ليون يحجز آخر بطاقة لثُمن النهائي في ليلة سقوط الكبار

هزائم مفاجئة لريـال مدريد ويوفنتوس ويونايتد وروما واكتمال عقد الفرق المتأهلة إلى الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا

البلجيكي كورتوا حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة تشالوف لاعب سسكا موسكو (أ.ف.ب)
البلجيكي كورتوا حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة تشالوف لاعب سسكا موسكو (أ.ف.ب)
TT

ليون يحجز آخر بطاقة لثُمن النهائي في ليلة سقوط الكبار

البلجيكي كورتوا حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة تشالوف لاعب سسكا موسكو (أ.ف.ب)
البلجيكي كورتوا حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة تشالوف لاعب سسكا موسكو (أ.ف.ب)

حجز ليون الفرنسي آخر بطاقة إلى دور الستة عشر بتعادله مع مضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني 1 - 1 في الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا التي شهدت سقوط كبار القارة العجوز.
وتسحب قرعة الدور ثمن النهائي الاثنين المقبل في مقر الاتحاد الأوروبي للعبة في مدينة نيون السويسرية.
ولحق ليون ببوروسيا دورتموند الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني (المجموعة الأولى) وبرشلونة الإسباني وتوتنهام الإنجليزي (الثانية) وباريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي الوصيف (الثالثة) وبورتو البرتغالي وشالكه الألماني (الرابعة) وبايرن ميونيخ الألماني وأياكس أمستردام الهولندي (الخامسة) ومانشستر سيتي الإنجليزي (السادسة) وريـال مدريد الإسباني وروما الإيطالي (السابعة) ويوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي (الثامنة).
وكانت أبرز مظاهر المرحلة الأخيرة هي سقوط بعض من عمالقة القارة حيث مني ريـال مدريد حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة بخسارة مذلة أمام ضيفه سسكا موسكو الروسي بثلاثية نظيفة، وسقط روما أمام مضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي، ومواطنه يوفنتوس أمام مضيفه يونغ بويز السويسري، ومانشستر يونايتد أمام مضيفه فالنسيا الإسباني بنتيجة واحدة 1 - 2.
في المباراة الأولى في كييف، حقق ليون الأهم لأنه كان بحاجة إلى التعادل فقط لضمان البطاقة الثانية في المجموعة السادسة وهو ما نجح في تحقيقه ليتخطى دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2011 - 2012 عندما خرج على يد أبويل نيقوسيا القبرصي بركلات الترجيح 3 - 4 بعد تبادلهما الفوز 1 - صفر ذهابا وإيابا.
وكان شاختار البادئ بالتسجيل عبر البرازيلي جونيور مورايش في الدقيقة 22، لكن الدولي الجزائري الأصل نبيل فقير أدرك التعادل في الدقيقة 56 لليون الذي ضمن وصافة المجموعة برصيد 8 نقاط،، فيما بقي شاختار ثالثا ليواصل مشواره القاري في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وفي المجموعة ذاتها، ضمن مانشستر سيتي الصدارة عندما قلب الطاولة على ضيفه هوفنهايم الألماني محولا تخلفه بهدف للكرواتي أندري كراماريتش في الدقيقة 16 من ركلة جزاء، إلى فوز 2 - 1 بفضل ثنائية مهاجمه الدولي الألماني لوروا ساني في الدقيقتين 45 و61.
واستعاد مانشستر سيتي الذي كان بحاجة إلى التعادل لضمان الصدارة، توازنه سريعا من الهزيمة الأولى له في الدوري الممتاز هذا الموسم عندما سقط أمام تشيلسي صفر - 2.
