أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

عدد العاطلين عن العمل في التكتل يبقى كبيرا عند 25.5 مليون

أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي
TT

أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

سجلت معدلات البطالة في كل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ككل انخفاضا نسبيا في شهر يونيو (حزيران) الماضي، والتي وصلت إلى أدنى معدلات لها منذ ما يقرب من 30 شهرا.
وحسب الأرقام التي نشرتها المفوضية الأوروبية ببروكسل عن بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، وصل معدل البطالة الموسمي في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة أوروبية تتعامل باليورو إلى 11.5 في المائة خلال شهر يونيو الماضي، وكانت النسبة في شهر مايو (أيار) الماضي قد بلغت 11.6 في المائة، بينما سجلت 12 في المائة في يونيو من العام الماضي، ويعتبر هذا المعدل هو الأدنى منذ سبتمبر (أيلول) 2012، بينما سجل معدل البطالة في إجمالي دول الاتحاد الـ28 خلال يونيو الماضي 10.2 في المائة، وانخفض عن مايو الماضي الذي بلغ المعدل فيه 10.3 في المائة، بينما سجل في يونيو من العام الماضي 10.9 في المائة، وبالتالي وصل المعدل إلى أدنى رقم له منذ مارس (آذار) 2012.
وحسب الأرقام الأوروبية يوجد حاليا 25.5 مليون رجل وسيدة يعانون من البطالة في الاتحاد الأوروبي، وكان نصيب منطقة اليورو 18 مليونا و400 ألف شخص خلال شهر يونيو الماضي، ومقارنة مع شهر مايو الماضي انخفض عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي بنحو 198 ألف شخص، منهم 152 ألف شخص في منطقة اليورو. وقال المفوض الأوروبي أندرو لازلو، المكلف بشؤون العمل والشؤون الاجتماعية، إن أرقام البطالة في شهر يونيو الماضي تؤكد على أولى بوادر الانتعاش الاقتصادي، ولكن تبقى معدلات تراجع البطالة ضعيفة جدا حتى الآن «ويجب أن يكون هدفنا خلق الظروف الملائمة للانتعاش المستدام وتنفيذ الدول الأعضاء للإصلاحات الهيكلية المطلوبة حتى نرى خلق مئات الآلاف من فرص العمل كل شهر ووضع حد للمستويات العالية وغير المقبولة من البطالة».
وفي ألمانيا تعززت الآمال في تحسن معدل نمو اقتصاد ألمانيا خلال العام الحالي مع صدور بيانات سوق العمل ومبيعات التجزئة أمس، حيث تراجعت البطالة بأكثر من المتوقع، وزادت مبيعات التجزئة بأكثر من المتوقع أيضا. ففي حين أعلن مكتب العمل الاتحادي في ألمانيا أمس انخفاض عدد العاطلين خلال يوليو (تموز) الحالي بنحو 12 ألف عاطل، زادت مبيعات التجزئة خلال يونيو الماضي بنسبة 1.3 في المائة عن الشهر السابق، في ظل تزايد الآمال في زيادة الإنفاق الاستهلاكي نتيجة تحسن الأجور وتراجع البطالة.
وجاء تراجع عدد العاطلين في ألمانيا خلال الشهر الحالي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب لينهي 3 شهور من الزيادة في عدد العاطلين. وكان المحللون يتوقعون انخفاض عدد العاطلين خلال الشهر الحالي بمقدار 5 آلاف عاطل فقط.
وقال فرانك يورغن فايتسه، رئيس مكتب العمل الاتحادي «سوق العمل ككل مستقرة». وانخفض عدد العاطلين في ألمانيا خلال يوليو الحالي إلى 2.898 مليون عاطل بعد انخفاضه بمقدار 12 ألف عاطل، في حين كان العدد قد ارتفع بمقدار 7 آلاف عاطل في يونيو الماضي.
في الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند مستوى 6.7 في المائة للشهر الخامس على التوالي، وهو واحد من أقل معدلات البطالة في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة إلى جانب ألمانيا. وقالت كارولين نيوهاوس، المحللة الاقتصادية في بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي «سوق العمل الألمانية ستستفيد بصورة أكبر من التعافي الحالي» للاقتصاد.
في الوقت نفسه، ارتفع عدد العاطلين من دون وضع المتغيرات الموسمية في الحساب بواقع 39 ألف عاطل خلال الشهر الحالي إلى 2.871 مليون عاطل، ليرتفع معدل البطالة قبل وضع المتغيرات الموسمية في الحساب من 6.5 في المائة إلى 6.6 في المائة من إجمالي قوة العمل في ألمانيا. وأشار فايتسه إلى وجود عوامل موسمية وراء هذه الزيادة في عدد العاطلين.
في الوقت نفسه، زادت مبيعات التجزئة في ألمانيا خلال الشهر الماضي بنسبة 1.3 في المائة عن الشهر السابق، في حين كان الخبراء يتوقعون زيادة المبيعات بنسبة 1 في المائة فقط. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، ذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن مبيعات التجزئة في أكبر اقتصاد بأوروبا زادت خلال يونيو الماضي بنسبة 1.3 في المائة عن الشهر السابق، بعد تراجعها بنسبة 0.2 في المائة في مايو الماضي. وكان المحللون يتوقعون نمو المبيعات بنسبة 1 في المائة فقط.
