12 قتيلاً بهجوم انتحاري على قافلة للاستخبارات الأفغانية

الحكومة تتحدث عن اعتقال نائب وزير مالية طالبان

موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

12 قتيلاً بهجوم انتحاري على قافلة للاستخبارات الأفغانية

موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
موقع التفجير الانتحاري في ضواحي العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

انتشار واسع لعمليات طالبان في المناطق المختلفة من أفغانستان شهده يوم أمس الثلاثاء، حيث اتسعت رقعة المواجهات والعمليات العسكرية لتشمل مناطق غرب العاصمة كابل إضافة إلى عدد من الولايات الأخرى. فقد أعلنت طالبان مسؤوليتها عن استهداف قافلة للاستخبارات الأفغانية في مديرية بغمان غرب كابل، ما أدى، حسب مصادر أفغانية، إلى مقتل 12 عنصرا من الاستخبارات. وحسب بيان لوزارة الداخلية الأفغانية، فإن 8 آخرين أصيبوا في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي وقع صباح أمس مستهدفا حافلة تقل عناصر تابعين للقوات الأفغانية والاستخبارات، وقال بيان الداخلية إن 4 من القوات الأفغانية لقوا مصرعهم، إضافة إلى امرأتين وصبيين، فيما جرح 6 من أفراد الاستخبارات و3 مدنيين.
وقالت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية الخاصة إن الهجوم استهدف رتل آليات للقوات الأمنية في منطقة بالا شينار بمنطقة بغمان غرب كابل. وقال مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن سيارة مفخخة انفجرت عند مرور موكب لجهاز الاستخبارات الأفغاني أثناء عودته إلى كابل في ختام عملية ليلية للجيش.
وأكد الناطق باسم الداخلية الأفغانية نجيب دانيش مقتل 4 من أفراد القوات الحكومية و8 مدنيين؛ بينهم امرأتان، وجرح 6 من أفراد القوات الحكومية و3 مدنيين. فيما نقلت وكالة «خاما برس» المقربة من الجيش معلومات تفيد بمقتل وجرح ما لا يقل عن 12 شخصا.
وكانت وكالة «بهاجواك» الأفغانية الخاصة نقلت في خبر لها مقتل 10 من طالبان و6 من رجال الشرطة الحكومية، وجرح 8 من قوات طالبان إضافة إلى 10 من الشرطة، في مواجهات وقعت بين قوات الطرفين في ولاية هيرات أمس. وحسب ما نقلته الوكالة عن عبد الواحد والي زادة، الناطق باسم الشرطة في هيرات، فإن قوات طالبان هاجمت مركزا للشرطة في منطقة زمان آباد بمديرية بشتون زرغون في ولاية هيرات ليل الاثنين. ولم تعلق حركة طالبان على بيان الناطق باسم الشرطة الأفغانية في ولاية هيرات غرب أفغانستان.
وكانت حركة طالبان أعلنت سيطرة قواتها على مركزين أمنيين في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان وقتل وجرح 16 من القوات الحكومية، حيث هاجمت قوات طالبان مركزين أمنيين في تاشبلاق وأب كماري ليل الاثنين. وحسب بيان طالبان فقد استخدمت في الاشتباكات الأسلحة الثقيلة في معركة استمرت 3 ساعات متواصلة قتل أثناءها 6 من القوات الحكومية وجرح 9 آخرون، فيما لاذت بقية القوات الحكومية بالفرار. وكانت قوات طالبان تمكنت من السيطرة على مركز أمني ليل الأحد في منطقة مرغاب في الولاية نفسها بعد قتل وجرح 3 من أفراد القوات الحكومية والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
وشهدت منطقة قاديس في ولاية بادغيس مواجهات بين القوات الحكومية وقوات طالبان التي هاجمت مركزا أمنيا في المنطقة صباح أمس في معركة استمرت ساعتين متواصلتين، ما أدى إلى سيطرة طالبان على المركز الأمني وقتل 9 من أفراد القوات الحكومية وجرح 4 آخرين، وإجبار بقية القوات الحكومية في المنطقة على الفرار. وجرح في المواجهات في قاديس اثنان من مقاتلي طالبان فيما قتل اثنان آخران؛ حسب بيان طالبان.