وعقب اللقاء وصف الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي هدف ساني الأول قائلا: «الركلة الحرة التي نفذها ساني مذهلة». واستخدم الكلمة ذاتها ليكيل المديح للاعب الوسط فيل فودين البالغ عمره 18 عاما وقال: «يجب عليه منافسة ديفيد سيلفا وإيلكاي غندوجان وكيفن دي بروين وآخرين لكنه يقدم كل ما لديه.
إنه مقاتل ويمكنه تسجيل الأهداف وهو يبلغ من العمر 18 عاما فقط. لا توجد لدينا أي شكوك بشأن إمكانية أن يلعب على أعلى مستوى».
في المقابل قال يوليان ناغلزمان مدرب هوفنهايم: «كان يمكننا التأهل لو حصلنا على النقاط التي كانت في متناولنا، تعلمنا الكثير في مشاركتنا الأولى في البطولة ولعبنا بشكل جيد وعدلنا تأخرنا في عدة مباريات».
وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، مني النادي الملكي بخسارة تاريخية على أرضه بسقوطه المذل أمام مضيفه سسكا موسكو صفر - 3. في أول هزيمة له على أرضه في دور المجموعات للمسابقة القارية العريقة منذ عام 2009. والأولى في تاريخ مشاركاته القارية التي يخسر فيها على أرضه بفارق 3 أهداف، والأولى التي ينهزم فيها ذهابا وإيابا أمام أحد الفرق المنافسة منذ موسم 20088 - 2009 (أمام يوفنتوس). وكان سسكا فاز 1 - صفر في موسكو في الجولة الثانية.
وسجل ثلاثية سسكا كل من فيدور تشالوف بيسراه من داخل المنطقة في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس الدولي البلجيكي تيبو كورتوا في الدقيقة 37. وجورجي شتشينيكوف في الدقيقة 43، والأيسلندي أرنور سيغوردسون بتسديدة قوية من داخل المنطقة على يمين كورتوا في الدقيقة 73.
وهي المرة الحادية عشرة في 254 مباراة في المسابقات الأوروبية التي تستقبل فيها شباك ريـال مدريد 3 أهداف أو أكثر على أرضه.
ويبقى العزاء الوحيد للنادي الملكي أنه خاض المباراة بتشكيلة شابة (معدل السن 24 عاما) غابت عنها ركائزه الأساسية في مقدمتها القائد سيرجيو راموس والبرازيلي كاسيميرو وداني سيبايوس بسبب الإصابة، فيما جلس الكرواتي لوكا مودريتش والويلزي غاريث بيل وداني كارفاخال والألماني طوني كروس ولوكاس فاسكيز والفرنسي رافائيل فاران على مقاعد البدلاء.
وعلق الأرجنتيني سانتياغو سولاري مدرب الريـال عقب اللقاء قائلا: «كان من المهم إعطاء فرصة للاعبين الشبان وللعائدين من الإصابة لكن لم نتوقع هذه النتيجة، خاطرت في اختيارات التشكيلة الأساسية وأتحمل المسؤولية. لم يكن الأداء مقنعا داخل منطقتنا أو في منطقة جزاء المنافس ولذلك
انتهت المباراة بهذه الطريقة». وأضاف: «أعرف أن طريقنا لن تكون مفروشة بالورد. وبالمناسبة فالوردة لها أشواك. هذه النتيجة لم تعجبنا لأننا كنا نأمل في إنهاء دور المجموعات بفوز».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة خطف فيكتوريا بلزن التشيكي المركز الثالث وبطاقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه على روما 2 - 1.
وكان الفريق التشيكي بحاجة إلى الفوز لحسم المركز الثالث في صالحه بغض النظر عن نتيجة سسكا موسكو أمام ريـال مدريد بفضل المواجهتين المباشرتين (تعادلا 2 - 2 وفاز 2 - 1 في موسكو) بعدما تساويا بسبع نقاط لكل منهما.
وفي المجموعة الثامنة حافظ يوفنتوس على الصدارة رغم خسارته أمام مضيفه يونغ بويز 1 - 2، مستفيدا من سقوط مانشستر يونايتد أمام مضيفه فالنسيا بالنتيجة ذاتها.
