الخلافات الإسرائيلية تعقد ورطة الحرب

نتنياهو سيخسر الدعم الشعبي سواء واصل الحرب أم قرر الانسحاب

الخلافات الإسرائيلية تعقد ورطة الحرب
TT

الخلافات الإسرائيلية تعقد ورطة الحرب

الخلافات الإسرائيلية تعقد ورطة الحرب

يجد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، نفسه في ورطة كبيرة بعد 24 يوما على العملية العسكرية في قطاع غزة، إذ يتضح أن دخول الحرب لم يكن مجرد نزهة، وسرعان ما كفته الكثير وعمقت من الخلافات داخل حكومته، وداخل المجلس الأمني والسياسي المصغر (الكابنيت)، وبين المستويين العسكري والسياسي كذلك.
وعلى مدار الأيام القليلة الماضية حاول «الكابنيت» الخروج بتصور واضح، ناقش المجتمعون عدة خيارات: التوغل أكثر، والاحتلال، والانسحاب، والاغتيالات، والمبادرات المختلفة، لكن كل هذه الاجتماعات أفضت إلى «مكانك سر».
وعمليا لا يوجد أمام نتنياهو إذا ما أراد اتخاذ قرار فوري، سوى خيارين، فإما التقدم نحو احتلال القطاع، وإما الانسحاب، أو عليه أن يبقى على الأطراف ويتكبد خسائر أخرى فيما يستمر إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
ويعني توسيع العملية البرية، بالنسبة لنتنياهو، الدخول إلى «وحل غزة» وتكبد جيشه مزيدا من القتلى والجرحى، ومن ثم تحمل أعباء نحو مليوني فلسطيني من جديد إذا ما استطاع احتلال القطاع، أما الانسحاب من دون التوصل إلى اتفاق، فيعني استمرار إطلاق الصواريخ من غزة، وبالتالي فشل حربه الأخيرة.
وقالت مصادر إسرائيلية أمس: «نتنياهو يعرف أن أي دخول إلى غزة سيكبد الجيش خسائر كبيرة، وسيفقده الدعم الشعبي، وأن أي قرار بسحب القوات الآن سيؤدي إلى نصر حماس وسيفقده أيضا الدعم الشعبي».
وأجرى نتنياهو أمس مشاورات أمنية مع قيادة الجيش العليا، واجتمع بالحكومة بعد يوم من اجتماع الكابنيت الذي أكد مجددا: «لن نوقف إطلاق النار قبل تدمير الأنفاق».
لكن ذلك لا يبدو مرضيا بالنسبة للجيش الإسرائيلي الذي يريد قرارا أكثر وضوحا. وكتب المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هارئيل، عن أن «إطالة فترة العملية العسكرية وتراكم الخسائر، كشفا عن مؤشرات الاحتكاك بين المستويين السياسي والعسكري».
وأشار هارئيل إلى غضب المستوى السياسي من تصريحات ضابط كبير في الجيش طلب من نتنياهو «أن يختار بين أمرين وفورا؛ إما الدخول إلى غزة وإما الانسحاب منها».
ناهيك عن أن الجيش الإسرائيلي ليست لديه ضمانة بأن ينجح في تدمير شبكة أنفاق حماس، وقال موتي الموز الناطق باسم الجيش: «لا يمكن أن ننجح في تدمير الأنفاق مائة في المائة».
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن جنود إسرائيليين شكواهم من التردد السياسي بشأن الوضع في غزة.
ويؤيد وزراء في «الكابنيت»، مثل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ووزير الأمن يتسحاق أهرونوفيتش، ووزير الاقتصاد نفتالي بينت، مواصلة الحرب حتى احتلال القطاع وتجريده من السلاح، ويعارض ذلك نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون، فيما يبدو وزراء مثل وزيرة القضاء تسيبي ليفني، ووزير المالية يائير لابيد، وآخرون، مترددين في اتخاذ قرار.
