سوزان شلبي: إسرائيل تدير «فيفا» وما حدث في «كونغرس 2017» تدخل سياسي سافر

نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني كشفت عن معاناة «منتخب الفدائيين» في الداخل

سوزان شلبي (الشرق الأوسط)
سوزان شلبي (الشرق الأوسط)
TT

سوزان شلبي: إسرائيل تدير «فيفا» وما حدث في «كونغرس 2017» تدخل سياسي سافر

سوزان شلبي (الشرق الأوسط)
سوزان شلبي (الشرق الأوسط)

كشفت سوزان شلبي، نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عن المعاناة الكبيرة التي تواجه استعدادات منتخب بلادها لخوض نهائيات كأس آسيا المقبلة في الإمارات المقررة اعتباراً من 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، مبينة أن السلطات الإسرائيلية تقوم بكل ما هو من شأنه وقف الحياة وكسر إرادة الشعب الفلسطيني، حيث إن استهداف الرياضيين جزء من استهداف كل الحياة في الأراضي الفلسطينية.
وبيّنت السيدة القوية في الاتحاد الفلسطيني، التي تحضر بقوة على صعيد الاتحاد الآسيوي في المناسبات الكبرى، وتشارك في تمثيل الاتحاد القاري في المحافل الدولية، أن السلطات الإسرائيلية ترمي بكل القوانين والأنظمة عرض الحائط ولا تجد الرادع المناسب، بل وصل الحال إلى أن يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحادثة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو من أجل إلغاء أحد البنود والتوصيات بـ«كونغرس فيفا» الذي عقد في البحرين في مايو (أيار) 2017 الماضي، حيث يتعلق البند الذي تم إلغاؤه قبل إخضاعه للتصويت في تدخل سافر ومكشوف، ويكشف حجم الهيمنة على أكبر المؤسسات الرياضية، رغم أن هناك قانوناً يحرّم تدخل السياسة في الرياضة.
وأوضحت، أن البند الذي قدمه الاتحاد الفلسطيني مدعوم من اتحادات عربية وقارية، بل وعلى مستوى العالم من المتعاطفين أو المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، حيث كان ينص على أن تتعرض إسرائيل لعقوبات من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم نظير الممارسات التي تقوم بها لتعطيل الرياضة الفلسطينية، وتحديداً في كرة القدم، مشيرة إلى أن حجم التدخلات والهيمنة يفوق الوصف ويندى له الجبين لكل الشرفاء في العالم.
سوزان شلبي، التي ترشحت أيضاً لعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي ومجلس «فيفا» قبل أسبوع، كشفت عن حظوظها في الفوز بالمناصب التي تقدمت لها، مشددة على احتفاظ الاتحاد الفلسطيني بعلاقات ودية قوية مع جميع الاتحادات القارية؛ مما يعزز حظوظها في الفوز الذي اعتبرته تكليفاً وتشريفاً وليس وجاهةً وبحثاً عن مناصب.
سوزان شلبي قالت الكثير لـ«الشرق الأوسط» في الحوار التالي:
> كيف ترين استعدادات المنتخب الفلسطيني لخوض نهائيات كأس آسيا للمرة الثانية في تاريخه؟
- الأمور تسير بشكل جيد في المعسكرات التي يتم خوضها، وتشمل مباريات ودية، وهناك مستويات فنية جيدة للمنتخب، ونأمل أن تكون المشاركة أفضل من السابقة في أستراليا.
> هل الطموح الفلسطيني يتخطى عبور دور المجموعات، خصوصاً بالاستعانة بالكثير من اللاعبين الفلسطينيين في المهجر؟
- نعم، الطموح كبير، لكن ندرك صعوبة مجموعتنا، ولا يمكن أن نلوم لاعبينا في حال لم يتحقق الطموح، لدينا منتخب «فدائيين» سيبذلون قصارى جهدهم من أجل إدخال، ولو قليلاً من الفرحة على الشعب الفلسطيني في الداخل وفي المهجر، ونسعى لمشاركة أفضل في النسخة القادمة.
> ماذا عن المرحلة الأخيرة من الاستعدادات، خصوصاً أن مجموعة فلسطين تضم منتخبات أستراليا حامل اللقب وسوريا والأردن؟
- سيكون هناك معسكر إعدادي في قطر، وسيتم خوض عدد من المباريات الودية القوية مع اليمن، والعراق، وإيران، وقيرغستان، وبعدها سنتوجه إلى الشارقة في الثاني من يناير للاستعدادات النهائية لخوض أول مباراة أمام المنتخب السوري.
> ما الصعوبات التي تواجه الكرة الفلسطينية وتعيق تقدمها؟
- لا شك أن السلطات الإسرائيلية المحتلة لأرضنا والساعية لتدمير كل مقومات الحياة فيها هي أكبر عائق لرياضتنا، لكم أن تتخيلوا أن هناك اقتحامات دائمة للملاعب وإيقاف اللاعبين والحكام على الحواجز، ومصادرة أجهزة خاصة بكرة القدم والتدريبات والمباريات، وغيرها. هذا في الجانب الرياضي، فكيف بالأمور الأخرى في الحياة؟!... الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يخضع لهؤلاء فقد تحملنا وسنتحمل وسنرفع صوتنا في كل المحافل الدولية بشأن عدالة قضيتنا.