وشهدت ولاية قندهار جنوب أفغانستان معارك بين قوات طالبان والقوات الحكومية؛ حيث هاجمت طالبان مركزا أمنيا في مديرية أرغستان؛ ما أسفر عن مقتل 10 من الجنود الحكوميين والسيطرة على المركز بعد هرب بقية القوات الحكومية من المركز الأمني. وأرسلت القوات الحكومية تعزيزات لمنع سقوط المركز الأمني بيد قوات طالبان، إلا إن طالبان ـ حسب بيانها ـ نصبت كمينا، ما أوقع 15 قتيلا في صفوف القوات الحكومية؛ بينهم ضابطان، وتدمير ناقلة مدرعة.
وشنت قوات طالبان هجوما في مديرية غوريان بولاية هيرات ما مكنها من السيطرة على مركز أمني في منطقة صغار بعد اشتباكات ضارية مع القوات الحكومية استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة كافة. وأسفر الهجوم عن مقتل 9 من أفراد القوات الحكومية وأسر جندي آخر، كما أصيب جندي آخر بجراح بليغة.
وكانت القوات الحكومية أخلت مركزين أمنيين في منطقة تشاغراغي بمديرية شيندند في ولاية هيرات بعد سيطرة طالبان على عدد من المراكز الأمنية القريبة منها، وقتلها 14 من القوات الحكومية وأسر 23 آخرين. وبهذه السيطرة لم يتبق للقوات الحكومية إلا مركز أمني في منطقة شوز في المديرية نفسها.
وكان مسؤولون أفغان صرحوا أمس بأن ما لا يقل عن 22 من قوات الأمن لقوا حتفهم جراء هجمات شنها مسلحون في أقاليم كابل وقندوز وقندهار. فقد لقي ما لا يقل عن 10 من رجال الشرطة حتفهم جراء هجوم شنه مسلحون من طالبان على نقطة تفتيش بإقليم قندوز شمال البلاد، وفقا لغلام رباني عضو مجلس الإقليم. وأسفر الهجوم، الذي استمر لما لا يقل عن 3 ساعات، عن إصابة 11 آخرين. وفي إقليم قندهار الجنوبي، لقي 8 من قوات الأمن حتفهم بعدما اقتحم مسلحون من طالبان نقطة تفتيش بمنطقة أرغستان الهادئة نسبيا، وفقا لعزيز أحمد عزيزي المتحدث باسم حاكم الإقليم. وأفادت تقارير بأن 11 مسلحا من طالبان قُتلوا في الاشتباكات.
وكثف مسلحو طالبان خلال الأشهر الماضية من هجماتهم على قوات الأمن والمنشآت الحكومية الأفغانية، مما يشكل عبئا كبيرا على قوات الأمن في أنحاء البلاد. ولقي ما لا يقل عن 32 من قوات الأمن الأفغانية حتفهم أمس في هجمات شنها مسلحون من طالبان في أنحاء البلاد.
وقدر الرئيس أشرف غني عدد العسكريين الذين قتلوا منذ مطلع 2015 بنحو 30 ألف عنصر، وهي حصيلة أعلى بكثير مما كان يتم إعلانه حتى الآن. إلا إن مطلعين أفغان قالوا إن العدد الحقيقي لخسائر القوات الأفغانية والشرطة أكبر بكثير من العدد الذي تحدث عنه الرئيس أشرف غني، كما شهدت القوات الأفغانية حالات انسحاب لأفرادها وعودة إلى قراهم خشية الوقوع ضحية هجمات طالبان خصوصا في المراكز الأمنية البعيدة التي يصعب إرسال إمدادات لها.
إلى ذلك، أعلنت الداخلية الأفغانية أن قواتها اعتقلت عبد الجليل حقاني الذي وصفته بأنه نائب وزير مالية طالبان السابق من منطقة سبين بولداك على حدود ولاية قندهار مع باكستان أثناء محاولته عبور الحدود بجواز سفر أفغاني مزور إلى باكستان، وأنه تم التعرف على هويته عن طريق أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالداخلية الأفغانية. وقالت الداخلية الأفغانية إن اسم عبد الجليل حقاني كان مدرجا على قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على عشرات من قيادات طالبان. ولم تعلق طالبان على نبأ اعتقال نائب وزير ماليتها السابق حتى الآن.
كما أعلن فيلق «سيلاب - الفيضان» التابع للجيش الأفغاني في ولايات شرق أفغانستان شن هجمات على قوات تنظيم «داعش» في مديريتين من ولاية كونار شرق أفغانستان. وحسب بيان صادر عن فيلق «سيلاب»، فإن قوات تنظيم «داعش» شنت هجمات على مركزين أمنيين للجيش الأفغاني في منطقتي ماراوا وواتابور أمس، وأن القوات الحكومية ردت على الهجمات مما أجبر مقاتلي تنظيم «داعش» على التراجع بعد تكبدهم خسائر خلال الاشتباكات مع القوات الحكومية الأفغانية. وتشهد ولاية كونار شرق أفغانستان مواجهات بين القوات الحكومية وقوات طالبان ومجموعات من قوات تنظيم «داعش» التي ما زالت تحتفظ بجيوب في المنطقة.



إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع المرتقب بين إردوغان، الذي توجه إلى نيويورك الأحد للمشاركة في الاجتماعات، وترمب سيتناول ملف العقوبات المفروضة على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعلاقات بين البلدين وتطورها على ضوء لقاء الرئيسين في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في 7 يوليو (تموز) الماضي، والاتصالات اللاحقة عليه.

أزمة «إس-400»

ووعد ترمب، الذي كان فرض العقوبات على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل نهاية ولايته الأولى بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، خلال لقائه إردوغان في أنقرة بالنظر في رفع تلك العقوبات، وتسريع ملف عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الشبحية الأميركية، وحصولها عليها، بعدما تم إخراجها منه في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد حصولها على المنظومة الروسية.

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد، إن عقوبات «كاتسا» تشكل عائقاً، لا سيما بالنسبة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، لافتاً إلى وجود «أفكار إبداعية» بشأن حل قضية منظومة «إس-400» الروسية التي كانت سبباً في بدء هذه العقوبات.

وسبق للسفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، أن مشكلة العقوبات وحصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ستحل خلال أشهر قليلة، شريطة تخلصها من المنظومة الروسية.

وقال فيدان: «نحاول تنفيذ بعض الحلول بحسن نية متبادلة، ونأمل أن نتخذ خطوات إيجابية في هذا الشأن».

التوتر مع اليونان

تطرق فيدان أيضاً إلى التوتر الأخير في العلاقات بين تركيا واليونان، وأرجعه إلى اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها الأخيرة في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى وجود ما سماه بـ«عامل تركيا» في السياسة الداخلية اليونانية، كطريق مختصر للحصول على نقاط سريعة أو جذب انتباه الرأي العام.

وأشار إلى أن تركيا توصلت مع الحكومة اليونانية الحالية، برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، منذ مايو 2023 إلى تفاهم بشأن بذل الجهود لحل المشكلات بحسن نية، وألا يكون هناك توتر في بحر إيجة كما كان سابقاً حتى موعد الانتخابات المقبلة في اليونان، لكن المعارضة تستخدم ملف تركيا كورقة للهجوم على الحكومة كلما اقتربت من هذا المسار، وهناك أطراف غير عقلانية.

وشدد على أن تركيا لا تتجاهل التهديدات القائمة في بحر إيجة، وأن موقفها واضح، وإلى أن تُحل مشكلات بحر إيجة، ومسألة الجرف القاري، لا نريد خلق توتر، ولا نقبل أبداً تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دقيقة ومستمرة بشأن هذا الأمر، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تدير في كثير من الأحيان بعض الملفات دون نقلها إلى الرأي العام؛ لأن ذلك قد يتسبب في مشاكل داخل اليونان.

وذكر أن القوات المسلحة التركية وقيادة خفر السواحل في وضع حساس تجاه هذا الملف، قائلاً: «نأمل ألا يقدم أحد هناك على خطوة متهورة، وأن يفعلوا ما تقتضيه متطلبات السلام والطمأنينة، فتركيا قوتها معروفة».

ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)

وارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وظهر وهو يصافح عسكريين وجنود يونانيين كما ظهر وجود أسلحة ثقيلة في هذه الجزر منزوعة السلاح بموجب معاهدة باريس للسلام في 1947.

وقام الجيش التركي، على أثر ذلك، بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، ما أثار قلقاً كبيراً في أثينا.

حرب روسيا وأوكرانيا

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى طرح بعض المبادرات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أن تحقيق نتائج دائمة يبدو صعباً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الحرب كانت، حتى عام 2023، حرباً تقليدية ثم تحولت حتى عام 2025 إلى حرب استنزاف، وبعد عام 2025 أصبحت حرب تدمير، بدأت تشمل، بشكل متزايد، المجالات التجارية، وعلى رأسها الطاقة والنقل.

توسطت تركيا في اتفاق الممر الآمن للحبوب بين روسيا وأوكرانيا وتم توقيعه في إسطنبول 22 يوليو 2022 برعاية الأمم المتحدة لكنه لم يصمد أكثر من عام واحد (الرئاسة التركية)

وشدد على أن التجارة في البحر الأسود موضوع مهم بالنسبة لتركيا أيضاً، قائلاً: «إذا لم يصل القمح إلى الأسواق العالمية، فسيواجه العديد من الدول مشكلات من ناحية الأمن الغذائي».

وأضاف فيدان أن طرفي الحرب باتا يستهدفان الموانئ ويضربان كل حركة بحرية، وقد أرسلنا مقترحاً إلى الطرفين بشأن هذا الأمر، ونعمل بهذا الخصوص وننتظر الردود، ونحاول إيصال الأمر إلى نقطة معينة، لكن من الصعب التوفيق بين الطرفين انطلاقاً من الدروس التي استخلصاها من تطبيق اتفاق ممر الحبوب السابق في البحر الأسود الذي تم التوصل إليه عام 2022 برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.


أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
TT

أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)

فاز مارات كامبولوف، وهو مسؤول اتحادي روسي سابق، برئاسة أوسيتيا الجنوبية، الإقليم المنفصل عن جورجيا والمدعوم من روسيا، في انتخابات رحبت بها موسكو، اليوم (السبت)، باعتبارها دليلاً على رغبة الإقليم في توثيق علاقاته معها.

ويأتي الرئيس الجديد كامبولوف من أوسيتيا الشمالية، وهي جمهورية روسية تقع على الجانب الآخر من جبال القوقاز. وليس لكامبولوف أي صلات سابقة بأوسيتيا الجنوبية، التي انفصلت عن جورجيا خلال انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات، وحصلت لاحقاً على استقلال فعلي بدعم روسي. وأدت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا في عام 2008 إلى طرد القوات الجورجية من أجزاء من الإقليم كانت تسيطر عليها سابقاً.

تعميق التعاون

ورحبت موسكو بفوز كامبولوف. وقالت وزارة الخارجية: «تظهر النتائج الرغبة الواسعة النطاق لدى مجتمع أوسيتيا الجنوبية في الاستقرار السياسي الداخلي، والتقدم، والتطوير الشامل للعلاقات مع الاتحاد الروسي».

ووقّعت أوسيتيا الجنوبية وروسيا معاهدة في مايو (أيار) عمّقت التعاون في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمنية، ووضعت خططاً لدمج شبكات الطاقة وشبكات النقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونددت جورجيا بالمعاهدة باعتبارها محاولة من روسيا لترسيخ «ضمها الفعلي» لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهي منطقة جورجية منشقة أخرى مدعومة من روسيا.

وانتقدت تفليس أيضاً قرار روسيا فتح مراكز اقتراع في المنطقتين لانتخابات مجلس النواب (مجلس الدوما) الروسي التي تجري من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

تهنئة من بوتين

شغل كامبولوف (61 عاماً) في السابق مناصب رفيعة في هيئات حكومية اتحادية روسية، من بينها وزارة التعليم. وعُين رئيساً لوزراء أوسيتيا الجنوبية في يونيو (حزيران) بعد تنحي آلان جاجلويف عن الرئاسة ليصبح مستشاراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهنّأ بوتين كامبولوف، اليوم (السبت)، في برقية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين. وتعهد كامبولوف، في خطاب الفوز الذي ألقاه في تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية، بتحسين مستويات المعيشة في الإقليم. وقال: «أمامنا قدر كبير من العمل. وبالتكاتف وحده يمكننا تغيير جمهوريتنا، تسخينفالي مدينتنا!».

وتعتمد أوسيتيا الجنوبية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، بدرجة كبيرة على روسيا في واردات الغذاء والمعدات والطاقة، ولديها قطاع صناعي محدود خاص بها.

وتمول موسكو أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات ومشروعات البنية التحتية الرئيسية، وتدير قاعدة عسكرية في الإقليم.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن كامبولوف حصل على 85 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس (الجمعة)، في حين نال منافسوه نسباً في خانة الآحاد. وبلغت نسبة الإقبال 73 في المائة.


نائب رئيس الوزراء الصيني يزور الولايات المتحدة قبل قمة شي وترمب

نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
TT

نائب رئيس الوزراء الصيني يزور الولايات المتحدة قبل قمة شي وترمب

نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)

يزور نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ، الولايات المتحدة، قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام صينية رسمية اليوم (السبت).

ويجري رئيسا أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم محادثات بالبيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول)، في لقاء يهدف إلى الحد من التوترات حول التجارة والتكنولوجيا ومسائل استراتيجية بصورة عامة.

وفي حين لا تزال الهدنة التجارية التي توصل إليها الطرفان قبل نحو عام صامدة، فإنهما لم ينجحا بعد في التوصل إلى اتفاق دائم.

ويترأس هي وفداً صينياً سيزور الولايات المتحدة من 19 إلى 23 سبتمبر، لإجراء محادثات حول «القضايا الاقتصادية والتجارية محلّ الاهتمام المشترك»، بحسب ما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية للأنباء عن وزارة التجارة.

وأوضحت الوزارة أن المحادثات ستستند إلى «التوافق المهم» الذي توصل إليه شي وترمب في وقت سابق.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن هذا الأسبوع، أنه سيلتقي هي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار إلى أن المناقشات قد تتطرق أيضاً إلى ملف إيران، فيما تثير العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران استياء واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، هدنة هشة في حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها ترمب بعد عودته إلى البيت الأبيض.