دولوفيو: لم أحظَ بفرصتي الكاملة في برشلونة وسعيد بالانضمام لواتفورد

النجم الإسباني يتحدث عن رحلته مع النادي الكتالوني والضغوط التي تحيط باللاعبين الشباب

دولوفيو تألق بجوار ميسي  لكن فجأة خرج من التشكيلة
دولوفيو تألق بجوار ميسي لكن فجأة خرج من التشكيلة
TT

دولوفيو: لم أحظَ بفرصتي الكاملة في برشلونة وسعيد بالانضمام لواتفورد

دولوفيو تألق بجوار ميسي  لكن فجأة خرج من التشكيلة
دولوفيو تألق بجوار ميسي لكن فجأة خرج من التشكيلة

يتحدث اللاعب الإسباني جيرارد دولوفيو عن رحلته مع نادي برشلونة وعن الأضواء التي تحيط باللاعبين هناك والضغوط التي يتعرضون لها، وضرب مثلا بنجم برشلونة الشاب ريكي بويغ، البالغ من العمر 19 عاما والذي تألق بشكل لافت للأنظار خلال مباراة العملاق الكاتالوني في كأس ملك إسبانيا أمام كولتورال ديبورتيفا ليونيسا يوم الأربعاء الماضي، قائلا: «انظروا إلى ريكي بويغ، الذي يتحدث عنه الجميع الآن ويقولون إنه يشبه هذا اللاعب أو ذاك، لكن يتعين عليكم أن تتسموا بالحذر لأنه ما زال صغيرا جدا».
وأضاف: «إنه أمر صعب للغاية، لأن الأنظار تتجه نحوك دائما عندما تلعب في برشلونة، ويتحدث عنك الجميع. إنه أمر رائع من ناحية، لكن من ناحية أخرى يكون صعبا للغاية لأن الناس يعتقدون أنك ستلعب مثل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أو أنك لاعب تمتلك الكثير من الخبرات. يتعين عليك أن تكون حذرا لأنه يتعين عليك أن تتعامل مع الأمور خطوة بخطوة».
في الحقيقة، لا يوجد أفضل من يتحدث عن هذا الأمر من دولوفيو، لأنه كان يوما ما «اللاعب الشاب المعجزة» الذي يتوقع له الجميع مستقبلا باهرا في «كامب نو»، وبالتالي فمن المثير للاهتمام أن تسمعه وهو يتحدث عن التعقيدات التي تنطوي على اللعب لبرشلونة، حتى وإن كان يتوقف في بعض الأحيان ويتحدث بحذر خشية أن يقول شيئا يغضب الآخرين، لكنه مثل معظم لاعبي كرة القدم تقريبا يظهر الاحترام للجميع.
وفي نهاية موسم 2011 / 2012، كان دولوفيو بدون أي مبالغة هو أبرز لاعب في سن الثامنة عشرة من عمره في أوروبا. وشارك اللاعب الشاب لأول مرة مع الفريق الأول لنادي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا ولعب إلى جوار كوكبة من ألمع النجوم في ذلك الوقت، كما شارك للمرة الأولى في مباريات دوري أبطال أوروبا في شهر ديسمبر (كانون الأول) من نفس العام.
وفي يوليو (تموز) 2012، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما، بعد أن قاد منتخب بلاده للحصول على لقب البطولة في الصيف السابق. وفي هذه المرة، حصل دولوفيو على لقب أفضل لاعب في البطولة التي احتفظت إسبانيا بلقبها.
يقول دولوفيو عن ذلك: «لقد كانت فترة رائعة. لقد حدثت الأمور بشكل سريع للغاية وكنت أعيش في عالم مختلف تماما لأنني كنت صغيرا جدا في السن. وعندما يكون اللاعب صغيرا في السن فإنه لا يشعر بالضبط بما يفعله، لكن بعد مرور أربع أو خمس سنوات، يفكر في أنه كان يمكنه تغيير بعض الأشياء في تلك الفترة».
ويضيف: «أتذكر أن زميلي رافينيا كان يتوقع أن أحصل على لقب أفضل لاعب في العالم يوما ما. دائما ما تكون مثل هذه الأهداف في مخيلة اللاعب عندما يكون صغيرا، حيث يفكر في أن يكون الأفضل دائما، وكان هذا ما يجب أن أكون عليه لأنه إذا لم يكن لدي هذا الطموح فمن الأفضل ألا ألعب كرة القدم من الأساس. إنني أريد دائما أن أكون أفضل من الجميع».