> هل يتم منع دخول الأجهزة الخاصة بالتدريب إلى الأراضي التي تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وما هي المبررات؟
- ليس أجهزة التدريب فحسب، بل إن الأمر أسوأ من ذلك بكثير، هل يصدق أحد أن الطواقم من الملابس التي سيرتديها أعضاء المنتخب الفلسطيني في نهائيات كأس آسيا اضطررنا إلى تحويل مسار شحنها إلى منطقة الخليج لتوزيعها هناك في المعسكر الذي سيقام في المرحلة الأخيرة، حتى الملابس تخضع للتفتيش والتعطيل بحجج واهية، وتعريض من ينقلها لاستفزازات يصعب وصفها، نحن نتحدث عن ملابس رياضية وليس أجهزة ومواد، هم يحاولون كسر عزيمتنا ونحن صامدون ومتحملون كل ما يقومون به لم ولن ننكسر، هذه هي الرسالة التي نوجهها للإسرائيليين الذين يخترقون كل الأنظمة والمواثيق أمام العالم.
> كم عدد اللاعبين المتواجدين في المنتخب الفلسطيني الحالي من دول المهجر؟
- هناك عدد من اللاعبين، ومع ذلك لا نعتمد بشكل كلي على لاعبي المهجر، هناك لاعبون مميزون من الداخل الفلسطيني يتم ضمهم ويقدمون الشيء الكثير، وعلى ذكر لاعبي المهجر، هناك لاعبان فلسطينيان من دولة تشيلي تم ضمهما إلى المنتخب الوطن،ي وتواجدا في الأراضي الفلسطينية لفترة، ومن ثم عادا إلى تشيلي، حيث يقيمان، وحينما تم استدعاؤهما مجددا لخوض مباراة ضد الصين، بعدها بأيام قليلة تم منعهما والتضييق عليهما لعدم الدخول مجددا لفلسطين، هذه مواقف من العشرات التي لا يتسع المجال لذكرها.
> ما الجهود والتحركات التي قمتهم بها في المحافل الدولية بها كمسؤولين من أجل فضح هذه الممارسات العدوانية تجاه الرياضة الفلسطينية؟
- قمنا بالكثير من الخطوات، وسنواصل التحرك، ولن نتراجع خطوة واحدة للخلف، نحن ندافع عن قضية العالم الحي والكل متفق على أنها عادلة. في الكونغرس الآسيوي والدولي لـ«فيفا»، الذي أقيم في المنامة في مايو 2017 قدمنا توصية للتصويت ضمن أجندة النقاش في الكونغرس لـ«فيفا» تتعلق بفرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم جراء قيام السلطات بالكثير من التجاوزات التي ذكرت جزءاً منها في حق الرياضة الفلسطينية، بما في ذلك كرة القدم، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بالاتصال برئيس «فيفا» إنفانتينو، وطلب منه إلغاء هذا البند والتوصية الفلسطينية وعدم عرضها للتصويت، وفعلاً تم إلغاؤها في تدخل سافر لم يُشهَد له مثيل في المؤسسة الرياضية الكبرى لكرة القدم التي تنص في أنظمتها على منع تدخل السياسة في الرياضة، تم إلغاء الطلب الفلسطيني المدعوم عربياً ومن الكثير من الاتحادات دون قبول أي اعتراض بهذا الشأن.
> في قضية إيقاف رئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب لعام كامل نتيجة «الادعاءات» بتحريضه ضد النجم الأرجنتيني الكبير ليونيل ميسي، إلى أين وصلت الأمور بخصوص هذا الإيقاف، خصوصاً أنه أكد على الاستئناف ضد هذا القرار؟
- لا يزال الموضوع في الاستئناف، وسيذهب رئيس الاتحاد بعيداً في هذه القضية التي تحاول السلطات الإسرائيلية تحويرها وخلط أوراق القضية والبحث عن أمور كثيرة لتحقيق أهدافهم، لكن نؤمن بأنهم سيفشلون رغم أن الصهيونية متوغلة بشكل كبير في الكثير من المجالات، سنواصل الدفاع ضد هذا القرار المجحف والمتداول بين محاكم عدة، وسنلجأ في النهاية إلى محكمة «كاس» لإنصاف رئيس الاتحاد.
> اختلفت الروايات حول أساس هذه الشكوى ضد اللواء الرجوب، هل يمكن أن نعرف التفاصيل؟
- من يقف وراء هذه الشكوى أحد الأشخاص من دولة الأرجنتين، وله أملاك غير شرعية في الأراضي الفلسطينية، ويسكن أيضاً في مستوطنة غير شرعية، ويقود أحد المواقع الإعلامية المعروفة بالكذب والتحريض، هدفه الرئيسي هو التحريض ضد كل ما هو فلسطيني، وهو يعمل منذ أكثر من 20 عاماً، وليس له علاقة أصلاً بالرياضة. هذا الشخص حرّض في الكثير من القضايا من بينها التحدث عن موضوع حساس يمس الأمة العربية والإسلامية وهو تسمية بعض الملاعب في فلسطين بأسماء شهداء نعتز بهم ونفخر بتضحياتهم، وهذا التحريض لن يجني الفوائد التي يرجوها هذا الشخص، الذي كما قلت ليس له علاقة بالرياضة، لكن من الطبيعي أن الإسرائيليين على الصعد كافة، ومن كل دوائر حكومتهم يبحثون عن الضرر التي يمكن أن يحصل للفلسطينيين ويتبنون مثل هذه القضايا من مثل هؤلاء.