في الوقت نفسه، زادت المبيعات خلال يونيو الماضي بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يقل عن توقعات المحللين التي كانت 1.4 في المائة سنويا. وذكر مكتب الإحصاء أن مبيعات التجزئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
يأتي ذلك فيما أعلنت مؤسسة «جي إف كيه» للدراسات الاقتصادية ومقرها مدينة نورنبرغ الأسبوع الماضي ارتفاع ثقة المستهلكين الألمان الشهر المقبل إلى أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات ونصف السنة. وذكرت المؤسسة أن توقعات المستهلكين الألمان بشأن دخولهم وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ إعادة توحيد ألمانيا قبل 25 عاما.
ويذكر أنه في ختام القمة الأوروبية الاستثنائية التي استضافتها بروكسل الشهر الماضي جرى الإعلان عن تبادل القادة وجهات النظر والأفكار مع الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، حول الأولويات التي تضمنتها الأجندة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي للسنوات الخمس المقبلة، والتي أقرتها قمة بروكسل في 27 يونيو الماضي، وهي تحقيق النمو والتنافسية، والوظائف، وآلية عمل الاتحاد النقدي، ومكافحة التغير المناخي، ومشروع اتحاد الطاقة والتصدي للهجرة غير الشرعية. وشدد المجلس الأوروبي على التزامه بضمان المراقبة، والرصد المنتظم لتنفيذ أولويات الأجندة الاستراتيجية. ودعا المجلس الأوروبي، من خلال البيان، كل المؤسسات الاتحادية إلى تركيز أنشطتها على المجالات التي يمكن أن تحدث فارقا في الاتحاد الأوروبي.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي إن نتائج الانتخابات الأوروبية الأخيرة كانت بمثابة رسالة قوية من الناخبين وجرت مناقشتها خلال قمة قادة الدول الأعضاء في بروكسل، كما جرى استعراض عدد من التوجهات الأساسية المتفق عليها، وهي أنه مع خروج الاتحاد الأوروبي من أزمة مالية فإنه يحتاج إلى توجه إيجابي نحول المستقبل من خلال جدول أعمال يركز على النمو والقدرة التنافسية وخلق فرص العمل والاتحاد النقدي ومكافحة التغير المناخي وتوحيد سياسات الطاقة وتعزيز التقدم المحرز في مجالات الحرية والعدالة والأمن ومكافحة الجريمة والاحتيال والهجرة غير الشرعية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الحريات الأساسية ومواصلة العمل الخارجي باستخدام جميع الأدوات المتاحة على المستويين الأوروبي والوطني، ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من العمل المشترك بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وبشكل بناء لزيادة فرص النجاح في الأولويات التي وردت سلفا، كما يتطلب الأمر الفهم المشترك لما ينبغي القيام به سواء على المستوى الوطني أو الأوروبي، وبناء على مبادئ التناسب والتكامل المنصوص عليها في المعاهدات.
وطرح يونكر برنامج عمله أمام البرلمان الأوروبي عشية انعقاد القمة الأخيرة، وتعهد فيه بأن المفوضية الجديدة سوف تلتزم بنظام العمل الحالي في ما يتعلق بالتعاون المشترك مع البرلمان مع تشجيع المزيد من الحوار المشترك لإيجاد الحلول والتفاهم حول القضايا المختلفة، وقال «لا بد أن نعمل من أجل أن نجعل أوروبا أكثر تنافسية، خاصة أننا وقفنا في نفس المكان ولم نتقدم، بينما العالم حولنا يتحرك، وهذا ليس أمرا جيدا لأوروبا في ظل المنافسة العالمية، ولهذا لا بد أن تكون لدينا مواقف معروفة ونركز على الاقتصاد من أجل المواطنين، هذا إلى جانب القضايا الاجتماعية».
وأوضح يونكر بالقول «أنا متفائل بسوق اقتصادية اجتماعية للجميع، وسيكون هذا عنصرا أساسيا في سياساتنا». وشرح أن الحوار الاجتماعي أمر مهم لتحقيق السوق الاقتصادية الاجتماعية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الوضع الحالي هو أمر جيد، لكن علينا العمل من أجل المزيد من النمو، والمزيد من الاستثمارات، ولدينا حزمة استثمارات تنافسية واستثمارات من أجل التوظيف. ولمح يونكر إلى استثمارات في مجال الطاقة والنقل والصناعة والبحث العلمي والابتكار، وتعهد بتقديم حزمة الاستثمارات هذه في فبراير (شباط) المقبل، وتصل قيمتها إلى ما يقرب من 300 مليار يورو. وأضاف يونكر أن الاستثمار يعني مزيدا من التوظيف ومواجهة البطالة، كما أن الاستثمار يعني بيروقراطية أقل.



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.