«الكفاءة والاستدامة» مضمون الميزانية السعودية

وزراء يشددون على مشاركة القطاع الخاص وتخصيص 5 قطاعات في الربع الأول من 2019

وزراء المالية والاقتصاد ومحافظ مؤسسة النقد خلال ملتقى الميزانية أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
وزراء المالية والاقتصاد ومحافظ مؤسسة النقد خلال ملتقى الميزانية أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

«الكفاءة والاستدامة» مضمون الميزانية السعودية

وزراء المالية والاقتصاد ومحافظ مؤسسة النقد خلال ملتقى الميزانية أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
وزراء المالية والاقتصاد ومحافظ مؤسسة النقد خلال ملتقى الميزانية أمس في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)

شدد وزراء سعوديون، أمس، على أن المملكة تدفع بالميزانية نحو أداء أكثر كفاءة واستدامة، وذلك من خلال إدارتها وفق الاحتياجات والمتطلبات في المرحلة الحالية، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن نتائج ميزانية 2019 جاءت وفق ما خُطِّط له ضمن رؤية السعودية 2030، وأن نتائج الميزانية تدعم الاقتصاد المحلي، وتضمن الاستدامة والاستمرارية في السير على توسيع قاعدة الاقتصاد السعودي.
وكشف محمد الجدعان وزير المالية السعودي، خلال أعمال جلسات ملتقى الميزانية الذي تنظمه وزارة المالية، بعنوان «توجهات الميزانية العامة للدولة» في الرياض، بمشاركة واسعة من الوزراء، عن وجود استثمارات مقبلة إلى السعودية بحجم كبير جداً، حيث تم التوقيع على عدد كبير جداً من الاستثمارات الجديدة، وأضاف أن عدد الرخص التي تم إصدارها خلال العام الحالي ارتفع إلى 700 رخصة مقابل 350 رخصة في عام 2017، وفقاً لبيانات هيئة الاستثمار.
وأشار الجدعان إلى وجود كثير من المشاريع الأخرى التي بدأت الآن تأخذ رخصها وسيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، وأوضح أن السعودية تستهدف استثمارات استراتيجية ذات عائد، وتزيد من توظيف السعوديين، وتنقل التكنولوجيا، مشدداً في الوقت نفسه على أن السعودية ترحب بالاستثمارات المحلية أولاً، وبالاستثمارات الأجنبية أيضاً.
وحول الإصلاحات الاقتصادية في المملكة، قال الجدعان إن أي رحلة إصلاحات في أي دولة بالعالم لهيكلة الاقتصاد، لا بد أن يكون لها آثار جانبية، مضيفاً أن الحكومة تسعى بشكل واضح للعمل مع القطاع الخاص لتجاوز التحديات التي تنتج عن مثل هذه الإصلاحات الاقتصادية.
وتابع: «بعض القطاعات الاقتصادية توسعت أكثر مما يتحمل القطاع الخاص، وبالتالي ليست المسألة تتعلق بالإصلاحات، بل هي تتعلق بقرارات اتخذها القطاع الخاص بالتوسع قد لا يحتاج إليها الاقتصاد المحلي بهذا الحجم»، مضيفاً أن الميزانية الضخمة التي أعلن عنها أمس بها كثير من الفرص الكبيرة التي سيستفيد منها القطاع الخاص.
وأشار إلى أن سياسة المقابل المالي معلنة، ولا يوجد نية حالياً لتغييرها، وأن الحكومة تراجع دورياً بشكل عام مبادرات برنامج التوازن المالي، وتتأكد من أنها تحقق مستهدفاتها، موضحاً أنه إذا تبين أن أي المبادرات الحكومية قد لا يحقق المستهدف، تتم مراجعته.
وحول أسعار الوقود قال الجدعان: «أسعار الوقود تخضع لمراجعة دورية لكن لا توجد نية لزيادة أسعار الطاقة في 2019»، لافتاً إلى أهمية تمكين الجهاز الحكومي من أداء مهماته، والتوجه في توسيع مشاركة القطاع الخاص، والسعي لتحقيق عدد من العناصر الضرورية النمو والشراكة وتوفير الخدمات والشفافية، وأكد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، في الوقت الذي تعمل الوزارة على تعزيز بيئة العمل للقطاع الخاص.