> هل سيحضر اللواء الرجوب نهائيات آسيا؟
- بكل تأكيد سيحضر ويرفع العلم الفلسطيني أياً كان موقعه في أرض الملعب، لم تكن المناصب يوماً هي من تحدد المكان الذي يجب أن يقف فيه الفلسطيني مع منتخب بلاده أو مع أي منتخب عربي.
> بحكم أنكِ ترشحتِ لعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد القاري، وكذلك كأحد ممثلي آسيا في مجلس «فيفا»، ما الذي يمكن القيام به من أجل تقوية صوت آسيا، وتقديم الخدمة للقضايا الرياضية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؟
- بكل تأكيد، أن جزءاً من منظومة عمل كبير، لكن يهمني أن أمثل جزءاً من صوت أكثر تأثيراً للقارة الآسيوية على مستوى الاتحاد الدولي «فيفا»، وأن يكون الصوت الآسيوي أكثر قوة، أدرك تماماً وجود المؤثرات التي قد تقف حائلاً أمام تحقيق الكثير من الطموحات والآمال، لكن في النهاية يجب أن نعمل ونسعى.
> في الانتخابات القارية المقبلة سيتنافس «3» مرشحين من دول الخليج العربي على منصب الرئيس، في السنوات التي تولى فيها العرب رئاسة اتحاد القارة لم يكن الصوت قوياً كما يرى كثيرون، ما الذي تتمنينه من المرشح القادم بين الثلاثة الشيخ سلمان بن إبراهيم، واللواء محمد الرميثي، وسعود المهندي؟
- أتمنى أن يكون الرجل القوي والأجدر هو الفائز، كلهم عرب وأشقاء، ونحن نسعى كفلسطينيين للوفاق العربي لخدمة أوطاننا ومحيطنا وأمتنا في كل القضايا بما في ذلك القضايا الرياضية، كما ذكرت نريد صوتاً آسيوياً قوياً ومؤثراً على مستوى العالم، خصوصاً أن عدد الاتحادات لدينا كبير، ويجب أن يكون لنا وضع أفضل مما مضى.
> هل تعتقدين أن شعار «آسيا الموحدة» سيكون من الماضي، حيث سيكون الصراع على المناصب هو الطاغي في الفترة المقبلة؟
- لا أتمنى ذلك أبداً، لم تكن الفرقة والتشتت يوماً فعلاً حميداً ومفيداً، نريد أن يكون هناك تعاون والتئام عربي وقاري لمواجهة كل التحديات المقبلة.
> هل تقفون مبدئياً مع أي من المرشحين الثلاثة؟
- لا أبداً سنقف مع التوافق، وإن لم يحصل سنقف مع ما نراه أجدر بتولي المنصب الكبير، لكننا سنحرص في الوقت نفسه على أن تبقى علاقاتنا بالجميع قوية.
> على المستوى الشخصي، هل لديك ثقة كبيرة في الفوز بالمناصب التي تقدمتي لها في الانتخابات القادمة؟
- أحتفظ بعلاقات قوية مع الجميع، ومن لا يرى أنني جديرة بتولي المسؤوليات التي تقدمت للترشح لها فأحترم توجهه، هدفي ليس الحصول على المناصب، بل أن أقدم الخدمة من خلال هذه المناصب، وهي تكليف وليس بحثاً عن أمور خارج إطار خدمة الرياضة من خلال المسؤوليات الرسمية.
> لنعُد مجدداً إلى نهائيات كأس آسيا، من ترشحين من المنتخبات للفوز باللقب؟
- بحكم منصبي الرسمي أعتذر عن الكشف عن توقعي، لكن بشكل عام أعتقد أن المنتخبات الكبرى في آسيا معروفة، وهي التي ستتنافس لحصد هذا اللقب.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض إيقاف جديد على نادي الزمالك المصري يقضي بمنعه من قيد لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات انتقالات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية اختتمت الخميس فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لحكام تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (الاتحاد القطري لكرة القدم)

اختتام فعاليات ندوة «فيفا» لحكام الـ«فار» المرشحين لكأس العالم

اختتمت، الخميس، فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحكام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) عن قارتي آسيا وأفريقيا، والتي استضافتها الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يدعم رفع الحظر على مشاركة روسيا في البطولات الدولية

قال جياني إنفانتينون رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنه يرغب في رفع الحظر ​المفروض على روسيا من المشاركة في البطولات الدولية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يعتذر للجماهير البريطانية… ويدافع عن منح ترمب جائزة السلام

اعتذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو عن تصريحات أدلى بها بشأن الجماهير البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.