وفي مؤشر على التردد والتخبط، كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن أن لابيد اقترح على نتنياهو اغتيال قادة حماس، وعلى رأسهم إسماعيل هنية، وخالد مشعل، ودعم آخرون موقف الوزير لابيد ومنهم ليبرمان وبينت، لكن نتنياهو رفض الاقتراح من أجل «توفير نطاق عمل دولي لإسرائيل»، ووافق فقط على تفجير بيوت قادة حماس.
وأكد مصدر سياسي إسرائيلي لموقع «واللا» الإسرائيلي: «إن غالبية المشاركين في النقاشات لا يعلمون ما هي الخطوات التي ستقوم بها إسرائيل لاحقا».
وبدا جيدا من خلال تصريحات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن حكومة نتنياهو تبحث عن مخرج مناسب ولا تجده.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري كشف أخيرا عن طلب نتنياهو منه السعي إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شرط أن يضمن حماية إسرائيل من أنفاق القطاع.
ونفت إسرائيل ذلك لاحقا.
لكن تصريحات للرئيس الإسرائيلي السابق، شيمعون بيريس، أعطت مؤشرات على أن إسرائيل فعلا تبحث عن مخرج.
وقال بيريس: «الحرب الدائرة في قطاع غزة بلغت مرحلتها النهائية ويجب الآن العمل على إعادة السلطة الفلسطينية لتأخذ زمام الحكم في القطاع».
ونقلت وسائل إعلام «إسرائيلية»عن بيريس قوله خلال زيارة جنود جرحى في مستشفى «سوروكا» في مدينة بئر السبع: «أعتقد أن الحرب استنفدت نفسها، وينبغي الآن إيجاد طريق لوقفها».
وفي البحث عن هذا المخرج، أوصت وزارة الخارجية الإسرائيلية نتنياهو بالمبادرة إلى صياغة مشروع قرار في إطار مجلس الأمن الدولي لإنهاء العملية العسكرية في قطاع غزة.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «وزارة الخارجية تعتقد أن مثل هذه الخطوة ستسمح بدفع المصالح الإسرائيلية، مثل تجريد القطاع من السلاح وإعادة التواجد لممثلي السلطة الفلسطينية فيه».
وأضاف المسؤول: «مثل هذه الخطوة ستقلل من مدى الشرعية الدولية التي قد تنالها حركة حماس».
ويضاف إلى الخلافات الداخلية الإسرائيلية خلافات أخرى مع الولايات المتحدة، في وقت يتزايد فيه سحب دول أميركا الجنوبية لسفرائها من إسرائيل.
وأعربت إسرائيل عن خيبة أملها العميقة من قرار حكومات كل من السلفادور وتشيلي والبيرو استدعاء سفرائها لدى إسرائيل للتشاور في أعقاب الحرب في قطاع غزة.
ووصف بيان صدر عن وزارة الخارجية هذا القرار بـ«المتهور».
وأضاف البيان أن إسرائيل تنتظر من الدول المناهضة للإرهاب أن تتصرف بمسؤولية وعدم منح الإرهاب المكافأة.
وأشار البيان إلى موافقة إسرائيل حتى الآن على جميع الاقتراحات لوقف إطلاق النار، وكان من الأحرى بهذه الدول أن تنضم إلى المساعي لإنجاز وقف إطلاق النار.
ولم يتضح بعد أين وصلت جهود وقف إطلاق النار التي تدخلت فيها مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وألمانيا والأمم المتحدة.
وكتب شيمعون شيفير في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس: «نتنياهو لم يعد يبحث عن (صورة انتصار) وإنما عن (صورة خروج)».



