مقتل 6 جنود باكستانيين يعمّق التوتر الحدودي بين طهران وإسلام آباد

استدعاء السفير الإيراني إلى الخارجية الباكستانية

رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية لدى استقباله رئيس أركان الجيش الباكستاني في طهران نوفمبر 2017 (إرنا)
رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية لدى استقباله رئيس أركان الجيش الباكستاني في طهران نوفمبر 2017 (إرنا)
TT

مقتل 6 جنود باكستانيين يعمّق التوتر الحدودي بين طهران وإسلام آباد

رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية لدى استقباله رئيس أركان الجيش الباكستاني في طهران نوفمبر 2017 (إرنا)
رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية لدى استقباله رئيس أركان الجيش الباكستاني في طهران نوفمبر 2017 (إرنا)

بعد أسابيع من هدوء العلاقات الباكستانية - الإيرانية إثر قيام جماعة «جيش العدل» المعارضة للنظام الإيراني بخطف عدد من الجنود الإيرانيين داخل الأراضي الإيرانية، وتحميل إيران باكستان المسؤولية عن الحادثة، عاد التوتر مجدداً إلى علاقات البلدين بعد قيام مجموعة وصفتها باكستان بالإرهابية بقتل عدد من الجنود الباكستانيين على حدود إيران.
واستدعت الخارجية الباكستانية، السفير الإيراني في إسلام آباد، مهدي هنردوست لإبلاغه احتجاجاً باكستانياً على العملية الإرهابية ضد قوات حرس الحدود الباكستانية التي كانت في دورية لها على الحدود مع إيران.
وقال بيان للخارجية الباكستانية: «لقد تم استدعاء السفير الإيراني مساء السبت إلى الخارجية الباكستانية، وتم تسليمه احتجاجاً قوياً ضد الحادث الإرهابي. وقد طلب من الحكومة الإيرانية القيام بعملية واسعة النطاق ضد المجموعة الإرهابية المسؤولة عن الهجوم على دورية المراقبة على الحدود»، حسبما جاء في بيان الخارجية الباكستانية.
بدوره، أعرب السفير الإيراني عن عميق حزن بلاده لمقتل ستة من حرس الحدود الباكستاني في منطقة واكاي في الحدود بين البلدين.
وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني قد أصدر بياناً مساء الجمعة، جاء فيه: إن «إرهابيين استهدفوا إحدى سيارات حرس الحدود بواسطة لغم أرضي حين كانت قوة من حرس الحدود تقوم بالتفتيش عن مجموعات إرهابية في منطقة واكاي في مديرية تربت المحاذية لإيران، وإن أربعة عشر آخرين من حرس الحدود أصيبوا بجراح في العملية».
وحسب بيان الخارجية الباكستانية، فإن «ثلاثين إرهابياً نصبوا كميناً لدوريات حرس الحدود الباكستاني، وأطلقوا النار عليها؛ مما أوقع ستة قتلى وأربعة عشر جريحاً بحالة خطرة، وإن أربعة إرهابيين قتلوا في تبادل إطلاق النار مع القوات الباكستانية»، وأضاف البيان: «هناك حاجة ملحة من أجل تعاون أوسع بين الجانبين الإيراني والباكستاني لإيجاد آلية لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل».
وقد أعلنت جماعة تطلق على نفسها «جبهة تحرير بلوشستان» المعادية لباكستان، أمس، مسؤوليتها عن العملية ضد حرس الحدود الباكستاني على الحدود الإيرانية.
وقالت جماعة بلوشية انفصالية عن باكستان يقودها الدكتور عبد الله نظر، إن أفرادها قاموا بالعملية ضد الجيش الباكستاني الذي يقوم باضطهاد البلوش.
وتشير مصادر باكستانية إلى أن «(جبهة تحرير بلوشستان) تتواجد داخل الأراضي الإيرانية، وتتلقى دعم الحرس الثوري الإيراني، وتقوم بأعمال لزعزعة استقرار باكستان، وبخاصة في إقليم بلوشستان المحاذي لإيران».
وكانت الجماعة قامت سابقاً بعمليات ضد الجيش الباكستاني في الإقليم.