في المباراة الأولى، ثأر الفريق السويسري لخسارته ذهابا في تورينو بثلاثية نظيفة، بفضل هدفين لمهاجمه الفرنسي غِيُوم هوارو في الدقيقة 30 من ركلة جزاء و68. وقلص البديل الأرجنتيني باولو ديبالا الفارق لفريق «السيدة العجوز» في الدقيقة 80. دون أن يجنبه الخسارة الثانية في دور المجموعات بعد الأولى على أرضه أمام مانشستر يونايتد.
وقال مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري: «الفريق المنافس كان أكثر حماسا منا. بدأنا المباراة جيدا، وحصلنا على بعض الفرص، لكن يونغ بويز لعب بطريقة جيدة جدا».
وفي المباراة الثانية على ملعب ميستايا، كان فالنسيا الذي حقق نتيجة طيبة في أولد ترافورد (صفر - صفر) وضمن المركز الثالث المؤهل إلى الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، الطرف الأفضل وسجل هدفين عبر كارلوس سولر في الدقيقة 17 وفيل جونز خطأ في مرمى فريقه بالدقيقة 47، مقابل هدف للبديل ماركوس راشفورد في الدقيقة 87.
ومع تفكيره في المواجهة المقبلة في الدوري الإنجليزي يوم الأحد
ضد غريمه ليفربول قرر البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب يونايتد إدخال ثمانية تغييرات على تشكيلته التي فازت 4 - 1 على فولهام وأشرك بول بوغبا صاحب أغلى صفقة انتقال من البداية.
لكن مورينيو أعرب عن استيائه من العرض الذي قدمه فريقه وافتقاد البدلاء للحماس لإظهار أنهم يريدون مكانا بالفريق قائلا»: «كنت أتوقع المزيد من لاعبي فريقي، على الأخص الذين لا يلعبون بانتظام، ويسألون لماذا لا يشاركون... كانت مباراة جيدة من دون أي ضغوط في بطولة الكل يحب المشاركة فيها».
وأضاف: «في النهاية الفريق تحسن بعد التغييرات التي لم أكن أرغب فيها، وهو أمر محبط لأنني لم أكن أريد إشراك اللاعبين الثلاثة الذين لعبوا في الشوط الثاني».
وقال المدرب البرتغالي: «قبل المباراة قلت للاعبين إننا إذا
فزنا وانتصر يوفنتوس فقد أدينا مهمتنا. وإذا لم نفز ولم يفز
يوفنتوس كذلك، سنلوم أنفسنا. لكن احتلال المركز الثاني في هذه المجموعة يعد نجاحا ولا أعتقد أن احتلال المركزين الأول أو الثاني، بعيدا عن ناد أو اثنين أفضل بشكل واضح من الآخرين، سيشكل فارقا كبيرا في القرعة».
وفي المجموعة الخامسة، فشل بايرن ميونيخ الألماني في الفوز للمرة الثانية على أياكس أمستردام الهولندي عندما تعادل معه 3 - 3 في مباراة شهدت طرد النمساوي مكسيميليان فوبر من أياكس، وتوماس مولر من بايرن بسبب الخشونة.
وكان بايرن ميونيخ سقط في فخ التعادل على أرضه أمام أياكس 1 - 1 في الجولة الثانية.
وسجل البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين 13 و(87 من ركلة جزاء) والفرنسي كينغسلي كومان في الدقيقة 90 أهداف بايرن ميونيخ، والصربي دوشان تاديتش في الدقيقتين 61 و(82 من ركلة جزاء) ونيكلاس شوله (90+5 خطأ في مرمى فريقه) أهداف أياكس.
وبعد أن رفع الحكم الفرنسي كليمان توربان البطاقة الصفراء أربع مرات مناصفة بين الفريقين، لجأ إلى الحمراء مباشرة بعد خشونة زائدة من فوبر ضد ليون غوريتسكا في الدقيقة 67.
وتعادلت الصفوف مع رفع الحمراء في وجه مولر الذي قفز عاليا لمتابعة كرة عرضية فأصابت قدمه اليمنى رأس الأرجنتيني نيكولاس تاليافيكو في الدقيقة 75.
وفي المباراة الثانية على ملعب النور في لشبونة، اكتفى بنفيكا الضامن للمركز الثالث والمشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، بهدف متأخر للإسباني اليكس غريمالدو في الدقيقة 88 بعد دقيقة واحدة من طرد لاعب أيك كونستانتينوس غالانوبولوس.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.