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

يتّجه الحزب الحاكم في اليابان بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى استعادة أغلبيته البرلمانية، مع تحقيقه فوزاً كبيراً في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد الأحد، وفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام محلية. وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) في تقديراتها إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه تاكايتشي سيحصد ما بين 274 و328 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 465 عضواً، بزيادة كبيرة عن عدد مقاعده الحالية البالغ 198 مقعداً.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو يوم 27 يناير (أ.ف.ب)

وأدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم، الأحد، في انتخابات شتوية نادرة، شهدت تساقطاً قياسياً للثلوج على أجزاء من البلاد ما أثر على نسب الإقبال على مراكز الاقتراع. وجاءت تقديرات وسائل الإعلام مطابقة لاستطلاعات رأي عدة، التي توقعت قبل انطلاق التصويت أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب. وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، وحزب «التجديد» الياباني، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسوف يكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، التي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، إلى الحصول على تفويض من الناخبين مستفيدة من تصاعد شعبيتها. وقد وعدت تاكايتشي في تجمع حاشد بطوكيو السبت بجعل بلادها «أكثر ازدهاراً وأماناً».

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وتعهدت هذه الزعيمة القومية، التي تُعرف بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر، «تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون، من دخول البلاد بسهولة». وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حل مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستغلت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار». وبأسلوبها الصريح، وشخصية السياسية الجادة التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فسوف تكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

ووعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

شعبية بين الشباب

تحظى الحكومة اليابانية بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة. وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما لدى فئة الشباب.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان. وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

كما أن الصين تولي اهتماماً كبيراً بمتابعة نتائج الانتخابات. فبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي فتيل أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من عقد، وذلك بتصريحها علناً عن كيف سيكون رد طوكيو على أي هجوم صيني محتمل على تايوان. ويمكن أن يسرع حصولها على تفويض شعبي قوي من خططها لتعزيز قطاع الدفاع الياباني، وهو ما عدّته بكين محاولة لإحياء ماضيها العسكري. وقال ماسانوبو ​إيغاراشي، وهو جندي متقاعد، بعد الإدلاء بصوته لصالح «الحزب الديمقراطي الحر» في أونوما: «أصوت لحزب لديه إرادة واضحة لحماية البلاد».

اقتراع استثنائي

وتعد انتخابات الأحد استثنائية، إذ تزامنت مع تساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية. كما أنها ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات، وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح الأحد، وفقاً لوزارة النقل.

ناخبون يدلون بأصواتهم بانتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّز تأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ عام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي، الأحد. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُّخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، برئاسة الزعيم كيم جونغ أون، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة الأنباء الكورية: «اعتمد المكتب السياسي للَّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قراراً بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026». وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

تحولات سياسية

وخلال ذلك المؤتمر، تمَّ تعيين كيم أميناً عاماً للحزب، وهو لقب كان مخصصاً سابقاً لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته. والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ يوم 27 يناير (إ.ب.أ)

وعُقد مؤتمر عام 2021 قبل أيام قليلة من تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، وفي ذروة عمليات الإغلاق الصارمة للحدود التي فرضتها كوريا الشمالية خلال جائحة «كوفيد-19». ورأى محلِّلون أن الرسائل المنسقة الصادرة عن مؤتمر الحزب وقتها تُعبِّر عن تحدٍّ للولايات المتحدة، بعد انهيار المفاوضات مع سلف بايدن، دونالد ترمب. وقد أعرب ترمب الذي عاد إلى السلطة في يناير 2025، عن استعداده لاستئناف المحادثات، ولكن دون تحقيق نتائج تُذكَر حتى الآن.

في غضون ذلك، تبقى التوترات مرتفعة، مع تعبير بيونغ يانغ أخيراً عن غضبها إزاء تحركات كوريا الجنوبية لتطوير تكنولوجيا غواصات نووية بالتعاون مع الولايات المتحدة.

تعزيز الترسانة النووية

ومنذ مؤتمر عام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مراراً تجارب إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات، في تحدٍّ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كيم جونغ أون يراقب برفقة ابنته كيم جو آي تجربة إطلاق صواريخ يوم 27 يناير (رويترز)

وأواخر الشهر الماضي، أشرف كيم على تجربة إطلاق صواريخ من قاذفة صواريخ متعددة، برفقة ابنته كيم جو آي التي يُعتقد أنها خليفته المحتملة، وقال إنه سيتم توضيح «خطط المرحلة التالية لزيادة تعزيز قوة الردع النووي للبلاد» خلال مؤتمر الحزب المقبل، وفق ما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقالت لي هو-ريونغ، الباحثة في المعهد الكوري لتحليلات الدفاع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المؤتمر المقبل سيشهد على الأرجح إعلان كيم أن «الهدف الآن هو زيادة القدرات التشغيلية النووية إلى الحد الأقصى». وأضافت: «لقد استغل كيم جونغ أون مؤتمرات الحزب السابقة لتأكيد استكمال القدرات النووية للبلاد، ومن المتوقع هذه المرة أن يعلن أن هذه القدرات وصلت الآن إلى ذروتها». كما أن بيونغ يانغ نسجت علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنوداً للقتال إلى جانب القوات الروسية. ووقَّع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بنداً للدفاع المشترك.