هولاند اتصل بالرئيس اللبناني.. ومصر تدعو للإسراع في كشف الحقيقة

السعودية تدعو اللبنانيين للاستماع إلى لغة العقل

صورة من الارشيف
صورة من الارشيف
TT

هولاند اتصل بالرئيس اللبناني.. ومصر تدعو للإسراع في كشف الحقيقة

صورة من الارشيف
صورة من الارشيف

أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس «الاعتداء الجبان» الذي أودى بحياة مستشار لرئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري. وجاء في بيان للرئاسة «يدين رئيس الجمهورية الاعتداء الجبان الذي وقع صباحا في وسط مدينة بيروت وأوقع عددا من الضحايا وأدى إلى مقتل الوزير السابق محمد شطح». وأضاف البيان أن هولاند «تحادث هاتفيا مع الرئيس سليمان وأكد له دعمه التام للحفاظ على أمن لبنان واستقراره». ودعا هولاند «كافة الأطراف للعمل على الحفاظ على وحدة البلاد».
وقال مصدر سعودي مسؤول إن الرياض تابعت «بقلق وانزعاج كبيرين حادث التفجير الإرهابي الشنيع الذي شهدته بيروت (صباح أمس)، وذهب ضحيته عدد من الأرواح البريئة والمصابين». واستنكر المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية بشدة «هذا العمل الإجرامي الجبان»، مجددا دعوة المملكة «لكافة الأطراف اللبنانية بالاستماع إلى لغة العقل والمنطق، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية الضيقة، التي ما فتئت تستنزف لبنان ومقدراته وتهدد أمن واستقرار شعبه، وتؤكد على ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها على الأراضي اللبنانية لإيقاف هذا العبث بأمن لبنان واللبنانيين».
وشجب وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الاغتيال، مشددا على «ضرورة كشف حقيقة من يقف وراء هذه العملية بشكل سريع بما سيكون لذلك من دلالات هامة على المسار السلبي الذي يسعى منفذو هذه الجريمة إلى أن يجروا لبنان وربما المنطقة كلها إليه». وشدد فهمي على أهمية ضبط النفس من قبل جميع الأطراف في لبنان وعلى أهمية دعم مؤسسات الدولة في مهمتها لكشف خيوط هذه الجريمة التي وقعت في توقيت بالغ الحساسية في السياق اللبناني والإقليمي. وأكد فهمي في بيان أن هذه التفجيرات والإرهاب، أيا كان مصدرها، التي يشهدها لبنان وتضرب في أنحاء مختلفة بالمنطقة، لن تؤدي إلى أي نتيجة باستثناء الدفع نحو مزيد من العنف والخراب واستنزاف الموارد بدلا من تعزيز التوجهات التنموية، وهو ما يرفضه الشعب اللبناني بمختلف أطيافه والشعوب العربية، بل وكافة شعوب المنطقة. وذكر وزير الخارجية أن الوزير شطح كان مثالا لرجل السياسة المنفتح والداعي إلى الحوار والحلول السياسية للقضايا والخلافات الداخلية والإقليمية، وأنه لا مصلحة بالتالي لمن يؤمن بأهمية استقرار المنطقة في أن يقوم بهذه الفعلة النكراء.
وأدان نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية «بشدة التفجير الإرهابي» الذي وقع وسط بيروت. واعتبر الأمين العام أن «جريمة اغتيال الوزير شطح المستشار السياسي للشيخ سعد الحريري، وأحد أبرز قيادات حركة 14 آذار، وفي هذا التوقيت بالذات، إنما هو استهداف لما عرف عن الوزير شطح من مواقف وطنية وفاقية معتدلة وانفتاح سياسي ودور مميز في الدفاع عن وحدة لبنان واستقلاله وسيادته».
ودعا الأمين العام «جميع القيادات السياسية اللبنانية إلى اليقظة والحذر وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على العابثين بأمن لبنان واستقراره، ولحماية لبنان من تداعيات هذا العمل الإجرامي الهادف إلى إشعال نار الفتنة والزج بلبنان في دائرة الفوضى والعنف».
وأكد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون «عزم المجتمع الدولي دعم أمن واستقرار لبنان»، لافتا إلى أن «شطح كان بمثابة الصوت الدؤوب من أجل التسامح والتنوع والاعتدال»، معتبرا أن «وفاته خسارة هائلة للبنان وتذكير بضرورة إنهاء الإفلات من العقاب». وأعرب عن انزعاجه «من الأعمال الإرهابية المتكررة في لبنان والتي تشكل تهديدا خطيرا لاستقرار البلاد واللحمة الوطنية»، مرحبا بـ«جهود السلطات اللبنانية وقوات الأمن لمعالجة التحديات الأمنية وحماية لبنان من تأثير الأزمة في سوريا المجاورة».
ودانت وزارة الخارجية التركية «الهجوم الحاقد الذي أدى إلى اغتيال الوزير السابق محمد شطح»، معتبرة أنه «يستهدف استقرار لبنان ووحدته». ورأت أن «الشعب اللبناني، ومهما كانت الشريحة التي ينتمي إليها، لن يقع في هذا الفخ، وسيتخذ موقفا مبنيا على المنطق والاعتدال لحماية وحدة بلاده واستقراره»، متعهدة بـ«مواصلة التعاون مع دولة لبنان وشعبه»، مشيرة إلى أن «وزير الخارجية أحمد داود أوغلو اتصل برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، ليقدم لهما تعازيه».
وبدوره، دان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني «التفجير الذي أدى إلى اغتيال الوزير السابق محمد شطح»، معتبرا أنه «من أخطر التهديدات للأمن والسلم الإقليمي والدولي». كما شجبت وزارة الخارجية القطرية اغتيال مستشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، محمد شطح، معتبرة أن «هذه الأعمال الإجرامية تتناقض مع كل القيم الإنسانية ومن شأنها جر المنطقة إلى الفوضى».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.