محافظ «المركزي المغربي» يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد

قال إن البلاد بصدد الخروج مجدداً للاقتراض من السوق المالية الدولية

محافظ «المركزي المغربي» عبد اللطيف الجواهري (الشرق الأوسط)
محافظ «المركزي المغربي» عبد اللطيف الجواهري (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المغربي» يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد

محافظ «المركزي المغربي» عبد اللطيف الجواهري (الشرق الأوسط)
محافظ «المركزي المغربي» عبد اللطيف الجواهري (الشرق الأوسط)

راجع بنك المغرب (المصرف المركزي) توقعاته للنمو الاقتصادي للعام الحالي باتجاه الانخفاض للمرة الثانية على التوالي منذ منتصف العام. وأعلن عقب اجتماع مجلسه الإداري، أن النمو المرتقب لهذه السنة سيكون 3.3 في المائة، عوض نسبة 3.5 في المائة التي سبق أن أعلنها في سبتمبر (أيلول)، و3.6 في المائة في يونيو (حزيران).
وحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4.1 في المائة في 2017، التي عرفت محصولاً زراعياً استثنائياً رفع معدل نمو الأنشطة الزراعية إلى مستوى 15.4 في المائة.
وأعلن عبد اللطيف الجواهري، محافظ بنك المغرب، أن الحكومة المغربية بصدد الإعداد لعملية إقراض جديدة في السوق المالية الدولية خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن الدراسات جارية لتحديد موعد هذه العملية والعملات والآجال التي ستجري بها.
وأوضح الجواهري، الذي كان يتحدث خلال لقاء صحافي مساء أول من أمس عقب اجتماع مجلس البنك المركزي، أن حصول المغرب على «خط الوقاية والسيولة» من صندوق النقد الدولي يعتبر مؤشراً إيجابياً بالنسبة للسوق المالية الدولية بهذا الصدد، سواء من حيث السهولة التي حصل بها المغرب على هذا الخط، أم من حيث ما يمثله هذا الخط الائتماني من ضمانة في مواجهة الصدمات الخارجية كارتفاع أسعار النفط.
وتوقع الجواهري استقراراً نسبياً لمستوى المديونية العامة للمغرب خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى أنها تمثل نحو 81.9 في المائة من الناتج الخام الداخلي في 2018، متوقعاً أن ترتفع قليلاً إلى 82 في المائة خلال العام المقبل، مع تراجع لحصة المديونية الداخلية نتيجة عزم الحكومة على الخروج للاقتراض من السوق المالية الدولية.
وتوقع الجواهري تفاقم عجز ميزانية الحكومة خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن مستوى العجز المتوقع سيبلغ 3.7 في المائة من الناتج الخام الداخلي، مقابل 3.2 في المائة خلال 2017. وأضاف: إن هذا العجز يتوقع أن يرتفع إلى 3.8 في المائة في 2019 قبل أن ينخفض إلى 3.6 في المائة في 2020. مستبعداً أن يخسر المغرب تصنيف الاستثمار، رغم التحذيرات التي أطلقتها وكالات التنقيط الدولية حول تفاقم عجز الميزانية.
كما أشار الجواهري إلى تفاقم عجز ميزان المبادلات الخارجية، الذي بلغ مستوى 4.4 في المائة من الناتج الخام الداخلي خلال العام الحالي مقابل 3.6 في المائة خلال 2017.
وتساءل الجواهري عن سبب ركود مداخيل السياحة في وقت تشير فيه الإحصائيات السياحية إلى ارتفاع في عدد السياح الوافدين على المغرب خلال هذه السنة وارتفاع رواج الفنادق. وأوصى بضرورة إنجاز دراسة لمعرفة أسباب هذه المفارقة.
وحول انخفاض احتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة، الذي نزل إلى نحو 24 مليار دولار، أوضح الجواهري أن الأمر لا يدعو للقلق؛ إذ إن هذا الرقم لا يأخذ بعين الاعتبار احتياطي العملات الموجود لدى البنوك المغربية، الذي تعزز بشكل ملحوظ وبلغ 1.3 مليار دولار. وقال: إن البنوك المغربية لم تقم بأي عملية شراء العملات من بنك المغرب منذ 20 مارس (آذار) الماضي، الشيء الذي يعتبر مؤشراً على توفرها على السيولة اللازمة للاستجابة لطلبات زبائنها.
وتوقع بنك المغرب أن يحقق القطاع الزراعي خلال العام الحالي نمواً بنسبة 5.1 في المائة خلال هذه السنة، التي عرفت بدورها محصولاً جيداً، في حين توقع أن تعرف الأنشطة غير الزراعية نمواً بنسبة 3.1 في المائة بعد 2.7 في المائة خلال العام الماضي، وهي النسب الذي اعتبرها الجواهري دون الانتظارات، مشيراً إلى أن القطاعات غير الزراعية كانت تعرف نمواً أعلى من 4 في المائة قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية.
وعبّر الجواهري عن قلقه من استمرار انخفاض الإقراض البنكي في المغرب، وآثار ذلك على تمويل الاقتصاد. وقال إنه اجتمع في أكتوبر (تشرين الأول) مع رؤساء البنوك وتباحث معهم حول هذه القضية. موضحاً أن الأسباب الكامنة وراء تباطؤ القروض ترجع للعرض والطلب معاً؛ لذلك قرر أن يجمع مجدداً ممثلي القطاع الخاص مع البنوك من أجل بحث هذه المعضلة.
وأعلن محافظ المركزي، أنه شكّل لجنة مشتركة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل الإعداد لهذا الاجتماع الذي سيعقد خلال الفصل الأول من العام الجديد. مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يهدف إلى تقييم مدى التزام الأطراف المشاركة بالتزاماتها السابقة في إطار المذكرة الثلاثية التي وقعتها البنوك وبنك المغرب وممثلو القطاع الخاص قبل عامين في هذا الإطار، بالإضافة إلى وضع مخطط لإنعاش الإقراض البنكي وتسهيل تمويل المشروعات.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.