وزير الاقتصاد والتخطيط

إلى ذلك، أكد محمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي أن النمو الاقتصادي الذي تشهده السعودية مطمئن، لا سيما أن هذا النمو وافق التوقعات في عام 2018، ولبى خطط وبرامج «رؤية المملكة 2030» المحددة لهذا العام، كما تحقق المنشود بتفعيل دور التنوع الاقتصادي في هذا النمو.
وقال إن «مشاركة القطاع الخاص كانت فعّالة، وإن الهدف الأساسي المأمول من النمو أن ينعكس على دخل الفرد وحياته». وحيال النتائج المحققة خلال عام 2018، فيما يتعلق بالعمل على النمو الاقتصادي للسعودية، أوضح أنه «كان متوقعاً الوصول إلى نسبة 1.8 في المائة، إلا أن الجهود المستمرة والعمل الجماعي لجميع الجهات الحكومية المعنية وتفاعل القطاع الخاص الذي تجاوب مع الدعم الحكومي له، جعل الجميع أمام حقيقة أنه تم تجاوز المتوقع بتحقيق 2.3 في المائة في معدل النمو الاقتصادي».
وتطلع إلى تحقيق نمو بـ2.6 في المائة عام 2019، وذلك بناءً على الخطط الموضوعة لهذا الأمر، المتمثلة بمواصلة الدعم الحكومي عبر المشروعات الكبرى، واستمرار تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في النمو الاقتصادي الوطني.
وعن آلية تحفيز القطاع الخاص للمشاركة بفعالية أكبر في النمو الاقتصادي الوطني قال التويجري إن التطلعات كبيرة في هذا الشأن، خصوصاً مع حرص البلاد على الاستمرار بجدية في عملية التنسيق الدائم مع هذا القطاع لفهم احتياجاته بصورة محددة، والوقوف المباشر على نتائج الإصلاحات الاقتصادية على هذا القطاع، لافتاً الانتباه إلى الخطة المزمع تنفيذها في هذا الصدد، المتضمنة استحداث تشريعات جديدة من شأنها دفع القطاع الخاص لمرحلة أكثر فاعلية، إلى جانب مواصلة دراسة الوضع القائم في سوق العمل لقياس حجم الدعم اللازم لها، وأفضل آليات هذا الدعم، بهدف تحقيق نتائج أكثر إيجابية، تنعكس على مشاركة أكبر لهذا القطاع في عملية النمو الاقتصادي.
وشدد على أهمية الاستدامة في العملية التنموية، التي تضمنتها أهداف رؤية السعودية 2030، التي تتطلع إلى الوصول إليها وتحقيقها، لا سيما مع وضوحها ودقتها، مبيناً أن الـ12 عاماً المقبلة كفيلة بتحقيق تنوعٍ اقتصادي أكبر، الأمر الذي سيقلِّل من عملية تأثر الاقتصاد بأسعار النفط، مؤكدا أن «رؤية المملكة 2030» تسعى إلى جعل الاقتصاد الوطني بمعزل عن عملية تأثير أسعار النفط عليه.
ودعا وزير الاقتصاد والتخطيط إلى أهمية مراعاة المتغيرات والسياسات في سوق العمل من حيث التجديد والتحديث، وبشأن ظاهر البطالة، أفاد بأن قياس معدلات عناصر سوق العمل لا يتمتع بالدقة دائماً، مبيناً أن نسبة المواطنين العاملين في سوق العمل حالياً تبلغ نحو 42 في المائة، فيما أسهم عمل المرأة السعودية بشكلٍ كبير في هذه السوق بخفض معدلات البطالة.
ولفت النظر إلى عدد من الصناعات الجديدة التي تشهدها سوق العمل المتمثلة في الاستثمار في قطاع الضيافة وقطاع التعدين الذي يعيش نهضة ملحوظة، فيما يتعلق بتنوع النشاط فيه، معرباً عن أمله بأن تزيد هذه الصناعات الجديدة من الفرص الوظيفية، مما سيؤثر عكسياً على معدلات البطالة بخفضها أكثر من الانخفاض الذي يلمسه المتخصصون في مثل هذه الإحصائيات.
وأشار إلى المرصد الذي تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع مركز المعلومات الوطني، وأنه يعول عليه بشأن إمكانية الوقوف بشكلٍ دقيق على أعداد المواطنين الممارسين للعمل في سوق العمل، وقياس معدلات البطالة، والمؤشرات التي تساعد على مزيد من العمل اللازم فيما يتعلق بتحفيز القطاع الخاص ليقوم بالمنتظر منه على جميع الأصعدة.
وأشاد بالخطوات التي تخطوها المملكة فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية التي سجلت هذا العام ارتفاعاً بنسبة تجاوزت الـ100 في المائة، لافتاً النظر إلى أن الهدف الذي تتطلع إليه المملكة في هذا الصدد يتمثل في المنافسة على استقطاب المستثمر الأجنبي، الذي طالما كانت لديه المزيد من الخيارات، وهو الأمر الذي يعول عليه، استناداً إلى طبيعة التنوع الذي تشهده السعودية في كثير من الشؤون، مما يزيد من فرص تنوع الاستثمارات فيها، المتاحة لأي مستثمر كان مواطناً أو أجنبياً.
ولفت الانتباه إلى أن الطموح أن يكون الدخل العام 2023 من النفط وغير النفط كافياً لدعم جميع برامج «رؤية المملكة 2030» والتوسع في الاستثمار في البنية التحتية، مؤكداً أن برنامج التخصيص جاهز، وهناك 5 قطاعات مستعدة لإطلاق فرصها في الربع الأول من عام 2019، المتمثلة في قطاع المياه والطاقة والتعليم والصحة والبلديات.
وقال: «التأقلم مع الإصلاحات الاقتصادية لا بد أن يكون له أثر سلبي، ولكن بأي عدسة ننظر؟! فلو نظرنا إلى الصناعات البتروكيماويات والتحويلية والطاقة المتجددة والسياحة والتعدين نجد نمواً كبيراً جداً، فجميعها ساعد على التصدير، وتدعم نظام المدفوعات، وتساعد على توفير وظائف نوعية».

