الفوز على نابولي سبيل ليفربول الوحيد لتفادي الخروج من دوري الأبطال

توتنهام في مهمة صعبة أمام برشلونة لحجز بطاقة الدور الثاني وإنترميلان يلتقي أيندهوفن ويترقب منافسيه

صلاح نجم ليفربول يتقدم تدريبات فريقه استعداداً للقاء المصيري اليوم (رويترز)
صلاح نجم ليفربول يتقدم تدريبات فريقه استعداداً للقاء المصيري اليوم (رويترز)
TT

الفوز على نابولي سبيل ليفربول الوحيد لتفادي الخروج من دوري الأبطال

صلاح نجم ليفربول يتقدم تدريبات فريقه استعداداً للقاء المصيري اليوم (رويترز)
صلاح نجم ليفربول يتقدم تدريبات فريقه استعداداً للقاء المصيري اليوم (رويترز)

على مدار الجولات الخمس الماضية، حسم 12 فريقا بطاقات تأهلهم إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم فيما لا يزال الصراع مشتعلا بين سبعة فرق على البطاقات الأربعة المتبقية.
وتحسم مباريات الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات هذه البطاقات الأربعة المتبقية اليوم وغدا بانتظار قرعة الأدوار الإقصائية للبطولة.
وسيكون ليفربول الإنجليزي مطالبا بإلحاق الهزيمة الأولى بنابولي الإيطالي عندما يستضيفه في ملعب «آنفيلد» اليوم بالجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، وذلك لتحاشي الخروج المبكر بعد ستة أشهر على بلوغه النهائي القاري وخسارته أمام ريال مدريد الإسباني 1 - 3. ويملك نابولي 9 نقاط مقابل 8 لباريس سان جيرمان الفرنسي و6 لليفربول.
ويكفي ليفربول الفوز بنتيجة 1 - صفر ليضمن تأهله متفوقا على نابولي بفارق الأهداف، لأن الفريق الإيطالي أنهى مواجهة الذهاب بالنتيجة ذاتها. أما في حال تسجيل نابولي لهدف، فإن ليفربول سيصبح مطالبا بالفوز بفارق هدفين ليضمن التأهل، في حين سيرتبط تأهل الفريق الإيطالي بحالة واحدة هو تعادل باريس سان جيرمان مع مضيفه رد ستار الصربي لأن الفرق الثلاثة ستتساوى نقاطا في هذه الحالة وتشطب نتائج الفريق الصربي.
لكن هذا السيناريو ليس جديدا على ليفربول لأنه احتاج إلى الفوز على أولمبياكوس اليوناني في الجولة الأخيرة من دور المجموعات للمسابقة القارية موسم 2004 - 2005، ورغم تقدم الفريق اليوناني بهدف للبرازيلي الشهير ريفالدو، رد ليفربول بثلاثية ليخرج فائزا قبل أربع دقائق من نهاية المباراة بتسديدة قوية لقائده ستيفن جيرارد قبل أن يتوج باللقب على حساب ميلان الإيطالي في مباراة شهيرة تقدم فيها الأخير بثلاثة أهداف في نهاية الشوط الأول قبل أن يعادل ليفربول في الثاني ويحسم المباراة بركلات الترجيح.
وللمفارقة، فإن مدرب ميلان في تلك المباراة كان كارلو أنشيلوتي الذي يشرف حاليا على نابولي. ويخوض ليفربول موسما استثنائيا في الدوري المحلي، حيث انتزع صدارة الترتيب بفوزه على بورنموث برباعية نظيفة مستغلا خسارة من مانشستر سيتي أمام تشيلسي صفر - 2، وبات الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن في 16 مباراة في الدوري الإنجليزي.
في المقابل، خسر ليفربول جميع مبارياته في دور المجموعات خارج ملعبه أمام نابولي صفر – 1، ورد ستار صفر - 2 وباريس سان جيرمان 1 - 2 ليجد نفسه أمام خطر الخروج. لكنه يتسلح بسجل قوي جدا في ملعبه حيث لم يخسر في 18 مباراة قارية.
