{وول ستريت} ترتفع قليلاً في ختام أسبوع متعثر للبورصات

التراجعات تخيم على آسيا وأوروبا

ارتفعت مؤشرات وول ستريت قليلا مع فتح التعاملات أمس بعدما شهدت هبوطا واسعا خلال الأيام الماضية (رويترز)
ارتفعت مؤشرات وول ستريت قليلا مع فتح التعاملات أمس بعدما شهدت هبوطا واسعا خلال الأيام الماضية (رويترز)
TT

{وول ستريت} ترتفع قليلاً في ختام أسبوع متعثر للبورصات

ارتفعت مؤشرات وول ستريت قليلا مع فتح التعاملات أمس بعدما شهدت هبوطا واسعا خلال الأيام الماضية (رويترز)
ارتفعت مؤشرات وول ستريت قليلا مع فتح التعاملات أمس بعدما شهدت هبوطا واسعا خلال الأيام الماضية (رويترز)

في ختام أسبوع ساده الارتباك والتراجعات، ارتفعت الأسهم الأميركية قليلا عند الفتح أمس الجمعة بعد بيانات اقتصادية مشجعة، لكنها ما زالت تتعرض لضغوط من مخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي وتهديد بتوقف عمليات الحكومة الاتحادية.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعا 12.14 نقطة، بنسبة 0.05 في المائة، إلى 22465.38 نقطة. بينما زاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.04 نقطة، أو 0.08 في المائة، إلى 2465.38 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 45.08 نقطة، أو 0.69 في المائة، إلى 6573.49 نقطة.
وكانت وول ستريت قد عانت مع ختام تعاملات الخميس، حيث تراجع المؤشر داو جونز الصناعي 464.06 نقطة أو 1.99 في المائة إلى 22859.6 نقطة. ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 43.89 نقطة أو 1.75 في المائة إلى 2463.07 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 108.24 نقطة أو 1.63 في المائة ليصل إلى 6528.59 نقطة.
وفتحت الأسهم الأوروبية على انخفاض أمس، مقتفية أثر الأسواق الأميركية (الخميس) والآسيوية (صباح الجمعة)، والتي تضررت من مخاطر إغلاق الحكومة الأميركية والمزيد من الارتفاع في تكاليف الاقتراض بالولايات المتحدة.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 0807 بتوقيت غرينتش، وواصل التراجع صوب مستويات منخفضة لم يسجلها منذ نهاية 2016. وهبطت معظم أسواق الأسهم والقطاعات الأوروبية بعدما انخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 في تعاملات الخميس، واتجه إلى أسوأ أداء فصلي منذ أواخر 2008. بينما واصل المؤشر ناسداك هبوطه الذي بلغ 19.5 في المائة من ذروة أغسطس (آب).
وفي آسيا، واصلت الأسهم اليابانية هبوطها الجمعة، حيث هوت المؤشرات الكبرى إلى مستوى جديد هو الأدنى في شهور في ظل تنامي المخاوف بشأن الآفاق الاقتصادية وسط قلق بشأن استمرار زيادة تكلفة الاقتراض وإغلاق الحكومة الأميركية.
وانخفض المؤشر نيكي القياسي 1.1 في المائة إلى 20166.19 نقطة. وكان المؤشر هبط 2.8 في المائة يوم الخميس. ويتجه المؤشر لأسوأ أداء فصلي منذ الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عام 2008، حيث انخفض إلى الآن 16.4 في المائة. كما أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا عند 1488.19 نقطة، بانخفاض نسبته 1.9 في المائة. وخسر المؤشر 22.1 في المائة من مستوى الذروة الذي بلغه في يناير (كانون الثاني).
وفي غضون ذلك، أظهرت نتائج استطلاع «بنك أوف أميركا - ميريل لينش» أمس انخفاض مخصصات الاستثمار في الأسهم العالمية بنسبة 15 نقطة أساس، إلى أدنى مستوى خلال عامين، وبنسبة صافي 16 في المائة عززوا استثماراتهم في هذه الأسهم، فيما نجت الأسواق الناشئة من التخفيض بارتفاع 5 نقاط، وفقا لنتائج استبيان البنك لآراء مديري صناديق الاستثمار لشهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وأفاد الاستبيان، أن مخصصات الاستثمار في الأسهم بالولايات المتحدة انخفضت بنسبة 8 نقاط أساس، لتصل نسبة المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار فيها إلى صافي 6 في المائة، وفي منطقة اليورو انخفضت بنسبة 8 نقاط أساس عن الشهر الماضي، في أول انخفاض في المنطقة في عامين.
أما في الأسواق الناشئة، فقد ارتفعت بنسبة 5 نقاط أساس، لتصل نسبة المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار فيها إلى صافي 18 في المائة، لتعود المنطقة كالخيار المفضل رقم 1 في نظر مديري صناديق الاستثمار الذين استطلعت آرائهم.
ورغم التراجعات البالغة للبورصات العالمية طوال الأسبوع الماضي، يراهن كبير مديري الاستثمار في بنك «غولدمان ساكس» على أسواق الأسهم العالمية لحصد المكاسب في العام المقبل.
وقال شوكت بونغلاوالا، رئيس مجموعة حلول المحفظة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادي ببنك «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول لـ«بلومبرغ» أول من أمس، إنهم متفائلون بشكل واسع تجاه الأسهم.
ويتوقع البنك الأميركي والذي يشرف على إدارة أصول بأكثر من تريليون دولار، أن يمتد نمو الاقتصاد العالمي إلى العام المقبل ما يوفر الدعم لأساسيات الأسهم.
ويفضل بنك غولدمان ساكس أصول الأسواق الناشئة على نظيرتها المتقدمة، لكنه مع ذلك يرى أن الأسهم الأميركية تبدو جذابة بعد الموجة البيعية على خلفية تباطؤ النمو الاقتصادي. وأضاف بونغلاوالا أن «الفرصة الأكبر في نظرنا تظل في الأسواق الناشئة»، موضحاً أنهم لا يزالون يرون أن الأسهم الأميركية جذابة. وعانت الأسهم العالمية من عام صعب خلال 2018 مع اتجاه مؤشر «إم.إس.سي.آي» للأسهم العالمية إلى تسجيل أسوأ عوائد سنوية منذ عام 2008 مع تحول المستثمرين إلى السيولة (الكاش)، وسط مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات الفائدة.
وبعد أن عزز خفض الضرائب زيادة أرباح الشركات بنحو 24 في المائة هذا العام، فإنه من المتوقع أن يتراجع نمو الأرباح إلى نحو 9 في المائة في عام 2019. بحسب تقديرات «بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.