تصاعد الاشتباكات في طرابلس وقصف خزانات النفط

البرلمان الليبي يحول اجتماعه إلى تشاوري في طبرق

الدخان يغطي سماء العاصمة الليبية طرابلس بعد قصف متعمد لخزانات الوقود (أ.ف.ب)
الدخان يغطي سماء العاصمة الليبية طرابلس بعد قصف متعمد لخزانات الوقود (أ.ف.ب)
TT

تصاعد الاشتباكات في طرابلس وقصف خزانات النفط

الدخان يغطي سماء العاصمة الليبية طرابلس بعد قصف متعمد لخزانات الوقود (أ.ف.ب)
الدخان يغطي سماء العاصمة الليبية طرابلس بعد قصف متعمد لخزانات الوقود (أ.ف.ب)

صعّدت الميليشيات المتناحرة في العاصمة الليبية طرابلس من حدة صراعها العسكري فيما بينها، وتبادلت أمس قصفا هو الأعنف والأشد من نوعه منذ دخول هذه الاشتباكات أسبوعها الثالث على التوالي من دون توقف، حيث انهمرت القذائف والصواريخ على مناطق سكنية مختلفة من طرابلس بالإضافة إلى قصف خزانات الوقود بطريق المطار.
وقال مسؤول أمنى ليبي في العاصمة لـ«الشرق الأوسط» إن القصف الذي استهدف خزانات الوقود لم يكن عشوائيا، مشيرا إلى أنه جرى قصفها من مسافة قريبة وبصواريخ الـ«آر بي جيه».
واندلع القصف الذي دام نحو خمس ساعات بعد ظهر أمس في محور طريق المطار وحي الأكواخ، فيما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن شهود عيان قولهم إن صواريخ لم يعرف مصدرها أصابت منزلين بمنطقة الهضبة الشرقية، مما تسبب في إصابة طفلة بجروح نقلت على أثرها إلى المستشفى، وأحدثت أضرارا مادية بالمنزلين وبعدد من السيارات.
وأكد مصدر بالمؤسسة الوطنية للنفط إصابة خزان بالحظيرة الثانية في مستودعات النفط بطريق المطار واشتعال النيران فيه، بينما أعلن المهندس سمير كمال مدير الإدارة العامة بوزارة النفط والغاز وقف جميع العمليات وسحب رجال الإطفاء، نتيجة النيران الكثيفة عقب إصابة خزان رابع.
وقال كمال، في بيان مقتضب بثته الصفحة الرسمية للوزارة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «تعلن وزارة النفط والغاز والمؤسسة الوطنية للنفط وشركة (البريقة لتسويق النفط والغاز) عدم مسؤوليتهم عن النتائج الوخيمة التي ستنتج عن ذلك للمستودع والمناطق المحيطة به».
وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود من الصهاريج التي تخزن بها احتياجات العاصمة من الوقود وتقع بالقرب من مطار طرابلس الدولي.
وقال محمد الحراري المتحدث باسم مؤسسة النفط إن القتال الدائر منع رجال الإطفاء من مكافحة الحريق، في انتكاسة كبيرة لكل محاولات التهدئة والوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتوفير ممر آمن لعمليات الإطفاء.
في غضون ذلك، حول نحو 160 من أعضاء مجلس النواب الجديد المنتخب جلسة عقدوها أمس في مدينة طبرق بشرق البلاد إلى جلسة تشاورية في محاولة لتفادي أزمة مبكرة مع المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي استبق الجلسة بالتأكيد على أنها غير شرعية.
ويستعد البرلمان المكون أساسا من 200 مقعد، بينما لم تجرِ انتخابات لعدد 12 عضوا، لمباشرة عمله، في حين تسود البلاد فوضى مستشرية وتشهد أكبر مدينتين في البلاد (طرابلس وبنغازي) معارك ضارية، مما دفع بالعديد من العواصم الغربية إلى سحب مواطنيها.
وناقش أعضاء مجلس النواب الاستعدادات لانعقاد جلسته الرسمية الأولى التي قالوا إنها ستعقد يوم الاثنين المقبل بمدينة طبرق، وإتاحة الفرصة أمام بقية النواب لحضورها.
ووجه الدكتور أبو بكر بعيرة المكلف إدارة هذه الجلسة الدعوة إلى نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني لحضور الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب، لافتا إلى أن اجتماع أمس عقد نتيجة لمطالب المواطنين لمناقشة الظروف الطارئة والاستثنائية التي يمر بها الوطن، والتي تستدعي إيجاد معالجات سريعة للأزمات التي تمر بها البلاد.