وقال الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول، بعد الصعود لصدارة الدوري الإنجليزي: «قد يشعر اللاعبون بالآثار الشديدة للمباراتين الماضيتين... سنحرص على خوض المباراة بأفضل حالة انتعاش وأن نقدم كل ما بوسعنا أمام نابولي». وأعرب كلوب عن أمله في أن يكون الدعم الجماهيري هو السلاح الكبير لليفربول في هذه اللحظة العصيبة، لهذا ناشد جماهير الفريق مساندة اللاعبين في هذه المهمة الصعبة أملا في أن تلعب مع «آنفيلد» دور السحر في هذه المواجهة. ويدرك ليفربول أن الفوز هو سبيله الوحيد للتأهل للدور الثاني في البطولة، فيما ستهدده الهزيمة بالخروج صفر اليدين من الساحة الأوروبية كلها هذا الموسم لأن رد ستار يمكنه انتزاع المركز الثالث إذا تغلب على سان جيرمان في المباراة الثانية بالمجموعة ومن ثم الانتقال للمشاركة في دور الـ32 لمسابقة الدوري الأوروبي.
وقال: «أطالب الجماهير بمساندتنا على استاد آنفيلد. إنها مباراة حاسمة بالفعل، لم نكن بالمستوى الجيد في مباراتنا أمام نابولي ذهابا، لذا فإن أول شيء نريد فعله هو أن نظهر أننا أفضل مما كنا عليه في المباراة الأولى».
ويمتلك ليفربول لحظات سعادة كثيرة على ملعبه في تاريخ مشاركاته الأوروبية، مثل فوزه على تشيلسي الإنجليزي في المربع الذهبي لدوري الأبطال عام 2005 وتسجيله ثلاثة أهداف متأخرة ليفوز على بوروسيا دورتموند الألماني في المربع الذهبي للدوري الأوروبي عام 2016 وكفاحه لتحقيق فوز ثمين على أولمبياكوس اليوناني بالهدفين المطلوبين في الجولة الأخيرة من دور المجموعات عام 2004.
وقال كلوب: «نرى كيف يمكن أن تكون الأجواء هائلة ونأمل في أن نشاهدها هكذا... بذلنا كل ما بوسعنا من أجل التأهل لهذه البطولة مجددا. ونعلم أن لدينا الفرصة للتأهل، الفريق إلى تحقيق فوز واحد من أجل إنقاذ فرصته في البطولة الأوروبية».
وستكون الأنظار مسلطة على النجم المصري محمد صلاح الذي يخوض المباراة منتشيا بتسجيله ثلاثية في مرمى بورنموث علما بأن هدفه الأول جعله يصبح أسرع لاعب يسجل 40 هدفا في 52 مباراة في تاريخ ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان صلاح سجل 44 هدفا في مختلف المسابقات الموسم الماضي في موسمه الأول مع ليفربول الذي انتقل إليه من روما الإيطالي.
وسجل صلاح هدفين فقط هذا الموسم في دوري الأبطال كانا في مرمى رد ستار خلال فوز فريقه العريض 4 - صفر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأشاد به زميله اندي روبرتسون بقوله: «لقد عاد صلاح إلى أفضل مستوى له، إنه جيد جدا هذا الموسم». في المقابل، يقود نابولي المدرب المحنك أنشيلوتي الفائز باللقب القاري ثلاث مرات (رقم قياسي يتقاسمه مع المدرب الإنجليزي بوب بيزلي والفرنسي زين الدين زيدان)، وهو يعرف كيفية الخروج بنتيجة إيجابية عندما يحتاجها فريقه.
وقال أنشيلوتي: «ستكون مباراة قوية وصعبة للغاية... سنخوضها بطريقة لعبنا المعتادة». ويضم الفريق رباعيا رهيبا في خط الهجوم يقوده البلجيكي دريس مرتنز، والبولنديان بيوتر زيلنسكي وأركاديوش ميليك، ولورنتسو إينسينيي. ولن تكون مهمة باريس سان جيرمان سهلة عندما يحل ضيفا على رد ستار في بلغراد، حيث انتزع الأخير التعادل السلبي من نابولي ثم هزم ليفربول 2 - صفر. وسيضمن فريق العاصمة التأهل في حالة الفوز بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين ليفربول ونابولي، أو التعادل شرط عدم فوز الفريق الإنجليزي.
