استياء تركي من إعلان اليونان تحويل جزيرة متنازع عليها «منطقة اقتصادية»

رئيس الحكومة اليونانية خلال لقاء مع الرئيس الصربي في بلغراد أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة اليونانية خلال لقاء مع الرئيس الصربي في بلغراد أمس (أ.ف.ب)
TT

استياء تركي من إعلان اليونان تحويل جزيرة متنازع عليها «منطقة اقتصادية»

رئيس الحكومة اليونانية خلال لقاء مع الرئيس الصربي في بلغراد أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة اليونانية خلال لقاء مع الرئيس الصربي في بلغراد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت اليونان عزمها قرب تحويل جزيرة تبعد نحو ميل واحد عن الشواطئ التركية إلى منطقة اقتصادية خالصة تابعة لها، وسط تحذيرات متكررة من تركيا من الإقدام على مثل هذه الخطوة.
وقال وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، في تصريح أمس، إن جزيرة «كاستيلوريزو» الصغيرة، الواقعة على بعد 1.6 كيلومتر من الساحل التركي «لها أهمية خاصة لاقتصاد بلدنا... نسعى إلى استغلال الغاز الطبيعي الموجود في الجزيرة». وأشار الوزير اليوناني إلى أن الجزيرة تحتوي على حقول غاز كبيرة «تلبي احتياجات الأجيال القادمة».
ويقطن الجزيرة، التي تبلغ مساحتها 12 كيلومتراً مربعاً نحو 500 شخص فقط، وتقع ضمن المناطق والجزر المتنازع عليها في بحر إيجه بين اليونان وتركيا منذ سنوات.
وتشكل الجزر والمناطق الاقتصادية في البحر المتوسط وبحر إيجه سبباً للخلافات بين اليونان وتركيا، وكان آخر مظاهر التوتر بينهما إطلاق تركيا أعمال الحفر في شرق البحر المتوسط أخيراً بحثاً عن الغاز الطبيعي، ما أثار غضب اليونان.
وقبل يومين، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن تركيا لن تتردد في اتباع كل الطرق لحماية حقوقها في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط. وهددت تركيا، الأسبوع الماضي، بردٍ قوي على «أدنى مسعى لليونان من أجل توسيع مياهها الإقليمية في بحر إيجه تدريجياً»، وجددت التأكيد على أنه لا يمكن لأي طرف أن يتصرف دون مراعاة حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في البحر المتوسط.
وقال أكار، أمام البرلمان التركي خلال مناقشة ميزانية وزارته للعام الجديد، إن تركيا ستتخذ جميع التدابير الضرورية في إطار القانون الدولي لحماية أمنها القومي، لافتاً إلى أن القضاء على التهديدات الموجهة ضد بلاده يعدّ من «أبسط حقوقها». كما أشار أكار إلى أنه على اليونان أن تعلم «أن أي مشروع لن ينجح في بحر إيجه وكذلك في البحر المتوسط دون مشاركة تركيا والقبارصة الأتراك فيه»، داعياً إلى الابتعاد عن الاستفزازات التي تلحق المخاطر بالمنطقة، مؤكداً أن بلاده لن تسمح أبداً بفرض أمر واقع أو اتخاذ خطوة رغماً عنها في بحر إيجه أو البحر المتوسط.
واستدعت وزارة الخارجية التركية، الشهر الماضي، سفير اليونان في أنقرة بيتروس مافرويديس على خلفية إعلان بلاده عزمها مد حدودها البحرية في بحر إيجه. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان، إن تركيا تتابع عن كثب التصريحات الصادرة من أثينا، حول مخططات توسعة نطاق الحدود البحرية لليونان تدريجياً. وكان وزير الخارجية اليوناني المستقيل نيكوس كوتزياس، أعلن أخيراً اتخاذ بلاده قراراً بزيادة مدى حدودها البحرية من 6 أميال إلى 12 ميلاً بحرياً في بعض المناطق، الأمر الذي تعارضه تركيا. وأكدت اليونان أن توسيع مياهها الإقليمية حق سيادي لا جدال فيه، متجاهلة التحذيرات التركية في هذا الصدد.
وذكر متحدث باسم الخارجية اليونانية أن «تمديد منطقة الساحل حق سيادي قانوني لا جدال فيه لليونان، في إطار القانون الدولي... القرار المعني بالتوسيع يعود إلى اليونان وحدها، وتتمتع بحق في تمديد مياهها الإقليمية في أي وقت وكما تراه مناسباً».
بدوره، قال رئيس الوزراء اليوناني إليكسيس تسيبراس، إن بلاده منفتحة على الحوار مع تركيا، مؤكداً «عدم التنازل عن أي من حقوقهم السيادية»، مشيراً إلى أن اليونان «لا تشكل تهديداً لأحد ولا يمكن لأحد أن يهددها». وذكر تسيبراس أن استعدادات جارية لزيارة مدينة إسطنبول تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دون الكشف عن موعدها.
وكان تسيبراس أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن اليونان اتفقت مع مصر على تحديد حدود المناطق الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط في أقرب وقت ممكن. وحذّرت تركيا مراراً من إجراء عمليات استكشاف «غير قانونية» عن النفط والغاز، وانتهاك حقوقها السيادية في منطقة شرق البحر المتوسط.
وقال الرئيس التركي إن «السلوك المتهور لليونان وإدارة قبرص في شرق البحر المتوسط، بات يشكل مصدر خطر وتهديد عليهما بالدرجة الأولى، ولن نعطي فرصة للساعين إلى الهيمنة السياسية والاقتصادية على مناطق لا حقوق لهم فيها بالبحر المتوسط».
وفي مطلع مارس (آذار) الماضي، كانت سفن حربية تركية اعترضت سفينة تنقيب إيطالية تابعة لشركة «إيني» للطاقة، بعدما دخلت بتوكيل من قبرص إلى المنطقة الاقتصادية التركية الخاصة. ومنذ 1974، تعاني الجزيرة القبرصية من الانقسام بين شطرين؛ تركي في الشمال ويوناني في الجنوب. وفي 2004، رفضَ القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
في السياق ذاته، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، أن بلاده ستبدأ حفر آبار في مياه البحر المتوسط للتنقيب عن النفط والغاز، بعد أن بدأت بأعمال حفر أول بئر في المياه العميقة، جنوب البلاد.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».