ويمكنك أن تلحظ أن دولوفيو يتحدث كثيرا عما حدث له عندما كان صغيرا، لكن الحقيقة هي أن اللاعب لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، وقد تشعر بأنه أكبر من ذلك بسبب الخبرات الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته الكروية.
وكان الحديث يتطرق بشكل أساسي لنادي برشلونة، الذي انضم إليه وهو في التاسعة من عمره ولم يتركه بشكل نهائي إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما انتقل إلى واتفورد الإنجليزي، حيث خاض أمس مواجهة ضد إيفرتون، الذي سبق وأن لعب له من قبل على سبيل الإعارة.
وشهدت مسيرة دولوفيو مع برشلونة الكثير من التعثرات، حيث أعير لنادي إيفرتون في صيف عام 2014 وقدم مستوى جيدا، وعاد إلى برشلونة على أمل أن يشارك مع الفريق الأول تحت قيادة المدير الفني الجديد آنذاك لويس إنريكي، لكنه وجد نفسه يعار من جديد بصورة سريعة ومفاجئة إلى نادي إشبيلية. وكان المدير الفني الحالي لنادي آرسنال أوناي إيمري هو من يشرف على القيادة الفنية لإشبيلية في ذلك الوقت، لكن تجربة دولوفيو هناك لم تكلل بالنجاح ولم يقدم اللاعب الأداء المنتظر منه.
وبعد ذلك، انتقل دولوفيو بشكل دائم إلى نادي إيفرتون، لكن برشلونة وضع شرطاً في عقد اللاعب يسمح له بشرائه مرة أخرى. وبدأ اللاعب الإسباني الشاب مسيرته مع إيفرتون بشكل جيد، لكنه فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي رونالد كومان، الذي تولى قيادة الفريق خلفا لروبرتو مارتينيز.
انتقل دولوفيو للعب لنادي ميلان على سبيل الإعارة لمدة نصف موسم بدءا من يناير 2017، وبعدما أجاد، فعل نادي برشلونة الشرط الموجود في عقد اللاعب وأعاده مرة أخرى إلى «كامب نو». شارك دولوفيو في 10 مباريات في الدوري الإسباني الممتاز وثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة آرنستو فالفيردي في النصف الأول من الموسم الماضي، ثم رحل عن النادي بعد ذلك.
يقول دولوفيو: «كان من الصعب أن أرحل عن برشلونة، لأنني انضممت إلى أكاديمية الناشئين بالنادي منذ أن كنت صغيرا. أعتقد أنني لعبت بشكل جيد تحت قيادة فالفيردي، وفي الدوري الإسباني الممتاز كان لدينا عدد من النقاط أكبر من عدد نقاط الفريق الآن. لقد كنا جيدين، لكن حدثت بعض الأمور في الفريق، وكانت هناك خلافات بين بعض اللاعبين».
لقد أراد دولوفيو أن يتقدم خطوة بخطوة ويتطور بشكل طبيعي كلاعب شاب بعيدا عن الضجة الإعلامية من حوله، لكن هذا الأمر كان مستحيلا، لأن موهبته الكبيرة جذبت إليه الأنظار في سن مبكرة.
وشعر دولوفيو أيضا بأن الهالة المحيطة به والتوقعات الكبيرة منه قد خلقت مشكلة بينه وبين المديرين الفنيين للفريق، الذين كانوا يتعرضون لضغوط كبيرة من أجل ضمان استغلاله على الشكل الأمثل ولم تكن لديهم رغبة في التسرع في الأمور.