ورغم إصابة النجم البرازيلي نيمار في المباراة ضد بوردو قبل ثمانية أيام، فإن مدرب سان جيرمان الألماني توماس توخيل قلل من خطورتها. ويدرك سان جيرمان تماما أن الخروج المبكر في دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2011 – 2012، سيكون كارثيا عليه لا سيما أنه دفع أموالا طائلة لتعزيز صفوفه رغبة في الظفر بلقب المسابقة ليحذو حذو مرسيليا الفريق الفرنسي الوحيد المتوج بها حتى الآن (1993).
ومنذ انتقال ملكية باريس سان جيرمان إلى شركة قطر للاستثمار، لم يتخط الدور ربع النهائي في المسابقة القارية.
وفي المجموعة الثانية تبدو المعادلة واضحة أمام توتنهام إذا أراد التأهل إلى الدور ثمن النهائي لكنها صعبة أيضا لأنه يتعين عليه الفوز على برشلونة في عقر دار الأخير ليضمن البطاقة الثانية عن المجموعة، أو تحقيق النتيجة ذاتها لإنترميلان الإيطالي الذي يستضيف أيندهوفن الهولندي.
ويملك برشلونة 13 نقطة مقابل 7 لكل من توتنهام وإنترميلان، ويتفوق الفريق الإنجليزي في المواجهات المباشرة مع نظيره الإيطالي. وكان برشلونة حسم بطاقة التأهل والمركز الأول في المجموعة في الجولة الماضية.
ووجد توتنهام نفسه في هذه الوضعية الصعبة بعد بداية سيئة للغاية من خلال حصده نقطة واحدة فقط في أول ثلاث مباريات له بخسارته أمام برشلونة وإنترميلان وتعادله مع أيندهوفن.
وأراح مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو هدافه هاري كين في المباراة التي فاز بها خارج ملعبه ضد ليستر سيتي 2 - صفر السبت في الدوري المحلي، ترقبا لمواجهة الفريق الكاتالوني. ووصف بوكيتينو المباراة ضد برشلونة ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنها «ضخمة. لقد تأهل (برشلونة) إلى الدور التالي لكن في دوري الأبطال لا أحد يمنحك الهدايا». وأضاف: «يتعين علينا الفوز واستحقاق التأهل. سنخوض المباراة بأفضل الظروف لمواجهة أحد أفضل الفرق في أوروبا».
وفي المجموعة الأولى، يتنافس أتلتيكو مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني على الصدارة بعد ضمانهما بطاقتي الدور ثمن النهائي، وذلك عندما يحلان ضيفين على كلوب بروج البلجيكي وموناكو الفرنسي على التوالي. ويتصدر أتلتيكو مدريد برصيد 12 نقطة بفارق نقطتين أمام بوروسيا دورتموند. ويكفي الأول الفوز لحسم الصدارة، في حين أن تعثره وفوز الفريق الألماني يمنح المركز الأول للأخير كونه يتفوق في المواجهات المباشرة (فاز 4 - صفر في دورتموند، وخسر صفر - 2 في مدريد).
وفي المجموعة الرابعة، ستكون المنافسة على المركز الثالث المؤهل لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بين غلاطة سراي التركي (4 نقاط) ولوكوموتيف موسكو الروسي (3 نقاط) بعدما حسم بورتو البرتغالي وشالكه الألماني بطاقتي الدور الثاني.
ويلعب غلاطة سراي مع ضيفه بورتو الذي ضمن صدارة المجموعة، ويحل لوكوموتيف موسكو ضيفا على شالكه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.