برقيات دبلوماسية «مقرصنة» تكشف قلقاً أوروبياً من إيران وترمب وروسيا

بروكسل أطلقت تحقيقاً حول اختراق شبكة اتصالاتها

برقيات دبلوماسية «مقرصنة» تكشف قلقاً أوروبياً من إيران وترمب وروسيا
TT

برقيات دبلوماسية «مقرصنة» تكشف قلقاً أوروبياً من إيران وترمب وروسيا

برقيات دبلوماسية «مقرصنة» تكشف قلقاً أوروبياً من إيران وترمب وروسيا

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، فتح تحقيق عاجل بعد دخول من يشتبه بأنهم «قراصنة صينيون عسكريون» على آلاف البرقيات الدبلوماسية.
وذكرت شركة «أريا 1 سيكيوريتي» الأميركية للأمن المعلوماتي، أن وحدة من جيش التحرير الشعبي الصيني تعمل بأوامر من الحكومة، اخترقت شبكة اتصالات آمنة يستخدمها الاتحاد الأوروبي لتنسيق السياسات الخارجية، وفق ما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» عدداً من هذه البرقيات، وهي من البعثات الدبلوماسية التابعة للاتحاد الأوروبي في أنحاء العالم، وتكشف قلقاً بشأن كيفية التعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافة إلى مخاوف بشأن تصرفات الصين وروسيا وإيران.
وأكدت الشركة، أن الاتحاد الأوروبي لم يكن الضحية الوحيدة، وأن الهجوم استهدف الأمم المتحدة كذلك. وذكر مسؤولون أوروبيون، أنهم بدأوا تحقيقاً في التسريبات التي تأتي بينما أوروبا في حالة تأهب لمواجهة أي نشاط ضار على الإنترنت قبل الانتخابات البرلمانية الرئيسية في مايو (أيار) العام المقبل. وقال مجلس الاتحاد الأوروبي: إن «أمانة المجلس على علم بالمزاعم المتعلقة بالتسريب المحتمل للمعلومات الحساسة، ويحقق في هذه القضية بشكل نشط».
وذكرت شركة «أريا 1 سيكيوريتي»، أن القراصنة تمكّنوا من الدخول على شبكة الاتصالات الدبلوماسية من خلال حملة تصيّد إلكتروني استهدفت وزارة الخارجية القبرصية برسائل إلكترونية، تهدف إلى خداع الوزارة بحيث تقوم بتنزيل أدوات قرصنة.
وفور دخولهم إلى نظام الاتحاد الأوروبي، قام القراصنة بالدخول إلى آلاف البرقيات الدبلوماسية معظمها مصنف بأنه منخفض الأمان، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» التي قدّمت لها الشركة 1100 برقية نشرت نحو 88 صفحة منها.
والكثير من هذه البرقيات هي تقارير معتادة من بعثات حول العالم، تتضمن تفاصيل محادثات مع قادة أو مسؤولين، وإفادات حول أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في مختلف الدول، بحسب الصحيفة. إلا أنها تتضمن كذلك تحليلات لتوجهات السياسات العالمية والتجارة، خصوصاً دور الصين المتغيّر تحت حكم الرئيس شي جينبينغ والعلاقات مع روسيا والولايات المتحدة، ولمحات من اجتماعات مغلقة.
وفي إحدى البرقيات المنشورة، تصف البعثة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي في موسكو القمة المثيرة للجدل التي عقدت في هلسنكي في يوليو (تموز) الماضي بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها «ناجحة» على الأقل بالنسبة لموسكو التي اكتسبت شرعية دولية بفضل القمة. كما تطرقت أكثر من برقية إلى المخاوف الأوروبية من انتهاكات إيران لحقوق الإنسان.
وسلّطت إحدى البرقيات الضوء على تمديد عقوبات أوروبية فُرضت في عام 2011، على 82 فرداً ومؤسسة إيرانية، بسبب انتهاكاتهم حقوق الإنسان حتى 13 أبريل (نيسان) 2019، وتشمل اللائحة أسماء شخصيات إيرانية بارزة، بينها قادة في «الحرس الثوري» والشرطة، ومسؤولون في القضاء الإيراني.
وعبّرت برقية أخرى مرتبطة باجتماع عقده وزراء الخارجية الأوروبيون في أمستردام، بتاريخ 5 و6 فبراير (شباط) 2016، عن مخاوف من برنامج إيران الصاروخي الباليستي «المقلق». كما أشارت إلى أن المجتمع الإيراني بشكل عام، باستثناء نحو 10 في المائة من «المتشددين دينياً»، يدعمون الغرب وأوروبا خاصة، مشددة على ضرورة إشراك الشباب والمجتمع المدني في مبادرات مثل «إيراسموس موندي».
وتتحدث برقية أخرى عن تفاصيل اجتماع مع الرئيس شي يهاجم فيه بشدة أساليب ترمب التجارية، وقال خلاله: إن الولايات المتحدة «تتصرف وكأنها تقاتل في مباراة ملاكمة ليس لها قوانين».
كما أن هناك تقارير واسعة بشأن الوضع في أوكرانيا التي تشهد نزاعاً بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، بينها تحذير يعود تاريخه إلى فبراير بأن موسكو قد تكون نشرت رؤوساً حربية نووية في منطقة القرم التي ضمتها في 2014.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.