يقول دولوفيو عن ذلك: «كانت مستويات التوقعات كبيرة للغاية، وبالنسبة لبعض المديرين الفنيين يكون من الصعب التعامل مع مثل هذه الأمور. هذا هو ما حدث بالفعل. في بعض الأحيان، يتطور اللاعبون الذين لا يتم الحديث عنهم كثيرا بشكل أفضل ويتحسن مستواهم بمرور الوقت لأنهم يعملون في هدوء. لقد كانت هناك ضغوط على بعض المديرين الفنيين الذين يشرفون على تدريبي، وكانوا يقولون في بعض الأحيان: إنه ما زال صغيرا في السن ويجب أن يكبر ويتطور. لكن الأمر ليس كذلك، لأنني عندما كنت في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمري كنت في أفضل مستوياتي، ولو دفع أي مدير فني بي في المباريات بشكل مستمر وأعطاني الثقة اللازمة، ربما كانت الأمور ستسير بشكل مختلف تماما».
ويشير دولوفيو إلى أن مثله الأعلى في عالم كرة القدم هو النجم البرازيلي ولاعب برشلونة السابق رونالدينيو «بابتسامته الدائمة». وقد يلعب دولوفيو بنفس طريقة رونالدينيو التي تعتمد على التلقائية والعفوية، لكنه في حاجة إلى أن يقترن ذلك بالإنتاجية والأداء الإيجابي.
يقول دولوفيو: «عندما تصل إلى الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمرك، وعندما ترى بأنك أصبحت قريبا من المشاركة مع الفريق الأول بالنادي، فإنك قد تشعر حينئذ بأهمية ما تقوم به. هناك أفكار محددة يتم غرسها في عقول اللاعبين الشباب في برشلونة، عندما يصبح اللاعب في التاسعة أو العاشرة من عمره يتعين عليه أن يقدم أداء جيدا وإلا سيجد نفسه خارج النادي. لقد كنت أول لاعب من مواليد عام 1994 يلعب مع الفريق الأول لنادي برشلونة، وقد رأيت جميع زملائي في فريق الشباب وهم يرحلون عن النادي بسبب الضغوط الهائلة التي يواجهونها، الأمر صعب للغاية».
وكان دولوفيو يأمل أن يلعب مزيدا من المباريات تحت قيادة تيتو فيلانوفا في برشلونة في موسم 2012 / 2013، لكنه لم يشارك سوى في أربع مباريات فقط في جميع البطولات كبديل، وقد وجد صعوبة كبيرة في بعض الأحيان في كسب ثقة مديريه الفنيين. فلم يكن لويس إنريكي معجبا كثيرا بإمكانياته، كما شعر أوناي إيمري بأنه لا يمتلك «النضج الكافي أو القدرة على التضحية». وأشار دولوفيو إلى أنه «غير سعيد بالفترة التي قضاها مع إيمري في إشبيلية»، كما أن الفترة التي لعبها في إيفرتون تحت قيادة رونالد كومان «لم تكن الأفضل»، ولهذا السبب قرر الرحيل إلى ميلان الإيطالي.
لقد كان تعاقد واتفورد مع لاعب بإمكانيات دولوفيو بمثابة «انقلاب» داخل النادي الإنجليزي، إن جاز التعبير، وقد نجح اللاعب الآن في التغلب على الإصابات التي لحقت به وبات يتعين عليه أن يثبت أنه يستحق الحصول على فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق بشكل مستمر، لأن هذه قد تكون فرصته الأخيرة لكي يثبت أنه لاعب صاحب إمكانيات كبيرة.
يقول دولوفيو: «أشعر بأنني سأشارك بصفة دائمة في التشكيلة الأساسية لواتفورد. لقد تعرضت لإصابة جديدة خلال فترة الاستعدادات للموسم الجديد، لكنني لعبت آخر ثماني مباريات الآن وبشكل جيد، سيكون النصف الثاني من الموسم هو الأكثر أهمية بالنسبة لنا. هدفنا هو أن ننهي الموسم الحالي ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب، وأعتقد أنه هدف واقعي. لقد غيرت طريقة لعبي بعض الشيء، لأن كل فريق له أسلوبه الخاص به، لكنني سعيد في واتفورد وأدرك جيدا أنني لاعب مهم للفريق، ويتعين علي أن أظهر ذلك كل أسبوع».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.