ويعتقد في باكستان أن الجماعة تتلقى دعماً إيرانياً في محاولة من إيران لمواجهة «جيش العدل» الذي يعمل في إقليم سيستان بلوشستان الإيراني، وتتهم طهران الاستخبارات الباكستانية بدعم «جيش العدل» الذي يشنّ هجمات على «الحرس الثوري» الإيراني بين الفينة والأخرى، وتتهمه إيران بالعمل من داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه باكستان جملة وتفصيلاً.
وجاء مقتل الجنود الباكستانيين غداة توقيع كل من طهران وإسلام آباد مذكرة تفاهم من أجل تحسين الأوضاع الأمنية على حدود البلدين، ومنع تهريب البترول ومشتقاته، والمخدرات والأسلحة، وتجارة البشر عبر الحدود بين الجانبين.
وكان تفجير انتحاري قد استهدف مقراً للشرطة الإيرانية بمدينة تشابهار قبل نحو عشرة أيام وأدى إلى مقتل اثنين من قوات الشرطة وجرح أكثر من 40 آخرين. وأعلنت جماعة «الفرقان» البلوشية مسؤوليتها عن الهجوم.
وهددت إيران بالقيام بعمليات مطاردة لتنظيم «جيش العدل» و«جماعة الفرقان» داخل الأراضي الباكستانية، إلا أن باكستان رفضت التهديدات الإيرانية، وأعلنت أنها ستدافع عن أراضيها في حال غامرت إيران وقامت بعملية داخل الأراضي الباكستانية.
وقبل ذلك اختطفت جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة 12 من حرس الحدود الإيراني بمدينة ميرجاوه في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. حينذاك اتهمت الحكومة الإيرانية الاستخبارات الباكستانية بتقديم الدعم لـ«جيش العدل»، إلا أن إسلام آباد نفت أي علاقة بالتنظيم، وقالت: إن العملية وقعت داخل الأراضي الإيرانية. وقال محللون إيرانيون معارضون لنظام طهران: إن «إطلاق النار وقع من حرس الحدود الإيراني مباشرة وليس من مجموعات إرهابية كما جاء في بيانات البلدين، وإن الهدف الإيراني كان الثأر لما حصل من عملية في مدينة تشابهار الساحلية الإيرانية، حيث تعتبر إيران تشابهار خطاً أحمر تستثمر فيه مع الهند لمواجهة الخط التجاري الصيني - الباكستاني، وأن الهجوم على مركز للحرس الثوري في المدينة لم يكن ليتم لولا تواطؤ باكستان مع المنفذين من جماعة (الفرقان) الإيرانية المناهضة لحكم طهران، كما أن الهجوم على القنصلية الصينية في كراتشي كان بتواطؤ إيراني هندي، حيث اكتشفت السلطات الباكستانية أن المنفذين ـ جيش تحرير بلوشستان ـ كانوا يحملون جوازات إيرانية وتوجهوا إلى القنصلية على أساس رغبتهم في الحصول على تأشيرة لزيارة الصين، ومن ثم قاموا بالهجوم على القنصلية».
وذكر الدكتور نور جمعة، وهو من أصول بلوشية في إيران، أن «الجاسوس الهندي كلبوشين ياداف الذي اعتقله الجيش الباكستاني قبل قرابة عامين في بلوشستان كان يدير خلية تجسس هندية - إيرانية مشتركة ضد باكستان، وأنه اعترف بأنه ضابط استخبارات في البحرية الهندية، كما أن السلطات الباكستانية اعتقلت بعد كلبوشين ياداف شخصاً آخر هو عزيز بلوش، وكان قائد عصابة في كراتشي على صلة بالرئيس الأسبق آصف علي زرداري، وأن عزير كان بحوزته جواز سفر إيراني حين اعتقل خارج مدينة كراتشي واعترف بتعاونه مع الاستخبارات الهندية والإيرانية لجمع معلومات عن قيادات الجيش الباكستاني والبحرية الباكستانية في كراتشي، ومراكز تخزين الصواريخ الباكستانية والأسلحة الاستراتيجية في إقليم السند».
وأشار جمعة إلى «تعاون وثيق» بين الهند وإيران في أفغانستان «في محاولة من الدولتين لفرض حصار أمني على باكستان من الجانب الشرقي من الهند، ومن الغرب إيران وأفغانستان بالتعاون بين الدولتين في محاولة لزعزعة استقرار باكستان، والتأثير على الممر التجاري الصيني – الباكستاني، الذي تعتبره كل من إيران والهند خطراً أمنياً واقتصادياً واستراتيجياً ضدهما».



«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».