (تموز) عام 2017. حيث حكمت عليه المحكمة العليا في قضية امتلاك أبنائه عدة شقق في لندن بالسجن عشر سنوات، لكنه خرج بكفالة بعد وفاة زوجته كلثوم نواز في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. علما بأن شريف يحظى بفرصة لاستئناف الأحكام الصادرة بحقه من خلال التقدم للمحكمة العليا.
ولم تقدم المحكمة أي أدلة على تورط نواز شريف في عمليات فساد، حيث تم بيع الشركة التي كانت ملكا لوالده ميان محمد شريف في حياة والده. لكن المحكمة اعتبرت نواز مسؤولا لأنه لم يتمكن، حسب قرار المحكمة، من إثبات كيف باع والده شركة العزيزية، وأين ذهب بأموالها. كما أن الحكم الصادر بحق نواز شريف من المحكمة العليا بخصوص الشقق، التي يتملكها أبناؤه في لندن، لم يذكر أي صلة لنواز شريف بهذه الشقق، أو أنه حوّل أموالا لأبنائه لشرائها. وقد رفضت المحكمة قول شريف إن والده هو الذي حوّل أموال شركة العزيزية للحديد والصلب إلى أحفاده (أبناء نواز شريف)، وهو ما مكنهم من شراء شقق في لندن.
وألقت الشرطة الباكستانية القبض على نواز شريف من داخل قاعة المحكمة، تمهيدا لنقله إلى سجن أديالا في مدينة راولبندي المجاورة لإسلام آباد، على أن ينقل لاحقا إلى سجن في مدينة لاهور، عاصمة إقليم البنجاب مسقط رأسه.
وفيما أعلن شاهد خاقان عباسي، رئيس الوزراء السابق الذي خلف نواز شريف في ترؤس الحكومة، أن حزبه سوف يستأنف الحكم الصادر في حق قائد الحزب نواز شريف، فقد شهد محيط محكمة جنايات الفساد مواجهات عارمة بين الشرطة الباكستانية ومؤيدين لنواز شريف، من المحامين وأنصار حزبه، حيث احتشد ألف من رجال الشرطة حول المحكمة، فيما تجمع عدة آلاف من مؤيدي شريف وهم يهتفون ضد الحكم الصادر بحقه، وضد المؤسسة العسكرية إلى يحمّلونها مسؤولية إدانة شريف بصورة غير قانونية، حسب قولهم.
وكانت المحكمة العليا قد حظرت في قرارها الصادر في يوليو الماضي على نواز شريف أي عمل سياسي مدى الحياة، وتم منعه تبعا لذلك من الترشح لانتخابات يوليو الماضي، التي فاز فيها عمران خان، زعيم حزب حركة الإنصاف. فيما يقول حزب الرابطة الذي يتزعمه شريف إن الانتخابات «شهدت عملية تلاعب بفرز الأصوات، وضغوطا من المؤسسة الأمنية والعسكرية على العديد من أنصار شريف للانضمام إلى حزب عمران خان، وحرمان شريف وحزبه من الحصول على أغلبية في البرلمان».
كما اعتقلت هيئة مكافحة الفساد في باكستان شهباز شريف، الشقيق الأصغر لنواز شريف الذي يرأس حزب الرابطة الإسلامية حاليا، ويقود المعارضة البرلمانية، بتهم سوء استخدام السلطة إبان توليه رئاسة حكومة إقليم البنجاب خلال السنوات العشر الماضية. فيما تسعى الهيئة لإدانة شهباز شريف، ومنعه من البقاء في البرلمان إن تمكنت من إثبات التهم الموجهة إليه.
وكان نواز شريف أول شخص في باكستان يتولى منصب رئاسة الوزراء عن طريق الانتخابات العامة ثلاث مرات، لكنه أزيح في كل مرة من المنصب بتدخل الجيش.
وفي أول رد فعل لها على إدانة والدها، قالت مريم نواز شريف، القيادية في حزب الرابطة الإسلامية، إن عجز هيئة مكافحة الفساد والمحكمة عن إثبات صلة قانونية بين نواز وأموال شركة العزيزية، ومن ثم إدانة نواز شريف، يحمل في طياته براءة نواز شريف، مبرزة أن الحكم الذي تعرض له والدها هو «اضطهاد سياسي لزعيم اختاره الشعب ثلاث مرات لتولي الحكم في باكستان».
وكان اسم أبناء نواز شريف قد ظهر بقوة فيما يعرف بأوراق بنما في ربيع عام 2017، حيث بدأ عمران حملته آنذاك ضد شريف، الذي كان يتولى منصب رئيس الوزراء. لكن لم تثبت المحكمة العليا أي صلة لنواز شريف باستثمارات خارجية. إلا أنها أدانته لعدم تصريحه عن أموال تقاضاها من شركة تابعة لأبنائه.
وينص قانون الانتخابات على أن يقدم كل مرشح كشفا بأمواله وممتلكاته، وإلا فإن لجنة الانتخابات والمحكمة العليا يمنعانه من الترشح لمجلس النواب، أو يسقطان عضويته في مجلس النواب حتى بعد انتخابه.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.