ولي العهد يطلق مدينة الملك سلمان للطاقة... و12 شركة عالمية تنضم إليها

الفالح: «سبارك» تعزز مكانة السعودية بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة

الأمير محمد بن سلمان يبتسم لطفل في مستهل حفل وضع حجر الأساس والى جانبه الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ... وطفلة تحمل مشعلاً خلال افتتاح الحفل (واس)
الأمير محمد بن سلمان يبتسم لطفل في مستهل حفل وضع حجر الأساس والى جانبه الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ... وطفلة تحمل مشعلاً خلال افتتاح الحفل (واس)
TT

ولي العهد يطلق مدينة الملك سلمان للطاقة... و12 شركة عالمية تنضم إليها

الأمير محمد بن سلمان يبتسم لطفل في مستهل حفل وضع حجر الأساس والى جانبه الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ... وطفلة تحمل مشعلاً خلال افتتاح الحفل (واس)
الأمير محمد بن سلمان يبتسم لطفل في مستهل حفل وضع حجر الأساس والى جانبه الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ... وطفلة تحمل مشعلاً خلال افتتاح الحفل (واس)

دشّن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، أحدث استثمار سعودي في مجال توطين التقنيات والصناعة، ووضع ولي العهد حجر الأساس للمدينة التي ستكون مركزاً عالمياً للطاقة والصناعة والتقنية.
وتقع المدينة على أرض مساحتها 50 كيلومتراً مربعاً، وتقام على بعد 120 كيلومتراً من مدينة الظهران مقر شركة «أرامكو» السعودية، وستكتمل المرحلة الأولى من أعمال إنشاء مدينة الملك سلمان للطاقة، في عام 2021، باستثمارات تبلغ نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، تم تخصيصها لتجهيز وإعداد البنية التحتية. وتتولى شركة «أرامكو» السعودية تطوير البنية التحتية للمدينة وتشغيلها وإدارتها وصيانتها، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن».
وشهد ولي العهد تبادل وثائق انضمام 12 شركة محلية وعالمية إلى مدينة «سبارك» في مرحلتها الأولى، وضمت قائمة الشركات: «شلمبرجير»، و«هاليبرتون»، و«بيكر هيوز»، و«رايثيون»، و«شركة تجهيز الحقول السعودية»، و«مجموعة الرشيد»، و«الشركة السعودية لتقنية المعلومات»، و«شركة خدمات النفط الوطنية»، و«شركة يوركس»، و«شركة معدينة»، و«شركة أميرسون»، كما تم التوقيع مع مؤسسة «إيرسبيس» لتأسيس مركز شامل للطيران في السعودية.
وأكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن المدنية ستدعم برنامج «اكتفاء» الذي تتبناه شركة «أرامكو» السعودية والذي تهدف من خلاله إلى توطين 70% من سلسلة التوريد والإمدادات من السوق المحلية، وتوطين التقنيات الصناعية وتقنيات الطاقة بحلول عام 2021. وأكد الفالح أن المدينة ستصبح مركزاً عالمياً في مجال تقنيات الطاقة، مضيفاً أن السعودية على موعد مع إطلاق مدينة جازان الصناعية التي تضم أكبر مصفاة في السعودية وأكبر شركة كهرباء وصناعات بتروكيميائية.
وستخلق «سبارك» 100 ألف فرصة عمل للشباب السعودي، كما ستضيف عوائد للاقتصاد المحلي تقدَّر بـ6 مليارات دولار (22.5 مليار ريال)، عند اكتمال مراحل المدينة كافة التي يجري في الوقت الراهن تنفيذ المرحلة الأولى منها.
