خمسة تحديات أمام العمل التطوعي في المؤسسات الخيرية السعودية

دراسة وضعت سبعة مقترحات لتطويره

متطوعات في حملة مساعدات إنسانية بجدة («الشرق الأوسط»)
متطوعات في حملة مساعدات إنسانية بجدة («الشرق الأوسط»)
TT

خمسة تحديات أمام العمل التطوعي في المؤسسات الخيرية السعودية

متطوعات في حملة مساعدات إنسانية بجدة («الشرق الأوسط»)
متطوعات في حملة مساعدات إنسانية بجدة («الشرق الأوسط»)

حددت دراسة حديثة خمسة تحديات تواجه العمل التطوعي بين أفراد المجتمع السعودي، في حين قدمت مقترحات لتطوير التطوع وتفعيله بين شرائح البلاد.
وجاء في صدارة تلك المعوقات، حسب دراسة حديثة أطلقتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، وجود نقص في التعريف بالجمعيات الخيرية وأنشطتها، مبينة أنه توجد جمعيات تعمل في إحدى مدن البلاد، إلا أن كثيرا من سكان تلك المدينة يجهلونها، مرجعة القصور إلى القائمين على الجمعيات الخيرية من حيث تباطؤهم في القيام بدورهم التعريفي بين أوساط المجتمع بجميع فئاته وشرائحه، والتعريف بالجمعية وأهدافها وأنشطتها، من خلال الندوات والمحاضرات، والمشاركة في المناسبات الوطنية والمحلية.
وأشارت الدراسة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إلى أنه على الرغم من وجود تعريف للجمعيات الخيرية، فإن الهدف يكون فقط من أجل جمع التبرعات، وليس من أجل الحث على الانضمام إلى الجمعيات، والتطوع في أنشطتها.
كما رصدت الدراسة نقصا واضحا في الفرص الوظيفية، وقلة في الرواتب، يجعلان الشباب في كفاح دائم من أجل كسب الرزق، مما يؤدي إلى توقفهم عن العمل الخيري، لأنه لا يدر ربحا ماديا عليهم، وهم في حاجة ماسة إليه، وبينت الدراسة أن هناك قصورا في الدور الإعلامي من حيث التشجيع والحث على التطوع، وإبراز أهميته بين أفراد المجتمع، ونشر ثقافة التطُّوع بين شرائح المجتمع المختلفة، لافتة إلى أن الإعلام له دور بارز وكبير في تحريك الرأي العام، والتأثير في توجهات أفراد المجتمع وثقافاتهم، وكان له دور ملموس - حسب الدراسة - في إثارة الرأي العام حول قضايا معينة، أو تعديل التوجهات تجاه مواقف محددة.
ويمثل غياب استراتيجية أو نظام يحدد التطوع ويكفل حقوق المتطوعين وواجباتهم، وما لهم وما عليهم، أبرز المعوقات، حيث توضح الدراسة أن هناك حاجة ماسة لاستحداث اللوائح المنظمة للعمل التطوعي في السعودية، موضحة أن من العوامل التي أدت إلى نقص الإقبال على الأعمال التطوعية، غياب التحفيز والتشجيع المادي والمعنوي للمتطوعين، مشيرة إلى أن التطوع هو عمل بلا مقابل مادي، وليس للمتطوع سوى الأجر والثواب الإلهي، مضيفة أنه لا يوجد مانع من وجود المحفزات المادية والمعنوية على حد سواء.
ودفع وجود تلك الصعوبات بمقترحات لتطوير العمل التطوعي وتفعيله بين أفراد المجتمع السعودي، مشيرة إلى أن تلك الآلية يمكن الأخذ بها لتفعيل التطوع، وتشجيع الإقبال عليه بين أفراد المجتمع، والقيام بذلك العمل يتطلب جهودا مختلفة، بدءا من وضع السياسات والنظم والاستراتيجيات، وصولا إلى الجهود التي تقع على عاتق الجمعيات الخيرية نفسها من حيث الحرص على التعريف بنفسها، وتشجيع الأفراد على الانخراط في أنشطتها والتطوع فيها.
ووضعت الدراسة الحديثة سبعة مقترحات لتطوير العمل الخيري، وتتمركز حول إصدار الأنظمة واللوائح المنظمة للعمل التطوعي، والوقوف على التفصيلات كلها، كما حصل فيما يخص اللوائح التنظيمية للجمعيات والمؤسسات الخيرية؛ إذ صاحب صدور تلك اللوائح وجود طفرة في إنشاء الجمعيات الخيرية واستحداثها، فضلا عن ضرورة تبني الإعلام قضية التطوع، من خلال إعداد البرامج المحفزة والمشجعة، والإسهام بفاعلية في نشر ثقافة التطوع، مع ضرورة إيجاد مراكز متخصصة لتوجيه المتطوعين، والتشجيع على التطوع، مشيرة إلى أن تلك المراكز لها دور في التعرف على قدراتهم وإمكاناتهم، على أن يجري عقد دورات تدريبية للمتطوعين حسب المجال الذي يرغبون الانضمام إليه، على أن يوجد تنسيق مع الجمعيات الخيرية للتعرف على حاجاتها، ثم توجيه المتطوعين إلى تلك الجمعيات التي يرغبون الانضمام إليها.
ودعت الدراسة إلى إيجاد حوافز ومكافآت للمتطوعين، لحثهم على الاستمرار في العمل التطوعي؛ إذ إن كثيرا من المتطوعين لا يستمرون في ممارسة النشاط التطوعي لإحساسهم بأن ما يقومون به ليس محل اهتمام وتقدير، أو أنه مجرد جهود ضائعة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من التجارب الملموسة التي حققت نجاحا ملموسا في السعودية مثل التبرع بالدم، فالمتبرعون يمنحون نوط شرف بعد مرات عدة من التبرع، وهو من العوامل التي حفزت الكثيرين على الإقبال على التبرع بالدم.
كما اقترحت احتساب المدة التي يقضيها المتطوع في ممارسة عمله التطوعي ضمن ساعات عمله الأساسية، وكذلك منحه شهادات الخبرة، واحتساب نقاط له في عمله الأساس، على أن يجري أيضا تأسيس جمعية للمتطوعين تكفل لهم حقوقهم، وتكون مجالا لهم لتبادل الخبرات والاحتكاك بالمتطوعين، ويكون لهؤلاء الأعضاء المتطوعين ميزات خاصة.
وأهابت الدراسة بالجمعيات الخيرية أن تعرف نفسها تعريفا جيدا، وأن تسعى إلى استقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات المتخصصة في المجتمع، ومنحهم عضوية شرف، ووضع حوافز لهم، وتشجيعهم عليها، فذلك سيحفز كثيرا من المختصين للانضمام إلى الجمعيات الخيرية، والتطوع للعمل بها.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».