وعد أن الخاصية الرئيسة التي يتميز بها هذا المجلس المنتخب هي العمل على لمّ شمل الجميع، مطالبا النواب بتحمل مسؤولياتهم تجاه الوطن بوصفه قضية أساسية وجوهرية. وأضفى حضور رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله الثني وعناصر من الحركة الوطنية في المؤتمر على اجتماع طبرق طابعا رسميا.في المقابل، شهدت مدينة مصراته اجتماعا ضم عددا من أعضاء مجلس النواب المنتخبين عن المناطق الجنوبية والغربية والشرقية والوسطى، أعلنوا خلاله تقيدهم بالقرار الصادر عن أبو سهمين بشأن انعقاد جلسة التسلم والتسليم بين المؤتمر الوطني ومجلس النواب المنتخب بمدينة طرابلس، والتزامهم بنص الإعلان الدستوري بتحديد مدينة بنغازي مقرا لمجلس النواب، كما قرر النواب الانتقال إلى بنغازي يوم الثلاثاء المقبل.
وكان الثني قد وصل، برفقة عدد من وزرائه، إلى طبرق، حيث بحث مع أعيان وحكماء ومشايخ المدينة الأوضاع الأمنية منها، فيما وصفها بيان بثته الحكومة على موقعها الإلكتروني بأنها تمثل نموذجا للمدينة الآمنة بفضل جهود رجال الأمن بها، وتكاتف جهود كل الأجهزة في تحقيق هذا الهدف. وقال البيان إن الاجتماع تطرق إلى احتياجات المدينة والاختناقات التي تواجهها، بالإضافة إلى الأوضاع الأمنية في مدينة بنغازي.
كما قام رئيس الأركان العامة للجيش الليبي اللواء ركن عبد السلام العبيدي مساء أول من أمس بزيارة إلى المنطقة العسكرية في طبرق، شملت عددا من الكتائب والوحدات العسكرية المتمركزة في المنطقة الحدودية.
وتفقد العبيدي الشريط الحدودي بين ليبيا ومصر، في إطار تنفيذ الخطط المشتركة المتفق عليها بين الحكومتين الليبية والمصرية لمكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية والتعاون الأمني بين البلدين.
من جهة أخرى، استمرت المواجهات، أمس، بين قوات الجيش الوطني بقيادة اللواء متقاعد خليفة حفتر والجماعات الإسلامية المتشددة، بينما تظاهر ألفا شخص مساء أول من أمس احتجاجا على المتشددين الإسلاميين والميليشيات المتمردة سابقا، الذين يحاربون القوات المسلحة وسيطروا على قاعدة عسكرية مهمة في تلك المدينة الواقعة في شرق ليبيا.
وسار المحتجون الذين كانوا يرددون شعارات تشيد بالجيش الليبي وتدين التطرف في بنغازي، وهي المدينة التي قتل فيها السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين عام 2012 في هجوم على مقر البعثة الأميركية أنحي باللائمة فيه على مقاتلين إسلاميين.
وقال سراج بيوك، وهو طبيب، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إننا هنا لنقول إن بنغازي لن تصبح موصل أخرى»، في إشارة إلى مدينة الموصل العراقية التي سقطت في يد تنظيم الدولة الإسلامية.
ويدور القتال في بنغازي بين إسلاميين متشددين وميليشيات ضد القوات الخاصة التي وحدت صفوفها مع اللواء حفتر، وهو ضابط جيش متمرد سابق تعهد بطرد المتشددين من المدينة. ورغم حصول حفتر في بادئ الأمر على دعم من بعض الليبيين الذين ضجروا من هجمات المتشددين والاغتيالات التي يقومون بها، فقد فشل في تحقيق مكاسب كبيرة. ويرفضه منتقدون، بوصفه متعطشا للسلطة وحليفا سابقا للقذافي.
ودمر مركز الشرطة الرئيس في المدينة بعد وضع قنابل داخل المبنى، وكانت قاعدة القوات الخاصة خالية بعد ثلاثة أيام من اجتياحها، وساد الهدوء المناطق الأخرى بالمدينة.
وأعلنت بريطانيا أنها ستغلق سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس، بدءا من الرابع من أغسطس (آب) الحالي، وستجلي أفراد طاقمها الدبلوماسي إلى تونس بعد وصول القتال بين كتائب مسلحة متناحرة إلى المدينة.
وكانت بريطانيا من بين دول غربية قليلة أبقت على سفاراتها في طرابلس مفتوحة، بعد أن أجبرت اشتباكات في الشوارع بين ميليشيات منذ أسبوعين أطقم دبلوماسية أميركية وأوروبية ومن الأمم المتحدة على المغادرة.
وقال مايكل أرون، السفير البريطاني لدى ليبيا، عبر حسابه على موقع «تويتر»: «قررنا على مضض المغادرة ووقف عمليات السفارة في ليبيا مؤقتا»، وعدّ أن «خطر التضرر من تبادل إطلاق النار كبير جدا». وذكرت الخارجية البريطانية في بيان في وقت متأخر من مساء أول من أمس أنها لن تتمكن من تقديم الخدمات القنصلية في طرابلس عندما تتوقف أعمال السفارة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.