محافظ «المركزي السعودي»

من جانبه، قال الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي: «إن الاقتصاد في الكتلة النقدية انكمش العام الماضي، وفي هذا العام سجلت الكتلة النقدية مقاسة بعرض النقود 1.7 في المائة، كما ارتفعت كنسبة إلى الناتج المحلي 70 في المائة، ويعود سبب الارتفاع إلى الإقراض والودائع»، مفيداً بأن بعض الأنشطة الموجودة في الاقتصاد ساعدت في زيادة النسبة.
وأفاد بأن الكتلة النقدية بلغت الآن 70 في المائة، بينما كانت 55 في المائة قبل خمس سنوات، وهذا يُعد أحد مؤشرات العمق المالي، فيما زاد الإقراض هذا العام بنسبة 1.7 في المائة، مقارنة بالعام الماضي الذي شهد انكماشاً، كما أن إقراض المنشأة الصغيرة والمتوسطة ارتفع وقارب الـ5 في المائة من حجم محفظة الإقراض البنكي بعد أن كان 2 في المائة قبل سنتين، مبيناً أن أحد المستهدفات الوصول 5 في المائة في 2020.
وتوقع أن ينمو الإقراض في العام المقبل كون المحفزات كثيرة، فقد رصدت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في ميزانية العام الماضي 800 مليون ريال لبرنامج «كفالة»، مما جعلها أحد المحفزات، وقفز من 2 في المائة قبل سنتين إلى 5 في المائة.
وبين محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن محفظة التمويل الاستهلاكي وصلت إلى 25 في المائة من إجمالي التمويل، بينما وصل التمويل العقاري إلى 17 في المائة، وخلال الخمس سنوات الماضية نما بمعدل 19 في المائة، مؤكداً أن المؤسسة لديها رؤية أن تكون القروض موجهة إلى المشاريع الإنتاجية، بما فيها الإقراض العقاري الذي بدأ ينشط.
وقال إن «المدفوعات الرقمية التي تعد أحد مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، انتشرت في المملكة بدعم من برنامج تطوير القطاع الخاص»، مشيراً إلى أن منصة «إيصال» وفَّرت تكاليف الفوترة بنسب عالية، كما أسهمت في زيادة الشفافية، وأعطت الممول القدرة على قراءة التدفقات النقدية للمنشأة، وذلك يساعد الممولين على الاطمئنان.
وأوضح أن مؤسسة النقد العربي السعودي تراقب الحوالات بشكل مستمر، فكانت قبل أربع سنوات تقدر بـ134 مليار ريال، وانخفضت إلى 125 مليار ريال.
وبيَّن أن السحوبات تذبذبت بحسب الموسمية، و«مؤسسة النقد» لم تضع أي ضوابط تتعلق بتحويلات أو السحوبات كون اقتصاد المملكة حراً، مؤكداً أن الريال السعودي لديه أدوات كافية للحماية من المضاربين، كما أن الاحتياطات النقدية ارتفعت خلال العشرة أشهر بما يقارب 40 مليار ريال، وتجاوزت 500 مليار دولار حالياً، متوقعاً استقرار الريال، ولا يوجد أي توجُّه لتغيير سياسة سعر الصرف.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.