وستصل مساحة المدنية إلى 50 كيلومتراً مربعاً، وتقام بالقرب من مدنية بقيق، وعلى مقربة من خط سكك الحديد الذي يربط المنطقة الشرقية بالعاصمة الرياض، والخط الحديدي الذي يربط دول مجلس التعاون الخليجي.
وتستهدف المدينة توفير سلسلة الإمداد لخمسة قطاعات رئيسية: التنقيب والإنتاج، والتكرير، والبتروكيماويات، والكهرباء، والمياه، ويقدر متوسط الإنفاق السنوي لدول مجلس التعاون على هذه القطاعات الخمسة بأكثر من 100 مليار دولار (375 مليار ريال).
ويجري تصميم المدينة على أحدث النظم العالمية، وستكون على مقربة الخطوط الحديدية التي ستوفر أساس عمليات النقل والخدمات اللوجيستية للمصانع التي تضمها المدينة، كما ستكون على بُعد 40 كيلومتر من «أرامكو» السعودية وعلى بعد ساعة فقط من مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
كما ستكون المدينة مواكبة لأحدث التقنيات التي تحتاج إليها منطقة صناعية، وتعمل «أرامكو» السعودية مع عدد من الجهات الحكومية غير الحكومية لتوفير كل الخدمات في المدينة من إسكان وتسوق ومراكز خدمة وخدمات مساندة، أبرزها: شركة «سابك»، و«هدف»، والهيئة العامة للاستثمار، والصندوق الصناعي، وهيئة المدن الصناعية «مدن»، و«مراس» و«منشآت».
وتم حجز 60% من المرحلة الأولى من المدينة والتي تقدر مساحتها بـ13 كيلومتراً مربعاً من قبل شركات عالمية كبرى، كما تخطط «أرامكو» السعودية لتخصيص ثلثي المدينة للمنطقة الصناعية.
وستضم «سبارك» ميناءً جافاً يستقبل الحاويات، و10 مراكز تدريب على مستوى عالمي، ومنطقة خاصة بالشركات المتوسطة والصغيرة بعد تهيئتها للعمل في المدينة، إضافة إلى تخصيص مساحات جيدة للمرافق السكنية والفندقية، ومرافق تجارية توفر نحو 1000 فرصة وظيفية.
وتقوم فكرة المدينة على جذب الاستثمارات عبر توطين سلسلة الإمداد، وتوفير احتياجات السوق المحلية والسوق الخليجية من إنتاج المصانع التي تضمها «سبارك»، وتصدير 30% من الإنتاج إلى الأسواق العالمية.
ويجري في الوقت الحالي التفاوض مع عدد من المستثمرين في إطار خطة لجذب أكثر من 120 استثماراً صناعياً في نهاية المرحلة الأولى من المشروع. وتتكون «سبارك» من خمسة أجزاء رئيسية، هي المنطقة الصناعية التي تسهم في تطوير منظومة القيم المتكاملة لمنتجات وخدمات الطاقة، وستركز على التصنيع العام، والكهربائيات والمعدات، والسوائل والكيميائيات، وتشكيل المعادن، والخدمات الصناعية.
أما الجزء الثاني فهو الميناء الجاف، وهو عبارة عن منطقة خدمات لوجيستية حديثة تتميز بدرجة عالية من الأتمتة، مع منطقة للجمارك يمكن ربطها بسكة الحديد الخليجية، وستصل طاقة الميناء الاستيعابية إلى ثمانية ملايين طن متري من الشحن سنوياً.
بينما يختص الجزء الثالث بمنطقة الأعمال، ويضم مقر «أرامكو» السعودية الرئيس لأعمال الحفر وصيانة الآبار، وعقارات تجارية تحتوي على مساحات مكتبية، ومطاعم، ومحال تجارية.
فيما الجزء الرابع مخصص لمنطقة التدريب، والتي صُممت لتستوعب عشرة مراكز تدريب متخصصة في قطاع الطاقة لتدريب وتطوير الكوادر الوطنية، وتلبية احتياجات المستثمرين في المنطقة. بينما تمثل المنطقة السكنية والتجارية ومنطقة الخدمات الجزء الخامس من «سبارك»، وتتكون من مجمعات سكنية، ووحدات فندقية، ومركز صحي، ومدارس، ومرافق ترفيهية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».